آخر الأخبار

كاتس: إسرائيل لن تنسحب من لبنان وسوريا وغزة

شفقنا العراق - فيما أكد أن أن إسرائيل لا...

الداخلية: القبض على متهم أطلق النار على ابنه

شفقنا العراق - أكدت وزارة الداخلية اليوم الأربعاء، القبض...

وزير الصحة: عملية جراحية مجانية أسبوعيًا في المستشفيات الأهلية

شفقنا العراق- أعلن وزير الصحة عبد الحسين الموسوي، اليوم...

التربية تحدد موعد اختبار الذكاء للمتقدمين لمدارس المتميزين وكلية بغداد

شفقنا العراق - حددت وزارة التربية، اليوم الأربعاء، موعد...

طبيبة عراقية تنال مرتبة علمية متقدمة في أمراض السرطان

شفقنا العراق - نالت الطبيبة العراقية هاژه عبد الله،...

مسيّرة إسرائيلية تستهدف مضيفًا عاشورائيًا في لبنان

شفقنا العراق - تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان،...

دوري المحترفين لكرة السلة .. الدفاع الجوي يفوز على زاخو

شفقنا العراق - حقق نادي الدفاع الجوي، اليوم الأربعاء،...

لماذا يبتعد حلم البيت عن العراقيين رغم توسع المشاريع السكنية؟

شفقنا العراق-أزمة السكن تتفاقم مع ارتفاع كلفة الأراضي والبناء...

تحطم مقاتلة “إف-16” في تركيا

شفقنا العراق - تحطمت مقاتلة تركية من طراز "إف-16"،...

الإعلام الأمني: نجاح الخطتين الأمنية والخدمية لزيارة وفاة الرسول الأعظم

شفقنا العراق - دون حدوث خروقات أمنية. أعلنت خلية...

مدير شرطة في قبضة النزاهة بعد ضبط وسيط بـ15 ألف دولار

شفقنا العراق- تمكنت هيئة النزاهة من ضبط وسيط متلبساً...

اتفاق نهائي على إنهاء مهمة التحالف وانتقال العلاقات العراقية-الأمريكية للشراكة

شفقنا العراق- أكدت بغداد وواشنطن اتفاقهما الكامل على إنهاء...

5 ملايين زائر يحيون ذكرى وفاة رسول الله (ص) في النجف الأشرف

شفقنا العراق-5 ملايين زائر شاركوا في إحياء ذكرى وفاة...

وفد أمني عراقي رفيع يتوجه إلى السعودية

شفقنا العراق- وفد أمني عراقي رفيع يزور السعودية غداً...

الزيدي يحسم موعد انسحاب قوات التحالف ويشدد على أعلى درجات الجاهزية الأمنية

شفقنا العراق- الزيدي جدد التأكيد على عدم التراجع عن...

النبي الأكرم.. مشروع بناء للإنسان

شفقنا العراق- لقد رحل النبي محمد ﷺ عن هذه...

محاولات استهداف شخصية الإمام الحسن المجتبى

شفقنا العراق-الإمام الحسن بن علي، سبط رسول الله وريحانته،...

ما معنى قوله تعالى ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾؟

شفقنا العراق- الآية المباركة ﴿فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾...

في تلعفر.. العتبة الحسينية تحيي ذكرى وفاة خاتم النبيين

شفقنا العراق- بمشاركة عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والحكومية...

هل ينهي الدينار العراقي الرقمي أزمة السيولة أم يؤجلها؟

شفقنا العراق- يرى خبراء أن الدينار الرقمي يمكن أن...

التلوث يلاحق بغداد.. تحذير من استمرار الروائح الكريهة

شفقنا العراق- روائح كريهة يُتوقع انتشارها في بغداد خلال...

الداخلية تعزز انتشارها الميداني.. خطة متكاملة لتأمين زيارة وفاة رسول الله (ص)

شفقنا العراق- وضعت وزارة الداخلية خطة أمنية وخدمية لتأمين...

النقل تستنفر آلياتها في النجف الأشرف لضمان انسيابية التفويج العكسي

شفقنا العراق- وزارة النقل تواصل تنفيذ خطتها الخدمية في...

العراق يطلق حملة واسعة لاجتثاث زهرة النيل من دجلة والفرات

شفقنا العراق-دخلت جهود مكافحة زهرة النيل مرحلة التنفيذ الميداني...

عارض كهربائي يشعل حريقاً في الدورة والدفاع المدني يحاصر النيران

شفقنا العراق- حريق ناجم عن عارض كهربائي في لوحة...

المرجعیة العلیا والمطالبة بمحاسبة الرؤوس الكبيرة من الفاسدین

شفقنا العراق-انبرى ممثل المرجعية العليا السيد أحمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة الأخيرة (4/9/2015) لاستكمال الرؤية المرجعية في محاربة الفساد والفاسدين، ضمن مشروع الإصلاح الإنقاذي.

وقد أشار السید الصافي الى محرّك حيوي لماكينة الفساد والإفساد التي تفتك بعافية العراق، حينما قال ان “من أهم مظاهر الفساد في البلد هو تكاثر الذين أثرَوْا على حساب الشعب، واستحوذوا على المال العام بأساليب ملتوية وطرق غير مشروعة، مستغلين مواقعهم أو مستفيدين من مواقع معارفهم لتحقيق مآربهم. ومن الخطوات الأساسية للإصلاح هي البدء بملاحقة ومحاسبة الرؤوس الكبيرة من هؤلاء الفاسدين، وان تُسترجع منهم الأموال المنهوبة، وهذه في الدرجة الأساس مسؤولية هيئة النزاهة والسلطة القضائية. والكثيرون يتساءلون؛ هل هما على قدر هذه المسؤولية، وهل سيقومان بهذه المهمة من دون مزيد من التأخير والتسويف؟”

مكمن الخطر الداهم لا ينحصر فقط في الاستحواذ على المال العام من قبل أصحاب المواقع والمتنفذين في العملية السياسية ومن يدور في حلقات مصالحهم؛ بل الأخطر هو ما يتبع ذلك من تحويل ما تم نهبه الى مالٍ سياسي* بامتياز، تتعاظم دورة فتكه كلما ظلت دورة الفساد تتنفس وتستحكم منظومتها، وتعوّل من ثم بدورها على هذا المال السياسي باعتباره (حُكماً) أحد ركائزها في العراق، أو أي بلد آخر تنهشه أنياب الفساد ومخالب المفسدين!

بطبيعة الحال، وكجزء من مقومات الجريمة السياسية المنظمة، يتولى “بارونات” الفساد، أفراداً أو ضمن جماعات، تجيير المال المنهوب وضخّه في دورة المال السياسي، ليُحيل البلد الى مزرعة يتقاسم ثمارها هؤلاء، كلّ حسب موقعه ونفوذه وارتباطه بدوائر الفساد، أو تشعّب مصالحه معها!

لن يحتاج المال السياسي في الاستمرار بدورة الفتك والتخريب والاستحواذ سوى الى بيئة تضمنها عملية سياسية مهتزة الأركان، ودستور مهجور، وقوانين معطلة، ومصالح فئوية وحزبية ضيقة، وتدخلات خارجية مرحّب بها، وأزمات مرّحلة من حكومة الى أخرى، ومن مجلس نواب الى آخر، إضافة الى انتهازيين متنفذين، و”ديموقراطية” مشوهة، وإرادة وطنية حقيقية مكبوتة، وإرهاب يتغذى على كل ذلك ليهيئ المسرح لهذا المال السياسي بأن يعاضد الفساد، فيسند كلاهما الآخر ويمدّه بسبل البقاء!

ليست الخطورة القصوى تكمن في أموال عامة نُهبت من هذا القطاع الرسمي، أو تلك الميزانية الإدارية، أو ذلك المشروع الحكومي؛ إنما البلاء المبرم حينما يضخ ما تم نهبه في منظومة المال السياسي الذي يعيد إنتاج الفساد والمفسدين بقفازات ناعمة، ويثبّت مواقع هذا الفساد وأركانه في العملية السياسية والواقع الرسمي، ويتلبس الشرعية المصطنعة، وربما “الوطنية” أيضا، مثلما يتحول الى معول لتهشيم أية بوادر تصحيحية، أو نهضوية وتنموية حقيقية، كما يزاول عمل “كاتم الصوت” ضد كل وطني شريف، ضمن الطبقة السياسية أو في باقي مساحات خدمة الوطن والمواطن! أي باختصار، نحن أمام وحش برأسين، المال السياسي والفساد.

لقد أسفرت الـ 12 عاماً المنصرمة بعد التغيير عن فرز واضح لتوحش دور المال السياسي في الواقع العراقي، وكيف ساهم في صعود طبقة سياسية فاسدة ومفسدة، وأحال الانتخابات الى بورصة للمضاربة ووكالة للصفقات، وبالمال السياسي تم شراء الذمم وتكميم أفواه الشرفاء أو تعطيل دورهم، والهيمنة على مساحة كبيرة من وسائل الإعلام ومؤسسات صناعة الرأي العام، وبيعت الممتلكات العامة جهاراً، وترسّخت الرشوة (تعدينا مرحلة التفشي) وأصبحت قانوناً تحت الطاولات كما غدت لها تسعيرات معروفة، وتجذرت المحسوبية من أصغر موقع الى أرفعه حتى حدود الكارثة، عبر تقديم الأمي والانتهازي وتأخير الأكفأ والمخلص، ونجح المال السياسي في تشويه دور مؤسسة القضاء بعد أن أقتطع مساحة كبيرة من قرار هذه المؤسسة لصالحه بأساليب مافيوية، وأسهم أيضا في تلاشي المشاريع التنموية الحقيقية، التي اُستعيضت بصفقات السمسرة وغسيل الأموال، أو الاكتفاء بمراسيم “وضع حجر الأساس” لمشاريع وهمية مصحوبة باحتفاليات التوقيع تمهيداً لابتلاع الميزانيات والموارد، كما ساهم المال السياسي (بكفاءة شيطانية) في تبخير مشبوه لمليارات الدولارات من ميزانية الحكومة جهاراً، وبرع في تنشيط هجرة العقول وتفريع البلد من الكفاءات الأكاديمية، وتفنن في وأد فرص الاستثمار الأجنبي الحقيقية التي لم ترضخ لـ”شروطه”، مما افقد العراق فرصاً تنموية كبيرة كانت ستسهم في حل معضلة البطالة الى حدّ ما! وعمل المال السياسي على ربط شبكة مصالحه بأجندات دول داعمة وراعية للإرهاب في المنطقة، كقطر والسعودية ونظام أردوغان، ولم يتوانى هذا المال السياسي عن تقوية مواقع دواعش السلطة، والتمهيد للمدّ الإرهابي بأساليب “ناعمة” لم تعد خافية، أفضت الى إشعال الحريق في الوطن وأن يجثم الارهاب التكفيري على مساحات واسعة يدنسها بهمجيته، لتتجسد صورة المشهد، بأن الارهاب والمال السياسي مع الفساد الرسمي، يكمل بعضهم بعضاً، بصورة مباشرة أو بطرق ملتوية، ولكن المآل واحد؛ اعتلال عافية الوطن، وتهديد وجودي يستهدف المواطن والمقدرات.

تطول جردة الحصاد المرّ للزرع الخبيث الذي رعاه المال السياسي معاضداً للفساد والمفسدين، وظهيراً طبيعياً للإرهاب، ولا بد من الحذر أكثر في هذه المرحلة التي تشهد حراكاً شعبياً باتجاه الإصلاح الشامل، لأن شراك المال السياسي وأذرعه الأخطبوطية تنشط أكثر من ذي قبل في هذه المرحلة، للتوجس الفطري لمن يقفون وراء هذا الغول من خطر الإطاحة بهم وبمنظومتهم الفاسدة من قبل شرفاء العراق، الذي لا يوفرون لا الدماء في جبهات المقارعة ضد الارهاب، ولا الجهود في ساحات الإطاحة بالفساد والمفسدين، ومتاريسهم التي يتمترسون فيها.

وفي ظل الحرص المطلوب لصون جهود الحراك الشعبي المبارك، وضرورة محاصرة وتجريم المال السياسي وتوحشه الذي يرفده المال العام المنهوب، بعدما تبينت مكامن مخاطره، نعيد إشارة ممثل المرجعية الى ضرورة تطمين هذا الحراك عبر خطوات عملية حقيقية تتصدرها: “محاسبة الرؤوس الكبيرة من هؤلاء الفاسدين، وان تُسترجع منهم الأموال المنهوبة، وهذه في الدرجة الأساس مسؤولية هيئة النزاهة والسلطة القضائية. والكثيرون يتساءلون؛ هل هما على قدر هذه المسؤولية، وهل سيقومان بهذه المهمة من دون مزيد من التأخير والتسويف؟”، سؤالان يتصدران الأحداث الجارية، فهل ستكون الإجابة العملية لصالح الحراك والمطالب الشعبية الحقّة المدعومة بالمرجعية العليا؟ نأمل ذلك بالطبع، فما زال في قوس الحق والوطنية مَترَع.

بقلم: عباس البغدادي

مقالات ذات صلة