نشر : March 16 ,2018 | Time : 09:06 | ID 109700 |

بحضور علمائي حوزوي وأكاديمي..انطلاق فعاليات مؤتمر التجديد في صناعة التاريخ وكتابته

شفقنا العراق-بحضور جمعٍ من علماءَ حوزويّين وأساتذةٍ أكاديميّين من داخل العراق وخارجه انطلقت امس الخميس فعّالياتُ المؤتمر الدوليّ حول التجديد في صناعة التاريخ وكتابته تحت شعار “الحَوْزَةُ العِلْمِيَّةُ رَائِدَةُ التَّجْدِيدِ” تُقيمه العتبةُ العبّاسية المقدّسة بالتعاون مع مؤسّسة بحر العلوم الخيريّة ويستمرّ ليومين على أن يكون ختامه في العتبة المقدّسة.

مراسيم افتتاح المؤتمر التي احتضنتها قاعةُ الشيخ الطوسي في المؤسّسة استُهِلَّت بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم تلاها القارئ الشيخ جاسم النجفي بعدها قُرئت سورةُ الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق وقوفاً والاستماع للنشيد الوطنيّ العراقيّ.

أعقبت ذلك كلمة المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي التي بيّن فيها: “أعتقد جازماً أنّ النجف لا زالت مظلومة رغم ما تحمل من إرث عميق ودقيق في كلّ المجالات، وللأسف الوقت الحالي لعلّه يحتّم علينا أن نتأسّف ولا نملك غير الأسف”. لمتابعة باقي الكلمة اضغط هنا

أعقبت ذلك كلمةُ العلّامة الأستاذ المتمرّس الأوّل الدكتور محمد حسين علي الصغير التي استعرض فيها نشأة الحوزة العلميّة الشريفة والمرجعيّة الدينيّة في العراق، وقد استشهد على ذلك بمراجع عديدين منهم الشيخ المفيد والشيخ الطوسي(قدّس سرّه)، قائلاً إنّه: “هاجر الى النجف الأشرف وانتقل اليها من بغداد للابتعاد عن المناخ السياسيّ آنذاك، وسكن في أطرافها وبدأ بدراسة البحث الخارج مطوّراً له، وقد خلّف لنا الاستبصار والتهذيب والنهاية وخلّف التفسير المقارن الأوّل والأخير في تاريخ الإسلام، والتبيان في علوم القرآن هو التفسير الوحيد في العالم الموصوف بالتفسير المقارن والى يومك هذا لم يصدر تفسيراً مقارناً مثله، وهو يُعطي آراء الأشاعرة والمعتزلة والإماميّة والمذاهب كافّة وللمسلم أن يختار”.

مبيّناً: “أنّ الشيخ الطوسي عندما نظّم الدراسة في النجف الأشرف وحينما قام ببحثه الخارجيّ بدأت النجف الأشرف كحاضرةٍ للعلم في كافّة البلاد الإسلاميّة، ولم تخلُ النجف قبله بل كانت هناك حركة علميّة أيضاً، وقد بقيت منذ الشيخ الطوسي الى عصرنا هذا هي مقرّ للمرجعيّة وحفظ الحوزة من الانحدار والانهيار الى يومنا هذا”.

وأضاف: “هناك مجتهدون في كربلاء المقدّسة وفي الحلّة الفيحاء وفي جبل عامل في لبنان وفي قمّ المقدّسة وهذا لا يُنافي أن تبقى المرجعيّة هنا، والدليل على ذلك أنّ المرجع الأعلى المجدّد الشيرازي حينما انتقل الى سامرّاء لم تخلُ النجف من المراجع والمجتهدين، فقد بقي فيها زعيم الأحرار الملّا (محمد كاظم الخراساني) وبقي فيها أستاذ الفقه السيّد (محمد كاظم اليزدي)، وبقيت فيها طبقة كبيرة الى أن وصلنا الى الطبقة المعاصرة فتاريخ النجف العلميّ تاريخٌ حافل بالمآثر”.

واختتم: “إنّ هذا المؤتمر حين يحتفي بتاريخ وجهود الحوزة العلميّة في كتابة الفقه والأصول والتفسير والعلم واللّغات والأدب والتراث، إنّما يحتفي بحقيقةٍ ترفع رأس الإسلام عالياً، مرجعيّةُ النجف الأشرف دأبت منذ يومها الأوّل حتّى هذه اللحظة على توحيد كلمة المسلمين والشواهد على ذلك كثيرة، وخير شاهدٍ على ذلك مرجعيّة السيّد السيستاني(دام ظلّه)، فهي عامّة للمسلمين الشيعة والسنّة لا في العراق فحسب بل لكلّ المسلمين”.

جاءت بعدها كلمةٌ للأستاذ الدكتور حسن عيسى الحكيم وقد تحدّث فيها قائلاً: “أصبح التاريخ اليوم ليس روايةً بل أصبح علماً يوضع في مصافّ العلوم التطبيقيّة، لأنّنا ورثنا تركةً ثقيلة من الروايات اختلط فيها الغثّ والسمين، وأصبح من الصعب غربلة هذه الحوادث، فما علينا اليوم إلّا أن ندرس التاريخ دراسةً علميّة فلسفيّة حتى نصل الى الحقائق”.

مؤسّسةُ بحر العلوم الخيريّة كانت لها كلمةٌ أيضاً ألقاها مديرُها سماحة السيّد محمد علي بحر العلوم، وجاء فيها: “نرحّب بكم في رحاب مدينة أمير المؤمنين(عليه السلام) في لقاءٍ جديد من سلسلة المؤتمرات والندوات التي تسبق الإعداد والتهيئة لألفيّة الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، هذه الحوزة التي أخرجت العديد من المجتهدين والعلماء والباحثين والمفكّرين والأدباء، الذين ملأوا شرق الأرض وغربها بنتاجهم المعرفيّ”.

ليكون مسكُ ختام محفل الافتتاح بتكريم بعض الشخصيّات العلميّة وعرض فيلمٍ وثائقيّ يبيّن مسيرة هذه الدورة من المؤتمر والاستعدادات له.

توجّه بعدها الحاضرون لافتتاح معرضٍ للصور واللّوحات الفنّية كان أُقيم على هامش المؤتمر، وتمحورت معروضاته حول أبعاد وقيم النهضة الحسينيّة الخالدة، بعد ذلك بدأت فعاليات الجلسات البحثيّة للمؤتمر التي شملت في يومه الأوّل ثلاث جلسات بحثيّة .

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها