نشر : June 4 ,2018 | Time : 11:49 | ID 116734 |

هل حذرت المرجعية الدينية العليا الأمة من داعش؟ (۲٥)

شفقنا العراق-القوى السياسية التي تمسك بزمام السلطة والقرار كانت ولا تزال تتحمل مسؤولية ما يعاني البلد منها اليوم!

هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة الشعب العراقي من داعـش ومِن خطره العظيم؟ وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك؟ وأين؟ وكيف؟ مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها. وسؤال آخر:

هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة؟ وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها؟ متى كان ذلك؟ وأين؟ وكيف؟ مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب-الأرض-السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه.

لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو: نعم! نعم حذّرت المرجعية العليا مرارا وتكرارا من الإرهاب والإرهابيين الذي داعش هو أحد صوره ومصاديقه. فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها.

لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار، لتكون شاهدة وحجّة على من جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوّا. وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل.. بمقال يحمل عنوان “هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش”، متسلسل على شكل حلقات مرقمة، تأخذ من جملة (هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا) التي تبدأ بها جميع الحلقات، لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع. ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا وشعبا ومُقدسات.

ـــــــــــــــــــ

119-هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا..

استنكرت وبشدة تعرض الأهالي في مختلف المدن العراقية ووقوعهم فريسة وحشية العصابات الأجراميّة المتخفيّة وهي تُلحق في صفوف المدنيين خسائر بالمال والأرواح إشباعا لغريزتها بالإنتقام الطائفي. وذلك إشارة لما حصل في خان بني سعد في محافظة ديالى وفي العاصمة بغداد حيث قالت: “في الوقت الذي تحقّق فيه قواتنا المسلّحة البطلة والمتطوّعون وأبناء العشائر الغيارى المزيد من الإنتصارات في مختلف المناطق وتحرّر المزيد من الأراضي من دنس عصابات داعش وتوقع في صفوفهم المزيد من الخسائر، تحاول هذه العصابات أن تشبع غريزتها الإجرامية وتعوّض عن شعورها بالهزيمة بالانتقام الطائفيّ من المواطنين الأبرياء صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً من خلال تفجير المحلّات والأسواق المكتظّة بالناس.. والذي خلّف المئات من الشهداء والجرحى”.

وتوجهت المرجعية العليا بخطابها نحو الجهات الأمنية وطالبتها باتباع سياسة الحزم والمحاسبة الشديدة لبعض العناصر المتورطة والخائنة أو المُهملة بواجبها، أو التي تساهلت وتسامحت مع الإرهابيين حتى مكّنت تلك العصابات من ارتكاب جرائمهم.

وقالت: “إنّه ليس من المنطقيّ والمعقول ولا من المقبول أبداً ـ لا شرعاً ولا أخلاقاً أن نجد أنّ المقاتلين الأبطال من القوّات المسلّحة والمتطوّعين يقدّمون أرواحهم قرابين فداءً للعراق وقد تركوا أحبّتهم وأهاليهم وأبناء مدنهم في حماية قوّات الأمن، ثم يُصبح هؤلاء طعماً سهلاً للإرهابيّين تفترسهم سياراتُ الموت والقتل والحرب والدمار الداعشية نتيجةً لخيانةٍ أو إهمالٍ أو تسامحٍ أو قلّة إمكانات أو نحو ذلك. إنّ الحكومة مدعوّةٌ بقوّة الى اتّباع سياسة الحزم والمحاسبة الشديدة للعناصر التي يثبت تورّطها في هذه الأعمال الإجرامية أو كونها قد تماهلت وتساهلت في أداء واجباتها فمكّنت العصابات الإرهابية من هذه الخروقات الأمنية”.

ـــــــــــــــــــــــ

120-هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا..

قد تأسفت كثيرا على الحكومة بعدم معالجتها لملف الخدمات المُنهار وخصوصا مشكلة انقطاع الكهرباء المستمر، وإلقاءها باللائمة على من سبقتها من الحكومات، وكان المتوقع من الجميع أن يولوا اهتماما بحل تلك المشكلات، وهي إشارة للمظاهرات التي خرجت في أكثر من مكان وفي العاصمة بغداد ضد سوء الخدمات ونقصها واستمرار مشكلة انقطاع الكهرباء.

وقد نبّهت المرجعية العليا وحذّرت الحكومة وكافة المسؤولين وأن للصبر حدود لا يمكن له أن يدوم الى ما لا نهاية حيق قالت: “بالرغم من كلّ هذه المشاكل بالإضافة الى الفساد الماليّ والإداري الذي هو أمّ البلايا والإرهاب والإنفلات الأمني..فإنّ معظم المواطنين لا زالوا صابرين محتسبين، بل نراهم لا يبخلون عن تقديم تضحيات جسيمة بأرواحهم وأرواح فلذّات أكبادهم في محاربة الإرهاب الداعشي فداءً للعراق وكرامته وعزّته، ولكنّ للصبر حدوداً ولا يمكن أن يطول الإنتظار الى ما لا نهاية له”!

وطالبت الحكومة بأن تتعامل مع طلبات المواطنين بأسلوب ينمّ عن احترام الدولة لمواطنيها وأن ترعى حقوقهم، محذّرة من “اللجوء الى الأساليب الخشنة في التعاطي مع مطالبهم المشروعة”.

ــــــــــــــــــــــــ

121-هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا..

كانت قد حمّلت مسؤولية ما مضى من المشاكل وما يُعاني منه العراق اليوم , جميع القوى السياسية من مختلف المكونات، حيث قالت إن “القوى السياسية من مختلف المكونات التي كانت ولا تزال تمسك بزمام السلطة والقرار من خلال مجلس النواب والحكومة المركزية والحكومات المحلية تتحمل معظم المسؤولية عما مضى من المشاكل وما يعاني البلد منها اليوم”.

ونبّهتهم الى: “خطورة الإستمرار على هذا الحال وعدم وضع حلول جذرية لمشاكل المواطنين الذين صبروا عليها طويلا، فالشعب الذي تحمل الصعاب وتحدى المفخخات وشارك في الإنتخابات واختار من بيدهم السلطة من القوى السياسية، يتوقع منهم ـ وهو على حق في ذلك ـ أن يعملوا بجد في سبيل توفير حياة كريمة له ويبذلوا قصارى جهودهم لمكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية”.

واعتبرت المرجعية العليا المعركة التاريخية مع داعش هي معركة وجود للعراق ومستقبله، وكرّرت طلبها من القوى السياسية والحكومة أن توحد مواقفها وتدعم المقاتلين في الجبهات: “المطلوب من القوى السياسية أن توحد مواقفها في هذه المعركة التاريخية التي هي معركة وجود للعراق ومستقبله والمطلوب من الحكومة أن تستثمر مختلف إمكاناتها لإسناد ودعم المقاتلين فان لهم الأولوية القصوى في هذه الظروف”.

ــــــــــــــــــــــ

122-هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا..

كان من أهم هواجسها ومنذ السنوات الأولى من تغيير النظام , هو موضوع مكافحة الفساد المُتفشي في أغلب المؤسسات الحكومية في الدولة العراقية. ولعل الفساد في الدولة هو مفتاح كل شرّ ممكن أن يتوقعه المرء، لذا نرى المرجعية العليا قد أكّدت مراراً وتكراراً في السنوات العشر الماضية، مع ملاحظة تاريخ الخطبة في 14/ 8/ 2015، في البيانات الصادرة من مكتبها في النجف الأشرف وفي خطب الجمعة على “أهميّة القيام بخطوات جادة في مكافحة الفساد المالي والإداري وأنّه لا أمن ولا تنمية ولا تقدّم من دون ذلك”.

ولا ننسى بيان المرجعية العليا المهم حول مكافحة الفساد في دوائر الدولة في شباط عام 2011 والذي أعقبه أن سدّت بابها بوجه المسؤولين الحكوميين وامتنعت من استقبالهم احتجاجا عليهم لأنها “لم تجد مع الأسف آذاناً صاغية لها في السنوات الماضية ونصرة للشعب العراقي المظلوم”، حيث ورد في البيان:

“إنّ المرجعية الدينية العليا تدعو مجلس النواب والحكومة العراقية الى اتّخاذ خطوات جادة وملموسة في سبيل تحسين الخدمات العامة ولا سيّما الطاقة الكهربائية ومفردات البطاقة التموينية وتوفير العمل للعاطلين ومكافحة الفساد المستشري في مختلف دوائر الدولة، وقبل هذا وذاك اتّخاذ قرارات حاسمة بإلغاء الإمتيازات غير المقبولة التي منحت للأعضاء الحاليّين والسابقين في مجلس النوّاب ومجالس المحافظات ولكبار المسؤولين في الحكومة من الوزراء وذوي الدرجات الخاصة وغيرهم، والإمتناع عن استحداث مناصب حكومية غير ضرورية تكلّف سنوياً مبالغ طائلة من أموال هذا الشعب المظلوم وإلغاء ما يوجد منها حالياً”!

وبالرغم من ذلك وعلى ضوء القرارات التي اتخذتها الحكومة لإصلاح المؤسسات ومكافحة الفساد، ودّت المرجعية العليا أن تشير الى أهمّ متطلّبات العملية الإصلاحية ومنها:

  • أوّلاً: إصلاح الجهاز القضائي فإنّه يشكّل ركناً مهمّاً في استكمال حزم الإصلاح ولا يُمكن أن يتمّ الإصلاح الحقيقيّ من دونه . إنّ الفساد وإن استشرى حتى في القضاء إلّا أنّ من المؤكّد وجود عددٍ غير قليل من القضاة الشرفاء الذين لم تلوّث أيديهم بالرشوة ولا تأخذهم في الحقّ لومة لائم، فلابُدّ من الإعتماد على هؤلاء في إصلاح الجهاز القضائيّ ليكون المرتكز الأساس لإصلاح بقيّة مؤسّسات الدولة.
  • ثانياً: إنّ هناك العديد من القوانين والقرارات التي صدرت في الأعوام الماضية ممّا فتحت آفاقاً واسعة لممارسة الفساد بأشكال متنوّعة، فلابُدّ للحكومة ومجلس النوّاب أن يُعيدا النظر في تلك القوانين والقرارات ويعملا على تعديلها أو إلغائها حسب ما تقتضيه المصلحة العامة، وفي المقابل فإنّ هناك حاجة ماسّة الى تشريع قوانين وإصدار قرارات لا يتمّ الإصلاح بدونها، ومن أهمّ القوانين الإصلاحية هو القانون الخاصّ بسلّم الرواتب لموظّفي الدولة بحيث تُراعى فيه العدالة الاجتماعية، إذ ليس من المقبول أن يحظى بعضُ كبار المسؤولين برواتب تبلغ عشرات الملايين شهرياً في حين لا تبلغ الرواتب الشهرية لكثيرٍ من الموظفين ثلاثمائة ألف دينار.

ـــــــــــــــــــــ

123-هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا..

قد كرّرت وللمرة الثانية خلال مدة أسبوعين تشخيصها وقالت للعالم بكل صراحة من إنّ “السياسيين الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية يتحمّلون معظم المسؤولية عمّا آلت إليه الأمور”.

جاء ذلك ضمن إجاباتها على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، وبهذا تكون المرجعية العليا قد خاب ظنّها بالسياسين بالكامل.

ويبدو ان الفترة الواقعة بين تشكيل الحكومة وتاريخ أجوبتها على أسئلة الوكالة كافية لإختبار مدى صدق الحكومة ومصداقيتها في الأداء المنشود سواء في تقديم الخدمات أو في دعم المشاريع المهمة المتعلقة بالبُنى التحيتية، أو دعم وإسناد المقاتلين في الجبهات وتوفير اللازام لهم ولذوي الشهداء والجرحى منهم. ولكنها لم تفلح ولم تنجح بأي ملف، وتتجمل الحكومة بحق والحكومات السابقة وكذلك كافة المسؤولين والسياسيين معظم المسؤولية عما آليت اليه الأمور، وحسبي بداعش من أمر عظيم هو ليس كالأمور!

ولعلي أنقل هنا النقاط المهمة التي تضمنتها أجوبة المرجعية العليا لأسئلة وليام دنلوب نائب مدير المكتب لوكالة الصحافة الفرنسية والصادرة من مكتب سماحة السيد السيستاني  في 20/8/2015، وهي بالحقيقة وكأنها (أي المرجعية العليا) تبثّ شكواها فيها ((قالَ إِنَّما أَشْكو بثِّي وحُزْني إِلى اللَّهِ وأَعلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعلَمُون ـ يوسف 86)) للأمّة وللعالم أجمع عبر نافذة الإعلام والصحافة:

1ـ إنّ المرجعية الدينية العليا طالما دعت إلى مكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات العامّة، وحذّرت أكثر من مرّة من عواقب التسويف في ذلك، ومنها في بيان صدر من مكتبها في شباط عام 2011، وورد فيه إنّ “المرجعية الدينية التي طالما أكّدت على المسؤولين ضرورة العمل على تحقيق مطالب الشعب المشروعة تحذّر من مغبّة الاستمرار على النهج الحالي في إدارة الدولة ومما يمكن أن ينجم عن عدم الاسراع في وضع حلول جذرية لمشاكل المواطنين التي صبروا عليها طويلاً”.

2ـ منهج المرجعية الدينية العليا هو عدم الدخول في تفاصيل العملية الإصلاحية، بل الإكتفاء ببيان الخطوط العامة لها على سبيل النصح والإرشاد. كما ورد على لسان ممثليها في خطب الجمعة في كربلاء المقدسة، وهي تأمل أن يوفّق المسؤولون في القيام بهذه المهمّة الصعبة ويتّخذوا قرارات جريئة تكون مقنعة للشعب العراقي ، وستؤيدها المرجعية عندئذٍ بكل تأكيد.

3ـ من المعروف أنّ المرجعية الدينية العليا قد دعت مبكراً بعد سقوط النظام السابق إلى إجراء الإنتخابات العامّة لتمكين الشعب العراقي من اختيار ممثّليه في مجلس النواب، ومن ثمّ تشكيل حكومة وطنية تقوم بواجباتها في توفير الأمن والخدمات وتسير بالبلاد نحو الرقي والتقدّم. وكانت المرجعية العليا تأمل أن تقوم الطبقة السياسية التي وصلت الى السلطة عبر صناديق الإنتخاب بإدارة البلد بصورة صحيحة ولا تحدث مشاكل كبيرة، بحيث تضطر المرجعية الى التدخل لحلّها أو للتخفيف من تبعاتها، ولكن ـ للأسف الشديد ــ جرت الأمور بغير ذلك، وقد تسبّب سوء الإدارة ـ بالإضافة إلى عوامل داخلية وخارجية أخرى ـ في الوصول بالبلد الى هذه الأوضاع المزرية التي تنذر بخطرٍ جسيم.

وسبق أن أكّدت المرجعية العليا في بيان صدر من مكتبها في نيسان عام 2006م على أنّها لن تُداهن أحداً فيما يمس المصالح العامّة للشعب العراقي، وستشير الى مكامن الخلل في الأداء الحكومي كلّما اقتضت الضرورة ذلك، وسيبقى صوتها مع أصوات المظلومين والمحرومين من أبناء هذا الشعب أينما كانوا بلا فرق بين انتماءاتهم وطوائفهم وأعراقهم. ومن هذا المنطلق جاء تأكيد المرجعية الدينية ـ في هذه الايام ـ على ضرورة الاسراع في الخطوات الاصلاحية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

4ـ من المؤكد أنّه لولا استشراء الفساد في مختلف مؤسسات الدولة ولاسيّما المؤسسة الأمنية، ولولا سوء استخدام السلطة ممن كان بيدهم الأمر لما تمكّن تنظيم داعش الإرهابي من السيطرة على قسمٍ كبيرٍ من الأراضي العراقية ، ولما كانت هناك حاجة الى دعوة المرجعية العليا للعراقيين الى الإلتحاق بالقوّات المسلّحة للدفاع عن الأرض والعِرض والمقدّسات، وهذا تأكيد آخر ويأتي للمرة الثانية عشر حول دعوة المرجعية العراقيين للإلتحاق بالقوات المسلحة حصرا.

واليوم إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الإجتماعية على مختلف الأصعدة فإن من المتوقع أن تسوء الاوضاع أزيد من ذي قبل. وربما تنجرّ الى ما لا يتمناه أي عراقي محبّ لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله، وهنا تكمن الأهميّة القصوى للدعوة إلى الاسراع في الإصلاح التي أكّدت عليها المرجعية الدينية العليا.

5ـ إنّ السياسيين الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية يتحمّلون معظم المسؤولية عمّا آلت إليه الامور، فإنّ كثيراً منهم لم يراعوا المصالح العامّة للشعب العراقي بل اهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية، فتقاسموا المواقع والمناصب الحكومية وفقاً لذلك لا على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة، ومارسوا الفساد المالي وسمحوا باستشرائه في المؤسسات الحكومية على نطاق واسع، فأدّى ذلك كله ـ بالإضافة الى غياب الخطط الصحيحة لإدارة البلد واسباب أخرى ـ إلى ما نشاهده اليوم من سوء الأوضاع الإقتصادية وتردّي الخدمات العامة.

يتبع..

نجاح بيعي

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها