نشر : November 12 ,2017 | Time : 16:23 | ID 96897 |

النظام الخليفي يحاكم زعيم المعارضة البحرينية بتهمة التخابر مع قطر

شفقنا العراق-أعلن النظام في البحرين البدء في محاكمة زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان وقياديين معارضين آخرين بتهم جديدة تتعلق بدورهم في وساطات لحل الأزمة في العام 2011.

وقالت النيابة في بيان يوم الأحد ١٢ نوفمبر، بأنها وجهت إلى الشيخ علي سلمان، وكلٍّ من الشيخ حسن سلطان وعلي الأسود، تهم “التخابر مع دولة أجنبية لارتكاب أعمال عدائية ضد مملكة البحرين وبقصد الإضرار بمركزها السياسي والاقتصادي وبمصالحها القومية، بغية إسقاط نظام الحكم في البلاد”، إضافة إلى تهمة “تسليم وإفشاء سراً من أسرار الدفاع إلى دولة أجنبية، وقبول مبالغ مالية من دولة أجنبية مقابل إمدادها بأسرار عسكرية ومعلومات تتعلق بالأوضاع الداخلية بالبلاد” بحسب ما جاء في البيان الذي اتهم الثلاثة أيضا بـ”إذاعة أخبار وشائعات كاذبة ومغرضة في الخارج من شأنها إضعاف الثقة المالية بالمملكة، والنيل من هيبة المملكة واعتبارها”، وفق مزاعم البيان.

وهذه التهم مبنية على اتصالات مجتزأة بين زعيم المعارضة وقياديين فيها ورئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم وأتت في إطار مبادرة سعودية أمريكية قطرية لحلحلة الازمة السياسية وحصلت بإشراف أمريكي وعلم من مساعد وزير الخارجية الأمريكية آنذاك جيفري فيلتمان وبطلب وعلم من ملك البحرين نفسه.

وطالبت قطر في وقت سابق بعرض المكالمات كاملة دون احتزاء كما وتحدت جمعية الوفاق النظام بنشر التسجيلات الصوتية كاملة بين الأمين العام للوفاق ورئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم ومن دون اقتطاع لينكشف أمام الرأي العام المحلي والدولي تفاصيل المبادرة القطرية لحل الأزمة واعتبرت أنها ستكون دليل براءة معتبرا ان التهامات الجديدة لزعيم المعارضة هدفها تصفية حسابات بين البحرين وقطر.

وشددت الوفاق أن الاتصالات كانت بطلب من ملك البحرين وأن كل ما جرى من اتصالات ولقاءات كانت بعلمه وكان هو طرفا أساسيا فيها، والملك وولي العهد شركاء من طرف العائلة الحاكمة في التحاور مع الشيخ علي سلمان من طرف المعارضة الوطنية.

ولطالما أكدت القوى الوطنية المعارضة على نبذ العنف والتخريب وتمسكت بمطالبها الوطنية والسياسية التي لخصتها في وثيقة المنامة.

وقد استدعت النيابة الشيخ سلمان من سجنه في الأول من نوفمبر الجاري وحققت معه بشأن الاتصالات التي جرت بينه وبين وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم خلال زيارة الأخير للبحرين في العام ٢٠١١م لبحث سبل الخروج من “الأزمة” التي اندلعت في البلاد آنذاك.

وقال نشطاء بأن التحقيق مع الشيخ سلمان وتوجيه اتهامات “خطيرة” له في هذه القضية؛ يُراد منه الإبقاء عليه فترة أطول في السجن بعد انتهاء مدة محكومية سجنه الحالية.

وكانت وسائل الإعلام الرسمية، وبينها التلفزيون الحكومي، عرضت تقارير تضمنت تسريبا صوتيا للاتصالات المذكورة في سياق تصعيد الهجمات المتبادلة مع دولة قطر، وزعمت التقارير التي أعدتها أجهزة أمنية بأن حمد بن جاسم “حرّض” على استمرار “العنف” في البحرين خلال اتصاله مع الشيخ سلمان، وهو ما نفته الأوساط القريبة من جمعية الوفاق – التي أُغقلت في يونيو من العام الماضي – وأكدت بأن هذه الاتصالات جاءت بمعرفة من الحاكم الخليفي حمد عيسى نفسه، وأن الوزير القطري السابق تلقى إذنا من آل سعود وآل خليفة للمضي في “مبادرة المصالحة”، وهو ما أكدته الدوحة أيضا في بيان رسمي ردا على الاتهامات الخليفية.

وقد وثق التقرير المعروف بتقرير “بسيوني” الاتصالات القطرية مع قيادة جمعية الوفاق، وعرض التقرير الذي نُشر في نوفمبر ٢٠١١م أهم ما جاء في “المبادرة” من بنود، كما أن وزير الخارجية الخليفي خالد أحمد أثنى في مقابلة تلفزيونية سابقة على هذه “الجهود القطرية”.

ويقول ناشطون بأن الخليفيين عمدوا إلى “فبركة” اتهامات “مزدوجة” من خلال تسريب الاتصالات التي “لم تتضمن ما له صلة بالاتهامات الخليفية أصلا”، وأشاروا إلى أن النظام الخليفي وبإيعاز من السعودية سعى من خلال هذه “الفبركات” إلى تصعيد هجومه ضد دولة قطر في سياق الأزمة المستمرة منذ يونيو الماضي، إضافة إلى “توظيفه لهذه الأزمة في إطار حربه المفتوحة على المعارضة والحراك الشعبي في البحرين”.

www.iraq.shafaqna.com/ انتها