نشر : June 14 ,2018 | Time : 13:03 | ID 117784 |

بعد تحالف الفتح وسائرون..ترجيحات بتسمية شخصية شيعية مستقلة لرئاسة الوزراء وتراجع حظوظ العبادي

خاص شفقنا-مسار المفاوضات والتداولات بين الكتل السياسية في العراق بدأ يأخذ منحى يزيد من إمكانية ترشيح شخصية شيعية مستقلة تتمتع بواجهة وطنية لمنصب رئاسة الوزراء.

تصاعد الحديث عن تسمية رئيس وزراء وطني ومستقل بعدما تمخضت المفاوضات عن تشكيل تحالف ثلاثي بين الصدر، والحكيم، وعلاوي انضم إليه لاحقا تحالف الفتح بقيادة هادي العامري.

إذا لم يحدث أي تطور ملحوظ لاحقا فإن إمكانية تسمية شخصية منتمية إلى الأحزاب تتصاءل يوما بعد يوم مما يقلص من حظوظ العبادي في الاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء.

سبق وأن تحدثنا فيما نشرنا من تحليلات في “شفقنا” إن اتجاه العديد من الأحزاب العراقية وكذلك تقييم مواقف وبيانات المرجعية العليا يدل على ترجيح وتفضيل رئيس وزراء شيعي مستقل ووطني على رئيس وزراء منتمي إلى الأحزاب.

إن التحالفات التي تحققت حتى الآن لا ترجح فوز حيدر العبادي بولاية ثانية في حال تمسك بالبقاء في الحزب الدعوة ولكن إذا ما أعلن مغادرته للدعوة فبإمكانه أن يرفع من حظوظه لمنصب رئيس الوزراء كشخصية مستقلة، ومع إن مثل هذا الأمر مستبعد الحدوث لكن وحتى إذا ما بادر العبادي إليه فإنه سوف لا يشكل ضمانة لتوليه لرئاسة الوزراء.

إن العبادي وإذا آثر على البقاء في حزب الدعوة فمن الممكن أن يتجه نحو التحالف مع نوري المالكي والأحزاب الكردية والسنية من أجل تحقيق الغالبية التي ترشحه للرئاسة، وكما إن مثل هذا الأمر ليس بالسهل، كذلك يتوقع أن ينضم العبادي كجهة خامسة إلى التحالف الذي جمع الآن بين سائرون، والحكمة، والفتح، والوطنية مما يضمم له حصة من الوزارات، وأما الخيار الأخير فهو قيادته للمعارضة داخل البرلمان والبقاء وحيدا.

ستدخل المفاوضات واللقاءات السياسية بعد نهاية شهر رمضان المبارك مرحلة جديدة وسيستمر المسار المعقد لتسمية رئيس الوزراء حتى شهر تموز.

إن التعقيد الذي يتميز به المشهد السياسي العراقي لا يسمح لنا بالحديث عن قطعية التحالفات التي من الممكن أن تتغير أو أن يحل محلها تحالفات جديدة ومصيرية في المرحلة الجديدة من المفاوضات لكن المعلوم إن تيار الحكمة وبقيادة السيد عمار الحكيم قد لعب دور الوسيط حتى الآن كما إن السيد مقتدى الصدر (تحالف سائرون) وهادي العامري (تحالف الفتح) قد فتحا باب التحالف بينهما بعد أن أظهرا مرونة في مواقفهما السابقة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها