نشر : November 11 ,2017 | Time : 18:32 | ID 96825 |

ثيولوجيا التشيع السياسي بين حق الله والشعب وواقع الممارسة

خاص شفقنا-ضمن سلسلة “قراءة في كتاب” والتي تنشرها وكالة “شفقنا”، يحاول الدكتور صلاح جواد شبر في كتابه “”ثيولوجيا التشيّع السياسي بين حق الله والشعب وواقع الممارسة” الإجابة على سؤالين قرينين واجها العقلية الاسلامية. هما ثيولوجية الحكم وتنصيص السياسة، والتي من خلالهما تبرعمت الاحزاب والعقائد وتصارعت الامم على اعتابهما بشكل استحوذ على مجريات التأريخ وعلى عقلية المؤرخ فضلا عن الديني والسياسي .

ويضيف شبر في مقدمة الكتاب، وما انطبق على المسيرة الاسلامية انطبق بالتالي على التشيع كفكرة وكمجتمع مع اختلاف في طريقة ارتباط الحكم بثيولوجية غامضة تم بناؤها في العقلية الشيعية من خلال ظرف ونفسي اعتمادا على تراث الواقع (السياسي والاجتماعي) لا تراث اصل فكرة التشيع (الثقافية).

وفي هذا الكتاب، يقول شبر، حاولنا الجواب على كلي السؤالين بطريقة بحثية استقرائية تماشي عملية (التنصيص) (بالموازاة) وليس (بالتقاطع) مستعينين في ذلك بأداة (العلم) تارة و (الضمير) تارة اخرى مع تناول شيء من السايكولوجي. فهل التشيع هو اطروحة حكم ..؟ ام اطروحة ثقافة ام اطروحة شخصنة. او كما اعتدنا ان نحسبها اطروحة دين؟ ويقول: هنا بحثنا افضى الى نتيجة ان التشيع ليس اطروحة حكم.

الكتاب الصادر عن دار الرافدين – بيروت والمتوفر في مكتبة الشيخ بهاء الدين العاملي العامة، يقع في 536 صفحة تنوعت مصادره بين كتب عربية واجنبية ومواقع المعرفة وبحوث واطروحات اضافة الى مجلات ودوريات.

ووجه الدكتور شبر في بحثه هذا الى خارج حدود المألوف مما اعتدنا عليه في دراسة ظواهر التأريخ الاسلامي وذلك من خلال مناقشتها ضمن المحيط (المرئي) والمرئي بحسب شبر هنا هو كتابات التارخيين من المسلمين والمستشرقين ومن كل ما وصل الينا من تراث على شكل كتاب او ممارسة او رأي او غيرها، ويعني من ذلك اعتباره للمسيرة الانسانية وحدة متكاملة خصوصا مسيرة الاديان التي هي حلقات مترابطة.

ويبحث في كتابه تخصصين التشيع والذي هو الاطروحة والشيعة الذين هم الاتباع، محاولا في منهجه الذي سيتبعه الفصل اصطناعيا فقط الفكر عن الممارسة مع استحالته احيانا، ولكنه امر مهم في البحث العلمي في تناول الوحدات المكونة لظاهرة ما يراد دراستها او مناقشتها ثم استنتاج نظرية او فرضية تمكن الباحث في استعمالها او انطباقها على ظواهر الحياة المختلفة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها