نشر : December 6 ,2017 | Time : 14:58 | ID 99550 |

غضب شعبي فلسطيني من أجل القدس وردود أفعال دولية واجتماع طارئ للعرب

شفقنا العراق-دعت الفصائل الفلسطينية على رأسها حركتا حماس وفتح إلى غضبة شعبية فلسطينية وعربية وإسلامية ضد التوجه الأميركي للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وحثت حماس في بيان لها الشعب الفلسطيني بكل فصائله وقواه الحية وشباب الانتفاضة على جعل يوم الجمعة القادم يوم غضب في وجه الاحتلال، تعبيرا عن رفض توجه أميركا لنقل سفارتها إلى القدس.

ودعت الجماهير إلى التوجه بعد صلاة الجمعة إلى نقاط التماس الممكنة مع الاحتلال، لإيصال صوت الشعب بأن أي مساس بالقدس سيفجر الأوضاع ويفتحها على مصراعيها في وجه الاحتلال.

وحذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من أن نقل السفارة الأميركية للقدس سيشكل “تجاوزا لكل الخطوط الحمر”، واعتبر أن ذلك “يشكل تحديا صارخا لكل المواثيق والأعراف الدولية، واستفزازا كبيرا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية، وسيكون بمثابة إطلاق شرارة الغضب الذي ينفجر في وجه الاحتلال”. 

من جهتها، بدأت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اجتماعات مكثفة على المستويات القيادية العليا ومسؤولي الحركة في مختلف المدن والقرى الفلسطينية بالضفة الغربية، وقالت إنها أعلنت “الاستنفار في قواعدها التنظيمية”.

كما دعت الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية في اجتماع عقد في رام الله الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك ضد الخطوة الأميركية، ودعت إلى تسيير مسيرات رفض واحتجاج.

وأعلنت القوى السياسية الفلسطينية “الأربعاء والخميس والجمعة” أيام غضب شعبي شامل، ودعت إلى التجمع في كل مراكز المدن والاعتصام أمام السفارات والقنصليات الأميركية.

ودعت اللجنة الشعبية لرفع الحصار عن قطاع غزة الثلاثاء، الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ موقف قوي ضد احتمال نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل.

واجتمع عدد كبير من الصحفيين الفلسطينيين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي ليلة الاثنين بدعوة من المشرف العام على الإعلام الرسمي، وجرى الاتفاق على تنظيم حملة إعلامية وخلية أزمة بعنوان “القدس عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة”، وأطلق ناشطون وسماً على مواقع التواصل الاجتماعي بالعبارة نفسها.

وأمس قالت الرئاسة الفلسطينية إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية نيته نقل السفارة إلى القدس.

 ولم يتضح من إعلانها ما إذا كان ترمب ينوي نقل السفارة على الفور أو في المستقبل القريب. وحذر عباس “من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.  

الی ذلک حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية من ان نقل الادارة الاميركية المرتقب لسفارتها من تل ابيب الى القدس سيشكل “تجاوزا لكل الخطوط الحمر”. قال هنية في بيان ان “إقدام الإدارة الأمريكية على الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها للقدس تجاوز لكل الخطوط الحمر”.

واعتبر ان ذلك “يشكل تحديا صارخا لكل المواثيق والأعراف الدولية، واستفزازا كبيرا لمشاعر الأمة العربية والإسلامية، وسيكون بمثابة إطلاق شرارة الغضب الذي ينفجر في وجه الاحتلال”.

هذا وقال المتحدث باسم حركة “حماس” الفلسطينية سامي أبو زهري إن الاحتلال الإسرائيلي ليس له أرض في فلسطين حتى تكون له عاصمة.واكد في تغريدة له على حسابه على موقع “تويتر” أبو زهري أن “هذه الجولة من الصراع لن تنتهي إلا بالندم والخسارة للاحتلال”.

مواقف عربیة-اسلامیة منددة واجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب

أعلن شيخ الأزهر، الإمام أحمد الطيب، أن “أبواب جهنم” ستفتتح على الغرب حال إقدام الولايات المتحدة على نقل سفارتها في الكيان الإسرائيلي من تل أبيب إلى القدس.

المكتب الإعلامي للأزهر، ذكر في بيان، أن الطيب “حذر خلال لقائه اليوم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير من اتجاه بعض الدول إلى نقل سفاراتها إلى مدينة القدس”. وقال الطيب “لو فتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس، ستفتتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق”.

وأكد أن الإقدام على هذه الخطوة “سيؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين ويهدد السلام العالمي ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم”.

وبنفس السیاق عد رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم، نقل السفارة الأميركية إلى القدس انتهاك واضح ونسفاً للدولة الفلسطينية.

وقال السيد عمار الحكيم اليوم” نتابعُ بقلقٍ بالغٍ تبعاتِ الاعتراف بالقدسِ عاصمةً لإسرائيل ومساعي إكمال هذهِ الخطوة بنقلِ السفارة الأميركية إلى مدينةِ القدس الشريف في انتهاكٍ واضحٍ واستخفافٍ لمشاعرِ المسلمين والعرب والتفافٍ على حقائق التأريخ والجغرافية”.

وأضاف” إنَّنا في الوقتِ الذي ندينُ فيه هذا الإجراء ونعتبرهُ نسفاً للقضيةِ الأهم للعربِ والمسلمين ونسفاً للدولةِ الفلسطينية وحق اللاجئين في العودةِ إلى ديارهم، ندعو المجتمعَ الدوليّ إلى الوقوفِ بوجهِ هذه الخطوة التي تؤثرُ على السلمِ الإقليميّ والدوليّ وتخلقُ مزيداً من الأزماتِ لمنطقةِ الشرق الأوسط “.

ويعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً طارئاً لاتخاذ موقف مناسب من الخطوة الأميركية السبت المقبل، وذلك بناء على طلب أردني.

من ناحيته أكّد ملك الأردن للرئيس الفرنسي خلال اتصال هاتفي بينهما أنّ نقل السفارة الأميركية للقدس سيكون له تبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة.

الخارجية السورية بدورها أصدرت بيانا قالت فيه إنّ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يشكل تتويجاً لجريمة اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها، ودانت بشدة عزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على القيام بهذا الاعتراف.

ورأت الخارجية السورية أن “هذه الخطوة الخطيرة للإدارة الأميركية تبيّن بوضوح استهتار الولايات المتحدة بالقانون الدولي”، متهمة واشنطن بأنها هي من تغذي الصراعات والفتن في العالم على حساب دماء الشعوب، وذلك من أجل ضمان استمرار هيمنتها وغطرستها وتهديد السلم الدولي برمته، وطالبت بوضع “حد لمهزلة التطبيع المجاني” لبعض الأنظمة العربية التي تصب في خدمة المشروع الصهيوني.

مفتي الجمهورية اللبنانية بدوره قال إنّ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل هو أمر مرفوض وخطوة للقضاء على القضية الفلسطينية.

العالم يحذّر ترامب: تغيير وضع القدس سيفجّر المنطقة

أجمعت المواقف الدولية الصادرة اليوم الأربعاء على خطورة الخطوة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخاذها بشأن القدس المحتلة والاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

ولم يرحّب أي طرف دولي ما عدا إسرائيل بالخطوة المرتقبة للرئيس الأميركي تجاه القدس المحتلة، حيث رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعلان ترامب المرتقب عن القدس، وقال “هويتنا التاريخية والقومية تحصل على تعبيرات جوهرية جداً في هذا اليوم”.

وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون قال إنه يتابع بقلق التقارير عن عزم الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفي تصريح له أمام صحفيين في بروكسل طالب جونسون بانتظار خطاب ترامب وأضاف “نعتقد تماماً أن القدس يجب أن تكون جزءاً من تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين”.

وأشار بابا الفاتيكان إلى أن الاعتراف بحقوق الجميع في الأرض المقدسة في القدس هو شرط أساسي للحوار بهذا الخصوص.

أما الصين فأبدت قلقها من تصعيد في الشرق الأوسط إذا اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

من جهته أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى فلسطين أنّ وضع القدس يجب أن يكون موضع تفاوض.

المتحدث باسم الحكومة التركية أشار إلى أنّ الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل سيزج بالمنطقة والعالم في آتون حريق لا نهاية له في الأفق، في وقت شدد فيه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنّ نقل السفارة سيكون خطأ جسيماً والعالم كله يعارضه.

بدوره قال المتحدث الرئاسي التركي إن منظمة التعاون الإسلامي ستجتمع في 13 من الشهر الحالي في اسطنبول لتنسيق الرد على مسألة القدس المستجدة.

هذا وأطلق ناشطون فلسطينيون وعرب على حساباتهم في تويتر حملة تضامنية مع القدس تحت وسمي #القدس_عاصمة_فلسطين و #القدس_عربية رداً على القرار المتوقع للرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء والذي سيعلن خلاله الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل بحسب مسؤولين أميركيين.

من جهتها دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان لها السلطة الفلسطينية لطي صفحة أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل، وسحب دعوة مجلس الأمن للاعتراف بعضوية فلسطين في الأمم المتحدة وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.

وأضافت الجبهة أن قادة الدول العربية والإسلامية مدعوون لتحويل مواقف بلادهم إلى سياسات عملية، وتفعيل أدوات الضغط لديهم سياسياً ومالياً واقتصادياً، دفاعاً عن مدينة المقدسات العربية والإسلامية والمسيحية وعاصمة دولة فلسطين”.

مُؤكداً أنّ بيد الدول العربية والإسلامية من أوراق الضغط السياسي والمالي والاقتصادي ما يُمكّنها من ردع العدوان الأميركي، داعياً إلى تفعيل هذا الضغط ليرتقي إلى مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق العرب والمسلمين للدفاع عن مدينتهم المقدسة ضد العدوان الأميركي – الإسرائيلي.

كبير المبعوثين الفلسطينيين لدى بريطانيا مانويل حساسيان أكد في تصريحات له أنّ اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل سيكون بمثابة إعلان حرب.

وأضاف في مقابلة مع راديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “إذا قال ما ينوي قوله بأن القدس عاصمة لإسرائيل فهذا يعني قبلة الموت لحل الدولتين.. إنه يعلن الحرب في الشرق الأوسط ويعلن الحرب على 1.5 مليار مسلم ومئات الملايين من المسيحيين الذين لن يقبلوا بأن تكون الأماكن المقدسة تحت هيمنة إسرائيل بالكامل”.

الاحتلال الصهيوني يتأهب لاحتمال تصاعد الأوضاع بالقدس

وضعت الأجهزة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي في حالة تأهب مع احتمال إعلان ترامب للقدس عاصمة لهذا الكيان الغاصب.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، إن أجهزة الأمن الصهيونية تتأهب لاحتمال تصاعد الأوضاع بمدينة القدس، عقب الإعلان المحتمل للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني أو نقل السفارة الأميركية للمدينة.

وأضاف نتنياهو في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، إنه لا يوجد في هذه المرحلة أية معلومات تشير إلى تصعيد محتمل.

ونظرا لكون الجلسة مغلقة أمام وسائل الإعلام، نقلت القناة الصهيونية العاشرة عن أعضاء كنيست، رفضوا الإشارة إلى أسمائهم، أن عضوي الكنيست نحمان شاي من كتلة “المعسكر الصهيوني”، وميخال روزين من كتلة “ميرتس” وجها سؤالا لنتنياهو بشأن استعدادات قوات الاحتلال لإمكانية حصول تصعيد أمني في أعقاب إعلان ترامب بشأن القدس.

ورد نتنياهو بالإيجاب، ولكنه أوضح أنه “لا يعلم ماذا سيفعل ترامب بشأن السفارة الأميركية”، مضيفا أنه يجري الاستعداد لكل الاحتمالات.

ونقل عن نتنياهو قوله إن “قوات الاحتلال تعرف جيدا ما الذي يتوجب فعله”، وإنه لا يوجد أية معلومات تشير إلى تصعيد محتمل.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها