خاص شفقنا-بیروت-يعود عاشوراء حاملا في طياته مراسم حزن لإمام علم البشرية جمعاء معنى التضحية والفداء في سبيل الحق، عبر ثورة خلدت عبر التاريخ تمثل معنى الإنسانية لتكون مدرسة تتجدد كلما مر الزمان.
هو باب فتح منذ آلاف السنين، يعود كل عام حاملا دروسا جديدة في الإيثار والعلم والثقافة، جامعة للكبير والصغير ومعها يتجدد العزاء والمواساة لأهل البيت عليهم السلام، وتخليدا لذكرى علمت الطغاة والمستكبرين بأن بروجهم المشيدة ستنهار عليهم والمستضعفين ليعلموا أن الله منجز وعده.
وفي هذا السياق، وضمن سلسلة المقابلات اليومية التي تجريها وكالة “شفقنا” خلال عاشوراء مع ثلة من علماء الدين والادباء من مختلف الطوائف والمذاهب للحديث عن هذه المناسبة ومعانيها، تحدث فضيلة الشيخ نجيب صالح عن “المعاني التي تجسدها عاشوراء”.
فقال إن “عاشوراء هي مدرسة فيها العاطفة وفيها العِبرة والعَبرة والتي تجمع الناس سنويا بكل اطيافهم واشكالهم كبيرهم وصغيرهم فهي نبع للعاطفة وللوجدانيات وايضا للحزن، لأنها مسألة وجدانية تمس القلوب لما حدث لأهل البيت “عليهم السلام” ومظلومية الإمام الحسين “ع”.
وأكد فضيلته على أن “الجانب العاطفي يستفاد منه، ولكن بشرط أن لا يكون غالبا على الجانب الآخر، حيث يمكن الاستفادة من هذه الجامعة السنوية وهي مدرسة التعلم والثقافة، فعندما يقول الامام “ع” “اني لم اخرج اشرا ولا بطرا انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي”، فالموضوع هو الاصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر”.
وأضاف “علينا اذا دخلنا الى هذه المجالس واستمعنا إليها أن نُعمِلَ عقولنا وننمي هذه الثقافة، فالحزن مطلوب وهي العَبرة والاعتبار والتعلم مما جرى لتحقيق أهداف الامام “ع” وهي اهداف عظيمة منها اصلاح المجتمع بكل معانيه، ان كانت اجتماعية او ثقافية او سياسية”، مشددا على ان “عاشوراء يستفاد منها بالوجدان والعاطفة والعقل والعلم والثقافة ويجب ألا نضيع هذه الفرصة”.
النهایة

