نشر : April 5 ,2018 | Time : 10:05 | ID 111276 |

بحضور ولائي ضخم..عتبات العراق تقیم مهرجان أمير المؤمنين في الهند

شفقنا العراق- بعد مضيّ أكثر من ثلاثة أشهر من علمهم بإقامة مهرجان أمير المؤمنين(عليه السلام) الثقافيّ السنويّ السادس في مدينتهم، بدأ أهالي مدينة كارگل الهنديّة والقرى المحيطة بها يعدّون الأيّام والليالي بلهفة واشتياق لقدوم هذا اليوم وتشرّفهم بإقامة هذا المحفل الولائيّ بين ظهرانيهم، وما إن قرُبَ وقت انعقاده وعلموا بقدوم وفود عتبات العراق المقدّسة المشاركة فيه وهي كلٌّ من العتبة الحسينيّة والعتبة العسكريّة المقدّستين فضلاً عن العتبة العبّاسية المقدّسة الجهة الراعية والمنظّمة له، حتّى هبّ صغارُهم وكبارهم نساؤهم ورجالهم كهولهم وعجائزهم تاركين كافة أعمالهم ومشاغلهم الحياتيّة وراء ظهورهم من أجل استقبالهم، فقطعوا عشرات الكيلو مترات وتقسّموا على مجاميع اصطفّت على جانبي الطريق الذي يتّسم بجغرافيته الصعبة، بدءً من نقطة الانطلاق بمدينة لهله دار وصولاً الى مدينة كارگل التي تبعد أكثر من (200) كيلو متر عنها، هذا بالإضافة الى المستقبلين المستقلّين العجلات، فكان استقبالاً مهيباً حضر فيه الحبّ والولاء لأئمّة أهل البيت(عليهم السلام) الذي ترجمته دموع وأهازيج وصلوات فكانت باينة على محيّاهم، وقد عُدّ أضخم استقبال تشهده هذه المدن على مرّ السنين.

وما أن وطأت أقدامُ الوفود أرض هذه المدينة ووصوله الى مكان إقامة المهرجان في الحوزة العلميّة الاثني عشريّة التي ستحتضن فعاليّاته في صباح يوم غد الخميس إن شاء الله حتى تعالت الأصوات المعبّرة عن فرحتها وسرورها بهذا القدوم المبارك، فاعتلى منصّة الاستقبال الشيخ باسم العبدلي من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة ليُلقي عليهم كلمةً عبّر فيها عن شكر وفود العتبات المقدّسة على حفاوة الاستقبال هذه، والتي تدلّ على عمق تمسّكهم بدينهم ونبيّهم وأهل بيته الأطهار(صلوات الله عليهم أجمعين) حاثّاً إيّاهم في الوقت نفسه على مواصلة هذا النهج والسلوك الذي فيه خلاصهم ونجاتهم، مبيّناً أنّنا جئنا من عتبات العراق المقدّسة لننقل لكم عبقها الروحيّ والفكريّ ونسأل الله أن يوفّقنا لهذا العمل.

كما كانت لأهالي المدينة كلمة ترحيبيّة بهذه المناسبة ألقاها نيابةً عنهم الشيخ نضير مهدي وممّا جاء فيها: “إنّ أهالي مدينة كارگل في محافظة جمبون وكشمير الهند وعلماءها وحوزاتها ومدارسها الدينيّة يرحّبون أطيب الترحيب ويفترشون الأرض ورداً وأزهاراً بمقدم من شرّف أرضنا من وفود عتبات العراق المقدّسة، ونقول لهم أنتم في بلدكم الثاني ومرحباً بكم بين إخوتكم ومحبّيكم، وافر الشكر لله تعالى ولكم ولخَدَمَة عتبات أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) على هذه الالتفاتة”.

کما قام وفدٌ دينيّ من مدينة كارگل الواقعة شمال الهند بزيارة وفود العتبات المقدّسة التي وصلت امس والتي تروم المشاركة في فعاليات مهرجان أمير المؤمنين(عليه السلام) الثقافيّ بنسخته السادسة، والتي تضمّ شخصيّاتٍ مثّلت كلّاً من العتبة الحسينيّة والعتبة العسكريّة المقدّستين فضلاً عن العتبة العبّاسية المقدّسة الجهة الراعية والمنظّمة له، وسيُعقد المهرجان تحت شعار: (أَمِيرُ المُؤمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلامُ) أَوَّلُ العَابِدِينَ وَأَزْهَدُ الزّاهِدِين) في الحوزة العلميّة الاثني عشريّة في المدينة المذكورة، وذلك يوم الخميس المقبل إن شاء الله ويستمرّ لثلاثة أيّام، ويضمّ جملةً من الفعاليات والفقرات حسب جدولٍ وضعته اللّجنة التحضيريّة له.

الوفد الزائر الذي ترأّسه فضيلة الشيخ عبدالله النجفي ورافقه عددٌ من علماء الدين في تلك المنطقة التي تبعد مسافة كبيرة عن مقرّ إقامة وفود العتبات المقدّسة في مدينة لهله دار تقدّر بأكثر من (200كم) عبّر لوفود العتبات المقدّسة عن سعادته بهذا اللقاء أوّلاً واختيار مدينتهم لإقامة المهرجان ثانياً، مؤكّدين في الوقت نفسه أنّ هذه النسخة بإذن الله تعالى وببركات أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) ستكون مميّزة وتليق باسم أمير المؤمنين(عليه السلام) ونهجه، وأنّ أهالي المدينة متلهّفون لهذا الحدث التاريخي الذي سيُسجّل في صفحات تاريخ المدينة التي عُرفت بولائها وانتمائها لأئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، كذلك بيّن الوفد أنّهم سخّروا جميع إمكانيّاتهم من أجل هذا الغرض وذلّلوا جميع الصعاب.

هذا وقد استمع الوفدُ لشرحٍ عن أبرز نشاطات وفعاليّات العتبات المقدّسة في العراق وما تشهده من نهضة عمرانيّة وفكريّة وثقافيّة في داخل العراق وخارجه، ومنها هذا الملتقى وحلقة التواصل والاتّصال فيما بينها وبين محبّي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) في أنحاء المعمورة ومنها جمهورية الهند، التي حرص القائمون عليها على مواصلة هذا النشاط وإدامته.

من جهةٍ أخرى تواصل اللجنة التحضيريّة للمهرجان أعمالها وتحضيراتها من أجل انطلاق فعاليّاته وقد انتهت من أغلبها، وستشهد الفعاليّات جملة من الفقرات الولائيّة التي ستتمحور حول شخصيّة أمير المؤمنين(عليه السلام) بما يحافظ على سلسلة النجاحات التي حقّقها المهرجان في دوراته الخمس السابقة، وما مدينة (كارگل) إلّا محطّة من محطّاته التي ستتّسع مستقبلاً للوصول الى أغلب المدن الهنديّة من أجل اتّساع رقعة التواصل مع كافة المحبّين والموالين في جميع أرجاء الهند، ليكون هذا المهرجان نافذةً يطلّ من خلالها المحبّون والموالون على عتبات العراق المقدّسة.

يُذكر أنّ مهرجان أمير المؤمنين(عليه السلام) الثقافي يُقام تعظيماً لشعائر أهل البيت(سلام الله عليهم) وسعياً لنشر ثقافتهم ومنهجهم الحقّ وسيرتهم العطرة التي علّمت الدنيا معنى الإسلام الحقيقي، وتأكيداً للدور الكبير الذي تقدّمه العتباتُ المقدّسة في العراق متمثّلاً بإقامة ورعاية المهرجانات والندوات والمؤتمرات داخل البلد وخارجه، فاتحةً بذلك نافذةً مباشرة لمختلف شرائح المجتمعات للوقوف عن كثب على ما يخصّ المذهب الحقّ ورياض الجنان (العتبات المقدّسة)، موضّحةً مراحل الإعمار وآليّة الإدارة الشرعية للعتبات المقدّسة وكيف أصبحت في وقتٍ قياسيّ منارة هدىً للجميع وأنموذجاً فذّاً على جميع الأصعدة.

وایضا ضاحية بشكم التابعة لمدينة كاركل الهنديّة هي واحدةٌ من محطّات عديدة استوقفت وفود عتبات العراق المقدّسة التي ستُشارك في فعاليات مهرجان أمير المؤمنين(عليه السلام) الثقافيّ السنويّ السادس الذي ستنطلق فعاليّاته يوم غدٍ الخميس تحت شعار: (أَمِيرُ المُؤمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلامُ) أَوَّلُ العَابِدِينَ وَأَزْهَدُ الزّاهِدِين) في الحوزة العلميّة الاثني عشريّة في المدينة المذكورة، وذلك يوم الخميس المقبل إن شاء الله ويستمرّ لثلاثة أيّام، والتي تضمّ شخصيّاتٍ مثّلت كلّاً من العتبة الحسينيّة والعتبة العسكريّة المقدّستين فضلاً عن العتبة العبّاسية المقدّسة الجهة الراعية والمنظّمة له.

وكان على رأس المستقبلين في هذه الضاحية فضيلة الشيخ حسين مقدس وهو من أكابر علمائها، حيث جرى استقبال مهيب هبّ اليه كلّ سكان هذه الضاحية واجتمعوا عند مسجدها وحسينيّتها الكبرى لارسي، فكانت الكلمات عاجزة عن وصف ما تمّت مشاهدته من حفاوة في الاستقبال الذي امتزج بلهفة الشوق الى البقاع الطاهرة التي قدمت منها هذه الوفود.

خلال مراسيم الاستقبال كانت هناك كلمة شكر على هذا الاستقبال ألقاها نيابةً عن الوفود الشيخ باسم العبدلي من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة وقد بدأها بعبارات الشكر والتقدير لما شاهدته هذه الوفود من حفاوة في الاستقبال ولهيب المشاعر الجيّاشة تجاه أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، مبيّناً: نحن قدمنا لكم وجئناكم من أرض الشهادة كربلاء الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) ومن أرض العسكريّين (عليهما السلام) المباركة لننقل لكم شيئاً من بركاتها التي بفضلها وببركات أئمّة أهل البيت(سلام الله عليهم) وصلنا اليكم، والتقينا بهذه الوجوه الطيّبة المستنيرة بنورهم وضيائهم الوضّاء، فهنيئاً لكم هذا الحبّ والعشق لمحمّد وأهل بيته(عليهم السلام) الذي ترجمتموه على أرض الواقع من خلال تآلفكم ولحكمتكم فيما بينكم وبين باقي الطوائف والملل الأخرى، واختتم الشيخ العبدلي كلمته بدعاء الفرج.

أهالي المقاطعة عبّروا عن عظيم شكرهم لهذه اللحظات التي تشرّفوا فيها برؤية خدّام عتبات العراق المقدّسة، تلك اللحظات القليلة بمقياس الزمن الكبيرة بمعانيها ومدلولاتها.

عدسة شبكة الكفيل العالمية كانت مرافقة لمراسيم الاستقبال هذه، ورصدت جزءً يسيراً من ملامح الفرحة والسرور المعبّرة عن نار شوق لرؤية المراقد الطاهرة مستعرة في قلوب وعقول أهل هذه المقاطعة، وقد رُسمت بوضوح على وجوه أهلها التي برؤيتها لعلّه يبرد جزء منها.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها