نشر : April 8 ,2018 | Time : 08:21 | ID 111529 |

اختتام مؤتمر المخطوط العربي بکربلاء.. دعوات لتظافر الجهود للحفاظ علی التراث

شفقنا العراق- تحت عنوان (القدس، عندما يكون التراث اسيرا) اختتمت مساء امس السبت الموافق (20 رجب 1439 هـ) والمصادف ( 7 نيسان 2018 م ) جلسات يوم المخطوط العربي والذي تقيمه مكتبة ودار مخطوطات العتبة العباسية بالتعاون مع معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة ومركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد .

الجلسة الختامية اقيمت على قاعة الامام الحسن المجتبى في العتبة العباسية المقدسة واستهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم اعقبتها كلمة اللجنة التحضيرية والبيان الختامي اللتين القاهما الاستاذ محمد محمد حسن الوكيل مدير مركز إحياء التراث التابع لمكتبة ودار المخطوطات في العتبة العباسية المقدسة جاء فيها :

ان من نعم الباري عز وجل علينا ان حبانا بفضله، وشرفنا بمنه، فجعلنا في ركب من تنبه لأهمية تراث امتنا العربية الاسلامية وما تختزنه ذاكرتها المخطوطة من قراطيس وكتب نفيسة سطرتها براعات ابنائها من العلماء والمفكرين فازدادت بها ارفف خزائنها حتى باتت قبلة لعشاق العلم والمعرفة.

مضيفا : نعم هذا التراث المخطوط هو محصلة ارث الامة الاسلامية وذخره الثابت الذي جعلته ذخيرة لمستقبلها يوصل حاضرها بماضيها فولد لتحيا به الامم والشعوب وتسمى باسمها ونطق تاريخها فكان لسانها المفصح وضميرها الصادق بل كان لها هوية وميزها عن غيرها بفضائله السنية، عمره قرون لم يعبأ بما فعل به اعداؤه وتحمل ما جنى عليه ابناؤه فسيرته عبر التاريخ حبلى بالظلم والجور عليه وعلى الرغم مما عانى ويعاني بقي شامخا صامدا لرصانته اولا ولهمة محبيه ومريديه الذين لم يخل منهم زمان ثانيا

متابعا : وها هو اليوم قد اتى ووصل الينا بما فيه من جراح والام ليحملنا هذا النتاج الحضاري والعلمي الكبير مسؤولية رعايته وصيانته ممن يحاول طمس الهوية العربية والاسلامية لذا فلنمدد ايدينا ولنتكاتف مع بعضنا لتضميد جراحه والحفاظ على ما بقي منه ، ولا نريد ان نطيل عليكم سادتي الافاضل ولكنا نعلم ان في صدور المحبين اهات واهات لمل نراه من واقع اليم يحيط بهذا التراث المخطوط العظيم وما جرى في عراقنا الحبيب وسوريا الحبيبة في السنوات القليلة الماضية وقبلهما فلسطين العزيزة لعقود مضت واماكن اخرى في العالم من نهب وسلب وحرق للتراث الاسلامي المخطوط في مناطق عدة منها الا مثالا لما ذكرناه .

مبينا : الذي يهون الامر ما نلمسه من جهات عدة رفعت من حماية التراث المخطوط وحفظه واحيائه شعارا لها واتخذت في سبيل ذلك خطوات جبارة فكانت منها فعاليتنا في هذا اليوم للاحتفال بيوم المخطوط العربي التي تبنت اقامتها الامانة العامة للعتبة العباسية المقدسة متمثلة بمكتبتها ودار مخطوطاتها بالتعاون مع معهد المخطوطات العربي في القاهرة ومركز احياء التراث العلمي العربي في جامعة بغداد سيرا على برنامج موحد اعتمدته مؤسسات عدة في عراقنا الحبيب لتقول كلمتها وتحفز ابناءها الى المضي قدما في هذا السبيل متخذين من القدس عندما يكون التراث اسيرا شعارا لها عله يحرك مشاعر هذه الامة فتنتفض محافظة على موروثها المخطوط .

نود ان لا يغادرنا هذا الجمع المبارك الا وقد القيت الحجة عبر تبني بعض التوصيات التي تسهم في حفظ تراثنا المخطوط واحيائه وهي :

اولا : التعريف بتراثنا المخطوط العربي الاسلامي من قبل المؤسسات المتخصصة والمعنية بين شرائح المجتمع المثقفة على مختلف طبقاتها ومستوياتها بدءً بالشبيبة حتى الشباب كي يعلموا اهمية هذا التراث وما يمثله بالنسبة اليهم ، ولتسود ثقافة المخطوط بين شرائح المجتمع كافة.

ثانيا : ضرورة التكاتف والتواصل بين الذوات المتخصصة (مؤسسات وافراد ) للوصول الى السبل الناجعة للرقي والتقدم في مجال حفظ التراث المخطوط واحيائه.

ثالثا : ضرورة التبادل المعرفي والتعاون بين الذوات الشخصية (مؤسسات وافراد ) لفهرست ما لدينا من تراث مخطوط (اصول ومصورات ) بغية عرضه بين ايدي المحققين والباحثين للمساهمة في احيائه ونشره مع ابداء التسهيلات اللازمة.

رابعا : ضرورة اقامة معاهد تخصصية علمية اكاديمية لتدريس علم تحقيق المخطوطات وفهرستها وترميميها وفقا للمناهج الدراسية العلمية المعتمدة ومفاتحة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتأخذ دورها الطبيعي في هذا المجال.

وفي هذا الصدد فقد تبنت العتبة المقدسة قبل اكثر من سنتين بعد مباركة سماحة السيد المتولي الشرعي للعتبة السيد احمد الصافي مشروع انشاء معهد اكاديمي تخصصي في مجال التراث المخطوط (تحقيقا وفهرسة وترميما ) حيث كانت لنا خطوات جادة وعملية في طريق انشاء هذا المشروع وعلى الرغم من وجود بعض المعوقات القانونية المتعلقة بنفس التخصص (اي التراث المخطوط ) ومازالت محاولاتنا الجادة في رفعها مستمرة للوصول الى الهدف المنشود

خامسا : ضرورة التعاون الجدي من اجل انشاء قاعدة بيانات الكترونية موحدة تضم فهرسة وصفية لجميع المخطوطات المحفوظة في خزانات محافظاتنا الحبيبة ومكتباتها وينبغي ان تكون صفة نكران الذات حاضرة في هذا المجال فالمصلحة العامة لابد من انت تقدم على المصلحة الخاصة .

سادسا :ضرورة التواصل بين مراكز التحقيق للتعرف على ما يتم تحقيقه في لاكل منها منعا للتكرار من دون مسوغ منطقي وعلمي والتنسيق فيما بينها للمساهمة في تحقيق اكبر عدد ممكن من تراثنا المخطوط مع توافره .

سابعا : ضرورة اقامة الندوات والملتقيات والمؤتمرات المتخصصة في موضوعة التراث المخطوط من قبل الجهات المعنية لكي يتم التعارف ويحص التبادل التراثي بين الذوات المشاركة مما يقدم خدمة في هذا المجال .

وفي نهاية الجلسة تم توزيع الشهادات التقديرية على المشاركين .

المتتبع اذا عقد موازنة سريعة بين تراثنا العربي الإسلامي والمخطوطات العالمية فسيقف على حقيقة انه لا توجد نسبة مرضية بين الامرين، ويقال ان هناك عدداً من المخطوطات في مكتبات عالمية وبالأخص في مكتبة بريطانيا في لندن تقدر بـ(15) الف مخطوطة وحوالي (55) الف مخطوطة في الصين وفي بلدان اخرى في ايران وتركيا وغيرها.

هذا ما جاء في كلمة الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة المهندس محمد الأشيقر خلال افتتاح فعاليات (يوم المخطوط العربي ) الذي تقيمه مكتبة ودار مخطوطات العتبة المقدسة وبالتعاون مع معهد المخطوطات العربية التابع لجامعة الدول العربية في القاهرة ومركز احياء التراث العلمي العربي لجامعة بغداد وتحت شعار (القدس، عندما يكون التراث أسيرا )، على قاعة الأمام الحسن المجتبى ( علية السلام ) للمؤتمرات والندوات، امس السبت (20 رجب 1439 ) الموافق لـ(7 نيسان 2018م)

وفي ما يلي أبرز ما جاء في كلمته

لقد اوجب ظهور الاسلام تحولاً كبيراً في كل ميادين الحياة في مجتمع الجزيرة العربية، ثم سار ذلك التحول الى جميع المجتمعات، التي انطوت تحت إدارة الدولة العربية الاسلامية، وكان الميدان الفكري والثقافي أحد أهم الميادين الذي طالها ذلك التحول، والاسلام جاء داعياً الى التفكر، راعياً للعلم ورافعاً لشأن العلماء، فبلغ ذلك التحول غايته، كعلوم القرآن والحديث النبوي الشريف وعلوم اللغة العربية وآدابها ، فضلا عن العلوم الصرفة، وفي كل مجال من تلك المجالات، وكانت هناك لجان شَمرت عن سواعد الجد والتصدي لمهمة المشاركة في نشر العلم، فجابوا البلدان بطلبهم، وعقدوا الجلسات، ثم ألفوا وصنفوا تاركين تراثاً تضاعف عقداً بعد عقد وقرننا بعد قرن، حتى فاقت به الامة العربية الاسلامية باقي الامم كماً ونوعاً، وعلى الرغم مما عدت عليها من عاديات، إلا ان ما وصل الينا كثيرا جدا، فمهمة الحفاظ عليه ونشره يحتاج الى تظافر الجهود وتكاتف الأيدي، والمتتبع اذا عقد موازنة سريعة بين تراثنا العربي الاسلامي والمخطوطات العالمية فسيقف على حقيقة انه لا توجد نسبة مرضية بين الامرين، ويقال ان هناك عدداً من المخطوطات في مكتبات عالمية وبالأخص في مكتبة بريطانيا في لندن تقدر بـ(15) الف مخطوطة وحوالي (55) الف مخطوطة في الصين وفي بلدان اخرى في ايران وتركيا وغيرها.

وأضاف: ” مهمة الحفاظ عليه ونشره يحتاج الى تظافر الجهود، وعلى رغم اهتمام عدد من الدول العربية بالتراث المخطوط عبر تأسيسها لعدد من المؤسسات التراثية المعنية بأحياء التراث والاهتمام بشؤون النشر والاهتمام والعناية الواسعة لهذه المؤسسات الا ان هذه الخطوات التي قامت بها الدول العربية لم تغطي مخزون التراث في أمتنا العربية الاسلامية ، لذا نأمل في فعاليات ومناسبات كهذه ان نحف الخطى وان نسلط الاضواء على التراث المخطوط، ومثلما نطمح ان تبذل المؤسسات التراثية في جميع الدول العربية مجهوداً اكبر لأحياء المتبقي من ذلك التراث .

مبيناً:” وكانت هذه الخطوة المباركة من معهد المخطوطات العربية في تخصيص يوم المخطوط العربي مهمة جداً لتعريف الاجيال بتراثهم المقروء ودوره في ارتقاء الشعوب والأمم، وكذلك حث المؤسسات التراثية العربية والاسلامية للعمل على ما تبقى من تراثنا المخطوط من حيث اعادة الحياة التاريخية له واحياء ما سلم منها واخراجه الى النور، فضلا عن حفظ الاصول والنتائج المهمة.

موضحاً: ” وقد برز في العراق عدد من المؤسسات التراثية التي عملت على هذا التراث وكانت لها جهود طيبه في هذا المجال كمركز احياء التراث العلمي العربي التابع لجامعة بغداد، وغيره من المراكز الرسمية وغير الرسمية ، مثلما احاطت العتبة العباسية المقدسة المتمثلة بسماحة المتولي الشرعي السيد احمد الصافي التراث الاسلامي المخطوط عناية خاصه وعملت منذ اكثر من عقد مضى على تشكيل نواة تراثية لملمت ما تناثر من تراثنا وحاولت حفضه ثم احيائه فعدت اليوم مركزا تراثياً له جهود واضحه في هذا المجال، وما شراكتنا اليوم مع معهد المخطوطات العربية في القاهرة ومركز احياء التراث العلم العربي في جامعة بغداد بهذه الفعالية الا ثمرة من ثمار هذا الاهتمام التي اولته العتبة العباسية المقدسة في هذا المجال، حقيقتا ليس لنا الا ان نشكر الحضور الكرام ونذكرهم بتضحيات قواتنا الامنية وحشدنا الشعبي في الحفاض على هذا البلد وهم من لهم الفضل الاول والاخير في استمرار هذا البلد بالعطاء والتقدم والحفاظ على إرثه ومقدساته.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها