شفقنا العراق-متابعات-حاصر منتسبو الأجهزة الأمنية برفقة عناصر مركز التوعية الحسيني الواقع وسط العاصمة المنامة بالشريط الأصفر لأسباب مجهولة مساء امس.![]()
واستغرب الأهالي إغلاق منتسبي الأجهزة الأمنية لشارع الإمام الحسين عليه السلام بمحاذاة خيمة المركز التابعة لجمعية التوعية الإسلامية حيث تنظم فعاليات برنامجها عاشوراء البحرين.
يأتي ذلك في ظل اعتداءات منتسبي الأجهزة الأمنية للمظاهر العاشورائية في مناطق المنطقة الغربية والدراز والسنابس صباح اليوم.
جرحى في مواجهات بين الأهالي وقوات النظام بسبب إزالة أعلام عاشوراء في المالكية وكرزكان
وقعت مواجهات بين الأهالي وقوات النظام في بلدتي المالكية وكرزكان، بعد أن أقدمت السلطات على إزالة لافتات وأعلام وشعارات عاشوراء.
قال نشطاء بحرينيون في وسائل التواصل الاجتماعي إن قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، أقدمت على إزالة لافتات وأعلام وشعارات عاشوراء في المالكية وكرزكان، وهو ما أدى إلى غضب الأهالي الذين خرجوا لمواجهة استفزازات وزارة الداخلية.

وأدى الخروج الكثيف للاحتجاج من قبل الأهالي أمس الثلاثاء، إلى استخدام الشرطة للعنف والقمع المفرط، حيث تم رصد إطلاق القنابل الغازية والرصاص الانشطاري (الشوزن)، وهو ما خلّف إصابات.
كما تم توثيق قيام قوات الأمن بإزالة الأعلام والشعارات العاشورائية من منطقة صدد.
ومنذ العام 2011 زاد التضييق على الشعائر الدينية الخاصة بالطائفة الشيعية، ووثّقت لجنة تقصي الحقائق المعينة من الملك، قيام السلطات بهدم 38 مسجداً للشيعة، وانتهاكات أخرى للغالبية الشيعية التي تقول إنها تعاني من التمييز.
الجعفرية تنتقد نزع السلطات الأمنية للافتات وأعلام عاشوراء وتؤكد: ما حدث خلاف لما اتفق عليه
والی ذلک أسفت إدارة الأوقاف الجعفرية لقيام السلطات الأمنية في البحرين الثلثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2015 والأيام الماضية، بنزع السواد من عدد من مناطق وقرى البحرين، قائلةً إن “السواد هو نمط من أنماط التعبير عن الحزن لاستشهاد الإمام الحسين(ع)، وهو عرف من الأعراف المرعية في البحرين منذ القدم”.
وأضافت في بيانٍ لها “لقد اعتاد شعب البحرين على إحياء شعائره الدينية بحرية تامة وبدعم لا محدود من القيادة الرشيدة في ظل ما كفله الدستور وميثاق العمل الوطني والأعراف المرعية في المملكة، ومن بين تلك الأعراف نصب السواد بصفة مؤقتة خلال شهري محرم وصفر، وهذا لا يعدو عن كونه مظهراً من مظاهر الحزن والأسى لمصاب سبط النبي وأهل بيته وصحابته، وهو تقليد متوارث منذ قرون من الزمن، ولا علاقة له بالأوضاع السياسية المعاصرة ولا يحمل أي إساءة لأي مكون أو جهة أو ملة من الملل”.

وأشارت الأوقاف الجعفرية أنها تواصلت خلال الأسبوعيين الماضيين مع وزارات الدولة المعنية ومنها وزارة الداخلية والمحافظات ووزارة الأشغال وشؤون البلديات لتنظيم تركيب السواد ووضع الضوابط المناسبة التي تكفل حق المواطنين في أداء شعائرهم بكل حرية وبما يراعي المظهر العام والقوانين المعمول بها في المملكة، كاشفةً عن اجتماع عقد الأسبوع الماضي “بحضور محافظ الشمالية علي العصفور ورئيس الأوقاف الجعفرية ومدير مديرية أمن الشمالية وممثل عن البلدية للاتفاق على وضع الضوابط، لكن ما حدث أمر مؤسف ويعد خلافاً للضوابط المتفق عليها من الجميع، حيث أكد محافظ الشمالية ورئيس الأوقاف قدرتها على احتواء أي ملاحظات إن وجدت بالتواصل المباشر مع الأهالي”.
وشددت على أن “الجعفرية” هي الجهة المعنية وذات الاختصاص بتنظيم شؤون المناسبات الدينية للطائفة الجعفرية، ويجب أن تأخذ دورها في احتواء أي موقف بالتواصل المباشر مع الأهالي وإزالة أي سوء لبس بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى بعيداً عن التصادم والتوتر وبما يسهم في إنجاح إحياء موسم عاشوراء.
وقالت إدارة الأوقاف الجعفرية إنها تتابع هذا الموضوع “عن كثب وستسعى إلى التنسيق مع جميع الجهات الرسمية والأهلية ذات العلاقة لتلافي ما حدث اليوم والأيام السابقة”، آملةً من وزارة الداخلية “انتهاج أقصى مستويات التعاون واحتواء المواقف بالحكمة والتواصل المباشر وفق نهج الشراكة المجتمعية الذي ينتهجه وزير الداخلية على الصعد كافة” وفق البيان.
مرصد البحرين يستنكر إستهداف الشعائر الدينية في عاشوراء
وایضا استنكر قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين استمرار الجهات الرسمية في التضييق على حقوق المواطنين الدينية في إقامة شعائرهم الدينية في عاشوراء معتبرا حوادث كرزكان والمالكية دليلا على “تصاعد وتيرة التعديات على الحريات الدينية، وتزايد الإجراءات غير القانونية لتقييد حق إبراز المعتقدات الدينية”.
وذكر المرصد أن شعائر عاشوراء ذات قدسية خاصة ومكانة متجذرة في نفوس أبناء البحرين كافة بمختلف أطيافهم ولها إمتداد تاريخي منذ عقود طويلة، فهي مناسبةٌ يحترمها أبناء الوطن بمختلف توجهاتهم الآيدلوجية والسياسية والاجتماعية والدينية وما تقوم به الأجهزة الرسمية له إنعاكاسات خطيرة على الوطن معتبرا إزالة الأعلام والرايات واليافطات الحسينية التي ترفع للتعبير عن الحزن لإستشهاد الإمام الحسين(ع) من القرى والمدن والأحياء والمناطق السكنية التي تحي عاشوراء “انتهاكاً واضحا للحرية الدينية المكفولة بموجب الشرائع السماوية السمحة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”، مطالباً بـ “التوقف الفوري عن كل ما من شأنه الإخلال بالتزامات وتعهدات البحرين الدولية”.
“ربيع”: السلطات استهدفت 7 مناطق ونزعت منها أعلام ولافتات عاشوراء في استفزاز مهين للمواطنين
ومن جانبه اعتبر يوسف ربيع، رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان، بأنّ ماحدث من تعديات اليوم على الأهالي من خلال قمعهم باستخدام الغازات السامة والسلاح الانشطاري المحرم دوليا “الشوزن”، بسبب رفضهم لممارسات منتسبي الأجهزة الأمنية من تعد على حرياتهم الدينية يشكل استفزازا مهينا للمواطنين، داعياً السلطات للتوقف عن هذه الممارسات واحترام الحريات الأساسية والمبادرة لمحاسبة المسؤولين عن اصدار هذه الإجراءات الأمنية.

وبين ربيع إنه جرى “استهداف 7 مناطق وقرى بالبحرين (الثلثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2015) من خلال نزع الأعلام واليافطات والمظاهر العاشورائية، إضافة إلى شعائر المواطنين الشيعة، وهو سلوك عدائي ضد حقوق كفلها القانون الدولي، ويستمر لمدة 15 يوماً مايعني بأنّه ليس هناك سلوكا فرديا”.
وختم ربيع تصريحه بالقول “إنّ هذه التجاوزات ترسل رسالة عداء شديدة لمنهجية الحوار والتسامح، ويجب أن تتوقف السلطة عن مخالفة المواثيق الدولية فيما يخص الحريات الدينية والحقوق المكفولة دوليا”.
وكالة “أسوشيتد برس” تفرد تغطية مصوّرة لاعتداء الشرطة البحرينية على مراسم إحياء عاشوراء
وأفردت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية تغطية خاصّة مصوّرة لمهاجمة الشرطة البحرينية مراسم إحياء عاشوراء الدينية في ذكرى استشهاد الإمام الحسين، ما أدى لاندلاع مواجهات.

ونشرت صوراً عديدة تصوّر اعتداء الشرطة على الشعائر الدينية للشيعة ومهاجمتهم بالقنابل المسيلة للدموع إضافة إلى إزالة اللافتات والأعلام السوداء من الشوارع، وهو عرف اعتاد أن يحييه الشيعة منذ عقود.
كما تظهر الصور اختناق النسوة المتشحات بالسواد ومحاولة أخريات إسعاف سقط سقط مغشياً على الأرض.
ونقلت الوكالة بيان إدارة الأوقاف الشيعية الذي أعربت فيه عن أسفها لقيام السلطات بإنزال لافتات عاشوراء.
كما أشارت إلى إصابة عدة أشخاص في الاشتباكات التي وقعت خارج العاصمة المنامة.
الاعتداء على مظاهر عاشوراء في 9 بلدات بحرانية.. والقوات استعملت الغازات والشوزن
ومن جهته قال الناشط الحقوقي حسين رضي بأنه لا يقلّ عن 9 من بلدات البحرين تعرّضت الثلثاء، 20 أكتوبر، لاعتداء من القوات الخليفية استهدف مظاهر عاشوراء.
وأشار إلى أن الاستهداف تعمّد إزالة يافطات وأعلام ورايات تتعلق بإحياء الذكرى الدينية.
وذكر أن القرى التي شهدت الاعتداءات اليوم هي: داركليب، شهركان، صدد، المالكية، كرزكان، دمستان، الدراز، أبو قوة ، وإسكان عالي. وهي البلدات التي تشمل المناطق الغربية والشمالية والوسطى من البلاد.
وأكد رضي وقوع احتجاجات من جانب المواطنين في بعض البلدات استنكاراً لإزالة “مظاهر عاشوراء”، فيما عمدت القوات إلى “الاستعمال المفرط للقوة” من خلال إطلاق الغازات السامة ورصاص الشوزن، وهو ما أدى إلى وقوع إصابات بين المحتجين برصاص الشوزن، إضافة إلى وقوع أضرار في الممتلكات الخاصة “نتيجة القمع العشوائي الذي قامت به قوات الشغب”، بحسب رضي.
استنكار واسع للتعديات الخليفية على عاشوراء.. وإدارة الأوقاف تدخل على الخط لـ”تبرئة” الحاكم الخليفي
کما استنكرت جمعية الوفاق الاعتداءات الخليفية المستمرة على شعائر عاشوراء في البحرين، وقالت بأن ذلك يعكس “سياسة ممنهجة” من النظام ضد السكان الأصليين، وأشارت في بيان إلى أن ذلك “يبيّن حجم الهوة بين الشعب والسلطة”.
مرصد البحرين لحقوق الإنسان بدوره استنكر “استمرار الجهات الرسمية في التضييق على حقوق المواطنين الدينية في إقامة شعائرهم الدينية في عاشوراء”، معتبرًا حوادث كرزكان والمالكية دليلًا على “تصاعد وتيرة التعديات على الحريات الدينية، وتزايد الإجراءات غير القانونية لتقييد حق إبراز المعتقدات الدينية”.”.

ودعا المرصد للتوقف الفوري عن كل ما من شأنه الإخلال بإلتزامات وتعهدات البحرين الدولية ومنها الإعلان العالمي لحقوق.
وإزاء الاستنكار الشعبي الواسع للتعديات الخليفية، اضطرت إدارة الأوقاف الجعفرية، التابعة للسلطة الخليفية، إلى إصدار بيان “استنكرت” فيه نزْع الخليفيين للأعلام والرايات الحسينية.
وزعمت في بيان إن ذلك مخالف ل”القيادة الرشيدة”، في إشارة إلى السلطة الخليفية التي يتهمها المواطنون والنشطاء بالوقوف وراء التعديات، وقال البيان بأن الإدارة لتسعى للتواصل مع الجهات الرسمية لاحتواء ما حصل “في الأيام المقبلة”.
واستهجن ناشطون بيان إدارة الأوقاف، مشيرين إلى أن البيان يأتي من أجل “تبرئة” ساحة الحاكم الخليفي، حمد عيسى الخليفة، والإحياء بأنّ ما جرى من تعديات هو “تصرفات شخصية” من بعض عناصر الداخلية الخليفية.
ومن المعروف أن إدارة الأوقاف تعمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية الخليفية، وغالباً ما عملت على “إمضاء” المواقف والسياسات التي تتبعها في قمع الحريات الدينية والهيمنة على المؤسسات الدينية في البلاد.
تيار العمل الإسلامي يدعو علماء البحرين لفضح الخليفيين وتطاولهم على شعائر عاشوراء
کما دعا تيار العمل الإسلامي في البحرين “المراجع العظام والعلماء في داخل البحرين وخارجها لفضح ممارسات النظام وتطاوله على شعائر” الإمام الحسين بن علي.
كما دعا في بيان اليوم “الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية والحكومات الديمقراطية للدفاع عن الحقوق الدينية والسياسية لشعب البحرين، والوقوف بصلابة أمام التعديات والانتهاكات المستمرة للنظام الخليفي”.

وأشار البيان إلى الممارسات الخليفية بإزالة الأعلام الحسينية والرايات السوداء في عدة مناطق في البحرين، كما تطرق إلى “المضايقات والإيذاءات المستمرة للمعزين والخطباء وإرجاع العديد من الخطباء العراقيين بصورة مهينة والذين وفدوا إلى البحرين رغم حصولهم على موافقات رسمية”.
وقال البيان “إن النظام الخليفي في جرائمه الإرهابية هذه إنما ينتهك الأعراف والقوانين الدولية الداعية لاحترام المعتقدات والشعائر الدي”، مؤكدا حق البحرانيين في التعبير عن معتقداتهم الدينية “بكل حرية”، وحقهم في “الدفاع عن دينهم ومعتقداتهم ومنع أي تعدٍ عليها
الوفاق: نزع النظام لمظاهر عاشوراء بالقوة يعكس سياسة ممنهجة ويبين حجم الهوة بينه وبين الشعب
واستنكرت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية قيام قوات النظام بنزع رايات ويافطات “عاشوراء” بالقوة في عدة مناطق بحرينية بمحافظات مختلفة، معتبرةً ذلك “تعدٍ على الشعائر والحريات الدينية وإمعان في استهداف مكون من المكونات الإسلامية وتضييق على حرية المعتقد بمخالفة فاضحة للدستور والقانون والعهود والمواثيق الدولية، ولا ينسجم مع الشعارات الفضفاضة التي تسوقها السلطات في الداخل والخارج عن التسامح والحريات الدينية”.
وأكدت الوفاق في بيانٍ لها اليوم أن “المواطنين في البحرين يحيون الشعائر الحسينية في عشرة محرم وغيرها من المواسم منذ مئات السنين تصل إلى قرابة قرن من الزمان حزناً على سبط النبي الأكرم الإمام الحسين بن فاطمة بنت النبي محمد “ص”، وانتزاع الأعلام واليافطات العاشورائية بهذه الطريقة المهينة وباستخدام القوة المفرطة التي أظهرتها لقطات مصورة يبعث على الأسف ويعكس سياسة ممنهجة”.
وأضافت “السلطة مطالبة بأن تتوجه لحماية هذه الشعائر وحماية المواطنين بكل فئاتهم والذين يعيشون في ألفة وسلام ومحبة وتقبل للآخر وانسجام منذ مئات السنين، بدل أن تتوجه بشكل غير قانوني لمواجهة هذه الشعائر، فالأولى أن تنصرف الجهود في توفير الحماية من التهديدات الحقيقية التي توجهها أيادي الإرهاب الآثمة نحو بلدنا البحرين”.
ولفتت الوفاق إلى أن استهداف مأتمي الهملة ودمستان قبل أيام، وقبله مسجد في الدراز، يوضح أن هناك أيادٍ عابثة لابد من صدها وتوفير الجهود من أجل حماية الوطن من كل الأخطار، ولكن الإنصراف عنها بتبريرات هزيلة مثل عدم وجود بلاغ أو التعامل معها على أنها مجرد تلفيات، والتوجه بدلاً من ذلك لنزع مظاهر عاشوراء في عدة مناطق بحرينية كل يوم، هو أمر يؤسف له ويبين حجم الهوة بين السلطة والشعب.
التعليق السياسي، بلجريف يرسم أعلام عاشوراء ووزير الداخلية ينزعها
اعتاد وزير الداخلية ممثلاً للملك أن يجعل من عاشوراء ساحات حرب مع ذاكرة شعب لم يعرف طوال تاريخه سوى التشبع بثقافة التشيع وما يرتبط بها من شعائر تتمركز حول رفض الظلم والتشهير بالظالم وتحديه “هيهات منا الذلة”.

نزعت وزارة الداخلية أعلام ولافتات عاشوراء المعتادة بحجة، مخالفة قانون الالتزام بأماكن وضع الرايات والشعارات والخطر على الحركة المرورية والاعتداء على الشوارع العامة واستخدام لافتات سياسية وصور وأعلام لا علاقة لها بعاشوراء
السؤال من الذي يحدد المجال العام في القرى والمناطق والمدن؟
ساحات القرى والمناطق والمدن، مساحات للتعبير عما يريده أهل هذه المناطق؟ يمارسون فيها ما يشتركون فيه. السلطة وظيفتها حماية هذه المساحات من أي اعتداءات تضر بحرية الناس العامة في ساحاتهم، لكن السلطة بالبحرين، هي من يضر بشكل طفولي بهذه المساحات المشتركة، وتتذرع بحجج لا يصدقها وزير الداخلية نفسه، يعرف أنه يكذب ولا يريد أن يقول إنه يلاحق مساحات الحرية الدينية المتجذرة في ثقافة هذه الشعب بدون أن تنتظر منحة السماح من أحد.
قبيل بدء موسم (عاشوراء) نشرت صحيفة موالية خبر “مصادر عن اجتماع أمني مهم لوزير الداخلية مع المحافظين اليوم”.
وأكدت المصادر حسب الصحيفة حرص وزير الداخلية على تفعيل المحافظات لدورها القانوني [بمعنى تطويع القانون لتطويق حرية الناس في ممارسة ثقافة عاشوراء في رفض الظلم] وتكثيف تواصل المحافظين مع المواطنين [أي البحث عن وساطات وواجهات لضبط سلوك الناس الثوري في عاشوراء واحتوائهم وتحميل المسؤولية في رقاب أصحاب المآتم] والجهات الخدماتية لتوفير أفضل الخدمات للمواطنين [صبغة دعائية لتحسين صورة السلطة كراعي لحرية الممارسة الدينية].
يعمل وزير الداخلية كشرطي يلاحق رموزاً لا يمكن الإمساك بها، أو السيطرة على مجالها، فعاشوراء ثقافة عامة ومتجذرة في الفضاء العام، وهذا ما أراده مستشار حكومة البحرين منذ الخمسينيات، وكان يستقبل هذه المناسبة بترتيب اجتماعات أمنية لحفظ سير إحياء الشعيرة من غير صدامات أمنية تخل بأمن المجتمع “الأحد 5 سبتمبر/أيلول، 1954م، اجتماع مع ضبّاط الشرطة لمُناقشة ترتيبات عاشوراء…”
لم يحدثنا بلجريف أنه نزع أعلام عاشوراء، بل احتفى بها وخلدها في لوحاته، ولم يحدثنا عن إطلاق مسيلات الدموع على المعزين بل حدثنا عن محاولته إيقاف الموتورين الطائفيين من الاعتداء على الحريات الدينية. لكنه سجل لنا استياءه الشديد من التوظيف السياسي لعاشوراء، أراد أن تبقى المناسبة في إطارها الديني من غير توظيف سياسي. سعى لحمايتها وحاول التحكم في محتواها، ولم ينجح كما أنه لن تنجح السلطة اليوم في فرض تحكماتها في طريقة توظيف رسالة عاشوراء.
يسجل لنا بلجرايف في يومياته توظيف زعماء هيئة الاتحاد الوطني لخطاب عاشوراء توظيفاً سياسيا وطنيا “اثنين 18 أكتوبر/تشرين الأول، 1954م، بعد الظهر تجمّع كبير في مسجد للشيعة، إنه أمر اعتيادي بعد مرور أربعين يوما على محرم (ذكرى عاشوراء) ولكن تم توجيهه من قبل عدد من الشباب المناهض للحكومة إذ ألقوا خطابات عنيفة للمطالبة بـ “مجلس” وكذلك أبدوا بتصريحات متطرفة، منهم “بحر” الذي ألقى خطاباً. إنه لأمر مزعج حيث تضمّن الاجتماع شيعة وسُنّة بدوا جميعاً في رأي واحد”
كان واضحاً سبب انزعاج بلجريف، إنها المطالب السياسية التي توحّد فيها السنة والشيعة، لكن السلطة اليوم لا تستطيع أن تكون بوضح بلجريف، وتكشف سبب نزعها للأعلام واللافتات، لأن الأمر يتجاوز الانزعاج السياسي ويصل إلى حد الضيق العقائدي والحقد الطائفي.
لم يستهدف بلجريف ولا مرة شعائر دينية أو مؤسسات دينية، لكن السلطة والمحسوبين عليها اليوم استهدفت مأتمي الهملة ودمستان وقبله مسجد في الدراز، وأطلقت غازات مسيلات الدموع السامة، وقدمت حولها تبريرات هزيلة مثل عدم وجود بلاغ أو التعامل معها على أنها مجرد تلفيات، والتوجه بدلاً من ذلك لنزع مظاهر عاشوراء في عدة مناطق بحرينية كل يوم.
ماذا لو رسم وزير الداخلية لوحة لعاشوراء، بدلاً من أن يناطح لمحو ما لا يمكن محوه “… لن تمحو ذكرنا ولن تميت وحينا”
النهایة

