نشر : June 12 ,2018 | Time : 16:53 | ID 117651 |

حرق صناديق الاقتراع لمصلحة من؟ وما هي خيارات المفوضية بعد الحريق؟

شفقنا العراق-يتساءل الکثیرون عن الجهة التي تقف وراء نشوب الحریق في موقع تخزين صناديق الاقتراع في بغداد والجهات المستفيدة منه، وهل يقف الخاسرون فی الانتخابات وراء هذا الحریق او یوجد اشخاص او جهات اخری وراء هذا الحادث؟

بعد أيام من مطالبة البرلمان العراقي بإعادة فرز أصوات الناخبين يدويا في أنحاء البلاد وإثارته لدعوات بإعادة الانتخابات بالكامل، بسبب شبهة التزوير، شب حريق كبير في موقع تخزين يضم نصف صناديق الاقتراع في العاصمة العراقية بغداد، تخص الانتخابات البرلمانية العراقية التي أجريت في مايو الماضي.

حريق وقع في موقع تابع لوزارة التجارة خزنت فيه مفوضية الانتخابات صناديق الاقتراع في حي الرصافة، الذي يمثل نصف أصوات العاصمة بغداد التي وهي أكثر المحافظات العراقية سكانا، ويبلغ نصيبها 71 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغ عددها 329 مقعدا.

المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء سعد معن، قال إن الموقع كان مقسما إلى 4 مخازن وإن أحدها، ويحوي المعدات الإلكترونية والوثائق، هو الذي احترق فحسب، مضيفاً أن رجال الإطفاء منعوا امتداد الحريق إلى المخازن الثلاثة الأخرى التي توجد بها صناديق الاقتراع.

من جانبه، أوضح رئيس مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، معن الهيتاوي، أن الحريق التهم جميع أجهزة تسريع النتائج وأجهزة التحقق الإلكترونية الخاصة بمكتب انتخابات بغداد الرصافة”، مضيفاً أن الحريق لم يمتد إلى صناديق أو أوراق الاقتراع.

واوضح الهيتاوي أن “الحريق لا يؤثر على نتائج الانتخابات، لان الأوراق الخاصة بالنتائج يحتفظ بنسخ احتياطية في المكتب الوطني ومكتب انتخابات بغداد الرصافة، بالإضافة إلى أوراق الاقتراع في الصناديق”.

نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة في العراق لاقت انتقادات كبيرة من قبل نواب سابقين ومرشحين جدد بداعي وجود خروقات كبيرة فيها، ما دعا مجلس النواب الى عقد عدة جلسات استثنائية بهذا الشأن قرر من خلالها تغيير قانون انتخابات مجلس النواب واعادة العد والفرز اليدوي للأصوات في كل العراق باشراف قضاة، فضلا عن الغاء نتائج انتخابات الخارج والنازحين.

وبين رئيس لجنة تقصي الحقائق النيابية العراقية بشأن الانتخابات عادل نوري، أن مفوضية الانتخابات “خانت الأمانة وفقدت ثقة” البرلمان والشعب، مشيراً إلى أن الطعون الي تقدمت بها المفوضية “لا أساس لها”.

وقال نوري في حديث لـلصحفیین إن “أية جهة متضررة من قانون أو قرار معين فمن حقها قانونيا ودستوريا الطعن لدى المحكمة الاتحادية والجميع ينتظر نتائج الطعون”، مضيفاً أن “الطعون التي تقدمت بها مفوضية الانتخابات لا أساس لها ولا سند قانونياً كونها جهة خاسرة وخانت الأمانة وفقدت ثقة البرلمان والشعب العراقي”.

وبغض النظر عن الجهات التي تقف وراء هذه الحادثة، يبدو ان امريكا واسرائيل والسعودية هم المستفيدون من هذه القضية التي يمكن ان تؤدي إلى تصعيد التوترات و عدم الاستقرار في العراق.

ومن جهته اكد الخبير القانوني طارق حرب، الثلاثاء، ان امام مفوضية الانتخابات بعد ماحصل بحريق مخازن الرصافة ثلاثة خيارات لتجاوز تلك المشكلة، فيما اشار الى ان ماحصل بحريق الرصافة هو امر مقلق ومثير للشكوك.

وقال حرب  ان “ماحصل بحادث احتراق مخازن الرصافة هو امر غريب ومثير للشكوك كونه مكان لا توجد فيه حركة للسكان او تجمعات مدنية او محال تجارية كما في الشورجة او غيرها ليحصل تماس كهربائي او خطأ بسيط يتسبب بحريق”، مبينا ان “ما حصل خاصة بانه سبقه حادث قبل يومين في مدينة الصدر بانفجار كدس عتاد في حسينية هو امور مقلقة وتتحمل عدة جوانب وتفسيرات”.

واضاف حرب، ان “المفوضية والقوى السياسية امام ثلاثة خيارات اولها اسقاط اصوات ونتائج الرصافة بشكل كامل او اعادة الانتخابات فيها فقط او الغاء الانتخابات بشكل عمومي واعادتها بوقت لاحق”، لافتا الى ان “الخيارين الاولين متروك لتقديرات مفوضية الانتخابات اما الخيار الاخير بحاجة الى تشريع قانون في مجلس النواب بهذا الشأن وهو امر صعب التحقق مع ضيق الوقت لعمر البرلمان وصعوبة استكمال النصاب لاستكمال الاجراءات المتعلقة بتشريع هكذا قانون”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها