نشر : June 24 ,2018 | Time : 10:49 | ID 118806 |

مستذكرا فاجعة هدم البقيع.. المرجع النجفي: غاية الوهابیة هي القضاء على الإسلام ورموزه

شفقنا العراق-صدر مكتب سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ بشير حسين النجفي بيانا استنكر فيه فاجعة هدم قبور أئمة البقيع.

وجاء في بيان مكتب المرجع النجفي إن الإسلام والمسلمون ابتلوا منذ بزوغ شمسه على يد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بالعُصاة والمردة العداة المشركين والمنافقين من جهة ومردة أهل الكتاب اليهود والنصارى من جهة أخرى فذاق المسلمون المخلصون الذين التفوا حول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله كالهالة حول القمر أنواع المحن والشدائد فشّرد المسلمون في إبان البعثة وعذبوا وقتلوا وهجروا وضيق عليهم اقتصاديا فكان انزواء النبي الأعظم مع عمه وحاميه الوحيد في الناس أبي طالب سلام الله عليه إلى الشعب نتيجة تلك الممارسات الخبيثة من المشركين الطغاة.

وأضاف البيان: “ورغم هذا كله كان ابتلاء الإسلام والمسلمين بالمنافقين اشد وأدهى وأمر من ابتلائهم بالكفرة؛ لأَن هؤلاء تمكنوا من التغلغل في صفوف المسلمين وتوغلوا إلى أعماقهم ولم يسلم بيت النبي الأعظم (وبيوت بعض الأئمة)، ممن ينتمي إلى هذه الفئة الضالة فأخذت تنخر صرح الإسلام من داخله فتمخض من ذلك إعلان الناس الانحراف بعد النبي “الانحراف” الذي برزت بوادره في عصره صلى الله عليه وآله، فابتزت السلطة والقيادة الدينية والسياسية من أهلها فوصلت إلى الناس الذين لم يدخل الأيمان إلى قلوبهم لحظة واحدة، وبما أن غاية هذه الفئة القضاء على الإسلام ورموزه لما علموا من تأثيرهم على أبقاء شجرة الإسلام غضة طرية فسعوا في قتل المعصومين بعد أبعادهم عن السلطة ولما عرفوا أن الأئمة والصالحين الذين التفوا حولهم عليهم السلام ما زالوا مشاعل الهداية تحث زوار قبورهم على التمسك بالدين وتدعوهم إلى التقوى والتمسك بمبادئ الإسلام السامية ويستفيد الزائر الهداية في ظلمات الدنيا ويتقربون إلى الله سبحانه”.

متابعا: “فابتدع المنافقون أحاديث وروايات لمنع الناس عن شد الرحال إلى قبور الأئمة والصالحين من شيعتهم ولما لم ينجحوا في ذلك سعوا في تدمير قبورهم بدعوى أنها بدعة وجهلوا ابسط المبادئ في الإسلام وتغافلوا عن فتاوي علمائهم مثل ابن قدامه في المغني وشرح الكبير الذي أفتى باستحباب تسنيم القبور وجهلوا فعل النبي حيث كان صلى الله عليه وآله يقوم بزيارة الشهداء وغيرهم من المؤمنين ويترحم عليهم ويأمر الناس بالزيارة أيضاً وجهلوا أن الرسول صلى الله عليه وآله دفن في البناء وأعيد البناء على قبره”.

مؤكدا بالقول: “فينبغي أن يعلم المنافقون في شرق الأرض وغربها والذين يتمايلون على نغماتهم أنهم لم يتمكنوا من محوا أثار الأئمة الطاهرين، وإزالة ركائز الحب عن قلوب شيعتهم فقد ولى المتوكل وكذلك الذين هدموا قبور الأئمة في البقيع وسيفنى أو ينفى الإرهابيون التكفيريون المفسدون عن البسيطة ونرميهم في مزبلة التاريخ وأُعيد بناء قبة العسكريين عليهم السلام بجهود المخلصين من شيعة أهل البيت صلوات الله عليهم، وسيأتي الوقت بعون الله الذي ترفع فيه راية الإسلام الحقيقي عالية خفاقة وتأسس في العراق عاصمة الدولة الإسلامية الكبرى بقيادة الأمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه وهذه نعمة ننتظرها لتؤسس دولة الأمام حيث كانت عاصمة دولة جده علي بن أبي طالب سلام الله عليه”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها