نشر : April 29 ,2018 | Time : 08:29 | ID 113468 |

جمعة التمهيد.. قراءة في مضامين خطبة المرجعية

شفقنا العراق-خطبة المرجعية تمهد أشد التمهيد للنصائح والارشادات التي ستوجه في الايام المقبلة، وربما تجر النظر الى موضوعة الانتخابات الحرجة، وقد فهمت واستنتجت منها النقاط التالية:

1ـ افتتحت خطابها بالذكر الحكيم وقد انتخبت نصاً مذهلاً يناسب الفترة التي نمر بها، (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴿65﴾ قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿66﴾ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿67﴾ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ).

انتخاب هذه الآية وتحليل مضامينها وفق مبدأ التقارب الموضوعي يعد تمهيداً واضحاً على ان: هنالك نصاً او توجيهاً سيصدر يتطلب من الجميع أن يتفاعل معه.

2ـ يستشف من استعمال المرجعية لهذه الآية بيان وظيفة المصلح والعالم وبيان وظيفة المجتمع، فان العالم يقدم الفكرة والمضمون وعلى الناس ان يسعوا لتطبيقه، واي خلل يحصل فيها ستسقط عملية التواصل بين العالم والجماهير، والمحت الى شيء دقيق(المجتمعات في بعض الحالات وفي كثيرٍ من الحالات لا تحبّ الناصح).

3ـ قاربت بين منهج العلماء والانبياء عليهم السلام في غايتهم وهدفهم، وان وظيفتهم الارشاد والتوجيه وبيان المخاطر لا غير، وان المصلح الحقيقي ديدنه الهداية فقط.

4ـ ان تشخيص المرجعية للخطأ او وضع اليد على الجرح لا يحل كامل المشكلة ما لم تتفاعل الناس مع هذا التشخيص، وتارة يوجه الخطاب لقادة البلد وأخرى للشعب، وما ألمحت اليه اليوم أن الخطاب سيكون للقادة ومن بيدهم مجاري الامور بالدرجة الاولى والاساس فان التغيير تحت طاولتهم.

5ـ استشعرُ أن الخطاب يكثف الملامة على القادة والنخبة السياسية لانهم أفقدوا ثقة الناس بهم وتركوا ما نصحوا به من قبل، يظهر ذلك من خلال بعض فقرات الخطبة: (أنّ القرآن دائماً يعبّر عن الملأ بالطبقة الراقية، طبقة النفوذ، أو طبقة السلطة وطبقة الاستفادة، هؤلاء هم الطبقة المهمّة، هؤلاء سيتضرّرون جزماً، كما قلنا في الخطبة الأولى هؤلاء يصطادون على ضعفاء النفوس وعلى الجهلة..).

حسن الجوادي

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها