نشر : February 25 ,2018 | Time : 10:49 | ID 107655 |

أمين العتبة العباسية: لضرورة حفظ النصر والتاريخ المشرف التي جاء بفضل فتوى المرجعية

شفقنا العراق-هنّأ الأمينُ العام للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس محمد الأشيقر كلّ من شارك وساهم وضحّى واستُشهِد تحت لواء العراق وظلّ فتوى المرجعيّة بالدفاع عنه، كما هنّأ ذوي عوائل الشهداء بهذا الوسام الذي تقلّدوه، جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في مراسيم التشييع الرمزي الذي أُقيم مساء السبت بإشراف قسم المواكب والهيئات الحسينيّة في العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية.

حيث بيّن قائلاً: “هنيئاً لمن شارك وساهم وضحّى واستُشهِد تحت لواء العراق وتحت ظلّ هذه الفتوى المباركة في الدفاع عن أرضه وعرضه ومقدّساته، وهنيئاً لذويهم وأبنائهم هذا الشرف السامي ليكون أسوةً بالأئمّة الأطهار عليهم السلام، ونودّ أن نؤكّد مرّة أخرى على ضرورة حفظ هذا النصر وحفظ هذا التاريخ المشرّف من خلال ديمومة العطاء والبناء والحفاظ على المكتسبات التي تحقّقت بفضل دماء وتضحيات شهدائنا رحمهم الله”.

وأضاف: “من مدينة كربلاء من أرض الحسين عليه السلام من أرض صاحب المجد الخالد وامتداد الرسالة النبويّة الشريفة من موقع ملحمة الطفّ، طفّ البطولة والإباء، من البقاع المطهّرة التي انطلقت منها الفتوى المقدّسة المباركة، فتوى المرجعيّة الدينية العُليا بالوجوب الكفائي دفاعاً عن العراق وشعبه ومقدّساته، تلك الفتوى التي لبّى نداءها رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فتسابقوا الى الشهادة وهم يخطّون في قلب التاريخ وتاريخ الأجيال القادمة أروع صور الاقتداء بأبي الأحرار الإمام الحسين عليه السلام وأخيه أبي الفضل العبّاس عليه السلام”.

مبيّناً: “بالأمس القريب برز فتيةٌ من الذين آمنوا للدفاع عن هذه الأرض -العراق العزيز- فتيةٌ لبسوا القلوب على الدروع وتمكّنوا بعزيمةٍ راسخةٍ وقوّةٍ لا تلين أن يحقّقوا هذا الهدف، وكان منهم أولئك الشهداء الذين ننعم بالأمن والسلام ببركة تضحياتهم”.

وتابع الأشيقر: “نتشرّف هذا اليوم بإقامة هذا التشيع الرمزي المهيب لنعش شهداء تلك الفتوى المباركة، أولئك المقاتلين الأبطال الشجعان بمختلف صنوفهم ومسمّياتهم من قوّات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتّحادية وفرق الجيش العراقي البطل والقوّة الجويّة وطيران الجيش وفصائل المتطوّعين الغيارى وأبناء العشائر العراقيّة الأصيلة ومن ورائهم عوائلهم وأسرهم ومن ساندهم من المواكب بالدعم اللوجستي، كما عدّتهم المرجعيّة الدينيّة في خطبها في الصحن الحسينيّ الشريف (وبفضل تضحياتهم العظيمة ودمائهم الزكية الطاهرة تحقّق النصر العظيم وتحرّرت المدن والقصبات والقرى وباقي الأراضي العراقيّة)”.

موضّحاً: “نحيّي هؤلاء الغيارى الذين اعتبرتهم المرجعية الدينيّة العُليا أصحاب الفضل الأوّل والأخير في هذه الملحمة البطوليّة الكبرى، هؤلاء الذين كتب فيهم سماحة المرجع الأعلى آية الله السيد علي السيستاني(دام ظلّه الوارف) بأنامله الكريمة: (إنّ لشهداء الدفاع الكفائي حقّاً عظيماً علينا جميعاً، ومنزلة رفيعة يُغبطون عليها، أسأل الله تعالى أن يحشرهم مع أنصار الحسين(عليه السلام))، هذه المقولة المباركة وضعت في أعناقنا جميعاً أبناء الشعب العراقي وأعناق أجيالنا القادمة مسؤوليّةً كبرى في إيفاء هذا الحقّ العظيم بما أوتينا من قدرة، هؤلاء الذين بلغوا المنزلة الرفيعة التي يُغبطون عليها، حتى سمعنا الكثير من المقاتلين أنّهم يتمنّون الشهادة في هذه المعركة لنيل الشرف الكبير، كما سمعنا من الإخوة الجرحى (الشهداء الأحياء) أنّهم يقولون هذا وسامُ شرفٍ كبير منّ الله علينا به، وهي فرصة عظيمة لم يحظَ بها أسلافنا منذ زمن، وهو أن ينالوا شهادة أو وساماً عظيماً كهذا”.

ونختم بقول المرجعية الرشيدة: (فسلام الله عليكم من شعبٍ صامدٍ صابرٍ فاجأ العالم بصبره وصموده).

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها