شفقنا العراق – اعتبر ممثل المرجعية العليا في اوروبا السید مرتضی الکشمیری الیوم السبت ان الشعائر الحسينية خطا احمر لا يمكن المساس به .
جا ء حديثه خلال احیاء ذکری عاشوراء الحسین بمصلى الامامين الحسنين (ع) في مدينة منهايم الالمانية مبتدءا بالاية الكريمة ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) فذكر ان المخلوقات باجمعها في عبادة لله عز وجل وكل شيء في الوجود يسبح له ((ُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً)) .
ثم قسم سماحته العبادة الى قسمين (عبادة بالمعنى الاخص) التي يؤخذ فيها قصد القربة كشرط مثل الصلاة والصوم وغيرها، و(العبادة بالمعنى الاعم) وهو كل امر يراعى فيه وجه الله عز وجل كالبر بالوالدين وصلة الارحام وزيارة المؤمنين وعيادة المرضى وقضاء حوائج المؤمنين واطعام الفقراء والمساكين خصوصا الارامل واليتامى في عصرنا هذا، ولهذا انشأت المرجعية العليا (مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية) لتكون احد روافدها في رعاية الايتام والارامل، ويمكن الاطلاع على ابعادها واهدافها من خلال زيارة موقعها.
وبهذا الاتجاه اصدرت المرجعية مؤخرا توجيهاتها لأعالة عوائل الحشد الشعبي، بالاضافة الى غير ذلك من برامج الدعم للمحتاجين من بناء دور وتوفير المدارس وغير ذلك.
كما واشار ممثل السید السیستانی ان من مصاديق الامور العبادية بالمعنى الاعم اقامت الشعائر لقوله تعالى ((ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)) وبناء المساجد والمراقد المطهرة وقبور الاولياء الصالحين والمراكز الاسلامية التي يتربى فيها ابناء الجالية خصوصا في بلاد الاغتراب، ومنها الشعائر الحسينية التي تحيى فيها ذكرى مناسبات ائمة اهل البيت (ع) خصوصا عزاء الامام الحسين (ع) الذي فدى نفسه واهل بيته للاسلام لإبقائه الى اليوم هذا غظا طريا.
واضاف الکشمیری اننا نعتبر هذه الشعيرة خطا احمرا لا يمكن المساس به ولا التنظير لها، وما يطرحه البعض من اعتبارها انها من البدع فانما يدل على جهله بالروايات المتواتورة التي تذكرها كتب الفريقين، ومنها ما ورد عن عائشة أنّها قالت : خرج رسول الله (ص) إلى أصحابه ، والتربة في يده ، وفيهم أبو بكر ، وعمر ، وعلي ، وحذيفة ، وعمار ، وأبو ذر ، وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟! فقال : ” أخبرني جبرائيل ، أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطفّ ، وجاءني بهذه التربة ، فأخبرني أنّ فيها مضجعه “) كما في مجمع الزوائد، والمعجم الكبير، وكنز العمّال، وسبل الهدى والرشاد، وينابيع المودّة.
فلو كلف هذا المدعي نفسه بان يُسمعه احد بما تذكره صحاح القوم ومسانيدهم من ان النبي (ص) قد بكى الحسين (ع) يوم ولادته، وبكاه ابوه والزهراء (ع) والصحابة، لتنبه الى خطأ موقفه، ولهذا فنأمل من مثل هذا وغيره ممن يتعرضون للشعائر الحسينية ان يتثبتوا مما يقولون لوضوح هذه الحقيقة للجميع.
نسال من الله عز وحل ان يبصرنا طريق الحق والهدى.
هذا وقد زار سماحته المبنى الجديد لمصلى الحسنين (ع) واطلع على ملحقاته وابدى توجيهاته والذي سيتم الانتهاء من اعمال الصيانة والترميم فيه بحلول سنة القادة ليكون مهيئا لاقامة المراسم والشعائر فيه بحول الله وقوته
النهایة

