نشر : February 15 ,2018 | Time : 13:10 | ID 106567 |

العتبة العباسیة تختتم مخيم “فتوى النصر الكشفي” وتكرم المشاركات ببرنامج أصدقاء المكتبة

شفقنا العراق- دعا عددٌ من طلبة الإعداديّات المشتركين في مخيّم فتوى النصر الكشفيّ الثاني الى تكرار هذه التجربة في أكثر من مناسبة وعلى مدار السنة، لكونه قد جاء بالفائدة لهم ومن خلاله استطاعوا استثمار جزءٍ من العطلة الربيعيّة ووظّفوها في الاتّجاه الصحيح.

مخيّم فتوى النصر الذي تُقيمه شعبةُ العلاقات الجامعيّة التابعة لقسم العلاقات العامة في العتبة العبّاسيّة المقدّسة وضمن مشروع فتية الكفيل الوطني جاء مكمّلاً للمخيّم الذي سبقه لطلبة الجامعات، إذ اشترك في هذا المخيّم أكثر من 85 طالباً من خمس محافظات هي كربلاء وبابل والقادسية والمثنى وذي قار، واستمرّ لمدّة أربعة أيام حاملاً بين طياته برامج تثقيفيّة وترفيهيّة، وقد احتضنته صحراء كربلاء في موقع الكسارة التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة قرب حصن الأخيضر.

ختام المخيّم أقيم عصر يوم امس بحضور وفدٍ مثّل العتبة العبّاسية المقدّسة، وبعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم والاستماع للنشيد الوطني ونشيد العتبة العبّاسية المقدّسة كانت هناك كلمةٌ للشيخ داخل النوري بيّن فيها: “أبناءنا الأعزّاء.. لابُدّ أنّ لكلّ شخص منكم قصة مع هذه المرحلة التي عشتموها لأيّام معدودة، ولا بأس أن يدوّن كلّ شخص منكم ساعاته التي قضاها خلال هذه التجربة وفائدته التي استفاد منها خلال تواجده في هذا المكان، وما هو طموحه في المستقبل إن سنحت له تجربة أخرى.

ولعلّ من أهمّ هذه الفوائد أنّك تقارن حياتك السابقة مع هذه الحياة، فتشكر الله على النعم التي قد هيّأها لك من خلال عائلتك ومنزلك، وتشكر الله على النعم التي أنعمها علينا، هذه التجربة من الممكن أن تكون منعطفاً للكثير، فالكثير منكم على الأقلّ خطّط أن يغيّر حياته الى الأفضل، وهذه التجربة فيها الكثير من الفوائد التي تعلّم الإنسان الصبر.

أبناءنا الأعزّاء.. الحياة ليست شيئاً سهلاً، وهذا الذي رأيتموه شيءٌ يسير ممّا عاناه الكثير من الناس، ولعلّ التجربة القريبة التي عانيناها أو عاناها إخوانكم وآباؤكم في الحشد الشعبيّ، فقد عانوا أضعافاً مضاعفة، ربّما تمرّ عليهم أيّام دون أن يجدوا ماءً أو طعاماً أو قد لا يحصلون على النوم لمدّة نصف ساعة، فهذه التجربة التي عشتموها عاشها آباؤكم وأصدقاؤكم وإخوانكم”.

ومن ثمّ جاءت كلمةُ الطلبة المشاركين في المخيّم ألقاها بالنيابة عنهم الطالب حسين علاء، وممّا جاء فيها: “إن الأذرع المبسوطة من أجلنا التي تحارب بين معترك الظنون حتى تحصّن بلدنا، نسأل الله أن يجزيهم عنّا خير الجزاء، بسهرتهم حتّى اشقرّت أجفان السماء ونحن على موائد الأحلام، في تلك الأيّام التي تتدافع دقائقها بحماسٍ لتعلّمنا الكثير من الأهداف التي كنّا لا نراها”.

بعد ذلك أُلقيت القصائد الشعريّة التي تغنّت بحبّ أهل البيت عليهم السلام وحبّ الوطن من قِبَل طلبة المخيّم، ليُختتم الحفل بتوزيع الشهادات التقديريّة على الطلبة المشاركين في المخيّم.

ومع حلول النسخة الرابعة لبرنامج أصدقاء المكتبة وروّاد الثقافة، أقامت وحدةُ الدعم والتلقّي في شعبة المكتبة النسويّة التابعة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافية في العتبة العبّاسيّة المقدّسة حفلاً لتكريم القارئات المشارِكات في البرنامج، والذي أُقيم لهذا العام تحت شعار “وراء كلّ كتابٍ فكرة، ونتيجة كلّ فكرة خطوةٌ الى الأمام”.

الحفل الذي شهد حضوراً نسويّاً واسعاً من نساء المجتمع الكربلائي اللاتي تميّزن بمشاركتهنّ الواعية والثقافيّة من أجل بناء مجتمعٍ صالح ومتين، استُهلّ بتلاوةٍ مباركة من آيات الذكر الحكيم ثمّ قراءة سورة الفاتحة المباركة على أرواح شهداء العراق والحشد المقدّس، ومن ثمّ عُزف نشيدُ العتبة العبّاسية المقدّسة (لحن الإباء)، لتأتي بعد ذلك كلمةٌ لمسؤولة شعبة المكتبة النسوية جاء فيها: “دأب قسم الشؤون الفكريّة والثقافية في العتبة العبّاسية المقدّسة على احتواء ودعم التميّز والمتميّزين الى جانب الرعاية الحكيمة التي يوليها الى كوادره العاملة، والتي تتمثّل في العديد من الجوانب الدينية والثقافية والأكاديميّة، ليوصلنا الى نتيجة وهي (وحدة الدعم والتلقّي) التي تستند الى ركيزتين أساسيّتين، ألا وهما الإيمان والعلم”.

وأضافت: “أدعو جميع الأخوات الى حثّ أبنائهنّ وبناتهنّ على التمسّك بالعلم والاستفادة من الكتاب، لكي ترسو سفينتنا القادمة على برنامجٍ جديد برؤى جديدة وأفكارٍ تساهم في بناء الوطن، والى إكمال طريقٍ بدء به الشهداء ليُكمله الأشدّاء”.

ليأتي بعد ذلك عرضٌ لفيلم وثائقيّ تمحور عن المكتبة النسويّة والوحدات التي تُسهم في تقديم ما هو جديد للطالبات من أجل تسهيل الحركة العلمية، وكان من إنتاج وحدة المونتاج في المكتبة النسوية.

من ثمّ كانت هناك محاضرةٌ بعنوان: (ومضات العقول في رحيق الكلمات)، التي جاء محورها الأوّل حول الاهتمام بالكتاب وكيفيّة اختياره، أمّا المحور الثاني فكان عن الطرق السلميّة التي تُسهم في مواكبة التعليم، ليكون آخر محورٍ لها بالفوائد الصحّية والمعرفيّة للقراءة.

بعد ذلك بيّنت مديرةُ مدرسة المعهد القرآنيّ في مركز الصدّيقة الطاهرة في كلمةٍ لها: “تعوّدنا من العتبة العبّاسية المقدّسة على كلّ ما هو جديد وهادف، إذ آلت على متابعة برنامج الدعم والتلقّي على مدار السنتين الماضيتين لما له من أهمية لتثقيف المجتمع عن طريق الكتاب، ونجد أنه من أهم الأمور التحفيزية التي تُسهم في حلّ الكثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع في وقتنا الحاضر”. تلتها الدكتورة إسراء العبادي قائلة: “إنّ تميّز العتبة العبّاسية المقدّسة ليس فقط من خلال البرامج التثقيفيّة فحسب بل تعدّتها الى وضع الحلول الناجعة التي تُسهم في حلّ المشكلات التي تصادف الأفراد على جميع الأصعدة، وفي نظري القاصر أجد أنّ من أهم أسباب النجاح لمثل هكذا برامج يتمثّل في اختيار المرسل، الذي يلعب الدور البارز والرئيسي في الوصول الى الهدف”.

ليُختتم الحفلُ بإطلاق الوحدة مشروع المشكاة الإلكتروني وتطبيق المشكاة للهواتف الذكية، وتكريم الفائزات في المسابقة المهدويّة والمشارِكات في برنامج أصدقاء المكتبة وروّاد الثقافة.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها