نشر : March 17 ,2018 | Time : 13:24 | ID 109844 |

الحكيم يدعو إلى حوار سعودي-إيراني ويؤكد على ضرورة التخلص من قيود التوافقية السياسية

شفقنا العراق-رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم يقول إن “مشاكل المنطقة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص، لا يمكن حلها ما لم يكن هناك حوار بناء بين الجمهورية الإسلامية الأيرانية والمملكة العربية السعودية”، ويؤكد إننا “قد اخطأنا حينما تعاملنا مع الديمقراطية بلغة أحادية لا تفقه غير التوافقية السياسية فقط، ووقعنا في فخ الصراع الداخلي القائم على مقدار النفوذ السياسي لا غير”.

وقال السيد عمار الحكيم في كلمة القاها خلال التجمع التأبيني الرسمي بذكرى يوم الشهيد العراقي عقد بمكتبه ببغداد ان “ذكرى استشهاد آية الله السيد محمد باقر الحكيم، شهيد المحراب، يوم كل شهداء العراق، الذين بذلوا ارواحهم من أجل الوطن، ومن أجل التخلص من الظلم والديكتاتورية والإرهاب”.

واستمر ان “التاريخ يثبت يوما بعد اخر وتحد بعد تحد ان مصلحة الجميع في عراق واحد يضمن مصالحهم جميعاً، ومن هنا نحيي روح المسؤولية التي ابدتها الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان في الحوار الهادئ المتواصل لمعالجة المشاكل بين الاخوة، وبتلك الروح سنتمكن مستقبلاً من تجاوز كافة المشاكل، وتجاوز مرحلة الازمات المتكررة، والتحول الى البناء،والالتزام بالدستور كسقف لطموحاتنا، واعتماد الحوار وتقوية مؤسسات الدولة، سيكون دائماً الضمانة لعدم تكرار الازمات”.

وأشار “لقد اخطأنا حينما تعاملنا مع الديمقراطية بلغة أحادية لا تفقه غير التوافقية السياسية فقط، ووقعنا في فخ الصراع الداخلي القائم على مقدار النفوذ السياسي لا غير، ونسينا او تغافلنا عن الكثير من الفرص التي ولدتها الديمقراطية لنا في بناء مجتمع متماسك قادر على تحويل العراق وانتشاله من اقتصاده الريعي القاتل، نحو اقتصاد السوق والمنافسة الحرة الناتجة عن استثمار خيرات البلد وامكانيات شبابه وابداعاتهم”، داعيا الى “إعادة النظر في تلك النظرة الأحادية للعملية السياسية”.

وواصل “اني أعلنها من هنا باننا سنكون اول المبادرين في التخلص من قيود التوافقية السياسية غير المجدية وسنتعامل مع استحقاقات تشكيل الحكومة المقبلة وفق عنصر الكفاءة والتجربة والقدرة على الخدمة المشروطة بتوقيتات زمنية صارمة وحاسمة، فنحن لا نفكر بعقلية اللحظة او اللقطة السياسية، نحن لنا جذورنا الممتدة في هذا البلد والمستقبل امامنا.. وفرصه واعدة”.

ولفت الى “وجود سخط حقيقي لدى شعبنا، وعلينا الاعتراف بذلك وعدم التغافل عنه.. ونحن نتحمل المسؤولية تجاه ذلك كل بحسب حجمه.. وهناك منجزات ونتائج ملموسة في مسار إعادة الدولة بعد ٢٠٠٣، لكن هناك أيضا إخفاقات حقيقية ناتجة عن التصارع والتخاصم وتسقيط بعضنا الاخر.. لم نستطع ان نحقق مشاريع الخدمة السريعة لمحافظاتنا بالمستوى الذي كان يطمح اليها شعبنا بسبب صراعنا على من يأخذ المحافظة أولا.. او كيف نثبت ان المحافظ التابع للجهة المعينة بانه فاشل.. بل هناك من عمل جاهدا لإفشاله كي يقال ان الكيان الفلاني قد فشل بمهمته.. ولم ندرك ان السخط حينما يعم سيشمل الجميع بلا استثناء لاحد.. فالحريق لا يستثني الأخضر من اليابس”.

ودعا الحكيم الى “إعادة النظر بالأنظمة المانعة والمعرقلة في نظامنا السياسي حتى وان استلزم الامر إعادة النظر بالدستور وتعديله عبر السياقات التي وضعها الدستور لنفسه”، موضحا انه “لا يمكن ان نهمل ازدواجية الادعاء باللامركزية فيما ان قوانيننا كلها تتعامل بمركزية صارمة ومعطلة.. ولا يمكن ان نطالب بسرعة الخدمة المباشرة لأهلنا في المحافظات والمحافظ يتم اختياره من قبل مجلس المحافظة تحت ضغوط الاصطفاف السياسي من دون ان يكون للشعب رأيه الفاصل في اختياره او اقالته.. شعبنا يستحق التجديد.. ودماء شهدائنا تستحق التضحية والايثار لهم”.

واكد رئيس التحالف الوطني ان “مشاكل المنطقة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص، لا يمكن حلها ما لم يكن هناك حوار بناء بين الجمهورية الإسلامية الأيرانية والمملكة العربية السعودية، ويجب أن يكون هذا الحوار بلا شروط مسبّقة من الطرفين على أحدهما، ويمكن للعراق أن يلعب دوراً محورياً في هذا الحوار كي يكون أرضاً للتصالح وليس ساحة للتصارع! ومن التأسيس لحوار الشقيقين إيران والسعودية يمكن أن ننطلق لما دعونا له مسبقاً للقاء الخمسة الكبار في المنطقة العراق والسعودية وايران ومصر وتركيا، فهو المفتاح ونقطة الانطلاق لتحقيق الاستقرار المنشود في الشرق الأوسط بل والعالم كذلك”.

وذكر عمار الحكيم ان “المنطقة اليوم تعيش مرحلة الخطاب المتشنج وان الازمات فيها تضع الجميع امام اصعب الخيارات اما المضي بالنفق المظلم ودفع المنطقة الى المجهول او الوقوف لبرهة واشعال شمعة الخلاص والبحث عن الطرق الامنة التي تمنع المنزلقات وتمكن الشعوب من استثمار إمكاناتها”، مستدركاً ان “العراقيين اعرف الناس بالحروب ومآلاتها الصعبة على الشعب، ومخلفاتها القاسية التي لا تمحوها الا سنين العمل والتخطيط للخلاص من تبعات الحروب”.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها