نشر : December 7 ,2017 | Time : 11:26 | ID 99551 |

موجة غضب دولية واسعة من إعلان القدس عاصمة للاحتلال، ومجلس الأمن سيجتمع الجمعة

شفقنا العراق-متابعات- أثار اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني موجة من ردود الفعل الدولية والعربية في شتى أنحاء العالم.

هذا وقال دبلوماسيون، إن مجلس الأمن الدولي سيجتمع على الأرجح يوم الجمعة، بناء على طلب ثمانية من أعضائه الخمسة عشر؛ لبحث قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال الدبلوماسيون إن الطلب المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، لتقديم إفادة علنية أمام مجلس الأمن، جاء من فرنسا وبوليفيا ومصر وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروجواي.

وقد أعرب ​الاتحاد الأوروبي​ عن رفضه لقرار ​الرئيس الاميركي​ ​دونالد ترامب​، الذي قضى بنقل ​السفارة الاميركية​ من ​تل أبيب​ الى ​القدس​، مؤكدا أن موقفه من القدس لن يتغير.

كما قالت الخارجية الكندية ان وضع القدس لا يمكن حله الا في إطار تسوية شاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من جانبه بينت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنها لا تتفق مع قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة لإحتلال. في هذا الاطار.

كما قال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون: “نراقب بقلق التقارير التي نسمعها، لأننا نعتقد أن القدس يجب أن تكون بوضوح جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، من خلال تسوية تفاوضية”.

ومن جانبه قال زعيم حزب العمال البريطاني، وعضو البرلمان، جيرمي كوربن، إن اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، بما في ذلك الجزء المحتل منها، تهديد طائش للسلام، ودعا الحكومة البريطانية إلى إدانة هذا العمل الذي وصفه بـ”الخطير”، وأن تعمل على دعم تسوية عادلة وقابلة للبقاء بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

هذا وقد أعربت كل من الصين وروسيا عن مخاوفهما من أن تؤدي الخطوة إلى تصاعد التوترات في المنطقة.

قالت وزيرة خارجية إندونيسيا، ريتنو مارسودي، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة للإحتلال، من شأنه “زعزعة استقرار الشرق الأوسط، وغيره من المناطق”.

وأعربت مارسودي في بيان لها، اليوم الخميس، عن قلقها الشديد حيال القرار، لافتة إلى أنه سيؤدي إلى إنهاء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقا لما افادت قناة روسيااليوم.

وتابعت أن القرار: “انتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، موضحة أن وزراء خارجية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في حالة تشاور مستمر حول الموضوع .

إلى ذلك اعتبرت حركة حماس الفلسطينية، أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني، “سيفتح أبواب جهنم” على المصالح الأميركية.

وإلى ذلك، أعلن أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن اعتراف ترمب بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل، “يدمر” أي فرصة لحل الدولتين.

من جانبها اعلنت المملكة العربية السعودية عن استنكارها وأسفها الشديد لقرار الإدارة الأميركية بشأن القدس، مطالبة الإدارة الأميركية بمراجعة قرارها بشأن القدس.

واكدت هذه الخطوة تمثل إخلالاً بالموقف الأميركي المحايد تاريخيا من مسألة القدس، الأمر الذي سيضفي مزيدا من التعقيد على النزاع الفلسطيني الإسرائيلي .

كما اعلن مكتب بشار الأسد ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للإحتلال “مستقبل القدس لا تحدّده دولة أو رئيس بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية”..

وفي الكويت نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن “اتخاذ مثل هذا القرار الأحادي يعد مخالفا لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس وقرارات الجمعية العامة.”

كما أعلن تجمع العلماء المسلمين، في بيان “أن صفقة القرن التي وعد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ تنفيذها من خلال إعلانه الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إليها”. وأكد التجمع “أن هذا القرار الإجرامي، بحق أمة الإسلام بل بحق الإنسانية، يجب أن لا يمرّ ويجب مواجهته بكل الوسائل الممكنة ومن دون حدود”.

واعلن ان هذا القرار “هو إهانة لمليار وستمائة مليون مسلم وضرب بعرض الحائط لكل القرارات الدولية، وآخرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة برفض اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني”.

واعتبر ان “نقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية الى القدس احتلالا أميركيا لقطعة الأرض التي تنشأ عليها السفارة، تعطي للفلسطينيين حق تحريرها بكل الوسائل الممكنة، ولن يهنأ قاطنوها بالأمن والآمان وهم هدف مشروع للفلسطينيين كما الاحتلال الصهيوني وجيشه”.

ومن جهته اكد مفتي الجمهورية اللبنانية ​الشيخ عبد اللطيف دريان​ أن نقل ​السفارة الأميركية​ الى القدس والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل هو تحد سافر واستفزاز لمشاعر الفلسطينيين والعرب والمسلمين مما يحول المنطقة الى كرة لهب من الصراعات التي حتما ستؤدي الى عواقب وخيمه تنعكس سلبا على المنطقة و​المجتمع الدولي​ وسيكون لهذا الأمر تداعيات خطيرة في المنطقة العربية والإسلامية، مشددا على إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو امر مرفوض وخطوة في القضاء على ​القضية الفلسطينية​ التي لم ولن يسمح العرب والمسلمون إلا بمزيد من المواجهة والتصدي للعدو الإسرائيلي بشتى الطرق التي هي حق مشروع في الدفاع عن ​فلسطين المحتلة​ من الكيان المغتصب لأرض فلسطين العربية.

ودعا “منظمة المؤتمر الإسلامي الى اعلان موقف واضح وحاسم من هذه القضية في اجتماعها المقبل واتخاذ قرار جريء بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية حتى ترجع عن قرارها والتقدم الى كل محاكم العالم ومجلس الأمن بدعاوى قانونية تمنع تنفيذ هذا القرار”.

كما حذرت قيادات إسلامية ومسيحية فلسطينية بارزة، من التداعيات الخطيرة المرتبطة بنية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الأمريكية من “تل أبيب” إلى القدس.

وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الشيخ يوسف ادعيس، شدد على أن مدينة القدس المحتلة، هي “خط أحمر بالنسبة لنا كفلسطينيين ومسلمين وعرب”، مؤكدا أنها “عاصمة دولة فلسطين بقرار رباني”.

وأكد الوزير في تصريح خاص لـ”عربي21“، أن “المساس بمدينة القدس، سيكون نذيرا بإشعال حرب دينية في المنطقة ككل، وسيؤدي إلى خطر كبير”.

وأضاف الشيخ ادعيس: “على العالم أجمع أن يتحمل مسؤولياته، ويضع حدا لكل هذه المهاترات، في الوقت الذي نصت كافة القرارات الدولية على أن القدس هي مدينة محتلة؛ وعليه لا يجوز إحداث أي تغيير بخصوصها”، لافتا إلى أن “الموقف الأمريكي منحاز بشكل كبير وكامل للاحتلال الإسرائيلي”.

بدوره، أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع فلسطين الدكتور مروان أبو راس، أن “هناك مخاطر كبيرة تتهدد المنطقة بسبب هذه الخطوة الأمريكية، والتي ستعجل زوال دولة الاحتلال المزعومة”.

وأوضح أن “القدس تتعرض لمؤامرة كبيرة شاركت فيها العديد من زعامات الدول العربية، الذين لا يقولون، لا للزعيم الأوحد في العالم، ترامب في هذه المرحلة”.

ولفت أبو راس الذي يرأس أيضا رابطة علماء فلسطين، إلى أن “القرار في هذه المرحلة، ليس قرار الزعامات والحكام والأمراء والملوك العرب، وإنما سيكون قرار الشعوب”، مضيفا: “لذلك عروش كثيرة ستكون في مرمى نيران الشعوب العربية، التي ستقصف بجام غضبها هؤلاء الحكام المتآمرين على أقدس منطقة بعد الحرمين”.

وأضاف: “الشعوب في حال قررت أن تفعل ستفعل، وفعلها سيؤدي إلى نتائج كبيرة، ولكنها الآن صامتة، والحكام منبطحون بشكل كامل، ومتآمرون على القدس والمسجد الأقصى”، مؤكدا أن “التصدي لأمريكا واجب شرعي، كما يقع على العلماء واجب كبير في التوضيح للحكام والرؤساء؛ أنهم مقصرون ومتآمرون”.

من جانبه، رفض بشدة سيادة المطران عطا الله حنا، وهو قيادي فلسطيني بارز يقيم في مدينة القدس المحتلة “جملة وتفصيلا القرار الأمريكي الاستفزازي، الذي لن يغير من الواقع شيء في مدينة القدس، حاضنة أهم المقدسات الإسلامية والمسيحية”.

وأوضح أن “الخطوة الأمريكية تبرز لنا جميعا، بأن واشنطن منحازة بشكل كلي للاحتلال في عدوانه وتطاوله ومخططاته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني”، مستنكرا “القرار الأمريكي اللاإنساني واللاحضاري، والذي يتنافى مع الجهود التي تدعي أمريكا أنها تبذلها من أجل السلام”.

وأكد حنا، أن “هذه الخطوة هي صفعة لشعبنا وأمتنا العربية ولكل أصدقاء فلسطين المنتشرين في سائر أنحاء العالم”، مشددا على أن مثل هذه الإجراءات “لن تزيدنا إلا ثباتا وصمودا وتمسكا بانتمائنا لمدينة القدس ودفاعنا عن مقدساتها وأوقافها المسيحية والإسلامية”.

وحول المطلوب عربيا ودوليا لمواجهة الخطوات الأمريكية، قال: “أعتقد أن كل الأزمات والأوضاع الملتهبة الموجودة في منطقتنا العربية، هو مشروع أمريكي إسرائيلي بامتياز؛ هدفه تدمير المشرق العربي وتفكيك المجتمعات العربية”.

وأضاف المطران الفلسطيني: “هؤلاء الذين خططوا لتكون الحالة العربية حالة ضعف وترهل وخلل وانقسامات وفتن..، وذلك كي يتسنى للاحتلال ولمن يؤيدونه تمرير مشاريعهم”، مضيفا: “ما يحدث من استهداف لمدينة القدس، هو ثمرة من ثمار هذا التآمر الإسرائيلي الأمريكي على الأمة والأقطار العربية”.

مدينة المسيح غاضبة وتطفىء أنوار شجرة عيد الميلاد

أطفأت بلدية مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، مساء الأربعاء، أنوار شجرة عيد الميلاد المجيد؛ احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

وقال رئيس بلدية بيت لحم، أنطوان سلمان، إن “القرار الأمريكي مجحف وغير قانوني وينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني”.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استناداً إلى قرارات المجتمع الدولي.

وأضاف سلمان “هذا يوم حزين، وتعبيراً عن ذلك أطفأنا الأنوار التي تزين شجرة عيد الميلاد، في ساحة كنيسة المهد، التي شهدت ميلاد السيد المسيح (عليه السلام)”.

وشدد رئيس بلدية بيت لحم على أن “رسالة الميلاد هي أمل بالعيش في أمن وسلام، والقرار الأمريكي من شأنه إثارة الفوضى والتوتر”. وعقب إعلان ترامب قراره، تجمع عشرات الفلسطينيين في ساحة كنيسة المهد، تنديداً بهذه الخطوة.

وقال مصور الأناضول، إن نشطاء أحرقوا صوراً لترامب، وهتفوا منددين بالسياسات الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية، عام 1967، وأعلنت لاحقًا ضمها إلى إسرائيل، وتوحيدها مع الجزء الغربي، معتبرة إياها “عاصمة موحدة وأبدية لها”؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها