نشر : December 6 ,2017 | Time : 23:27 | ID 99620 |

قرار ترامب أعدم “عملية السلام”، ونتنياهو يؤكد: القدس عاصمة “لإسرائيل” في أي “اتفاق” قادم

شفقنا العراق-متابعات-أثار قرار ترامب باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل ردود أفعال دولية واسعة منددة ومستنكرة، فقد اعتبر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، القرار بأنه يقوض مفاوضات السلام في الشرق الاوسط، وبينما شكر رئيس وزراء دولة الاحتلال، ترامب، على قراره القوي قائلا إن الشعب “الاسرائيلي” سيكون ممتناً له الى الاب، اعتبر الرئيس الفرنسي إن قرار ترامب الأحادي مؤسف، مؤكدا إن فرنسا لا تؤيده.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي أن “القدس مرتبطة بالحل النهائي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولا بديل عن حل الدولتين واعتبار القدس عاصمة لكل من اسرائيل وفلسطين”، مؤكدا “سأبذل قصارى جهدي لاقناع القادة الاسرائيليين والفلسطينيين بالعودة الى مفاوضات ذات هدف لتحقيق طموحات الشعبين”.

من جانبه اعتبر الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون إن “قرار ترامب الأحادي مؤسف وفرنسا لا تؤيده”.

وأضاف للصحفيين في مؤتمر صحفي في الجزائر “هذا القرار مؤسف وفرنسا لا تؤيده ويتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. 

ودعا ماكرون خلال زيارته للجزائر جميع الأطراف إلى الهدوء وضرورة تجنب العنف، بحسب وكالة “رويترز”.

كما قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، إن ألمانيا لا تؤيد قرار إدارة ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وبحسب وكالة رويترز، نقل المتحدث باسم الحكومة عن ميركل قولها في تغريدة على “تويتر”: “الحكومة الألمانية لا تؤيد هذا الموقف لأن وضع القدس يجب أن يتحدد في إطار حل الدولتين”.

وبينما أعلنت الفصائل الفلسطينية الايام الثلاثة المقبلة أيام غضب في الاراضي الفلسطينية ومخيمات الشتات، اعتبرت “منظمة التحرير الفلسطينية”، قرار الرئيس الاميركي بأنه ينهي دور واشنطن في عملية السلام.

وقال أمين سر المنظمة صائب عريقات بحسب “سكاي نيوز عربية”، إن “قرار ترامب ينهي دور واشنطن بعملية السلام”، مضيفا إن “هذا القرار يدمر أي فرصة لحل الدولتين”.

كما أعلن إطفاء أنوار المسجد الأقصى وشجرة الميلاد احتجاجا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

عباس: قرار ترامب إعلان بانسحاب أمريكا من دورها في رعاية عملية السلام

وبعد كلمة الرئيس الأمريكي وقراره بالاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن قرار الإدارة الأمريكية يخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية ويقوض الجهود المبذولة للسلام.

وفي كلمة له، اعتبر عباس إن قرار ترامب يمثل إعلاناً للولايات المتحدة بالانسحاب من دورها في رعاية عملية السلام.

وأضاف الرئيس الفلسطيني إن الموقف العربي والإسلامي موحد لجهة إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مبينا إن قرار ترامب لن يعطي شرعية لـ”اسرائيل” ولن يغير في واقع القدس شيئاً.

وأكد عباس إننا سنبقى جبهة واحدة للدفاع عن القدس والعمل لانهاء الاحتلال، قائلا إن القدس مدينة السلام والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وهي عاصمة فلسطين.

واعتبر الرئيس الفلسطيني إن الإجراءات الأميركية مكافأة لإسرائيل على تنكرها للاتفاقات وتحديها للشرعية الدولية وتشجيعا لها على مواصلة الاحتلال والاستيطان.

نتنياهو مشيداً بترامب: القدس عاصمة “لإسرائيل” في أي “اتفاق” قادم

أعرب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلانه عن القدس عاصمة للكيان الصهيوني والبدء بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس المحتلة.

وقال نتنياهو في كلمة مقتضبة تعقيبا على خطاب ترامب، “يجب الحفاظ على الوضع القائم” في مدينة القدس المحتلة.

وادعى رئيس وزراء كيان الاحتلال إن القدس عاصمتنا منذ 3000 عام، هنا كان يمشى أباؤنا وهنا هيكلنا وهنا حكم ملوك إسرائيل وهنا وعظ أنبياؤنا، على حد زعمه.

وأضاف “أن أي اتفاق قادم لا بد أن يعترف فيه بالقدس عاصمة لإسرائيل”، وحث نتنياهو الدول الأخرى على أن تحذو حذو امريكا بنقل سفاراتها للقدس المحتلة.على حد قوله.

من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار القصوى إثر قرار الرئيس الأمريكي.

وأوصت قيادة الجيش الإسرائيلي مختلف الوحدات العسكرية بأن تكون على أهبة الاستعداد لنقلها بأي لحظة إلى الأراضي الفلسطينية، وذلك تحسبا من اندلاع مواجهات خلال فعاليات الغضب على قرار ترامب.

إيران وتركيا تنددان بالقرار الأميركي: غير قانوني وسيشعل انتفاضة جديدة

الخارجية الإيرانية سارعت إلى الإعلان أن القرار الأميركي “غير العقلائي والاستفزازي فيما يخص الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، يكشف عن النوايا المشؤومة لأميركا”، مضيفة في بيان لها أن “القرار الأميركي سيثير مشاعر المسلمين ويشعل انتفاضة جديدة”.

وشددت الخارجية الإيرانية على أن القرار الأميركي سيفاقم التطرف والعنف، ومسؤولية ذلك “ستقع على عاتق أميركا والكيان الصهيوني”، وطالبت إيران كل الأوساط الدولية والبلدان المتنفذة خاصة المسلمة منها بمنع تنفيذ هذا الإجراء الأميركي، من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

الخارجية التركية بدورها نددت “بالتحرك غير المسؤول للولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإٍسرائيل”، معتبرة أن قرار ترامب بخصوص القدس “غير قانوني وغير مسؤول”.

وتجمع بضع مئات من المتظاهرين خارج القنصلية الأمريكية في اسطنبول احتجاجا على بيان ترامب بشأن القدس.

كما قالت رئاسة الجمهورية العربية السورية عبر صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إن مستقبل القدس “لا تحدّده دولة أو رئيس بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية التي ستبقى حيّة في ضمير الأمة العربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

من جهتها استنكرت الخارجية المصرية القرار الأميركي وأبدت رفضها أي آثار مترتبة عليه،

وقالت “أكدت مصر على أن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأي أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة”.

وأشارت إلى “قلق مصر البالغ من التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة، لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية نظراً للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس في الوجدانين العربي والإسلامي”.

وذكرت الوزارة أن القرار ستكون له “تأثيرات سلبية للغاية” على عملية السلام.

شيخ الأزهر بدوره حذر من التداعيات الخطيرة لقرار ترامب وقال إنه تجاهل مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم.

وحسب “رويترز” قال الطيب في بيان إن القرار يشكل “إجحافا وتنكرا للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة… وتجاهلا لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وملايين المسيحيين العرب”.

وشدد الطيب على “أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم.”

وأعلن الطيب عن عقد مؤتمر دولي عاجل حول القدس بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية “لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية هذا القرار المرفوض الذي يمس حقهم الثابت في أرضهم ومقدساتهم”.

إلى ذلك، أكدت الحكومة الأردنيّة، أن قرار الولايات المتحدة يمثل خرقًا “لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة”، واعتبرت “جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض لاغية وباطلة”.

ووزير الخارجية القطري قال إن قرار ترامب يشكل تصعيدا خطيرا وحكما بالإعدام على كل مساعي السلام.

كما قال الرئيس اللبناني ميشال عون قال إن قرار الرئيس الأميركي يهدد عملية السلام واستقرار المنطقة، وأضاف إن قرار ترامب “خطير ويهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ”.

ولفت عون إلى أن هذا القرار أعاد عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوراء عشرات السنين وقضى على كل محاولة لتقريب وجهات النظر بينهم، محذراً مما يمكن أن يحدثه القرار الأميركي من ردود فعل تهدد استقرار المنطقة وربما العالم أجمع.

ودعا عون الدول العربية إلى وقفة واحدة لإعادة الهوية العربية إلى القدس ومنع تغييرها.

العراق يرفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل

رفض رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، قرار الولايات المتحدة الأمريكية بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل مقر السفارة الأمريكية من مدينة تل أبيب الى مدينة القدس، محذرا من العواقب الوخيمة التي ستشهدها المنطقة والعالم من حروب ونزاعات مسلحة وتفاقم للارهاب.

وفي بيان رئاسي مساء يوم الأربعاء، أعلن فؤاد معصوم عن رفض العراق بقوة لهذا القرار المجحف وغير المبرر للإدارة الأمريكية والذي يمثل ضربة شديدة لعملية السلام في المنطقة، مضيفا ان “هذا القرار يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة في هذا الشأن فضلا عن انتهاكه للحقوق العادلة للشعب الفلسطيني الشقيق”.

وجدد رئيس الجمهورية تأكيد العراق على أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية لا يتحقق إلا بحل الدولتين القاضي بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة الحقوق على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشريف، كما دعا كل الأشقاء الفلسطينيين إلى توطيد وحدتهم الوطنية، وتقوية الصف الفلسطيني، باعتباره عماد الدفاع عن حقوقهم المشروعة.

من جانبها اكدت وزارة الخارجية موقف العراق الدائم والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وقال المتحدث باسم الوزارة احمد محجوب في بيان صحفي، ان “العراق يرفض حكومة وشعبا للقرار الذي اتخذه رئيس الولايات المتحدة الامريكية باعتبار القدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي ، لما فيه من تعدٍ على هوية المدينة وقيمتها الدينية والعقائدية لدى أبناء الديانات كافة والمسلمين خاصة”.

واضاف “وفي الوقت الذي نعبر فيه عن قلقنا البالغ من هذه الخطوة غير الحكيمة فإننا ندعو عموم المجتمع الدولي للوقوف مع الشعب الفلسطيني من خلال رفض هذه الخطوة التي قد تقود المنطقة الى ما لا يحمد عقباه من اعمال وأفعال كرد فعل على هذا القرار”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها