شفقنا العراق – تشهد أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة حركة دبلوماسية واسعة النطاق بشأن الأزمة في سوريا.
تراجع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية عن شرط رحيل الرئيس السوري بشار الأسد قبل أي حل سياسي ينهي الحرب في سوريا، هذا التراجع لم يكن معزولاً عن مروحة واسعة من المشاورات والاتصالات بين الدول المعنية بهدف التوصل لصياغة مشروع مبادرة سياسية لإنهاء الحرب في سوريا.
وزير الخارجية الأميركي جون كيري وبحسب مسؤولين أميركيين وغربيين سيطرح مبادرة جديدة للتوصل لحل سياسي في سوريا خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
بحسب المسؤولين الأميركيين سيبذل كيري جهودا للتوصل لصيغة ما تعيدنا إلى مفاوضات جوهرية حقيقية لم تتأخر كبيرة المفاوضين، الأم حول ملف إيران النووي ويندي شيرمان عن توضيح طبيعة الجهود هذه بقولها إن إدارة الرئيس باراك أوباما مستعدة لفتح نقاش مع طهران حول الأزمة السورية المسؤولون الأميركيون سربوا إلى الإعلام الغربي ما يفيد بأنه من أجل التوصل لانفراجة سياسية في سوريا لا بد وأن تلعب إيران دورا في نهاية الأمر.
هذه الأجواء الجديدة على الرغم من غياب معلومات ملموسة حول ما ستفضي إليه ليست مفصولة عن الحراك الروسي في الميدانين العسكري والديبلوماسي لم تقتصر إرتدادات القرار العسكري الإستراتيجي لروسيا بالتواجد في سوريا على الشأن الميداني بل تعدته إلى قلب الحراك السياسي فروسيا لم تتوقف عن الإجتهاد بحثاً عن صياغة مشروع حل ينهي الحرب على سوريا فيما يبدو، حتى هذه اللحظة، أن الغرب بدأ يقتنع بإستحالة مروره من دون الرئيس الأسد قناعة لطالما تمسك بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي سيلتقي نظيره الأميركي باراك أوباما في إجتماع يقول ديبلوماسيون أميركيون إنه مهم لتحسين تفهم نيات روسيا.
واشنطن تقر بدور ايران في حل الأزمة السورية
بعد رفض استمر طيلة سنوات الأزمة السورية عادت الولايات المتحدة إلى الإقرار بدور ايران في حل الأزْمة وبادرت إلى طرح أفكار تداولها وزير الخارجية جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في نيويورك، واللقاء بين الوزيرين تناول مجمل الملفات.
لم تعد الأزمات تحتمل التباطؤ.. وإلى جانب متابعة تطبيق اتفاق فيينا النووي بعد تخطي عقبة إقراره في الكونغرس.. كانت الأزمة في سوريا واليمن على رأس اهتمامات إيران والعديد من الكتل السياسية في نيويورك.
قال جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة “نحتاج إلى تحقيق السلام والتقدم في سوريا واليمن وفي المنطقة، وأعتقد أن لدينا فرصة هذا الأسبوع من أجل إحراز تقدم ولا أريد توقع شئ أو الخوض في التفاصيل.
التكتم على التفاصيل بقي قائماً. لكن التوافق على الأمور الأساسية يمضي داخل الغرف المغلقة.. التنسيق ملح بين الدول لمحاربة الإرهاب.. وإيران تريد تعزيز الثقة أولاً.
بدوره أكد محمد جواد ظريف وزير خارجية إيران أننا “نركز في جولة المباحثات على التطبيق الكامل لخطة العمل الشاملة التي وضعناها سوية ونأمل التطبيق التام وبنوايا صادقة للخطة وتبديد إنعدام الثقة الذي ساد لعقود، هذه أولويتي”.
التوتر بين عدد من دول الشرق الأوسط، وتهديد الإرهاب للاستقرار الدولي وقضايا الهجرة كانا في جوهر المباحثات مع المفوضية العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديركا موغيريني، والأمر ذاته امتد إلى مباحثات الرئيس حسن روحاني مع الأطراف الأميركية والأوروبية المعنية.
ربما تقاربت وجهات النظر في العديد من الأمور لكن التطبيق العملي سيبقى رهينة التفاهم على التفاصيل.
تفسيرات متضاربة لصورة المرحلة الانتقالية في سوريا
المواقف الأميركية خلال الأيام القليلة الماضية تظهر تغيرا واضحا في استراتيجية واشنطن تجاه الأزمة السورية. أبرز هذه التعديلات هو قبول الرئيس بشار الأسد على رأس السلطة في المرحلة الانتقالية، لكن ما لم يجر الاتفاق عليه هو صورة هذه المرحلة الانتقالية، وصلاحيات الرئيس فيها.
أميركا توافق على مشاركة إيران وروسيا بالحل
وطأة ملف الإرهاب واتساع رقعته، وتزايد أعداد اللاجئين واستعصاء الحسم في سوريا، عوامل أساسية دفعت الأطراف الدولية والإقليمية للتراجع قليلا بغية إيجاد حل سياسي مقبول للأزمة السورية.
أميركا وفي تغير واضح في موقفها وافقت أن يكون الحل السياسي ومواجهة الإرهاب في وقت واحد، بينما كانت استراتيجيتها في السابق تصر على ضرورة التوصل إلى حل سياسي أولا ثم محاربة الإرهاب.
أما الاستراتيجية الروسية فتقوم على الفصل بين المسارين مع إعطاء الاولوية لمواجهة الإرهاب.
أما التغير الثاني في موقف الإدارة الأميركية فهو قبولها إشراك إيران وروسيا في جهود الحل.
أما التغير الثالث وهو الأهم، فهو إعلان واشنطن موافقتها أن يكون الرئيس السوري بشار الأسد على رأس السلطة في المرحلة الانتقالية. لكن هذا البند يثير خلافات كثيرة بشأن تفاصيله وآليات تفسيره ومدى صلاحياته.
الأميركيون يضغطون باتجاه تقليص ما أمكن من صلاحيات الأسد، وبأن تكون قيادته للمرحلة الانتقالية رمزية وبروتوكولية؛ فيما تصر دمشق ومعها موسكو وطهران على تمتع الرئيس بصلاحيات كاملة، وفي مقدمها الاحتفاظ بوزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
أمام هذه التفسيرات المتضاربة لصورة المرحلة الانتقالية، يبدو بأن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن توافق على خطة عمل جدية، ومقبولة لدى مختلف الأطراف، توصل إلى صيغة معقولة تفضي إلى حل سياسي للأزمة.
فرنسا تنفذ أولى ضرباتها الجوية ضد “داعش” في سوريا
وکذلک شنت فرنسا اليوم الأحد أولى ضرباتها الجوية في سوريا ضد تنظيم “داعش” الارهابي، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان، أن فرنسا نفذت ضربتها في سوريا استنادا إلى معلومات جمعت خلال الطلعات الاستطلاعية الجوية منذ أكثر من أسبوعين.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إن هذه العملية “جرت في إطار احترام استقلالنا في تحركنا بالتنسيق مع شركائنا في المنطقة”، مؤكدة التصميم على “مكافحة التهديد الإرهابي الذي تمثله داعش”.
النهایة

