نشر : June 26 ,2018 | Time : 08:49 | ID 119005 |

تحالف ١+٤ في طور التكوين..الأفق يتضح شيئا فشيئا

خاص شفقنا-دخلت آفاق التحالف الخماسي الشيعي في العراق مرحلة جديدة مع الاعلان عن تحالف بين العبادي والصدر.

وفي مطلع شهر رمضان المبارك، اعلن تيارا الحكمة بزعامة السيد عمار الحكيم وتحالف سائرون بزعامة السيد مقتدى الصدر، موافقتهما الاولية على التعاون وتشكيل تحالف اكبر من الاحزاب العراقية، وبعد ذلك، اعتبر الحكمة وسائرون ان التحالف مع الوطنية، يمثل سبيلا لتشكيل تحالف اشمل.

لكن المنعطف في تبلور التحالفات، تمثل في اللقاء الذي جمع الصدر والعامري بوساطة بعض الشخصيات المعتمدة للطرفين بمن فيهم السيد عمار الحكيم، الأمر الذي اسفر عن تحالف رباعي يضم الصدر والحكيم والعامري واياد علاوي.

وعندما زار العبادي، النجف الاشرف للمشاركة في حفل تابيني لاحد قيادي الحشد الشعبي، التقى السيد مقتدى الصدر وحصلت التوافقات المبدئية لانضمام العبادي الى التحالف الرباعي وتشكيل تحالف 4+1.

والى هنا، فان التيار الوحيد الذي بقي مصيره غامضا الى حد ما في التحالفات الشيعية هو تحالف دولة القانون بزعامة السيد نوري المالكي الذي له معارضون لدودون في تحالف 4+1 بمن فيهم السيد مقتدى الصدر وحيدر العبادي لانهما غير راغبين اطلاقا بمشاركة المالكي وحتى انه سمع ان التيار الصدر بصدد التعاطي الشديد مع المالكي بعد وضع الصيغة النهائية لتحالف 4+1. إنهم يعتبرون المالكي وراء الكثير من مشاكل العراق الماضية.

ويمكن القول في ضوء ذلك، أنه وبعد مضي شهر ونصف الشهر على الانتخابات البرلمانية العراقية، حصلت تحالفات حقيقية ذي آفاق ايجابية نسبيا في العراق، وهذه التحالفات، ليست شيعية فحسب بل تغطي احزابا من اهل السنة ايضا واصبحت شاملة نوعا وستسهم الى حد ما في الحد من تشكل معارضات شيعية وسنية حادة في العراق، لان تحالفات علاوي والصدر والحكيم يضم كل منها مجموعات من اهل السنة.

وفي هذا السياق، فان انتخاب رئيس الجمهورية ومن ثم رئيس الوزراء، يشكل نقطة هامة قد تجعل تحالف 4+1 يواجه خطر الفشل. إن الصدر والحكيم والعامري وعلاوي يميلون الى انتخاب شخصية غير حزبية ومستقلة وتكنوقراط لتولي رئاسة الوزراء، بينما يعتبر العبادي نفسه أهم مرشح لهذا المنصب. وعما اذا كان العبادي سيرضخ لانتخاب رئيس للوزراء غيره وسيبقى في هذا التحالف حتى النهاية، موضوع يجب التريث قبل الإجابة عليه. لكن مهما يكن ومن دون ان نريد ان نتفاءل اكثر من اللازم ونتجاهل احتمال فشل التحالفات في اخر اللحظات، فانه يبدو ان الشيعة يسيرون حاليا في الطريق الصحيح والواقعي نسبيا، وقد يفضي الى النتيجة المرجوة. ولا ننسى أن السعودية بذلت خلال الاسابيع الاخيرة جهودا كبيرة لتشكيل تحالف ذي اغلبية سنية، لكنها لم تحقق نتائج تذكر بفعل ذكاء التحالفات الشيعية في كسب بعض الاحزاب السنية الى جانبها.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها