نشر : April 21 ,2018 | Time : 07:39 | ID 112693 |

مهرجان ربيع الشهادة.. الإمام الحسين كافح باسم الإنسانية، والمرجعية حركت وجدان الأمة

شفقنا العراق- بحضور وفود من 33 دولة انطلقت مساء الثالث من شهر شعبان، فعّاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر الذي تُقيمه الأمانتان العامّتان للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية بمناسبة ذكرى ولادة الإمام الحسين وأخيه العبّاس وولده السجّاد عليهم السلام.

المهرجانُ الذي عقد تحت شعار “بالإمام الحسين  ثائرون وبالفتوى منتصرون”، شهد حضوراً إعلاميّاً كبيراً، وكانت الوفود الحاضرة من الدول الآتية: من قارّة آسيا ومن أفريقيا ومن قارّة أوربا.

الافتتاح كان بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم بصوت القارئ حسنين الحلو، ومن ثمّ قراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، بعدها جاءت كلمةُ الأمانتين العامّتين للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية ألقاها المتولّي الشرعيّ للعتبة الحسينيّة المقدّسة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .

الوقف الشيعيّ: المرجعيّةُ تمتلك القلوب والأرواح باستقامتها وصدقها

أكّد رئيسُ ديوان الوقف الشيعيّ سماحة السيد علاء الموسوي أنّ المرجعيّة تمتلك القلوب والأرواح باستقامتها وصدقها وتمسّكها بمنهج علي والحسين والإمام الصادق عليهم السلام ذلك المنهج القرآنيّ الرائع الأصيل الذي ينتج النصر أيّام الحرب ويُنتج النصر أيّام السلم إن شاء الله تعالى.

وأضاف إن “المرجعيّةُ التي حرّكت وجدان الأمّة وبنت سوراً عظيماً أمام اعتداءات الآخرين بكلمةٍ مختصرة قالها المرجع فكشفت عنّا كابوساً أسود عن العراق والأمّة، في تلك الأيّام المشؤومة التي فوجئنا فيها باحتلال أراضي العراق، وتحوّلت بعد كلمة المرجع العظيم تحوّلت تلك الحالة من الانكسار الى حالة من الاعتداد والشعور بالقوّة والاندفاع الى التضحية، ولم يطُل الأمر كما قال البعض ثلاثين سنة ولم يطل أكثر من ثلاث سنين، وذلك ببركة هذا المنهج منهج علي والحسين والأئمّة من ولدهم عليهم السلام، منهج صدق وثبات على المبادئ وانتظارٍ للقاء الله تعالى”.

ثمّ جاءت قصيدةٌ من الشعر الفصيح للشاعر حازم رشگ التميمي، لتكون بعدها كلمة الوفود القادمة من قارّة أوربا التي ألقاها بالنيابة عنهم البروفسور أودو شتاين باخ مدير مركز الحوكمة في الشرق الأوسط، وخبير في شؤون الشرق الأوسط في القناة الألمانيّة الأولى والثانية.

ممثّل وفود قارّة أوربّا: الإمام الحسين كافح باسم الإنسانيّة من أجل أن يحقّق العدالة ويحقّ الحقّ

الإمام الحسين عليه السلام كافح باسم الإنسانية من أجل أن يحقّ الحقّ ويحقّق العدالة، وهذه أعظم رسالة من الممكن أن تصل إلى الإنسانية، وأن هذه الرسالة تنتهي باستشهاده، لتكون رسالة عالميّة

جاء هذا في كلمة الوفود المشاركة في مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر من قارة أوربّا التي ألقاها بالنيابة عنهم البروفسور أودو شتاين باخ مدير مركز الحوكمة في الشرق الأوسط، وخبير في شؤون الشرق الأوسط في القناة الألمانيّة الأولى والثانية..

ممثّلُ وفود قارّة آسيا: مرقد أبي الفضل العبّاس يُعطي شعوراً بالعظمة والصلة بالإمام الحسين

وكانت هناك كلمة للوفود الآسيويّة المشاركة ألقاها بالنيابة عنهم الدكتور نظير حسين أستاذ جامعي ومدير برامج في قنوات فضائيّة باكستانيّة، وبيّن فيها بالقول: “إنّه لشرفٌ رفيع وفرصةٌ نادرة أن أتكلّم في هذا الحرم المهيب وفي هذه المناسبة الخاصّة ولهذا الحضور المثقّف، فشكراً لمنظّمي هذا الحفل الذين منحوني الفرصة في مشاركة مشاعري في هذه المناسبة وهذه الزيارة الموجزة لكنّها لا تُنسى”.

مؤكّداً: “أنّه في زمن العولمة هذا إذ يبحث العالم عن الإسلام الحقيقيّ تبرز شخصيّة الإمام الحسين عليه السلام مشعلاً من النّور وسبيلاً للاتّباع بكلّ إيمان، إنّ شخصيّته وأفعاله وتعاليمه تصل الى أبعد من مجرّد الدين والقالب العقائديّ واللون والقوميّة، إنّه بحقّ شخصيّة للإنسانيّة بأكملها، إنّ موقفه المُعارض للطغيان والتزييف والأفعال الآثمة يمثّل تجسيداً للتعاليم الحقّة لجميع الأوصياء والأنبياء والرسل.

ممثّل وفود قارّة أفريقيا: النصرُ العظيم الذي حقّقه العراقيّون هو انتصارٌ للإنسانيّة جمعاء على أعدائها

أكّد الشيخ شعبان ليون -عضو برلمان سابق- إمام وخطيب ومدرّس في مركز الرسول الأكرم في مدغشقر أنّ النصر العظيم الذي حقّقه العراقيّون هو انتصارٌ للإنسانيّة جمعاء على أعدائها.

وأضاف: “نحتفل هذا العام معكم بذكرى ولادة سيّد الشهداء عليه السلام كما نحتفل ونُبارك لكم تحرير أراضي العراق من دنس العصابات الإجراميّة وانتصار العراق في معركته ضدّ الظلام الإرهابيّ”.

واختتم: “هذا الانتصار العظيم الذي بدأ من هذا المكان حيث انطلقت من هنا الفتوى التي أصدرها سماحة السيد علي السيستانيدام ظلّه، لنحتفل هذا العام معكم بهذا النصر العظيم الذي هو انتصار للإنسانيّة على أعداء الإنسانيّة، مرّة ثانية نشكر دعوتكم لنا لحضور هذا المهرجان ونتمنّى أن يكون سبباً في تواصلنا المستمرّ معكم ومع جميع الإخوة من جميع دول العالم”.

رسالةٌ موقّعة من عوائل الشهداء إلى سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني

وبعد ذلك كانت فقرة المديح لأهل البيت عليهم السلام للرادود الحسينيّ نزار القطري الذي أنشد باللغة العربية والإنكليزيّة والأورديّة والفارسية، ليكون مسك ختام حفل الافتتاح مع الإعلام الحربي الذي مثّله الصحفيّ علي جواد مراسل قناة العراقيّة، الذي قدّم بدوره رسالة موقّعة من ثلّة من أبناء الشهداء الذي استشهدوا دفاعاً عن العراق وشعبه ومقدّساته تلبيةً لنداء المرجعيّة الدينيّة العُليا في النجف الأشرف، مرسلةً من كلّ عوائل الشهداء من الشمال إلى الجنوب الى سماحة المرجع الأعلى السيّد علي السيستانيّ دام ظلّه الوارف.

وفيما يلي نصّ الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة السيّد المفدّى والأب الرؤوف المرجع الأعلى السيد علي السيستاني دام ظلّه الوارف

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمد وآله الطيّبين الطاهرين

قال الله الحكيم في كتابه المجيد، بسم الله الرحمن الرحيم (..اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ..) صدق الله العليّ العظيم.

تخطّ أيادينا هذه الكلمات وكلّنا إيمانٌ ويقين بأنّك أبٌ لنا كما للأمّة أجمع، ولا نأمل منزلةً أعظم من أن نُدعى لك أبناءً من خلال استشعارك بمقتضيات واقع الزمان والمكان، والخطر المحدق بعراقنا الحبيب وبمراقد السلالة الطاهرة من آل محمد(صلّى الله عليه وآله وسلم) وبسائر مقدّساته ومسلماته العقائديّة وأعرافه الأصيلة، حيث جاءت فتواكم المقدّسة الزاخرة بالبركات لتوقظ البلاد وسائر الأمّة من شرور المخطّطات الشيطانيّة، إذ سرعان ما ردّ الله تعالى كيدهم الى نحورهم ولم ينالوا إلّا الخيبة والخسران، وبسبب الاستجابة المنقطعة النظير من أبناء هذه الأمّة المعطاء، حيث تسابق الرجال شيباً وشبّاناً لتلبية النداء المقدّس وقد سطّر فيها آباؤنا وإخواننا كلمات العزّ والفخار بدمائهم وتضحياتهم من أجل الدين المفدّى والوطن العزيز، مجسّدين بذلك معاني العهد والولاء للمولى أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) نصرةً للحقّ وأهله، وحيث خصصتهم سيّدنا من موقعكم الأبويّ السامي بما لا مزيد عليه من قيد الكلمة وبالغ الثناء وجميل المواساة بما ورد عن سماحتكم -دامت سلامتكم- أنّ من أدنى درجات الوفاء للشهداء الأبرار الذين سقوا أرض العراق بدمائهم الزكيّة هو العناية بعوائلهم من الأرامل واليتامى، ونحن إذ نُحيي ذكرى ميلاد سبط النبيّ الأعظم(صلّى الله عليه وآله وسلم) الإمام الحسين(عليه السلام) بفضل تلك الفتوى وتلك الدماء والتضحيات، نسأله تعالى أن يرحم شهداءنا ويُعافي جرحانا ويمنّ على مجاهدينا بالنصر والثبات وأن ينفعنا والمسلمين عامّةً بطول بقائكم.

کما شارکت العتبة العلوية المقدسة بوفد رسمي في افتتاح فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الرابع عشر .

وانطلقت في رحاب مرقد سيد الشهداء أبي الأحرار الإمام الحسين ( عليه السلام) فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الرابع عشر، بمشاركة وفد رسمي من العتبة العلوية المقدسة ممثلا بعضو مجلس إدارة العتبة رئيس قسم الإعلام فائق الشمري، ومسؤول قسم الشؤون الدينية الشيخ عبد السادة الجابري ونخبة من المنتسبين العاملين في أقسام الاعلام والعلاقات العامة في العتبة المقدسة.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها