آخر الأخبار

نائب سابق: توافق سياسي حسم سعر الصرف الجديد

شفقنا العراق ــ في ظل التداعيات المتواصلة لقرار تعديل...

بغداد أمام اختبار أمني بعد الانسحاب الأميركي من إقليم كردستان

شفقنا العراق-أصبحت مسؤولية حماية أجواء كردستان تقع على عاتق...

إعادة فتح المناطق الجوية المحظورة تعزز عبور الطائرات فوق العراق

شفقنا العراق-أسهمت إعادة فتح المناطق الجوية المحظورة في توسيع...

الأطفال ليسوا نسخًا متطابقة.. المقارنة قد تؤدي إلى نتيجة معاكسة

شفقنا العراق- بعض الأطفال قد تدفعهم المقارنة مؤقتًا إلى...

استرداد الأموال العراقية يتصدر تحركات وزارة العدل خارج البلاد

شفقنا العراق-تواصل وزارة العدل استرداد الأموال العراقية بالتنسيق مع...

ثلاثة منازل وأربعة سندات عقارية.. تحريات النزاهة تتوسع في صلاح الدين

شفقنا العراق-أسفرت تحريات النزاهة في صلاح الدين عن ضبط...

15 ألف شجيرة وألفا شجرة كبيرة.. خطة لتوسيع الرقعة الخضراء في الرمادي

شفقنا العراق-تستهدف توسيع الرقعة الخضراء في الرمادي زراعة ألفي...

رواتب بالدولار في العراق.. مقترح يثير مخاوف من اتساع الدولرة

شفقنا العراق-أعاد مقترح صرف الرواتب بالدولار الجدل بشأن سبل...

تلوث الأراضي بالألغام يهدد الزراعة والرعي وسبل عيش السكان

شفقنا العراق-يمتد تأثير تلوث الأراضي بالألغام إلى ما هو...

مطار الموصل أمام مهلة تشرين الأول.. الرحلات معلقة والخلافات مستمرة

شفقنا العراق-تقترب المهلة المحددة لاستئناف الرحلات في مطار الموصل...

طقس العراق بين الأمطار والغبار.. رياح نشطة في المناطق الغربية

شفقنا العراق-يشهد طقس العراق غيوما جزئية تتحول إلى أجواء...

النخيل العراقي يواجه خطر تراجع البساتين وارتفاع كلف الإنتاج

شفقنا العراق-يواجه النخيل العراقي تحديات متراكمة تشمل تجريف البساتين...

تلوث الهواء يتصدر التحديات البيئية في العراق

شفقنا العراق-يمثل تلوث الهواء أحد أبرز التحديات البيئية في...

650 مدرسة جديدة لمواجهة الدوام المزدوج والثلاثي

شفقنا العراق-شرعت وزارة التربية بتنفيذ 650 مدرسة جديدة في...

محافظ كربلاء: رفع حصة المحافظة من مبادرة «وطن» إلى 60 ألف قطعة سكنية

شفقنا العراق- أكد محافظ كربلاء نصيف الخطابي، اليوم السبت،...

مصدر يمني يتحدث عن خسائر كبيرة لقوات العمالقة وفشل تقدم عسكري في لحج

شفقنا العراق- قال مصدر يمني مسؤول رفيع لقناة «الميادين»...

سعر صرف الدولار يرفع أقساط الشقق ويزيد أعباء السكن في بغداد

شفقنا العراق-أدى تعديل سعر صرف الدولار من 1320 إلى...

الإعلام الأمني: إقبال متزايد من المواطنين على تسجيل أسلحتهم

شفقنا العراق - أعلنت خلية الإعلام الأمني تزايد الإقبال...

نجوم العراق: الكرمة يفوز على الكرخ بنتيجة (3-2)

شفقنا العراق - فاز فريق الكرمة بكرة القدم اليوم...

الزيدي يطلق أعمال تنفيذ مبادرة وطن في النجف

شفقنا العراق- بحجم 35 ألف قطعة أرض سكنية أطلق...

«كبريت المشراق» يعود إلى الواجهة عبر بوابة السوق المغربية

شفقنا العراق-عاد كبريت المشراق جنوب الموصل إلى دائرة الاهتمام...

وزير الخارجية يبحث مع باراك تطورات المنطقة

شفقنا العراق- بحث وزير الخارجية، فؤاد حسين، مع المبعوث...

الأمن الوطني: تحرير مسؤولين حكوميين سابقين من قبضة خاطفيهما

شفقنا العراق - قال المتحدث الرسمي باسم جهاز الأمن...

السوداني: إنهاء مهمة التحالف الدولي خطوة أساسية لاستكمال سيادة العراق

شفقنا العراق- أكد رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع...

سفارات غربية تدعو رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض

شفقنا العراق - دعت سفارات أمريكا وبريطانيا و كندا...

صراع الإرادات

شفقنا العراق- بعد الضجة التي أثاروها حول الغوطة الشرقية، والتي فشلت فشلاً ذريعاً، ستعود غوطة دمشق لتصدّر للعالم مربى المشمش، والقمر الدين، والموبيليا الجميلة، وسيبني أهل الغوطة بلداتهم، وستستمر الحياة في دمشق لعشرة آلاف عام قادمة لأنها مهد الإنسانية والحضارة والديانات.

ولأنّ أهلها لا يعرفون بما يدين صديقهم حتى يقرأوا النعوة ليعرفوا إن كانت التعازي في كنيسة أو جامع. هذا الإيمان بالله، والوطن، وحقّ الآخر هو سرّ استمرار سوريا، وهو سرّ عصيانها على كل المؤامرات، والمخططات، والحروب مهما عظُمت، ومهما كلفت.

ولكنّ الآخرين لا يقرؤون التاريخ، ولا يتعلمون دروسه، فما إن بدأت الغوطة تعود إلى أهلها حتى بدأتَ تسمع أسئلة وماذا عن عفرين وإعزاز وجرابلس وشرق الفرات والتنف؟ والجواب هو كلها مصيرها واحد، وهو أن تتحرر من رجز الإرهاب، والمحتلين، وأن تعود إلى أهلها الحقيقيين، وأن يهنأ بالها تحت علم واحد يرفرف في كلّ مكان على الأرض السورية.

ويبقى السؤال لماذا كلّ هذه الحرب الهمجية على هذا البلد الصغير الآمن المسالم؟ ولماذا تكاتف كلّ هذه القوى الإقليمية، والدولية، وتكريس كل هذه المليارات من الدولارات، وزهق مئات الآلاف من الأرواح البريئة؟ لا شك أن المخطط فشل، وأنهم سوف يغادرون هذه التربة المقدسة عاجلاً أو آجلاً.

ولكنّ السؤال يبقى لماذا؟ لماذا كلّ هذا الاستهداف الوحشي الذي لم يأبه بحياة الأطفال، والنساء، والرجال، ولم يقم وزناً لإنسانية الإنسان، ولا لقدسية المدن والقرى المطمئنة الآمنة، فحولّها إلى ساحة حرب من طرف واحد تتلقى قذائف وجرائم الإرهابيين ومن يقف وراءهم. علّ الجواب على هذا السؤال يكمن في استنباط ما تنضح به الساحة العالمية اليوم من استعباد واستصغار لبعض الدول، وشنّ الهجمات العسكرية والدبلوماسية ضد دول أخرى، وذلك في محاولة كي تكون الدول كلها جميعاً مؤتمرة بأمرة أبناء الكابوي، وكي تصبح مصادر الثروات في الشرق، والغرب لهم فقط يتحكمون بها كما يشاؤون، على حين يعاني أهلها وأصحابها من فقر وجوع وإهمال. وعلّ منظر الرئيس ترامب، وهو يملي على محمد بن سلمان كم عليه أن يدفع من دون ذرة احترام لموقعه كرئيس أو لضيفه أو للبلد الذي يمثله أو لشعبه، كان منظراً بائساً بكلّ المعايير مُنح بعده بن سلمان مكافأة بمقابلة على برنامج 60 دقيقة ترويجاً له لتنصيبه ملكاً على السعودية ربما في القريب العاجل كي يفي بالعهدة الترامبية، ويرسل كلّ ما يريدونه من مال دون جزاء أو شكور.

هذا هو النوع من الدول المطلوب بالنسبة للولايات المتحدة، والهيمنة الاستعمارية الغربية: يريدون دولاً ذليلة، وقادة أذلاء حيث ينهبون الثروات، ويعبّرون عن احتقارهم لمالكي الثروات، وحقهم المشروع في نهبها. ولذلك نراهم يناصبون العداء لكلّ صاحب قرار مستقل، ولكل قائد أو زعيم حريص على بلده وشعبه، وغير مهادن للخصوم على قراره المستقل، وسيادة بلاده، وكلّ ما يدعم ويؤكد هذه السيادة.

ومن هذا المنطلق بالذات فهم يناصبون العداء اليوم لروسيا والصين وإيران بأشكال مختلفة، ولا يوفرون فرصة إلا ويستخدمون من خلالها العقوبات، والتشهير في محاولات مستمرة للانقضاض على سيادة هذه الدول وقرارها المستقل.

ولذلك، وعلى الرغم من عقد اتفاق نووي مع إيران فإن الولايات المتحدة لا تبرح تختلق الأزمة تلو الأزمة مع إيران في محاولة للتنصل من هذا الاتفاق ولإكراه إيران على القبول بمفاهيمهم وأساليبهم. ومن هذا المنطلق بالذات يمكن فهم الحملة التي شنتها المملكة المتحدة البريطانية ضد روسيا بذريعة تسميم العميل المزدوج، ودأبت بريطانيا بعد ذلك لاستخدام دول لا تملك قرارها المستقل كي تحذو حذوها في ممارسة إجراءات غير لائقة ضد روسيا، وكلّ هذا وذاك، لأن الرئيس بوتين أثبت أنه رئيس وطني يعمل على إعادة هيبة ومكانة بلده بعد كلّ التواطؤ الذي تعرّض له هذا البلد، ومحاولات الإذلال والإضعاف. ومن هذا المنطلق بالذات بدؤوا بإجراءاتهم الاقتصادية العقابية ضد الصين. ولكنّ القادة الغربيين غافلون عن مسيرة التاريخ اليوم، ففي الوقت الذي يحررّ الجيش العربي السوري وحلفاؤه غوطة دمشق، يدفعون بقواتٍ إضافية لهم لدعم قاعدة الاحتلال التي أنشؤوها في حقل العمر في شمال-شرق سوريا، كما قام وفد من وزارة الخارجية الأميركية بزيارة الإدارة المدنية في منبج وريفها لمناقشة الوضع بشكل عام.

ما يحاول الأميركيون والأتراك فعله اليوم في سوريا، هو استكمال للمخطط الفاشل الذي بدأه الإرهابيون في مناطق عدّة في البلاد، وإذا كانوا لم يتعلموا، ولم يوقنوا إلى حدّ اليوم أن السوريين سيدافعون عن كرامة بلدهم، وعن قرارهم المستقل ضد أي قوة طاغية تحاول مصادرته، إذا لم يتيقنوا من ذلك إلى حدّ الآن فسوف يدفعون ثمن غفلتهم مستقبلاً، وسوف يعلمون أي منقلب سينقلبون.

هدف الحرب على سوريا منذ عام 2011، ومنذ عقود أيضاً بأشكال مختلفة، هو مصادرة قرارها المستقل، وكذلك هو هدف كل الإجراءات الغربية ضد روسيا والصين وإيران وحزب الله، ولكنّ الواقع يدحض أوهامهم ودعاياتهم، ويثبت أننا نحن الباقون، والمنتصرون، وأنهم هم المندحرون عن أرضنا وبلادنا. ما يشهده العالم اليوم انطلاقاً من أرض سوريا ووصولاً إلى روسيا والصين وإيران، هو صراع إرادات بين مستعمر يحاول الإبقاء على هيمنته وسيطرته على ثروات غيره، وبين إرادات دول، وشعوب رفضت الهيمنة وقررّت الدفاع بكلّ ما تملك لصيانة قرارها المستقل، ووضع مستقبل شعوبها وفق إرادة هذه الشعوب. والسائرون بركب الغرب، والتابعون له سوف يكتشفون قريباً أن مركبهم آخذ في الغرق، وأن الفرق شاسع بين مسرحة الأحداث على الشاشات، وبين الواقع الصلب الذي يفرض ذاته ومجرياته، والذي هو وحده سوف يشكّل مستقبل البشرية.

بثينة شعبان / اوقات الشام

مقالات ذات صلة