نشر : June 23 ,2018 | Time : 16:34 | ID 118758 |

تمديد عمل البرلمان..نحو الشراكة في “تصريف الأعمال” أم منع “الفراغ الدستوري”؟

شفقنا العراق-متابعات-في أعقاب إقرار «المحكمة الاتحادية العليا» إعادة فرز أصوات الانتخابات التشريعية يدوياً، عقد المجلس النيابي، أمس، برئاسة سليم الجبوري، جلسة استثنائية بهدف إقرار قانون يُمدَّد من خلاله «عمر السلطة التشريعية، ومن دون أن تترتب على الدولة أي أعباء مالية، على أن يكون ذلك متوازياً مع عمر السلطة التنفيذية لدرء الفراغ التشريعي، والحفاظ على توازن مسار الدولة، في ظل دور الأجهزة القضائية للإشراف على عملية العد والفرز»،

وفق البيان الصادر عن مكتب رئيس البرلمان، والذي شدد على أن هذه الخطوة لا تندرج في إطار «الأهداف الذاتية للأحزاب والأشخاص أو القوائم، وإنما ضمن الحرص السيادي للمجلس على شرعية ومشروعية مؤسسات الدولة، والحفاظ على المسار الديموقراطي للعراق».

جلسة الأمس الاستثنائية، والتي قرر المجتمعون استئنافها يوم غد الأحد، وإن حُدّد الهدف منها بـ«تمديد عمل البرلمان للإشراف على عملية العد والفرز اليدوي لنتائج الانتخابات، وعدم إدخال البلاد في فراغ دستوري»، إلا أن مراقبين رأوا فيها بداية محاولة من قبل الجبوري، ومن خلفه القوى السياسية المناهضة لرئيس الوزراء حيدر العبادي، لتقييد الأخير، وذلك بعدم إعطائه فرصة الانفراد بالحكم – وإن كانت مرحلية – تحت عنوان «تصريف الأعمال»، الذي سيجعل مهمة إدارة الدولة محصورة بيد رئيس مجلس الوزراء، إلى أن تُحسم نتائج الانتخابات في شكل نهائي من جهة، وتنجز القوى السياسية استحقاق تشكيلها الكتلة الأكبر من جهة أخرى. وعلى رغم أن خطوة البرلمان أُدرجت في إطار «الحرص على ديمومة العمل المؤسساتي للدولة العراقية»، إلا أن ثمة تشكيكاً داخل الأروقة السياسية في خلفياتها، وحذراً من إمكانية أن تكون «غير مأمونة الجانب». وعليه، يفترض بحسب مراقبين الانتظار حتى يوم غد، لتبين ما ستسفر عنه اتصالات الساعات المقبلة في شأن إمكانية تمديد عمر البرلمان الحالي من عدمها.

وفي هذا السياق، كان لافتاً، أمس، قول القيادي وعضو المكتب السياسي في «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، هوشيار زيباري، إن «مسلسل إلغاء نتائج انتخابات العراق 2018 لم يكتمل بعد، فهناك دعوة لعقد جلسة استثنائية أخرى لمجلس النواب الذي لم يبق على ولايته إلا 8 أيام بحسب الدستور»، مضيفاً أن «رئاسة البرلمان سوف تقوم باختراع بدعة جديدة لتمديد ولاية البرلمان حتى نهاية العام، حتى لا تتحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال فقط، بل تتمدد صلاحياتها». وختم بالقول إنه «إذا ما حصل هذا فسيشكل خرقاً دستورياً خطيراً، وانقلاباً على النظام السياسي الديموقراطي والاتحادي برمته».

على صعيد آخر هدد الخبير القانوني طارق حرب بتقديم دعوى لدى القضاء لإبطال أي قانون بتمديد عمر مجلس النواب، مبينا إن “الدستور حدد موعد وعمر مجلس النواب بأربعة أعوام من تاريخ أول جلسة يعقدها، وأول جلسة عقدها مجلس النواب الحالي كانت في 1 تموز/ يوليو 2014، أي أن عمر البرلمان ينتهي في 1 تموز/ يوليو 2018، ولا يمكن تمديده إلا بتعديل الدستور”.

واضاف “في حال أقدم مجلس النواب على هكذا خطوة فإني سأكون أول من يقيم دعوى لدى القضاء لإبطال أي قانون بتمديد عمر مجلس النواب”، وقال أن “إبطال هكذا قانون مضمون والمحكمة الاتحادية ستبطله خلال أسبوع أو 10 ايام، لأن المسألة لا تقبل النقاش ولا تحتاج إلى أدلة وإثبات”.

كما أكدت كتلة الفضيلة النيابية ان نصوص الدستور الصريحة وقرارات المحكمة الاتحادية القطعية تمنع إستمرار ولاية البرلمان بما يتجاوز اربع سنوات تقويمية (365) يوماً.

وذكر رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة الى ان “قرار المحكمة الاتحادية بتاريخ ٢٠١٨/١/٢١ الذي وصف نص المادة (٥٦/ اولا) بانه نص حاكم في تحديد بداية ونهاية الدورة الانتخابية لمجلس النواب وان نهاية ولايته تكون بنهاية السنة التقويمية الرابعة (٣٦٥يوما)، وان هذه المدة دون غيرها هي مدة ولاية الدورة الانتخابية لممارسة المهام المنصوص عليها في الدستور ، ويصبح كل اجراء يتخذه مجلس النواب خارج هذه السنوات التقويمية الأربع لا سند له من الدستور ونتائجه معدومة، لان الناخب خوَّل تخويلا محدودا لممثليه من حيث المدة وينتهي هذا التخويل بنهاية المددة المخصصة في الدستور وهي اربع سنوات تقويمية (٣٦٥) يوما”.

النهاية

الأخبار+شفقنا

www.iraq.shafaqna.com/ انتها