نشر : June 21 ,2018 | Time : 16:49 | ID 118545 |

مهرجان السفير الثقافي.. انعقاد مؤتمر الإمام المهدي وأمسية شعرية

شفقنا العراق- تميَّزت النسخة الثامنة من مهرجان السفير الثقافي الثامن الذي أقامته أمانة مسجد الكوفة المعظم بمشاركة واسعة من قبل الباحثين من داخل وخارج البلاد، حيث عقد مؤتمر الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) لمناقشة مجموعة من البحوث والدراسات على أروقة الصحن الشريف، في اليوم الثاني من المهرجان.

فعقدت الجلسة البحثية برئاسة الأستاذ د. ستار الأعرجي ومقرر د. الشيخ حيدر السهلاني لمناقشة بحوث مهدوية منها عن ( مقامات الإمام المهدي (عليه السلام) في فكر علماء الشيعة الأعلام ) للباحث اللبناني فضيلة الشيخ حسين الكوراني، وبحث لفضيلة الشيخ عيسى كندو من بوركينا فاسو بعنوان ( في رحاب المهدي الموعود المنتظر (عليه السلام))، كما تمت مناقشة بحث بعنوان ( الخلاص الإنقاذي … نهاية التأريخ المأمولة ) لفضيلة الشيخ د. وليد فرج الله الأسدي من العراق.

كما تمت مناقشة بحث عن ( دور الإمام المهدي (عليه السلام) في الغيبة الكبرى ) للباحث فضيلة الشيخ فوزي محمد تقي آل سيف من القطيف السعودي، وبحث من العراق ( الإمام المنتظر بين حقانية ودعوى السفارة ) لفضيلة الشيخ محمد رضا الساعدي، ومناقشة لبحث ( دور الترجمة الملتزمة في عولمة اهداف الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)) للباحث د. محمد رضا فخر روحاني من الجمهورية الإسلامية، وبحث عن ( جدلية المقدَّس وتمثُّل المقدَّس ) للباحث د. خالد سيساوي من الجزائر، وبحث بعنوان ( الأثر العلمي للتوقيع المنسوب للإمام المهدي (عليه السلام)) د. حيدر حسن الأسدي من العراق.

وفي ختام الجلسة تم تكريم الباحثين المشاركين بشهادات تقديرية تثميناً للجهود المبذولة في إنجاح المؤتمر وتسليطهم الضوء على العقائد المهدوية.

کما احتضن مصلى السفير مسلم بن عقيل (عليه السلام) امسية شعرية ضمن فعاليات مهرجان السفير الثقافي الثامن الذي انطلق في الخامس من شوال ذكرى دخول مسلم بن عقيل (عليه السلام) مدينة الكوفة.

حيث شارك في الامسية مجموعة من الشعراء الشعبيين من مختلف المحافظات العراقية جسدوا بقصائدهم حب آل البيت (عليهم السلام) والتمسك بهم، مستذكرين بطولات هذا الرجل الذي ضحّى بنفسه وكل ما يملك من أجل إمامه.

هذا واستهلت الأمسية بذكر قرآني حكيم ثم ألقى مسؤول لجنة فعالية الشعر العمودي والفصيح السيد ذو الفقار الحيدري كلمة رحب فيها بالحاضرين، مشيراً الى حرص أمانة مسجد الكوفة ويقينها بما للشعر من إحداث ثورة في نفوس متلقيه بشكل خاص والناس بشكل عام تسعى من خلال إقامة هذه المهرجانات الى بناء مؤسّسةٍ أدبية تبرز موروثنا الحضاري وذلك بدعوة كبار الشعراء على الساحة الأدبية للمشاركة في فعاليات ونشاطات المهرجان التي تشتمل على قصائدَ شعرية لأن الشعر الشعبي له دور في إحياء النفوس من رقادها والقيام بثورة ضد الظلم الذي تعرض له شيعة أمير المؤمنين (عليهم السلام) .

بعد ذلك اعتلى المنصة الشعراء لتصدح حناجرهم بكلمات وقصائد تغنت بشجاعة مسلم بن عقيل (عليه السلام) فكان اول الشعراء هو سريِّح الزريجاوي وثانيهما الشاعر مطلك الزبيري بعده الشاعر قاسم بخيت والشاعر حيدر الشيباني ثم الشاعر علي خلف بعد ذلك القى الشاعر منصور المشرفاوي قصيدته ثم غزوان العتابي وابراهيم الجياشي وحسام الخفاجي يليه الشعر حسام العكايشي واخيراً قصيدة للشاعر مرتضى الغالبي.

وفي ختام الأمسية الشعرية تم تكريم الشعراء الشعبيين بشهادة تقديرية تثميناً لجهودهم في انجاح فعالية المهرجان والمشاركة في النشاطات التي تقيمها الامانة.

