شفقنا العراق – شرح ممثل المرجعية العليا في اوروبا السید مرتضی الکشمیری اوضاع اللاجئين الذين يعيشون في ثكنات الجيش، وحمّل المسؤولين العراقيين تبعات معاناتهم المؤلمة وقال انه لو التزمت الحكومة بتوجيهات المرجعية العليا من بداية الاحتلال وحتى الان لما اصاب العراق هذا التدهور .
احيى السيد الكشميري لیلة امس بحضور جمع غفير من الجاليات العربية والافغانية وغيرهما من اللاجئين الذين يعيش المئات منهم على مقربة من مقر موكب الامام المهدي (عج) في مدينة منهايم الالمانية، وقد تركز الحديث حول تربية الابناء في بلاد المهجر والحفاظ على دينهم وعقيدتهم من خلال امثلة طرحها مستشهدا ببعض الايات الكريمة والاحاديث النبوية.
واكد سماحته اننا بحاجة الى هذا الحديث خصوصا بعد هجرة العوائل العراقية الذين يعيشون بصحبة ابنائهم في معسكرات وثكنات الجيش بحالة لا يقبلها الضمير الانساني ولا يرتضيه، ولذلك يتحمل مسؤولية ضياع هذه الاسر اولئك الساكنين في الخضراء الذين لم يوفروا العيش الكريم منذ عشرة سنوات، وعدم تهيأة فرص العمل ومساكن لهم مما حدى بهم لترك وطنهم ورمي انفسهم في احضان الغرب، وما سينتج عن هذه الهجرة من كوارث خطيرة وانحرافات اخلاقية، وقد اطلعنا عليهم عن قرب فوجدناهم يعيشون في قاعات كبيرة مفتوحة من دون ان تكون لكل عائلة خصوصية، بالاضافة الى قلة الخدمات والاغطية والافرشة كون هذه الاماكن غير معدة للعوائل، بالاضافة الى نوع الطعام المقدم لهم والذي لا يتناسب مع احتياجات اطفالهم وكهولهم.
في الوقت الذي يعتبر بلدهم (العراق) ثالث بلد في احتياطي النفط في العالم، فقام الجشعون من ارباب السلطة بتهريب الاموال للخارج لتكون كنزا لهم ولذراريهم دون ان يوفروا ابسط مستلزمات الحياة لابناء شعبهم وسوف تكون وبالا عليهم ((يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ)).
وكم نادت المرجعية العليا اولئك المنتخبين رعاية حال الفقراء والمستضعفين غير انها لم تجد اذنا صاغية، ثم نادت بالتغيير فلم يكترثوا، حتى حل ما حل بهم ويلات الارهاب والارهابين والتكفيريين الذي عاثوا في جوار العراق فسادا، فهجرت الملايين من اهاليها وهدمت المساجد والمآتم وقبور الاولياء والصالحين مما لم يفعله حتى الاعداء، وجاءت النوبة الى العراق وانهار الجيش العراقي بالخيانات من بعض المسؤولين وصار الارهابيون على مقربة من المدن المقدسة فشاءت الارادة الربانية ان ينقذ العراق ومقدساته وشعبه من هذا الطاعون، فاعلنت المرجعية العليا توجيهاتها بصد الهجمات الداعشية فحمت العراق واهله، ومع كل هذا فلم يتنبه هؤلاء لما حصل من اهمالهم وافعالهم وخياناتهم للشعب، فنادت المرجعية ثانية بالاصلاحات على امل ان يتعافى الوضع العراقي.
لذا نسال من المولى سبحانه وتعالى ان يبصرنا ويبصر هؤلاء ليعودوا الى رشدهم لحفظ العراق من كل ضياع انه وليس التوفيق. وفي ختام الحديث اشار سماحته الى مواقف الشجاعية لعلي الاكبر (ع) في حلبة الميدان التي ذكر بها الجيش الاموي بشجاعة جده امير المؤمنين (ع)، لكثرة ما قتل منهم وهو يرتجل ويقول :
أنا عليُّ بنُ الحسين بنِ علي نحن وبيـتِ الله أولى بالنبي والله لا يحكم فينا ابنُ الدعي أطعنكم بـالرمحِ حتّى ينثني أضربكم بالسيف حتّى يلتوي ضربَ غلامٍ هاشميٍّ علوي
حتى قتل تمام المئتين منهم وخر سريعا على رمال كربلاء مقطعا بالسيوف والرماح تاركا لوعة في قلب ابيه الحسين (ع).
فعلى شبابنا اليوم ان يتذكروا هذه المواقف المبدئية والعقائدية لحماية عقيدتهم ودينهم وهويتهم الاسلامية خصوصا في بلد الهجرة .
البوم الصور
|
|
النهایة











