آخر الأخبار

الحشد يقبض على قيادي بعثي في نينوى

شفقنا العراق - بعملية امنية نوعية أعلنت هيئة الحشد...

العوادي يدعو إلى تطوير عمل أقسام التحليل الجنائي والتحقيق

شفقنا العراق- دعا الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية حسين العوادي،...

“حزب الله” يستهدف تجمعا الجيش الإسرائيليّ في يحمر الشقيف وعيناتا

شفقنا العراق- استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان تجمّعًا لآليّات...

الإدارة بالوكالة.. تأخر حسم الدفاع والداخلية يهدد كفاءة القرار الأمني

شفقنا العراق-الإدارة بالوكالة في المؤسسات الأمنية تثير مخاوف متزايدة...

اعتداءات إسرائيلية واسعة على جنوب لبنان

شفقنا العراق - شن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم سلسلة غارات...

اقتصاد المنصات الرقمية.. جدل الأجور والعمولات في سوق النقل العراقي

شفقنا العراق-أحدث الانتشار السريع لتطبيقات النقل الذكي في العراق...

دوري النجوم.. اتحاد الكرة يخاطب الفيفا لتقليص عدد الفرق المشاركة

شفقنا العراق-دوري النجوم يدخل مرحلة جديدة من النقاشات الإدارية...

الدفاع: العراق يعتمد على نفسه في بناء القدرات العسكرية

شفقا العراق- أكدت وزارة الدفاع اعتماد العراق على نفسه...

الصحة النفسية للطلبة تعيد الإرشاد التربوي إلى دائرة الاهتمام

شفقنا العراق-أعادت التحديات النفسية والسلوكية المتنامية بين الطلبة تسليط...

هل ينجح الحزام الأخضر في إنقاذ المدن العراقية من التدهور البيئي؟

شفقنا العراق-مع تزايد آثار التغير المناخي واتساع رقعة الجفاف...

إطلاق جائزة «ابن الأثير» لدعم المواهب الشابة في نينوى

شفقنا العراق - بمشاركة 6 جامعات أطلقت جامعة الموصل...

وزارة الصحة تحصي الاصابات بالحمى النزفية

شفقنا العراق- فيما أكدت مواصلة إجراءاتها الوقائية والتشخيصية والعلاجية،...

بعد 11 عامًا من النزوح.. شنكال تستقبل دفعة جديدة من العائدين الإيزيديين

شفقنا العراق-استأنفت الجهات المعنية عمليات إعادة النازحين الإيزيديين إلى...

العمل تقدم مقترحات لتبسيط شروط الإقراض

شفقنا العراق - اعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم...

الزيدي: الكلف التخمينية للمشاريع مبالغ فيها وتصل حد السرقة

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

كربلاء يقتنص انتصارًا ثمينًا من أمانة بغداد

شفقنا العراق-اقترب فريق كربلاء خطوة مهمة من بلوغ دوري...

ضغوط الفقر والعنف والعزلة.. كيف تفاقمن ظاهرة انتحار الفتيات في العراق؟

شفقنا العراق-تكشف التحذيرات الحقوقية والقراءات المتخصصة عن شبكة معقدة...

حقوق الإنسان في العراق وفجوة التطبيق رغم تطور التشريعات

شفقنا العراق-يواجه ملف حقوق الإنسان في العراق تحدياً متواصلاً...

تأكيد حاسم على «حصر السلاح».. نتائج اجتماع الزيدي بالمجلس الوزاري للأمن الوطني

شفقنا العراق - فيما شدد على موقف العراق الثابت...

الرئيس آميدي يضع الكهرباء في صدارة الأولويات الخدمية ويدعو لدعم الطاقة المتجددة

شفقنا العراق-جدد رئيس الجمهورية نزار آميدي التأكيد على أن...

أزمة البنزين تعيد التساؤلات حول حقيقة الاكتفاء الذاتي في العراق

شفقنا العراق-أعادت أزمة البنزين التي شهدتها عدة محافظات عراقية...

الزيدي يوجه الوزراء والمحافظين بزيارة المصابين وأسر ضحايا حادث ذي قار

شفقنا العراق ــ وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي،...

إعادة فتح الأجواء العراقية وعودة حركة طائرات الخطوط الجوية

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت وزارة النقل، اليوم الاثنين،...

بعد تحذيره من استهداف لبنان.. إيران تعلن وقف العمليات العسكرية ضد الكيان الإسرائيلي

شفقنا العراق ــ فيما حذر الاحتلال الإسرائيلي من استمرار...

الزيدي يترأس الجلسة الاعتيادية الثانية للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات

شفقنا العراق ــ ترأس رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

السيد الخوئي وذمة التأريخ

شفقنا العراق- ١. من منتصف القرن الماضي ظهرت في العراق بدايات تشكل الحركة الإسلامية الشيعية، مسبوقة بتشكل الأحزاب العامة والحركات الإسلامية في عموم العالم الإسلامي والعربي، بما في ذلك العراق.

يحمل هذا التشكل في تضاعيفه فكرةَ إقامة دولة دينية في العراق في المحصلة، وفي الطريق يعنى بجمع الشتات الشيعي وتنظيمه وتوجيهه ثقافيا وسياسيا.

إلى جانب ذلك اخذ يتسلل إلى العراق الفكر الحداثوي بفلسفة وكلام ومعرفة ولمحات فقهية مغايرة لما هو السائد في تشكل البنية المعرفية والعقدية والاجتماعية للبلد.

وكان لكلٍ حضوره الاجتماعي، يتفاوت في الزمان والمكان شدة وضعفا، وكان من تداعياته الاجتماعية هو محاولة إقصاء الحالة التقليدية والطعن فيها وتناولها بشكل يخرج في بعض صوره عن الحراك العلمي والمنهجي، بل والأخلاقي أيضا.

أفرز هذا الحراك جملة ثنائيات، وهي وإن  كانت ذات طابع علمي في بعضها على الأقل، إلا أنها أخذت تعصف بالساحة الاجتماعية وتشرذمها.

ظهرت: ثنائية الفقه الفردي والفقه الكلي أو الاجتماعي أو السياسي، وثنائية التقليدي والحركي، وثنائية المتخلف والتقدمي، وثنائية الرجعي والحداثوي، وثنائية المداهنة والثورة، وثنائية الجمود على التركة والتحرر من الماضي.

…………..

٢. يصنف الخوئي المرجع ضمن الثنائيات أعلاه في الحوزة التقليدية، بل كان ومرجعيتَه من بين من أبرز طالتهم حملة التصنيف القاسية.. فقد كيلت لشخصه ومرجعيته النقود والتهم وبمستوى السباب والبذاءة، ليس لشيء إلا لموقف علمي اجتهادي من الحياة السياسية والمشاركة العامة في ظل الاستبداد المؤدلج..وقد ساهم في ضبابية الصورة الالتزام الأخلاقي للمؤسسة الدينية وعدمُ عنايتِها، بل عنايتُها بعدم الظهور على الشاشة مما منعها من تدوين فكرها وخطتها ومذكراتها، على العكس من الآخر فقد أرخ وأصدر ونظّر مما زاد في ظلامتها وفي تناولها بشكل غير محسوب، فكانت عرضة للضمور ولمصادرة تاريخها وجهودها في خدمة الأمة.

في تقديري: إن الخط التقليدي كان الحاضنة للخط الحركي. فباعتراف الحركيين الخجول احتضنتهم مرجعية السيد الحكيم التقليدية.

وحفظت لهم مرجعية السيد الخوئي العليا مركزية النجف ومحوريتها الشيعية، وتحملت وحوزتها عنهم كل ردود أفعال السلطة من دون أن تخدش بهم، ليتلفع الحركي بعد ذلك بعباءة التقليدي في الوصول إلى السلطة والاحتفاظ بها، ولكن لا بمشروعه؛ إذ لم يجد ولم يتمكن أن يخلق له فرصة.. وانما بمشروع التقليدي وهو الدولة المدنية التي تشارك فيها كل شرائح البلد الاجتماعية كلٌ بنسبته والتي تحول دون الاستبداد أو تخفف منه.

……

٣. آية الله الخوئي بهيكلته ومدرسته واهتمامه البالغ في الحركة العلمية وتركيزه على خلق خط علمي يمسك بتلابيب الحوزة العلمية وإصراره على بقاء الحوزة ومرجعيتها العليا في النجف، تمكن من  تكريس نظام في الحوزة يمنع من اختراق الحوزة في ظل الاستبداد الذي كان من أولوياته تحويل الحوزة إلى مؤسسة من مؤسسات وزارة الأوقاف تدعم السلطة في مواقفها وتكون رجالاتها وعاظ سلاطين.

إن هذا الاهتمام العميق من قبل آية الله الخوئي يعبر عن رؤية استشرافية لمصير المؤسسة والطائفة في أهم موقع سياسي واقتصادي واجتماعي وديني في المنطقة ألا وهو العراق.. فقد تمكن أن يكرس:

مبدأ الاستقلال الذي قاتل من اجله علماء الدين الشيعة حفظا لحرية كلمتهم وموقفهم التي لم يتمكن الظلم بمختلف تجلياته من مصادرتها على العكس تماما من السير في ركاب السلطة فانه يقضي تماما وبسرعة على حرية الكلمة والموقف.. وكانت النتيجة هي عدم إضفاء الشرعية على السلطة وتجنياتها في حروبها العبثية مع الجيران والداخل مع محاولات مستميتة من السلطة للحصول على ذلك.

تمكن منهج السيد أن يؤسس للتالي: وهو أن كل حركة تخرج عن النظام المتبع في المؤسسة الدينية تتهم في شرعيتها بدء من وعاظ السلاطين، مرورا بحركات وظواهر النيابة الخاصة التي تظهر في ظل الفقر الثقافي، إلى التعامل الانتقائي والالتقاطي مع النص الديني، إلى القفز على هرمية الواقع الشيعي الذي أسست له بعض التيارات الشيعية، إلى ظاهرة الادعاءات المتنوعة التي تنشط في جو دعم السلطة.

تمكن منهج السيد الذي حفظ للحوزة وجودها من الحيلولة دون مصادرة القرار الشيعي واختطافه واحتكاره بجهة واحدة. فبقيت لهذه الحوزة التي نعتت بقسوة بالخمول والفقه الفردي والاهتمام بفقه الحيض والنفاس والعلم بدون عمل ومخاطبة نفسها وانفصالها عن الأمة شرعيتُها ومرجعيتُها ومحوريتُها ليأخذ اجتهادها السياسي فرصته في لحظة تاريخية استفاد منه الجميع.

وتبقى المرجعية الخالدة في النجف الأشرف وفي وقت إطلالتها السياسية بل وزعامتها تتحرك من موقع الأمة لا من موقع السلطة لتضيف إلى مصداقيتها مصداقية جديدة، ولتكرس استقلالها، متجهة في عملها الأكاديمي والأخلاقي صوب الأتباع حاملة همومهم وتطلعاتهم مشاركة إياهم في حياتهم.

ويبقى الكمال لله، والله من وراء القصد.

*المقال مقتبس من كلمة للسيد جعفر الحكيم في احد المؤتمرات المعنية بالسيد الخوئي قدس سره عام ٢٠١١

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة