نشر : April 22 ,2018 | Time : 11:33 | ID 112871 |

مهرجان ربيع الشهادة.. استمرار الجلسات البحثية وسط أمسيات قرآنية وشعرية

شفقنا العراق-تواصل انعقاد الجلسات البحثيّة ضمن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة بنسخته الرابعة عشر الذي تقيمه وتموّله بشكلٍ تامّ منذ تأسيسه العتبتان المقدّستان الحسينيّة والعبّاسية، حيث أُقيمت الیوم على قاعة سيّد الأوصياء في العتبة الحسينيّة المقدّسة الجلسةُ البحثيّة الثانية وسط حضورٍ دينيّ وأكاديميّ واسع.

مديرُ الجلسة المدرّس المساعد خالد عدنان حسن بيّن، أنّ الجلسة تتكوّن من أربعة بحوث تقدّم بطرح أوّلها آية الله الدكتور محمد القزويني وكان بحثه بعنوان (الفتوى وأثرها في درء الفتنة وتدعيم الوحدة الوطنيّة)، حيث جاء فيه: إخبار السائل بحكم الله لا شكّ بأنّها تعدّ من أهمّ الأحكام الشرعيّة وتبيّنها وتبيّن الوسيلة والطريق الصحيح في جميع وظائف الحياة المختلفة، كما أنّ للفتوى دوراً مؤثراً عند الناس فإنّ هذا الدور العظيم للفتوى يمرّ اليوم بمنعطف خطير بسبب الخلل والانحراف عن النظام السديد، وكانت الفتوى في عصرنا الحالي هي الأساس في تذليل وإيقاف الإرهاب والعنف وإراقة الدماء وانتهاك الأعراض وفقدان أمن المجتمع، ومن هنا على علماء الأمّة إظهار دور الفتوى التي تؤصّل لتلك المبادئ الإسلاميّة العظيمة، التي لها التأثير الكبير في استقلال المجتمع وتعزيز وحدته الوطنيّة بدلاً من تأصيل العنف في المجتمع، ولابدّ للمفتي أن يستمدّ فتواه من كلام الله (عزّ وجلّ) والسنّة النبوية، وإنّ تلك الفتاوى البشعة المحرّضة ضدّ الدين والإنسانيّة لم تستند الى كتاب الله وسنّة نبيّه الأكرم محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم)، وكانت المُداخلات تتلخّص في مدى الاعتزاز والافتخار بالخطوات التي اتّخذتها المرجعيّة المباركة في إبعاد كلّ خطر.

تلاه البحث الثاني للسيد محمد كنعان من جمهورية لبنان وكان تحت عنوان: (فتوى الجهاد في المُعطيات الشرعيّة والمحلّية والدوليّة) حيث بيّن الباحث: في المعطى الشرعيّ أنّ الفتوى المباركة صدرت وهي لا تحمل توقيع سماحة السيد (دام ظلّه) بل تحمل توقيع النجف الحاضرة الموغلة في العلم والتاريخ، توقيع النجف بكلّ الآيات القرآنية التي تأذن بالقتال الدفاعيّ ضمن ضوابطه، وبكلّ أحاديث الجهاد والدفاع من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) الى آخر المعصومين(عليهم السلام)، وفي المعطى العراقي عندما يكون المعصوم(عليه السلام) حاضراً ويده مبسوطة على الأقلّ في وظيفته التبليغيّة فإنّ العلاقة معه دائماً تُتّخذ، ويجب أن يُتّخذ طابع الإلزام فيها فيما هو شأن السماء، فللّه سبحانه الحجّة البالغة التي تكون حكماً واقعياً بيد المعصوم ليصل الى الناس، وكلّ ردّ على المعصوم هو ردٌّ على الله تعالى، وهذه العلاقة لا يمكن إلّا أن تكون هي التسلسل العامودي من الله الى المعصوم الى العالم الى غير العالم، ليحيا من يحيا عن بيّنة ويهلك من يهلك عن بيّنة، وعلى المستوى الأممي أنّ العراق منذ القدم بشكلٍ إقليميّ له خصوصيّاته وعاداته وتقاليده، وقد جاء الإسلام مبقياً على هذه الخصوصية وحافظ على التسمية، وحين أقرّت الحدود للدول مطلع القرن الماضي بقي العراق الى حدّ كبير منسجماً من حدوده مع ذلك المرسم الجغرافي التاريخي له، وأصبح دولةً معترفٌ بها ضمن الأمم، ومن بديهيات هذه الاتّفاقيات ما بين الأمم أن تقوم بالتصدّي لكلّ ما من شأنه أن يخلّ بالنظام العام فيه، إرهاباً كان أو انفصالاً أو تخريباً، ومن واجبات تلك الاتّفاقيات ما بين الأمم أن ترفده بكلّ الدعم لأجل ذلك.

جاء بعده بحث الدكتور حازم طارش الساعدي وكان بعنوان: (لغة الإعلام الزينبيّ في مجابهة الاستكبار العالمي.. مقاربات في فلسفة الإعلام)

حيث بيّن فيه: تعارف في الأوساط الإعلاميّة أنّ الإعلام يمثّل سلطة، وإدارة هذه السلطة تحتاج الى عقول تمتاز بالذكاء والحنكة، لأنّ أصحاب هذه السلطة يؤمنون بالقوّة المتولّدة من هذه السلطة، وفعالية هذه القوّة في قلب موازين أيّ معادلة كانت، سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو عسكرية، لذا يرافق الإعلام أيّ حركة يُراد لها النجاح، ولاسيّما إذا كانت الحركة عسكريّة نجد الإعلام حاضراً بكلّ إمكانيّاته، وحركة الإمام الحسين(عليه السلام) العسكريّة رافقتها حركةٌ إعلامية جسّدتها الحوراء زينب(عليها السلام)، وهذه الحركة الإعلامية فلسفتها إحقاق الحقّ والانتصار له، وهذا التجاذب في حركة الإعلام ينطلق من فلسفة المبادئ التي يؤمن ويؤسّس لها، وهنا تكمن أهمّية البحث في إثبات الوجود لهذه الحركة الإعلامية، فضلاً عن ذلك قراءة هذه الحركة الإعلامية في ضوء إثبات الهوية الإسلامية، ومقاربة هذه الحركة بفلسفة الإعلام عن طريق بيان أُسُسها الفكريّة ومنطلقاتها القرآنيّة في مجابهة الاستكبار الفكري المتمثّل في الاعلام المضادّ المضلّل، وهنا يتّضح سبب اختيار البحث لأنّ اليوم أساليب المواجهة تغيّرت وتنوّعت فأصبح الإعلام السلاح الفتّاك، به تُفتح المدن وتُستعمر، والبحث سوف يُجيب عن تساؤلات في ما يتعلّق بإعلاميّة الخطاب الزينبيّ، منها: هل تشكّل لغة الإعلام الزينبيّ أيقونة في مواجهة الإعلام المضادّ؟ وكيف تمظهرت الهويّة الإسلامية في لغة الإعلام الزينبي؟ وما أثر الإعلام الزينبي في تبنّي قضايا الأمّة والدفاع عنها؟ وهل بالإمكان تبنّي مشروع إسلاميّ إعلامي تكون منطلقاته ومرجعيّاته زينبيّة تنعكس فيها الثقافة الإسلامية؟ وتشكّل فيها الهويّة الهويّة الذاتية للفرد المسلم؟ هذه هي أهداف البحث، البحث الساعي الى الكشف عنها، أضحى موقف الحقّ منصّة الإعلام الزينبي، لا سيّما وهي تجسّد القيم السماوية الرافضة لامتهان الإنسان وكشف زيف المضلّلين المتّخذين الإعلام سبيلاً لذلك، وهذه مثّلت أهمّ نتائج البحث متّخذين المنهج التحليلي سبيلاً لذلك، لذا يوصي الباحث بتتبّع القيم الإعلامية في الخطابات الإسلاميّة التي تشكّل نظريّة الإعلام الإسلامي ذات الامتداد القرآنيّ.

تلاه البحث الرابع الذي كان بعنوان: (القيم العاشورائيّة ودورها في صناعة التربية الثوريّة وإرادة الجهاد) وقد تقدّم به الشيخ حسن العيساوي حيث قال: قد يكون أمراً جديراً بالبحث القول أنّ العامل الإرادي له الدور الأساس في حركة التاريخ وتحقيق التنمية، ومشاريع الإصلاح والتقديم والتطوير، وصولاً الى صناعة الثورة وفعل الجهاد وخلق ديناميكيّة فاعلة لسنن التدافع الاجتماعيّ والسياسي والعسكري، وفي شتّى المجالات والميادين. إنّه منطلق الإرادة وفلسفتها التي تحيل إنسانية الإنسان ومآلاته ومختلف شؤونه الى فعل إرادي يقوم على محوريّة الإرادة ودورها.

لكن قد يكون من المنطقي الإشارة الى الإرادة كاستعداد وقابليّة تحتاج الى حوافز ودوافع تنقل ذلك الاستعداد من عالم القوّة الى عالم الفعل.

وهو ما يأخذنا الى البحث في محرّكات الإرادة ومحفّزاتها التي تقوم بهذا الدور، بحيث يضحى للإرادة دورها وفاعليتها ونتائجها في مختلف المجالات الاجتماعية والسياسية والدفاعية منها على وجه الخصوص.

من هنا سوف يكون من المجدي البحث في واحدة من أهمّ تلك الحركات الإرادية، ألا وهو البعد التربويّ القيميّ، ودور جملة من تلك القيم التربويّة عليها في صناعة الإرادة الثورية وتحفيزها، وتصعيد إرادة الجهاد والدفاع للوصول بها الى مدياتها ومقاصدها التي تسعى اليها، وتحديد تلك القيم التي تتّصل بثورة الإمام الحسين(عليه السلام) وشهادته، ومآلاتها التي ترتبط ببعدين اثنين، الأوّل: هو ذلك البعد الذي يتّصل بسرديّة عاشوراء والحدث العاشورائي، والثاني: هو ذلك البعد الذي يتّصل بفلسفة الثائر لمقتل الحسين(عليه السلام) وشهادته وجملة تلك القضايا التي تترتّب عليها، حيث سيكون السؤال الإشكالي حول تلك القيم العاشورائيّة ومدى تأثيرها وفعاليّة دورها في صناعة التربية الثورية، وتصعيد إرادة الدفاع والجهاد للوصول بها الى أعلى مراتبها كمقدّمة لتوظيفها في الدفاع عن الأوطان وحماية المقدّسات.

هذا وتخلّل الجلسة العديدُ من المناقشات والاستفسارات من قبل الحاضرين، حيث قام الباحثون بدورهم بالإجابة عنها وتوضيح اللازم، واختُتِمَت الجلسة بتوزيع الجوائز على المشاركين في جلسة البحوث الثانية المنضوية ضمن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالمي الرابع عشر.

وابتُدِئت مساء امس أعمالُ أولى الجلسات البحثيّة المنضوية ضمن فعاليّات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر بحضور المتولّيَيْن الشرعيَّيْن للعتبتين المقدّستين وأمينيها العامّين بالإضافة الى مشاركة وحضور باحثين ومفكّرين وأكاديميّين من داخل العراق وخارجه، وذلك على قاعة الإمام الحسن(عليه السلام) للمؤتمرات والندوات في العتبة العبّاسية المقدّسة.

استُهِلَّت الجلسةُ التي ترأّسها الدكتور أحمد صبيح الكعبي بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق ليتمّ بعدها إلقاء ثلاثة بحوث، وكانت كما يلي:

1- الشيخ محمد جواد اللنكراني من مدينة قم المقدسة في إيران وتوسّم بحثه بعنوان: (النهضة الحسينيّة والذبّ عن بيضة الإسلام).

2- الشيخ نزار محمد شوقي سنبل القطيفي من السعودية وتوسّم بحثه بعنوان: (أثر المرتكزات الإيمانيّة في بناء نفسيّة المجاهد.. برير بن خضير(رضي الله عنه) أنموذجاً) .

3- الشيخ عباس علي كاشف الغطاء من العراق وتوسّم بحثه بعنوان: (مشروع فتوى الدفاع المقدّس) .

هذا وقد شهدت هذه الجلسة ونتيجة لقوّة هذه البحوث وطرحها المتّسم بالحداثة وغير المتداول سابقاً، العديد من المداخلات والملاحظات والاستفهامات من قبل الحاضرين لتختتم بتكريم الباحثين .

وفودٌ مثّلت (33) دولة تُشاطر خدّام أبي الفضل العبّاس في ذكرى مولده

شاطرت وفودٌ مثّلت (33) دولة من شرق المعمورة وغربها ضمن مشاركتهم في فعاليّات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر المقامة فعاليّته حاليّاً أفراح خدمة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وهم يحتفون بالذكرى العطرة لمولده المبارك الذي يُصادف اليوم الرابع من شعبان المعظّم.

هذه الفعّالية كانت ضمن منهاج المهرجان في يومه الثاني والتي استُهِلَّت به، بعد أن اصطفّت الوفود جنباً الى جنب خدّام أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وهم يحملون الورود ومتّجهين صوب ضريحه المقدّس للبدء بالممارسة الولائيّة التي استُهِلَّت بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة الزيارة المخصوصة لقمر بني هاشم(سلام الله عليه) من ثمّ الإنصات لنشيد العتبة العبّاسية المقدّسة الموسوم بـ(لحن الإباء).

الممارسة هذه شهدت حضور ومشاركة المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه) وأمينها العامّ المهندس محمد الأشيقر (دام تأييده) وممثّلين عن العتبة الحسينيّة المقدّسة والعتبة العسكريّة.

بعدها أدّى الحاضرون مع خدمة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) مراسيم الممارسة العباديّة المتمثّلة بزيارة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) بشكلٍ جماعيّ إضافةً لأنشودة لحن الإباء (النشيد الخاص بالعتبة العبّاسية المقدّسة).

ضيوف المهرجان عبّروا عن سعادتهم بهذه الوقفة التي اعتبروها أنّها وقفة أمام بطل من أبطال الإسلام، حيث قال الشيخ عبد الجليل عيسى ناوي من الولايات المتحدّة الأمريكيّة: “في الحقيقة لا أمتلك من الكلمات كي أتمكّن من التعبير عن مشاعري وفرحي بتواجدي اليوم في صحن أبي الفضل العبّاس وأدائي المراسيم، وإن كنت قد جئت سابقاً لأكثر من مرّة ولكن هذه المرّة فريدة من نوعها، لأنّها تصادف مع ذكرى ولادات الأقمار المحمديّة (عليهم السلام)، فشكراً للقائمين على هذا المهرجان وعلى هذه الفعالية”.

بعد ذلك تمّ افتتاح المنظومة الصوتيّة لحرم أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) وهي من المنظومات الحديثة وذات الكفاءة العالية تُحاكي ما موجود حاليّاً ومن مناشئ عالميّة رصينة، ثمّ توجّهوا بعدها للقيام بجولةٍ في أروقة متحف الكفيل للنفائس والمخطوطات.

انطلاق فعاليات المؤتمر النسوي الثامن ضمن فعاليات مهرجان ربيع  الشهادة الرابع العشر

شهد الافتتاح حضورا جماهيرياً نسويا فضلا عن العديد من الشخصيات النسوية الاكاديمية والحوزوية من داخل العراق وخارجه.

ابتدأ الحفل بترتيل آيات بينات من الكتاب المبين تلتها القارئة (عفراء حنون)، تلت ذلك كلمة ترحيبية قدمتها حرم جناب المتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة جاء فيها: قال تعالى في محكم كتابه: (الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون).

لا يخفى على الحاضرين ان الجهاد من الجهد وبذل المشقة ويتدرج حتى يصل الى بذل النفس وهو اقصى غاية البذل وتصور الجهاد والتضحيات بالنفس والعزم على مواجهة الخطوب مما يحتاج الى وتوطين عالٍ واستعداد الكبير لملاقاة المصاعب والتي اقل مافيها ان يتعرض المرء للإعاقة ان لم ينل الشهادة والاسلام دين الحياة ولا يدعو للجهاد الا لمصلحة اعظم من الحياة نفسها الا وهي حفظ المقدسات من النفس والعرض والارض فالإنسان بلا مقدسات يعيش مهانا ذليلا، والخالق كرم الانسان ولم يرتضي له حياة الذل والهوان، ولذلك اوجب على المسلمين الجهاد للدفاع عن مقدساتهم، وهل هناك فكرا اشد خطرا على الانسانية فتكا من الفكر التكفيري الذي شرعن لنفسه قتل الابرياء واسالة الدماء وهتك الاعراض وابادة الحياة فكان لابد للشرفاء من الوقوف بوجه هذه الطغمة الظالمة، ومَنْ غير المرجعية العليا لهذا الامر العصيب لما تشكله من رمزية في النفوس فهي امتداد للإمامة والنيابة العامة ومن هنا انطلقت فتوى الجهاد الكفائي فاسرع المؤمنون الى ساحات الوغى ملبين هذه الدعوة مضحين بانفسهم وهي اعز ما يملكون لا لشيء الا استجابة لنداء المرجعية حيث اقدم شبابنا وهم في ربيع الحياة الى بذل النفس متخلين عن الحياة ومافيها متجردين عن حب البقاء والعيش.

وأضافت” كما نجد المرأة وهي الام والزوجة والاخت والبنت تقف موقفا عظيماً حينما تراها تقدم فلذة كبدها وهي صابرة محتسبة تتمثل بصورة التضحية والفداء في يوم عاشوراء اسوة بالعقيلة زينب عليها السلام ونساء الاصحاب يوم ذاك ومن هنا نستطيع القول ان المرأة هي العنصر المساند والداعم المعنوي لانتصار الفتوى، واليوم ونحن نقطف ثمار النصر نجد ارواحنا بمقام المدين تجاه تلك الدماء التي جرت وتلك الارواح التي ازهقت لنعيش نحن بسلام وتجاه تلك النسوة اللواتي ترملن واثكلن والاطفال التي تيتمت وان غاية ما يقدم لهم لهو قليل بحقهم ولذلك توجب علينا ان لاننسى هذه الوقفة العظيمة منهن وان نسعى لمؤازرتهن والوقوف الى جانبهن وفاءا للشهداء .

وكان للشعر نصيب في حفل الافتتاح اذ صدحت حنجرة الشاعرة نهى فريد من السعودية بقصيدة تغنت فيها بمزايا وسجايا ابي الفضل عليه السلام وأهل البيت عليهم السلام، بعد ذلك كانت مشاركة معهد القرآن الكريم بتقديم عرض مسرحي بعنوان (ومنهم من ينتظر)، ومن ثم قصيدة شعر شعبي.

تلا ذلك تقديم فيلم عن الشهيد (حيدر توفيق) من البصرة، انتاج شعبة مدارس الكفيل الدينية، ومن ثم تم تكريم عوائل الشهداء الذين قدموا ابنائهم فداء للوطن.

أسماء الفائزات بالمسابقة البحثيّة للمؤتمر النسويّ الثامن

أعلنت اللّجنةُ المشرفة على المسابقة البحثيّة للمؤتمر النسويّ البحثي الثامن المنضوي ضمن فعاليّات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر عن أسماء الفائزات في المسابقة البحثية والتي كانت كالآتي:

الفائزة الأولى: شيماء سامي الإبراهيمي عن بحثها الموسوم (الإعلام ودوره في تحقيق النصر).

الفائزة الثانية: د. يسرى شاكر جاسم عن بحثها الموسوم (الأبعاد الإيمانيّة بالمواقف الجهاديّة في دعاء الثغور).

الفائزة الثالثة: أ.م.د.فضيلة عبوسي محسن عن بحثها الموسوم (الاستراتيجيّة العسكريّة في دعاء أهل الثغور للإمام زين العابدين عليه السلام.. دراسة تحليليّة دلاليّة).

هذا وقد بيّنت اللّجنة أنّ مجموع البحوث المقدّمة كانت (46) بحثاً من داخل العراق وخارجه، توزّعت على محاور المسابقة وخضعت جميعها للتقييم وفق منهجٍ علميّ بنظام الاستلال وتحت إشراف لجنة علميّة مختصّة.

وفودٌ وشخصيّات من مذاهب وأديان متعدّدة جَمَعَهم حبُّ الإمام الحسين وفي مدينته تعارفو.

ضمن منهاج اليوم الأوّل لمهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ بنسخته الرابعة عشر الذي تُقيمه الأمانتان العامّتان للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية هذا العام تحت شعار: ((بالإمام الحسين(عليه السلام) ثائرون وبالفتوى منتصرون))، أُقيمت مساء أمس جلسةُ تعارفٍ بين الوفود المشاركة التي اختلفت جغرافيّاً وإثنيّاً وقوميّاً من أجل التعارف فيما بينهم، وذلك على إحدى قاعات مدينة الإمام الحسين(عليه السلام) للزائرين التابعة للعتبة الحسينيّة المقدّسة.

استُهلّت هذه الجلسة بكلمة الوفود المشاركة التي ألقاها نيابةً عنهم مؤسّسُ ومديرُ المنتدى الإسلامي في أميركا السيّد حسن القزويني وبيّن فيها: “إنّ تواجدنا في كربلاء الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) وفي مهرجان ربيع الشهادة هو أحد مصاديق الآية: (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)”.

أعقبتها كلمةُ الأستاذ ميسّر الحكيم عضو اللّجنة التحضيريّة للمهرجان ليذكر نبذةً مختصرة عن المشاريع العمرانيّة المقامة من قبل العتبتين المقدّستين، حيث بيّن فيها قائلاً: “دأبت العتبتان المقدّستان على توفير خدماتٍ لعموم زائري مدينة كربلاء المقدّسة، وتنوّعت هذه الخدمات من مشاريع عمرانيّة وخدميّة إضافةً الى مشاريع ثقافيّة تخدم الجوانب العامّة للفكر والأدب، وكانت من المشاريع التي تخدم زائري كربلاء هي مدن الزائرين التي انتشرت على الطرق الرئيسيّة الواصلة الى مدينة كربلاء المقدّسة، ونحن الآن في إحدى هذه المدن مدينة الإمام الحسين(عليه السلام) للزائرين”.

هذا وقد تخلّل هذه الجلسة عرضُ فيلمٍ وثائقيّ عن استجابة العراقيّين لفتوى الدفاع المقدّس وكيف هبّوا للدّفاع عن أرض ومقدّسات العراق.

مدير المنتدى الإسلامي: اجتماعنا أحد مصاديق الآية (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا)

أكّد مؤسّس ومديرُ المنتدى الإسلاميّ في أميركا السيد حسن القزويني أنّ تواجدنا في كربلاء الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) وفي مهرجان ربيع الشهادة هو أحد مصاديق الآية: (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ).

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في جلسة التعارف المقامة ضمن فعاليّات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر نيابةً عنهم، والتي أُقيمت في مدينة الإمام الحسين(عليه السلام) العصريّة للزائرين الواقعة على طريق (بابل – كربلاء)، وأضاف: “إنّ الهدف من هذا اللقاء هذه الليلة هو أن يتعرّف بعضنا على بعض وأن يتعرّف الجميع على نشاطات البعض الآخر وعلى إنجازاتهم، وفي هذا تحقيقٌ للآية الكريمة المباركة التي تقول: (إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)”.

مبيّناً: “ففي ظلّ بركات سيّدنا ومولانا الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) نجتمع هنا ليتعرّف بعضنا على البعض الآخر، ولنحقّق بذلك مفهوم الآية المباركة التي دعتنا رغم تعدّدنا وانتماءاتنا المختلفة، وهذه الليلة بيننا مسلمون ومسيحيّون والمسلمون منقسمون الى سنّة وشيعة وصوفيّة، وهذا الفسيفساء الإلهي الذي جمعنا هذه الليلة هو تحقيقٌ لهذه الآية المباركة التي أرادت من التنوّع البشري في الألوان وفي الأعراق وحتى في الديانات تعرّف بعضنا على البعض الآخر”.

کذلك حضر الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ الدكتور جمال عبد الرسول الدباغ والوفد المرافق له حفل افتتاح فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الرابع عشر الذي شهدته مدينة كربلاء بمناسبة ذكرى ولادة الأقمار الزاهرة في سماء البطولة والفداء الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس والإمام السجاد وأخيه علي الأكبر “عليهم السلام” برعاية الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية والذي أقيم تحت شعار: ( بالإمام الحسين “عليه السلام” ثائرون وبالفتوى منتصرون ),

أمسيةٌ قرآنيّة في الصحن الحسينيّ الشريف، وأخرى شعريّة في رحاب الصحن العبّاسي…

ضمن فعاليّات اليوم الثاني لمهرجان ربيع الشهادة الثقافي بنسخته الرابعة عشر أُقيمت الأمسية القرآنية داخل الصحن الحسينيّ الشريف وسط أجواء يسودها الإيمان والبهجة بمناسبة مولد الأنوار في شهر شعبان المبارك.

السيّد علي عبود الطائي من مركز التعليم القرآني في دار القرآن الكريم في العتبة الحسينيّة المقدّسة بيّن: أنّ هذا المحفل يُقام سنويّاً ضمن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة، ويقرأ فيه كبار القرّاء على الساحة القرآنيّة في العالم، وهذه السنة تتضمّن فقرات القراءة مشاركات من إندونيسيا والعتبة الرضويّة المقدّسة وأيضاً من العراق.

وقد عطّر القرّاء (العراقي الحاج أسامة الكربلائي، والقارئ الإندونيسي السيد فضلان زين الدين ومدير دار القرآن في العتبة الرضويّة المقدّسة الشيخ مهدي شجاع) أسماع الحاضرين بهذه الأمسية بآياتٍ من الذكر الحكيم، ليكون ختامها بقراءات مباركة من المشاركين في مشروع الألف حافظ في دار القرآن الكريم في العتبة الحسينيّة المقدّسة، مع حفظة القرآن الكريم بأكمله برقم الصفحات التي قد تعلّموها في سنوات قصيرة وبأعمار فتيّة.

أمّا صحن المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) فقد أُقيمت فيه أمسية للشعر الشعبي لنخبة من شعراء المحافظات العراقيّة، فكانت البداية من كربلاء مع الشاعر قاسم البخيت، ثمّ من بابل الشاعر محمد الفاطمي، ليكون الدور بعده لمحافظة واسط والشاعر علي الفتلاوي، ومن ثمّ من محافظة كربلاء مرة أخرى والشاعر علاء البيضاني، لتكون منصّة الأمسية للناصرية والشاعر حسين الحبثلي، بعدها البصرة والشاعر علاء العيساوي، لتكون السماوة بشاعرها حسن البركي، ويكون مسك الختام من كربلاء مع الشاعر زين العابدين السعيدي.

هذا وتمثل وفد العتبة بسماحة الشيخ ستار المرشدي مدير العتبة العسكرية المقدسة ومدير المكتب الأستاذ عادل رشيد والشيخ سيف العائدي عن الشؤون الدينية والأستاذ حسين الخالدي مسؤول العلاقات في العتبة وشهد حفل الافتتاح حضور أمناء العتبات المقدّسة وممثلي المزارات الشريفة في العراق والعالم إضافة الى شخصيّات دينية وحوزوية وثقافية وأكاديمية من داخل العراق وخارجه وجمعٍ من الزائرين.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها