نشر : June 22 ,2018 | Time : 14:10 | ID 118637 |

إيران تعلنها رسميا: “لقد نفذ صبرنا ويمكن أن نخرج من الاتفاق النووي”

شفقنا العراق-المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيراني يكشف عن وجود احتمال لانسحاب بلاده من الاتفاق النووي خلال الأسابيع القادمة، ووزير الخارجية يقول إن إيران لا تفاوض مجدداً بلداً انتهك الاتفاق النووي.

في موقف رسمي مثير، المساعد السياسي لوزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي يعلن أن الاتفاق النووي دخل غرفة العناية المركزة لأنه فقد أهم نقطة تحفظ توازنه تمثلت في انسحاب أمريكا منه، مبينا بالقول: “إذا رغبت أوروبا وكافة الأطراف الموقعة على الاتفاق بالحفاظ عليه فيتعين عليهم أن يبدوا تضحية أكثر لاسيما في مسألة تعويض الخسائر الناجمة عن انسحاب أمريكا والعقوبات الأمريكية المفروضة مجدداً على ايران”.

هذه التصريحات أدلى بها عراقجي لقناة “يورونيوز” على هامش مشاركته في الملتقى الثاني للتعاون الاقتصادي الدولي بين ايران وأوروبا المنعقد في مقر الاتحاد الأوربي الكائن في بلجيكا.

وصرح عراقجي إن الاتفاق النووي والعقوبات لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يتواكبا معاً في آن واحد، مضيفاً إن الجزء الأعظم من الشعب الإيراني لا يثق بأوروبا اليوم، ولكي تكسب أوروبا ثقة هذا الشعب عليها أن تبذل مساع بهذا الشأن، الإيرانيون يقولون أن انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي ليس سوى مجرد لعبة الشرطي الفاسد والشرطي الجيد، وأوروبا تلعب دور الشرطي الجيد.

وحول مطالب ايران من أوروبا قال عراقجي: “ما يعنينا هو التطبيق الكامل والمثالي للاتفاق النووي، ولا يعنينا الطريقة التي تسعى أوروبا للإبقاء على الاتفاق النووي من خلالها وإبعاد العقوبات الأمريكية، فجُلُ ما نهتم به هو تواجد الشركات الأوربية في ايران وبقائها، وما يعنينا هو بيع نفطنا، نريد أن نُودِع الأموال بسهولة في حساباتنا، ويتوجب أن يقوم اتصال مصرفي بيننا وبين أوروبا، وهذا الأمر بعهدة الأوروبيين حتى يجدوا الطريق الرئيسي.

وطبعاً أعلن عراقجي أن إيران مستعدة لمساعدة أوروبا لإيجاد حلول للإبقاء على الاتفاق النووي. وقال عضو فريق التفاوض حول الاتفاق النووي الإيراني: لا يلوح في الأفق رؤى واضحة وايجابية لاستمرار التفاوض مع أوروبا للإبقاء على الاتفاق النووي وأضاف بالقول: لقد نفذ صبر ايران وهناك احتمال لتخرج من الاتفاق النووي في غضون الأسابيع المقبلة.

على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رده على شروط نظيره الأميركي مايك بومبيو لإيران، مبيناً بعض مطالب الحكومة والشعب الإيرانيين من الإدارة الأميركية.

وقال ظريف إن إيران لا تتفاوض مجدداً مع بلد انتهك الاتفاق النووي الذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي.

وفي مقال نشره ظريف في وسائل الإعلام المحلية طالب فيه الحكومة الأميركية بأن تتخلى رسمياً عن أسلوب التهديد واستخدام القوة أداة للسياسة الخارجية ضد إيران.

كما طالب ظريف واشنطن بأن تتخلى عن عدوانها الاقتصادي المستمر طوال أربعة عقود سابقة، وبأن تلغي العقوبات الظالمة، بحسب ما جاء في المقال.

ودعا دول المنطقة إلى محاولة إيجاد منطقة أقوى وأكثر تقدماً واستقراراً بدلاً من الرضوخ للهيمنة الأجنبية أو محاولة فرض الهيمنة على الجيران، على حدّ تعبيره.

وكان وزير الخارجية الأميركية قال في 23 أيار/ مايو الماضي إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات غير مسبوقةعلى إيران، وأكد أن الأخيرة عزّزت تواجدها العسكري في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية.

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن بداية شهر أيار/ مايو الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات على إيران.

على الجانب الآخر، رفض الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية، في مقدمتها فرنسا وبريطانيا، الانسحاب من الاتفاق النووي، وأكدوا على مواصلة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2015، فيما أعلنت إيران أنها ستلتزم بالاتفاق مقابل التزام الدول الأوروبية به وتقديم الضمانات لإيران.

النهاية

وكالات

www.iraq.shafaqna.com/ انتها