شفقنا العراق – أكد الشيخ محمود العالي، أحد علماء الدين في البحرين، على إدانة الاعتداءات الخليفية لشعائر عاشوراء، وقال إن مبررات وزارة الداخلية الخليفية في اعتداءاتها “غير واقعية”.
وفي الخطاب السنوي المعتاد ليل العاشر من المحرم في وسط العاصمة المنامة، ارتقى الشيخ العالي منبر الخطاب العاشورائي هذا العام، الذي أسّسه الشيخ عيسى قاسم، وتوالى عليه من بعده الشيخ علي سلمان المعتقل في السجون الخليفية.
الشيخ العالي أكد بأن مراسم عاشوراء درج عليها البحرانيون منذ أزمان بعيدة، مشددا على ضرورة احترامها وعدم المساس بها.
ورأى بأن هذا الواقع يدعو إلى ضرورة العمل على “إخراج البلد من “الأزمة السياسية التي تعصف به، ولا تزال نتائجها قائمة” وأكد بأن طريق الحل يكون عبر “حوار جاد وصريح مع قوى المعارضة للتوصل إلى حلّ يُخرج البلد من أزمته المتراكمة، وتحقيق مطالب المواطنين”.
وأوضح بأن ذلك يستلزم “إرادة جادة وصادقة”، والتوقف عن البطش والانتقام “وهي سياسة عقيمة لا تنتج إلا المزيد من الدمار والأزمات”، بحسب قوله.
الشيخ العالي أكد في خطابه على أن دم الإمام الحسين يمدّ المواطنين ب”الصمود والشجاعة في سبيل الحقّ”، وأكد على الالتزام بنهج الإمام الحسين وسط هتافات “لبيك يا حسين”.
وقال إن الاحتفالات والمواكب العاشورائية ليس فيها أي استقزاز لأي مذهب أو طرف أو المساس بأي أحد من المسلمين ومعتقداتهم، وخلافا لما يُشاع من “تضليل”.
وأكد أن مجالس عاشوراء تقوم على الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ودعا المسلمين جميعاً للمشاركة في مآتم عزاء الإمام الحسين، وشدّد على مبدأ الوحدة بين جميع المسلمين، باعتبارها مبدءا إستراتيجياً لا حياد عنه في مواجهة تحديات الداخل والخارج.
وتطرق الشيخ العالي إلى ضرورة الالتزام ب”شرعية” إحياء عاشوراء، والابتعاد عن “الشبهات”.
تجديد حبس الشيخ حسن عيسى 15 يوماً رغم انتهاء التحقيق
أفاد عضو هيئة الدفاع عن النائب السابق الشيخ حسن عيسى المحامي عبدالله الشملاوي أن النيابة العامة جددت للمرة الرابعة يوم أمس حبسه 15 يوما آخر، رُغم انتهاء التحقيق معه، في حين كان آخر تمديد بحسبه تم في (7 أكتوبر الجاري)”.
ومن جانبها، قالت جمعية الوفاق أن “النائب السابق قضى في الحبس مدة شهرين ويومين، ووفقا لقانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية الذي يحاكم به، فإنه قد يستمر في الحبس 4 أشهر أخرى قبل بدء محاكمته”.
وبحسب المحامي الشملاوي فإن “الشيخ حسن عيسى محبوس وفق قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، والذي يفسح المجال لحبسه لمدة 6 أشهر قبل بدء محاكمته”، وقد مضى منها شهران لحد الآن، وفق ما نقلت صحيفة الوسط.
يشار إلى أن الشيخ حسن عيسى اعتقل يوم الأربعاء (19 أغسطس/ آب 2015)، في مطار البحرين أثناء عودته مع أسرته من سفرة عائلية.
فيما قالت وزارة الداخلية في وقتٍ لاحق إن عيسى الموقوف لديها متهم بـ “قضايا تتعلق بتمويل الإرهاب”، فيما قالت النيابة لاحقاً إن الشيخ حسن عيسى يتلقى أموال تبرعات ويقوم بتوزيعها على عوائل المعتقلين و”المطلوبين أمنياً”.
حشود من المعزين في العاصمة المنامة.. والائتلاف يعلن “الغضب الكربلائي” غداً
أحيى البحرانيون 24 أكتوبر، ليل العاشر المحرم ویومه ، وانطلقت المواكب العزائية في كلّ بلدات البحرين، ليحتشد المواطنون لاحقاً في العاصمة المنامة، حيث انطلقت مواكب العزاء المركزية، وسط حضور واسع من الأهالي.
وعدا عن الإحياء العاشورائي المعتاد، والذي اتسم بالحضور الواسع، فقد ترافق ذلك مع الفعاليات الثورية التي تقيمها القوى المعارضة والنشطاء، وبينها موكب شهداء البحرين الذي حفل بمشاركة خاصة مع آباء الشهداء والناشطين الذين اردتوا الأكفان التي طُبعت عليها صور الشهداء. وعلت الموكب شعارات التلبية لنداء الإمام الحسين بن علي، والهتافات المؤكدة على التمسك بطريق الشهداء.

ائتلاف 14 فبراير كانت له كلمة وسط المنامة مساء أمس، أطلق فيها الدعوة للمشاركة في يوم الغضب الكربلائي مساء اليوم الحادي عشر من شهر محرم، أي يوم غد الأحد.
وحثّ الائتلاف المواطنين للمشاركة في “صرخات التلبية الحسينية ظهر يوم العاشر (اليوم السبت 24 أكتوبر) في تمام الساعة الواحدة ظهراً، في عموم أرجاء البحرين ومدنها وبلداتها، بتوقيت واحد، من المآتم والمساجد والشوارع، ومن أعلى أسطح المنازل”، وذلك ردا على الاعتداءات الخليفية التي طالت شعائر عاشوراء منذ إطلالة شهر محرم.
وزارة الداخلية تمارس ضغوطا لإزالة صور الشيخ علي سلمان من العاصمة المنامة
أثار رفع صور أمين عام “الوفاق” الشيخ علي سلمان في المنامة الليلة انزعاجا لدى السلطات الأمنية التي باشرت إجراء اتصالات لإزالتها.
وأحيا الآلاف من المسلمين الشيعة ذكرى عاشوراء التي تصادف مقتل الإمام الحسين بن علي من خلال الخروج في مواكب بالمنامة.
ورفعت أعلام وصور كبيرة للشيخ علي سلمان وآية الله الشيخ عيسى قاسم أثناء صلاة مركزية أقيمت في العاصمة وثبتت إلى جانبها عبارة تقول “هيهات منا الذلة”.
وتلقى عدد من النشطاء اتصالات من وزارة الداخلية تدعوهم لإزالة الصور.
وألقى رجل الدين الشيعي الشيخ محمود العالي خطاب ليلة العاشر من محرم.
واعتاد آية الله الشيخ عيسى قاسم إلقاء هذا الخطاب المهم الذي عادة ما يتم تضمينه مواقف سياسية لكن مرضه حال دون ذلك. وهي السنة الثانية التي يتغيب فيها عن المشاركة. وكان أمين عام “الوفاق” االشيخ علي سلمان قد ناب عنه العام الماضي في الصلاة وإلقاء الخطاب لدواع أمنية.
وفي خطابه دان العالي “مهاجمة مظاهر عاشوراء من قبل منتسبي الأجهزة الأمنية”، معتبراً أنها “ممارسة لسياسة الانتقام السياسي والاستفزاز للمشاعر”.
ورأى بأن “الأعلام واليافطات والسواد وكلمات الحسين (ع) أمر يكفله القانون، وقد درج عليها أبناء البحرين من القديم القديم”. وأضاف بأن “على الوزارة المعنية إيقاف تصرفات أجهزتها ومحاسبة من يقوم بالاعتداء على مظاهر عاشوراء”، لافتاً إلى أن “ما تعلن عنه وزارة الداخلية من مبررات لهذه التصرفات هي مبررات غير موضوعية ولا واقعية”، على حد تعبيره.وشدد العالي “على ضرورة إخراج البلد من الأزمة السياسية التي تعصف به على مدى الأعوام الخمسة الماضية”. وقال “إن طريق الحل للأزمة واضح وبسيط وهو من خلال حوار جاد وصريح مع قوى المعارضة للتوصل لحل وتحقيق المطالب الإصلاحية”.
واعتبر أن “سياسة البطش وصم الآذان سياسة عقيمة لا تنتج سوى المزيد من الدمار”.
النهایة