الی ذلك أشاد العديد من الباحثين والأكاديميين والمثقفين من داخل العراق وخارجه بمهرجان السفير الثقافي الثامن, ودوره بالتعريف بمسجد الكوفة المعظم ومدينة الكوفة وشخصية مسلم بن عقيل (عليه السلام ) للعالم اجمع من خلال استضافته للعديد من الفعاليات والنشاطات الثقافية والفنية وبمشاركة عربية وأجنبية, والتي من شأنها زيادة المعرفة والاهتمام بالتاريخ الإسلامي وخصوصا من الأجيال الجديدة.

وقال الاستاذ الدكتور صباح عباس عنوز ان “مثل هذه المهرجانات تعد مهمة كونها تنقل واقعة مهمة وتزيل الغبار عن التاريخ لان هناك الكثير من المتلقين لم يعرفوا حقيقة هذه المواقع وانما يقرؤونها تاريخيا من كتب اخرى”, مبيناَ ان هذا المكان مهمة بالنسبة للمسلمين وفيه مزحة تاريخية كبيرة وفيه عمق وأرث وهو يشكل بؤرة مهمة  بالتاريخ الاسلامي.

واضاف عنوز ان “في الجانب الاداري اتخذ الامام علي (عليه السلام) الكوفة عاصمة له وصلى بالمسلمين هنا واستشهد هنا وفي الجناب الاخر كان مسلم بن عقيل (عليه السلام) اول المدافعين عن رؤية وراية الحسين (عليه السلام) في هذا المكان”.

من جانبه قال الشيخ علاء عيسى من بوركينا فاسو ان “هذه الاثار التي توجد في هذا المسجد المعظم ومنها اثار الانبياء والاوصياء واصحابهم مظلومة وبهذا المهرجان سيكتسب المسلمين والعالم اجمع للتعرف على هذه المعالم المهمة”.

 فيما عبر الشاعر سمير فراك من مصر عن سعادته القصوى للمشاركة في المهرجان شاكراً القائمين عليه والذين لا يدخرون جهداً للتعريف العالم كله في سفير الحسين مسلم بن عقيل (عليهما السلام) والدور الذي اداه من اجل ترسيخ قاعدة هامة من قواعد السفارة

مشيراً ان من المهم جدا ان يزور المسلمون هذه الاماكن ليتعرفوا على الشخصيات الهامة في العالم الاسلامي حيث انا بعضنا لم يقرا شيء عن مسلم بن عقيل(عليه السلام) وكربلاء وما سبقها من احداث وان اقامة مهرجان كهذا من شأنه ان يعرف المسلمين بلحظات هامة في تاريخهم .

من جانب اخر اوضح امام مقام السيدة رقية (عليها السلام) الدكتور الشيخ نبيل الحلباوي ان ” فلسفة اقامة المقامات والمزارات في مدرسة اهل البيت (عليهم السلام) هي ان تكون بيوتا يرفع فيها اسم الله ويذكر وتنفتح فيها الافاق المعنوية والروحية الفكرية والثقافية وان تعرف الناس مدرسة اهل البيت الغنية والتي ما قدمت الا الخير للإسلام والمسلمين وللعالم اجمع .

واضاف ان ” لاشك ان مسجد الكوفة المعظم بما له من تاريخ حيث كان مزار الانبياء جميعا والاولياء وكان فيه المولى امير المؤمنين(عليه السلام) يملا الارض ويشع في السماء وهذا السفير العظيم الذي مثل ارقى ما تكون عليه السفارة لأمام معصوم , حيث نحن امام مكان له خصوصية وغنى وخصب .

وعرج الشيخ الحلباوي ان” هذا النشاط الثقافي المبتكر المتنوع فيه ما فيه من تفعيل الطاقات وتفجير الامكانات في النفوس وله رسالة يحملها لاتباع اهل البيت(عليهم السلام) والمسلمين جميعا وللبشرية كلها تقول بان كل ما قام على اساس روحي معنوي ديني سليم يعطي اؤكله

وختم الدكتور سيد خالد سيساوي من الجزائر بالقول ان ” هذه المهرجانات احدى الطرق لتمثل المقدسات والتي من شأنها ان تقرب المقدس للمخيال الشعبي والعالمي وخصوصيا مسجد الكوفة وما وراءه شهد تاريخيا علو صوت الحق وهنا ضربت الرأس الشريف لأمير المؤمنين (عليه السلام) وهنا رمي الجسد الشريف لسفير الحسين(عليه السلام) وهنا قتل المختار والكثير من الاحداث تشير ان هذه الارض ارض مقدسة .

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها