شفقنا العراق– انتهت هيئة الأمم المتحدة من صياغة الأجندة الجديدة وعنوانها: “تحويل عالمنا: أجندة 2030 للتنمية المستدامة“.. تلك الأجندة التي قررت الأمم المتحدة وضعها بعدما رصدت على مستوى العالم ، خاصة العالم الثالث، معوقات كبيرة امام التطبيق الكامل لوثائقها السابقة، وأهمها، وثيقة القاهرة للسكان (1994) ، ووثيقة بكين (1995)، بسبب احتوائهما على قضايا شائكة تتصادم بشكل مباشر مع الأديان والأخلاق، وبدلا من أن تتراجع الأمم المتحدة عن موقفها المنحاز والمتعالي، وتؤسس موقفا جديدا قائما على احترام التنوع الثقافي والقيمي لشعوب العالم.. اختارت التمادي في تحدي إرادات الشعوب، وممارسة المزيد من الضغوط.. ووضعت تلك الأجندة الجديدة بمدى زمني قدره 15 عاما (2015 – 2030) لكي تُطبق تطبيقا كاملا غير منقوص!
وقد طرأت بعض التعديلات في صياغتها نتيجة انعقاد ثلاث اجتماعات حكومية لمناقشتها. وقد صدرت الوثيقة النهائية التي سيتم إطلاقها في الجلسة الخاصة للجمعية العمومية للأمم المتحدة 25 – 27 سبتمبر 2015. وبناء عليه تم عمل بعض التعديلات في بيان العلماء والمنظمات الاسلامية ليتواكب مع تلك التعديلات.
وبالرغم من الانتهاء من صياغة الوثيقة، إلا أنه لا زال بإمكان الحكومات أن تعلن تحفظاتها عليها في جلسة سبتمبر، لتحمي نفسها وتؤمِّن قوانينها الوطنية من العبث بها نتيجة التوقيع على تلك الوثيقة.
والمطلوب من حضراتكم عمل بعض الفعاليات التوعوية بتلك الوثيقة، ونشر بيان العلماء والمنظمات الاسلامية، والذي يوضح أهم مخاطرها والتنبيه إلى أثرها الهدام على الأسرة والمجتمع، بل والهوية ذاتها. والعمل على تغطية تلك الفعاليات إعلاميا، حتى يصل صداها إلى الوفود الحكومية المشارِكة في جلسة سبتمبر، لمساندتها في التحفظ على كل ما يتعارض مع المرجعية الدينية والقيمية للشعوب أثناء التوقيع على تلك الوثيقة.
النهایة

