نشر : April 10 ,2018 | Time : 07:49 | ID 111669 |

المرأة في انتخابات العراق تخرق المشهد التقليدي..

شفقنا العراق-الحديث عن تغييرات في المشهد السياسي العراقي هو السائد اليوم مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في البلاد، ولا يقتصر التغيير على تشظي التكتلات الكلاسيكية، التي بنيت على أساس طائفي منذ العام 2003، أو صعود الأحزاب الصغيرة إلى الواجهة قبل الانتخابات، لتكون ملاذا للقوائم الكبيرة في لعبة التحالفات داخل البرلمان الجديد، مع توقع عدم استطاعة أي قائمة الحصول على الأغلبية المريحة كما كان الوضع في الانتخابات السابقة، إنما مشهد التغيير السياسي يتعدّى ذلك إلى بروز ظواهر تخترق الحالة التقليدية وتلفت أنظار الرأي العام.

ومن أبرز تلك الاختراقات للواقع السابق كان ترشح السيدة “آلا الطالباني” السياسية الكردية البارزة ورئيسة كتلة التحالف الكردستاني، خارج إقليم كردستان العراق، وهذه سابقة لم تحصل مطلقا، وهي أن يترشح مسؤول كردي خارج نطاق الإقليم.

اختارت السيدة طالباني الترشح ضمن “تحالف بغداد” في العاصمة العراقية بغداد، وهي ربّما مغامرة من السيدة طالباني، تبدو بأنها كانت مجبرة عليها، بسبب فصلها عن رئاسة كتلة الكردستاني في البرلمان العراقي على خلفية تصريحات لها قبل أشهر، تحدّثت بها السيدة طالباني سليلة العائلة الكردية الأشهر في الإقليم عن أصولها العربية.

وقالت” آلا الطالباني” في وقتها أن هناك من يقول أن عائلة طالباني تعود إلى قبيلة بني أسد العربية، وهو ما أثار موجة من الانتقادات من النخبة السياسية داخل إقليم كردستان العراق، قد يكون اختراق السيدة طالباني نموذجا ناجحا يكسر تقاليد السياسية العراقية منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ويؤسس لتغيير يدفع آخرين من السياسين الكرد للترشح في باقي المحافظات العراقية، أو يدفع ساسة عراقيين للترشح في الإقليم، أو قد يحدث العكس، وتكون خسارة الطالباني في بغداد نهاية لمثل هذه التجربة، وهذا في نهاية المطاف يعتمد على تجاوب وتعاطف العرب في بغداد مع مرشحة كردية تريد أن تدخل البرلمان لتدافع عن مصالحهم.

أما الجديد الآخر في الحالة الانتخابية، فهو ترأس إمرأة لقائمة انتخابية، وحزب سياسي، فقد أخذت السيدة “حنان الفتلاوي” قرارها بالانفصال عن كتلة “إئتلاف دولة القانون” التي يتزعمها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، وخوض الانتخابات منفردة، لترأس قائمة “حركة إرادة”.

وتعرّضت النائبة الفتلاوي لهجوم شرس إثر ترشحها المستقل، فقد تداولت مواقع التواصل الاجتماعي العراقية خبرا عن ثمن شنطة اليد التي تحملها الفتلاوي وحسب المواقع فإنها تقدر ب 2000 دولار، لتنتقل الحملة إلى الفضائيات المحلية. وردت الفتلاوي في لقاء تلفزيوني على هذا الاتهام بقولها “هل ارفع لكم حذائي لتنشغلوا به أسابيع “، وزاد رد الفتلاوي من حِدّة الانتقادات فيما يشي بمحاولات اسقاطها سياسيا قبل الانتخابات، ويعرف عن السيدة الفتلاوي معارضتها الشديدة لتولي السيد حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ومواقفها المتشددة من السعودية وتركيا.

وبغض النظر عن الهُجوم على السيدة “آلا الطالباني” في كردستان أو “السيدة الفتلاوي” في بغداد، فإن تَفرُّد السيدتين في كيفية ولوج الانتخابات التشريعية المقبلة يلفت الأنظار قبيل الانتخابات ويشكل علامة فارقة في مشهد التغيير السياسي المقبل.

المصدر: رأي اليوم

www.iraq.shafaqna.com/ انتها