خاص شفقنا العراق-بعد أن شنت قوات التحالف العربي والأجنبي حربها على اليمن في مارس الماضي وأحرقت المدن وهدمت البيوت وشردت العائلات، بدأت حركة النزوح إلى المدن الكبيرة التي تتوفر فيها الخدمات وبشكل نسبي.
“صحيح أن العدوان دمر كل جميل في حياتنا أولها منازلنا التي تؤوينا إلا أننا مازلنا باقون على أرضنا نتعلم بخير أبنائها وانطلاقا من هنا (خيمة العلم والعمل) سنعمل لخير وطننا وشعبنا”.
هذا ما يؤكد عليه نشطاء تنظيم مستقبل العدالة في اليمن، بعد أن بادروا إلى إقامة مشروع لتدريب وتأهيل النازحات أطلقوا عليه اسم “خيمة العلم والعمل”.
يقول الأمين العام لتنظيم مستقبل العدالة السيد حسن العماد لموقع شفقنا العراق إن مجموعة من النشطاء الشباب في تنظيم مستقبل العدالة قاموا بعمل مسح ميداني لاحتياجات النازحين، فوجدوا أنهم مكتفين تقريبا من ناحية الغذاء والمسكن نتيجة أعمال الإغاثة المتواصلة لهم من توفير سكن لهم في المدارس وتوفير بعض احتياجاتهم من مواد غذائية وغيرها.
ولكن لمست الدراسة تدهورا كبيرا في الحالة النفسية لدى النازحين نتيجة الحرب والتشرد.
وأضاف العماد “انطلاقا من مبدأ العلم والعمل قررت اللجنة الاجتماعية في تنظيم مستقبل العدالة إقامة خيمة لتدريب وتأهيل النازحات في مجال الخياطة والتطريز والأعمال اليدوية المختلفة واسمها “خيمة العلم والعمل”.
وكان الهدف الرئيسي لإنشاء هذه الخيمة هو مساعدة النازحين وإخراجهم من حالة العزلة والغربة والاكتئاب إلى الانشغال بالتعلم والعمل والتطوير الذاتي.
وقد بلغت التكلفة الإجمالية للخيمة ٢,٨٠٠,٠٠٠ ريال يمني أي ما يعادل تقريبا ١٤٠٠٠ دولار أميركي.
فقد تم توفير جميع متطلبات الخيمة من موكيت بحجم الخيمة، ومستلزمات الخياطة من أقمشة وإبر ومقصات وخيوط وغيرها.
ويقوم العمل في الخيمة بوجود مدربات يقمن بتعليم النازحات ويشرفن على سير العمل ضمن دورات تدريبية متواصلة واهتمام بالغ بالوضع النفسي للنازحات وجدية في صنع حالة من الأمل بغد وخلق رغبة للتعلم والتطور.
وأكد أمين عام تنظيم مستقبل العدالة ان إقامة هذا المشروع تم بالتعاون مع الجهات المختصة في حركة أنصار الله، وتم الاتفاق على أن يتم البدء بخيمة واحدة في أكبر مركز للنازحين وهي مدرسة البتول والتي يبلغ عدد النازحين فيها ٤٨ أسرة من ٢٢٨ فرد وذلك لمعرفة مدى الاستفادة الحاصلة ومدى التأثير الفعلي للمشروع على الوضع النفسي للنازحين وعليه يتم تعميم الفكرة على المخيمات الأخرى للنازحين والتي يبلغ عددها حسب الجهات الرسمية ١٢ مركز في العاصمة صنعاء.
ونظرا لنجاح المشروع في المركز الأول، إذ أضفى المشروع حالة من الفرح في أوساط النازحين زارعا أملا جديدا بغد أفضل وقد انعكس التغير النفسي الواضح لدى النازحات على أسرهن ابتداء من رب الأسرة وحتى الأطفال.
بناء عليه تم افتتاح خيمة العلم والعمل في المركز الثاني للنازحين وهي مدرسة آمنة بنت وهب والتي يبلغ عدد النازحين فيها ٤٣ أسرة من ٢٣٠ فرد.
ويرى القائمون على المشروع في تنظيم مستقبل العدالة أن العمل يسير وفق نظام تدريجي لضمان الحصول على أكبر فائدة ممكنه من خلال الوصول إلى أكبر عدد من النازحين ويعدون بالاستمرارية في توفير كل ما تتطلبه خيمة العلم والعمل.
كما يعدون بتنظيم بازار لعرض ما أعدته النازحات من أعمال يدوية وتطريز وخياطة ختام كل دورة تدريبية.

