نشر : March 30 ,2018 | Time : 13:39 | ID 110909 |

دعت إلى معالجتها اجتماعيا..المرجعية العليا: البطالة جرس إنذار اجتماعي تولد حالة من الفراغ

شفقنا العراق-حذرت المرجعية العليا على لسان ممثلها في كربلاء المقدسة، من مخاطر ظاهرة البطالة على المجتمع، مؤكدة إنها قضية اجتماعية سلبية، داعية الجميع الى ان يتصدوا لرفع البطالة ورفع النسبة ليشعر المجتمع بالفائدة والتفاؤل.

وقال ممثل المرجعية العليا في كربلاء المقدسة، السيد أحمد الصافي، في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، “نتكلم اليوم عن مفردة البطالة وما لها مصاديق اجتماعية بمفردتين أساسيتين وتارة نريد منها في حديثنا ان الانسان الذي عليه بذل أهله عليه أموالاً وبلغ مبلغ الرجال وهم ينتظرون خيره في ان يحصل على وظيفة معينة حتى يكمل مشروع حياته لكنه لم يتوفق سواء السبب منه او غيره ونعبر عن هذا الشخص اجتماعيا بانه عاطل وهو لا يملك وظيفة ولا راتبا شهرياً وتارة أخرى نطلق على البطالة على من لديه راتباً شهرياً لكنه لا ينتج وهذه تسمى بالبطالة المقنعة واذا قسناها مع العمل فهو لديه راتب لكنه غير منتج”.

وأوضح السيد الصافي ان “الانسان عندما يأمل بعد ان يقطع شوطاً من الدراسة ويأمل ان يستقر بحالة أخرى غير حالة الدراسة ثم لا يجد شيئاً من ذلك ويصاب بالإحباط ويشاركه زملاء مثله وهذه الحالة الاجتماعية ستولد حالة أخطر وهذا سيكون فقيرا في بعض الحالات اذا لم تكن أيضاً روحيته وقدرته بمستوى كبير هذا الفقر سيولد أفكاراً أخرى وسيكون هذا الفقير طعما لجهات أخرى بل هو سيحاول ان يلجأ الى مشكلة بزعمه انه ستحل مشكلته أي يهرب من هذه المشكلة الى مشكلة اخرى لانه كان يأمل وهذا الأمل لم يتحقق”.

وتابع الصافي إن “البطالة من المظاهر السلبية في المجتمع وكلما كثر فيه البطالون زادت المشاكل فهو عبارة عن جرس إنذار اجتماعي ونتحدث عن ظاهرة اجتماعية”.

ولفت الى “البطالة بلا انتاج، والمال ضروري لتقويم حياة الانسان فاذا كان البطال عنده مال لكن بلا انتاج سيشعر بالملل والتشاؤم ويرى نفسه عنصراً مهماً في المجتمع اذا كان منتجاً فهذه البطالة ستولد مجتمعاً متشائماً متكاسلاً”.

وأشار الى ان “شباب لديهم طاقة وهمة في بنيته الجسيمية والفكرية ويرى نفسه عاطلاً والفرص مغلقة أمامه وبالنتيجة ستكون لديه آثار سلبية في نفسه والمجتمع، والبطالة تولد حالة من الفراغ قاتلة للانسان فيكون مشوشاً وذهنه غير مستقر وغير مشدود بشيء وهذه مسائل خطيرة على العقيدة والاخلاق”.

وأكد السيد الصافي ان “البطالة خطرة جداً فلا بد من معالجتها بالحد الذي نستطيع اجتماعياً معالجتها ويبدأ من تشخيص المشكلة وهذا أمر صعب وتكون فيها تصرفات غير مسؤولة ومنها الطلاق”.

وأوضح ممثل المرجعية العليا ان “البطالة قضية اجتماعية سلبية جداً واذا أردنا الناس تتفائل علينا جعلها منتجة وهذه من أبسط الأمور، “داعيا “الجميع الى ان يتصدوا لرفع البطالة ورفع النسبة ويشعر المجتمع بالفائدة والتفاؤل”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها