شفقنا العراق – دعا القيادي في تيار الوفاء الإسلامي، السيد مرتضى السندي، إلى الرد “بكلّ قوة” على تعديات آل خليفة على شعائر عاشوراء في البحرين.
وقال في احتفال عاشورائي أمس بطهران، إن هذه التعديات تأتي في سياق “الاستهداف الطائفي الذي لم يتوقف”، والذي يريد منه الخليفيون “إذلال الشعب وإركاعه”، داعياً المواطنين إلى الرد “بكلّ ما أوتوا من قوة”، كما دعا العلماء والنخب لتحمّل مسؤولياتهم تجاه ذلك.
التعدي على مظاهر عاشوراء في البحرين أخذ وتيرة متصاعدة في الأيام الأخيرة، لاسيما بعد أن أعلن الأهالي مقاومتهم العملية للانتهاك الخليفي، فيما عمدت القوات الخليفية إلى استعمال الغازات السامة سلاح الشوزن لقمع الاحتجاجات الواسعة التي فوجئت بها.
ويقول ناشطون بأنّ المبادرة الشّعبية في الردّ على الانتهاكات “شجّعت الفعاليات الدينية والسياسية لإصدار بيانات إدانة بهذا الخصوص”، إلا أنّ معارضين رأوا أنّ “ردود الأفعال حتى الآن لا تبدو منسجمة مع حجم التعدي الخليفي على المقدسات الدينية”، داعين إلى مواقف “حاسمة” لعدم تكرار هذه التعديات.
وقد أنذر علماء البحرين في بيان من حصول “استياء شعبي” في حال استمر الخليفيون في هذه الانتهاكات.
تظاهرة في نويدرات وسند تضامنا مع الشيخ عبدالزهراء المبشر
انطلقت تظاهرات مساء أمس ، تظاهرات تضامنية مع الشيخ عبد الزهراء المبشر الذي اعتقلته السلطات الخليفية بعد استدعائه للتحقيق قبل 3 أيام.
بلدة النويدرات نظمت تظاهرة رفعت صور الشيخ المبشر، وهتفت بشعارات مناوئة للنظام الخليفليّ والدعوة لإسقاطه، كما رفعت شعارات التمسك بالشعائر الحسينية والاقتداء بقيم ثورة الإمام الحسين بن علي في مواجهة الطغاة. (شاهد: هنا)
المتظاهرون أكدوا التضامن مع الشيخ المبشر الذي كان يُلقي محاضرات حسينية في البلدة خلال شهر محرم، ضمن البرنامج الخاص الذي يُعده “المنبر التوعوي” في البلدة.

وسبق التظاهرة، اعتصام أقامه المواطنون في البلدة أمام المأتم الذي احتضن محاضرات الشيخ المبشر، رافعات لافتات كُتب عليها “علماء خلف القضبان”.
وخلال الاعتصام ألقى أحد النشطاء كلمةً أكد فيها الصمود والثبات على الثورة البحرانية و”الخط المقاوم”، مستذكرا مواقف الإمام الحسين والسيدة زينب في التحدي والثبات على في مواجهة يزيد بن معاوية.
وبموازاة ذلك، انطلقت أيضاً في بلدة سند تظاهرة تضامنية مع الشيخ المبشر.
يُشار إلى أن الشيخ المبشر من علماء الدين الشّبان الذين حرصوا على المشاركة في الفعاليات الخطابية التي تنظمها القوى الثورية، وعُرف بمواقفه المؤكدة على مطالب الثورة وخياراتها.
ولا تزال الأنباء غير معروفة بشأن الاتهامات الموجهة ضده، أو وضعه في السجن بعد استدعائه من جانب التحقيقات الجنائية، في ظلّ مخاوف من تعرضه للتعذيب.
قمع المشاركين بإحياء «ذكرى عاشوراء» في البحرين
و طرحت قناة الحرّة الفضائيّة تساؤلًا عبر موقعها الإلكترونيّ، عمّا «إذا كانت السلطات البحرينيّة تمارس تضييقًا على الحريات الدينيّة؟»، مشيرةً إلى عودة التوتّر من جديد إلى شوارع البحرين، بعد أن شهدت قرية كرزكّان مواجهات بين عناصر الأمن البحرينيّة، ومواطنين شيعة كانوا يحتفلون بذكرى عاشوراء.
القناة أشارت في تقريرها الى أنّ صدامات وقعت بين عناصر الأمن ومحتفلين بذكرى عاشوراء، بعد أن قامت عناصر الأمن بنزع السواد الخاص بإحياء ذكرى عاشوراء في قرية كرزكّان ومنطقة المالكيّة، وأطلقت قوّات الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع، بعد أن رفض المواطنون مغادرة شوارع مناطق الاحتفالات بذكرى عاشوراء، ما أدّى إلى تعرّض العديد من مرتادي الحسينيّات إلى اختناقات.
وذكرت القناة آراء المغرِّدين الذين اعتبروا أنّ «قمع الشرطة للاحتفالات هو مسٌّ بشعار الطائفة الشيعيّة، واستهدافٌ متواصلٌ من طرف السلطات البحرينيّة لهذه الفئة التي ينتمي لها أغلب المعارضين»، وأضافوا أنّ «من يرفع علم داعش في مأمنٍ ومواطنٌ شريف، ومن يرفع أعلام وشعائر حسينيّة يُقمع ويكون إرهابيًّا».
قادة معارضون معتقلون يدعمون في بيان المدافعين عن الشعائر الدينية
کما أعلن قادة المعارضة المعتقلين (الخميس 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2015) عن تأييدهم لموقف المدافعين عن الشعائر الدينية، التي تتعرض منذ انطلاق موسم عاشوراء لحملة استهداف واسعة النطاق من قبل السلطات الأمنية في البلاد.
وجاء في البيان الذي وقعه أمين عام حركات الحريات والديمقراطية (حق) حسن مشيمع، أمين عام الوفاق الشيخ على سلمان، الشيخ عبدالجليل المقداد، الشيخ محمد حبيب المقداد، الشيخ عبدالهادي المخوضر، الشيخ سعيد النوري، جواد برويز ومحمد علي اسماعيل، “إن استهداف الشعائر الحسينية انتهاك لحرية الدين وقيمة أوليائه”.
وأضاف البيان “المؤمنون جديرون بالمحافظة على تلك الشعائر والدفاع عنها بالوسائل السلمية وإننا نعلن عن تضامننا ودعمنا لموقف المؤمنين أيدهم الله في الدفاع عن الشعائر الدينية”.
“قواسم البحرين”: تظاهرة في بلدة المالكية نددت ب”آل خليفة الدواعش”
وانطلقت في بلدة المالكية، غرب البحرين، تظاهرة حاشدة تحت شعار “قواسم البحرين” تأبيناً للشهداء الفتيان الذين قتلهم الخليفيون، وإحياءاً لذكرى القاسم بن الحسن أحد شهداء كربلاء.
التظاهرة تقدّمتها لافتة حملت صورا لبعض شهداء البحرين الفتيان الذين سقطوا خلال ثورة 14 فبراير، وصاحبها موكب تمثيلي لواقعة كربلاء.

صور الشهداء غطت جموع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات نددت بالنظام الخليفي الذي وصفوه ب”النظام الداعشي” على خلفية التطابق بين التنظيم الإرهابي وآل خليفة لجهة استهداف المواطنين الشيعة وشعائرهم الدينية.
وكانت البلدة شهدت أول أمس مواجهات “عنيفة” بعد تصدّي المواطنين للقوات الخليفية التي اقتحمت البلدة لنزع شعارات عاشوراء والتعدي على مظاهرها.
وقد وصلت التظاهرة إلى مقبرة البلدة، حيث حلّ المواطنون فيها لقراءة الفاتحة والمجلس الحسيني على أرواح الشهداء.
النهایة

