نشر : June 27 ,2018 | Time : 09:28 | ID 119179 |

العتبة العباسية تبدأ بمشروع دورات القرآن الصيفية وتطلق برنامج التطوير الشامل الكشفي

شفقنا العراق- تواصلاً لسلسلة مشاريعه القرآنيّة الهادفة لإشاعة ثقافة القرآن الكريم وتجذيرها في نفوس الناشئة، أطلق معهد القرآن الكريم التابع لقسم شؤون المعارف الإسلاميّة والإنسانيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة مشروعه القرآنيّ الرائد (مشروع الدورات القرآنيّة الصيفيّة) في مقرّ المعهد وفروعه في أغلب المحافظات العراقيّة، وذلك من أجل استثمار العطلة الصيفيّة للطلبة قرآنيّاً والمساهمة في إعداد نشءٍ مؤمن حامل للثقافة الإسلاميّة الأصيلة من منبعها الصافي القرآن الكريم والعترة الطاهرة.

مديرُ معهد القرآن الكريم في العتبة العبّاسية المقدّسة الشيخ جواد النصراوي بيّن لشبكة الكفيل: “الدورات هذه تأتي استكمالاً للدورات السابقة التي افتتحها المعهدُ والتي تهدف الى تجذير ثقافة القرآن ‏الكريم ونهج أهل البيت(عليهم السلام) عند هؤلاء الناشئة، لأنّ ‏الاهتمام بنشر المعارف القرآنيّة في المجتمع هو من أهمّ عوامل التصدّي للهجمات الثقافيّة التي يشنّها أعداءُ الدين وهو من المشاريع المهمّة والأساسيّة في معهد القرآن الكريم، وقد أولته الأمانةُ العامّة للعتبة العبّاسية المقدّسة أهمّيةً كبيرةً وجعلته من الأولويّات في نشاطات العتبة المقدّسة، وذلك لما يحمل في طيّاته من تربيةٍ صحيحةٍ لهذا الجيل المبارك وتهذيبٍ لنفوسهم الطيّبة”.

وأضاف: “هذا المشروع الذي يستمرّ لـ(40) يوماً يتضمّن عدّة دروس منها في حفظ القرآن الكريم، ومنها في الفقه والمسائل الفقهيّة الابتلائيّة ودروس في العقائد، كما تناولت هذه الدورات تعليم أصول الدين وأركان الإسلام بصورةٍ إجماليّة بالإضافة الى دروسٍ في مكارم الأخلاق، ومن الدروس الأساسيّة التي حرصنا عليها هي تعليم الصّلاة الصحيحة لجميع الطلّاب مع الوضوء التامّ والغُسْل والتيمّم”.

هذا وقد تمّ استخدام سراديب توسعة العتبة العبّاسية المقدّسة لإقامة هذه الدورات بالنسبة للمشتركين القريبين من الصحن الطاهر، حيث تمّ توزيع التلاميذ على شكل حلقات من أجل تسهيل تلقّيهم للدروس، وتبدأ جلسات الدورة من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية ‏الساعة الثانية عشرة ظهراً وبمعدّل أربعة دروس يوميّاً ما عدا يومي الخميس والجمعة، وبعد انتهاء وقت الدرس يُنقل الطلبة إلى منازلهم بواسطة عجلاتٍ وفّرتها العتبةُ المقدّسة كما وفّرت زيّاً ‏موحّداً للتلاميذ.

يُذكر أنّ هذا المشروع المتميّز يسعى إلى إعداد جيل يسير بهدي الثقلين -القرآن الكريم والعترة الطاهرة-، حيث تشهد أعداد المشاركين في هذه الدورات تزايداً ملحوظاً عاماً بعد آخر، فبعد أن انطلق المشروع ب(150) طالباً عام 2011 ثمّ تزايد إلى أكثر من (6.000) طالب عام 2014 وصل في عام 2016 إلى أكثر من (10.000) طالب، ليستمر بالتزايد حتى وصل عام 2017 الى أكثر من 16ألف مشترك.

کما أقامت شعبةُ الطفولة والناشئة التابعة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة حفلاً تعريفيّاً ببرنامج التطوير الشامل الصيفي بنسخته الثانية المعدّلة والمطوّرة، وهو برنامجٌ يتميّز باحتوائه على مجموعة من الدورات والورش والمحاضرات النوعيّة التكامليّة في مختلف العلوم والمعارف والفنون والمهارات النظريّة منها والتطبيقيّة في جوانب عامّة تخصّصية ترفع من مستوى الفئات المشاركة وتصقل مواهبهم وتزيد من حصانتهم الفكريّة.

الحفل الذي أُقيم في ساحة ما بين الحرمين الشريفين شهد حضور أولياء أمور الطلبة وعدداً من المهتمّين والمشرفين على البرنامج، وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق الأبرار أعقبتها قراءة النشيد الوطني العراقي ونشيد العتبة العبّاسية المقدّسة الموسوم بـ(لحن الإباء)، جاءت كلمةُ جمعيّة كشّافة الكفيل التي ألقاها الدكتور زمان الكناني، وجاء فيها:

“برنامج التطوير الشامل بنسخته الثانية الذي سيشرع في الأوّل من شهر تموز لهذا العام، هذا البرنامج هو لأبنائكم في العراق وفي محافظة كربلاء تحديداً، ومستوى طموحنا هو نشره في المحافظات الأخرى، البرنامج تتبنّاه جمعيّةُ كشّافة الكفيل التابعة الى شعبة الطفولة والناشئة في قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، وهذه الجمعيّة آلت على نفسها أن تتبنّى المشاريع الكبيرة والاستراتيجية التي تحتضن أبناء الأمّة الإسلامية جمعاء في داخل العراق وحتى خارجه على المدى البعيد، ولكن البداية لابُدّ أن تكون من كربلاء لأنّها عوّدتنا دائماً أن تكون هي المنطلق لكلّ شيء”.

وأضاف: “نحن في جمعيّة كشّافة الكفيل نريد أن نردم هذه الفجوة وأن نصلح هذه المنطقة -منطقة الفراغ-، ولذلك جسّدنا هذه المفاهيم في برامجنا وفي محاضراتنا ودوراتنا بشكلٍ أو بآخر، ليخرج الشاب من هذا البرنامج متحصّناً فكريّاً وعقائديّاً وثقافيّاً، له حصيلة كبيرة من العلوم العقائديّة والفقهيّة والأخلاقية الى جانب الوعي والفكر في شتّى مجالات الحياة”.

مضيفاً: “نحن أنشأنا برنامج التطوير الشامل من أجل مواجهة هذه الملفّات، أبناؤكم أمانةٌ في أعناقنا، نحن نتبنّى هذا الدور لاعتقادنا أنّ هذا الجيل القادم سيكون هو القاعدة الأساسيّة التي ينطلق منها الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف)، وذلك لإيماننا الراسخ بأنّنا إن حصّنّا شبابنا اليوم على المستوى الذهني والأخلاقي والعقائدي فمن الممكن أن نكون قد حقّقنا قاعدة الانتظار العمليّ والانتظار الإيجابيّ الذي نعتقد به ومرجعيّتنا الرشيدة تعتقد به، فلا نعتقد أنّ الانتظار من خلال الانخراط في الحركات المنحرفة”.

وبيّن الكناني: “البرنامجُ بنسخته الثانية فيه جملةٌ من الأهداف القريبة والبعيدة، فنحن لن نقف بعون الله تعالى عند هذا البرنامج بل لدينا في العطلة الصيفيّة وعطلة نصف السنة مهرجان ربيع المعرفة، بينهما عدّة نشاطات وأفكار جميلة وجديدة تتّخذ من الأساليب العلميّة الحديثة وتعتمد على عددٍ من رجالات الفكر والدين وحملة الشهادات العليا والمتخصّصين في جميع الجوانب، حتى في جانب تنمية القدرات البشريّة والإسلاميّة نحن نعتمد على أمهر وأروع وأبدع مدرّبي التنمية البشريّة والإسلامية وكذلك نختار مفرداتنا بعناية”.

وتابع: “هذا البرنامج هو ليس أحاديّ الجانب فهو ليس دينيّاً تثقيفيّاً فحسب بل هو متكاملٌ من جميع النواحي، هنالك أيضاً الدورات الإعلاميّة التخصّصية، فمن أخطر الملفّات التي نواجهها اليوم هو ملفّ الإعلام، اليوم شبابُنا عرضة ولقمة سائغة لإعلام التواصل الاجتماعي وإعلام القنوات الفضائيّة، ولذلك نحن قرّرنا في هذا البرنامج بدورته الثانية أن نصنع جيلاً إعلاميّاً متخصّصاً في ميادين حذرة جدّاً، مثلاً في ميدان مواجهة الحرب الناعمة والحرب النفسيّة والحرب الإعلاميّة”.

هذا وقد تخلّلت الحفل فقرةٌ إنشاديّة قدّمتها فرقةُ جمعيّة كشّافة الكفيل الإنشاديّة، حيث صدحت حناجرهم من خلالها بالأناشيد الولائيّة والحسينيّة، بعدها أُقيم عرضٌ مسرحيّ بعنوان (تطوّرنا) قدّمته مفوّضية الفنون والمواهب التابعة لجمعيّة كشّافة الكفيل، وتضمّن الحفل كذلك عرض الحلقة الأولى من برنامج رسالة التطوير الشامل الثاني الذي قدّمته مفوّضية الإعلام التابعة لجمعيّة كشّافة الكفيل.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها