نشر : March 31 ,2018 | Time : 14:03 | ID 110973 |

النظرة التقويمية لمنهج الحوزات العلمية ودور العلماء بمواكبة متطلبات العصر

شفقنا العراق- لفت المشرف العام لحوزة الإمام الجواد (ع) سماحة الشيخ يوسف السبيتي العاملي الى أنه “لا بدّ من إعادة النظر في المتون الدراسية للمناهج العلمية الحوزوية بعد مرحلة الشيخ الانصاري لكي يتسنّى لأهل العلم في عصرنا الحاضر أن يواكبوا تطورات العصر من جهة، مع الحفاظ على المبادئ والثوابت العلمية الحوزوية”، وأكد أنه “لا بدّ لأهل العلم والمشرفين على الحوزات أن يضيفوا في زماننا الحاضر بعض العلوم الأخرى التي لها علاقة  وثيقة باستنباط الحكم الشرعي”.

كلام الشيخ السبيتي جاء خلال لقاء علمائي في مكتب سماحة المرجع آية الله السيد علي السيستاني في بيروت حضره مسؤولو المدارس الدينية في النجف الأشرف التابعة لسماحة المرجع السيد السيستاني ومديرو الحوزات العلمية ومسؤولو الثقافة والتبليغ الديني في لبنان.

وأوضح سماحته أن “حقبة الشيخ الأنصاري كانت لها خصوصية ناتجة عن التنافس الموجود  آنذاك بين الاخباريين والأصوليين فلجأ الشيخ الاعظم (ره) الى منحى مغاير لما أسس له  الاخباريون من رؤيا علمية قائمة على أن الآيات الكريمة والروايات الشريفة الواردة عن أهل بيت العصمة والطهارة (ع) كفيلة باستنباط الحكم الشرعي ولا حاجة لاعمال العقول في الأصول”.

ليس كل قديم ممدوح مطلقا” وليس كل مستحدث مذموم مطلقا”

وتابع الشيخ السبيتي القول “فلا بدّ من إعادة النظر في المتون الدراسية  بعد زمن الشيخ الاعظم الانصاري (ره) لكي يتسنّى لأهل العلم في عصرنا الحاضر أن يواكبوا تطورات العصر لجهة الحفاظ على المبادئ والثوابت العلمية الحوزويّة التي أسّسها المتقدمون أعلى الله مقامهم لكن لا على نحو أن نتعبّد بالقديم لان البعض منه قد لا يصلح بقاؤه عبر التاريخ كما أنه ليس كل مستحدث مذموم لوجود البعض منه مما ينبغي الأخذ به”.

دور العلماء في مواكبة متطلبات العصر

ولفت سماحته الى أن الفقه والأصول المعمول عليهما في المتون الدراسية المتقدمة غير كافية لوحدها بما يوصل العالم الى الغرض المطلوب والمراد المقصود”، وأضاف “لا بد من ادخال بعض العلوم الأخرى التي لها علاقة وثيقة باستنباط الحكم الشرعي كالعلوم الاقتصادية والنفسية والتربوية والاجتماعية والسياسية والبيئوية ولو بالالمام اجمالا بما يفي بالغرض لا على نحو اشتراط التخصص”.

لا بد للعلماء أن يتصدوا لدفع الشبهات العقائدية وهم أعرف بكيفية التصدي

ولفت سماحته الى الأهمية البارزة للجانب العقائدي، وقال “الإلحاد في عصرنا الحاضر ينتشر بقوّة وعلى العلماء أن يتصدوا لذلك وهم أعرف بكيفيته، فإن لم يكن لديهم الالمام الواضح والمعرفة البينة بالجانب العقدي وبما يدفع الشبهات عن مجتمعنا فان مصيره الاضمحلال والابتعاد عن الدين وترك الساحة للملحدين وأصحاب الثقافات الهجينة والافكار الفاسدة والعقائد الباطلة التي من شأنها الاطاحة بكل الديانات الالهية والقيم والمبادئ الانسانية”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها