نشر : November 13 ,2017 | Time : 01:15 | ID 96984 |

الحريري يعلق على استقالته: أردت إحداث صدمة إيجابية لمصلحة لبنان، والملك سلمان يعتبرني مثل ابنه

شفقنا العراق-أكد سعد الحريري في أول مقابلة له بعد إعلان استقالته الاسبوع الماضي، أنه سيعود إلى لبنان قريباً جداً “خلال يومين أو ثلاثة” لتأكيد استقالته طبقاً للدستور، نافياً مسألة احتجازه أو وضعه تحت الإقامة الجبرية في السعودية، موضحاً أنه هو من كتب بيان استقالته وأراد من خلاله إحداث صدمة إيجابية لمصلحة لبنان.

وأضاف الحريري خلال حواره مع قناة “المستقبل” أنه اختار “لغة بيان استقالتي لأوضح للبنانيين الخطر الذي نحن فيه”، مؤكداً “أنا حر هنا وإذا رغبت بالسفر غداً سأسافر”.

وأشار إلى أنّ “ما يجري إقليمياً من إيران خطر على لبنان، واستقالتي جاءت من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين”، موضحاً أنه سيعود إلى بيروت قريباً وقد تكون خلال يومين أو ثلاثة.

وأوضح الحريري “انني لست ضد حزب الله السياسي ولا اتوجه ضد ان يكون حزبا سياسيا ولكن ليس معناه ان يخرب لبنان بتدخلاته الخارجية”، مشيراً الى أنه “ليس لدينا مشكلة بالاحزاب السياسية ولكن هل هذه الاحزاب تلعب دورا خارجيا وهل يمكننا ان نتحمل وزر ما يقوم به حزب الله؟”.

وأكد أنه سيدرس إجراءاته الأمنية للتأكد من أنه غير مخترق، وقال: “كان يتوجب عليه اتخاذ إجراءات أمنية لحماية نفسي، ومن حقي أن أحمي نفسي وعائلتي”.

ولفت الى أنه “صار هناك لغط كبير في البلد، اعرف ان دستوريا يجب ان اتقدم بالاستقالة الى رئاسة الجمهورية وسأقوم بذلك فور عودتي الى لبنان”.

وأكد أنه “لن اسمح لأحد ان يقوم بحرب على لبنان في اطار الحسابات الاقليمية”، مشددا على أن “مصلحة لبنان العليا هي أن لا نذهب الى مخطط محوري”، مشدداً على أنه “سأضحي لاجل اللبنانيين ولا مشكلة لدي، لكن لماذا أنا أقوم بالتسويات والباقيين يكملون بنفس الوتيرة التي يعملون بها”، مشيراً الى ان “التسوية التي قمنا بها تتضمن النأي بالنفس”.

وأوضح أن السعودية أكثر دولة ساعدت لبنان خلال حرب 2006، مشدداً على ضرورة أن تكف إيران عن التدخل بشؤون لبنان والدول العربية، مؤكداً أن المملكة تطلب دائماً مصلحة لبنان وضرورة النأي بنفسه.

وأكد أن “الملك سلمان يعتبرني مثل ابنه (…) وولي العهد الأمير محمد بن سلمان يكن لي كل الاحترام”، مشيراً إلى أن استقرار لبنان من كل النواحي أساسي لدى الملك سلمان وولي العهد.

وتساءل “ماذا سيحصل لـ400 ألف لبناني في الخليج إذا وضعنا أنفسنا في محاور؟”، مشدداً على ان “المطلوب من لبنان الحياد والنأي بالنفس”.

وحول اللقاء الأخير الذي جمعه بمستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي في بيروت قبل وقت قليل من سفره إلى السعودية وإعلانه الاستقالة، أوضح الحريري أنه قال للمسؤول الإيراني إن “التدخلات في الدول العربية غير مقبولة”.

ونفى الحريري تلقيه أيّ تهديد من إيران بقوله “لم يكن من تهديد لي من قبل ولايتي”.

وجدد الحريري رفضه أن تأخذ إيران لبنان إلى محور ضد الدول العربية، مؤكداً أنه خسر شعبيا أمام الناس عندما قام بالتسوية لكن الآخرين لم يلتزموا.

وقال “إن استهداف الرياض بصاروخ ليست مسألة عادية ووجود حزب لبناني في اليمن أيضاً ليست مسألة عادية، وبالتالي لا مصلحة لنا كلبنانيين إضافة عقوبات عربية علينا”، وقال إن “تحييد لبنان عن صراعات المنطقة لم يحترم من قبل حزب الله”.

هذا وقد امتنعت قنوات لبنانية من نقل مقابلة الحريري على الهواء مباشرة التزاماً ببيان الرئاسة اللبنانية التي حذرت فيه من الاعتماد على ما قد يصدر عن الحريري من مواقف خلال المقابلة، نتيجة “الظروف الغامضة والملتبسة التي يعيش فيها في السعودية”.

وكانت مصادر لبنانية كشفت خلال الأيام الماضية أن لبنان سيطلب رسميّاً استعادة الحريري بحال لم يعد إلى بيروت قبل ذلك.

وقد أعلن الحريري استقالة الحكومة اللبنانية من الرياض في الرابع من الشهر الجاري، وذلك بعد ساعات من وصوله إلى السعودية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها