نشر : October 20 ,2017 | Time : 09:48 | ID 94380 |

المرجع مكارم الشيرازي: تزود طلاب الحوزة بالأخلاق العالية يساعد على نشر الإسلام بالعالم

شفقنا العراق- أكد سماحة آية الله مكارم الشيرازي على ضرورة مشاركة طلاب العلوم الدينية في الدروس الأخلاقية، مؤكدا على انّ تزوّدهم بالأخلاق العالية يساعد على نشر الدين الإسلامي في أصقاع العالم.

و أكد سماحة المرجع الدیني آية الله الشیخ ناصر مكارم الشيرازي خلال درسه في المباحث الأخلاقية الذي يعقد في مدرسة الإمام الكاظم (ع) بمدينة قم المقدسة على ضرورة الاهتمام بدرس الأخلاق في الحوزات العلميّة، قائلاً: إن من جملة الأضرار التي تصيب النشاطات الدينية والمعنوية هي نمو التيارات الضالة التي ترتدي ثوب الروحانيات الدينية بهدف النيل من الإسلام ولهذا يجب على أساتذة الأخلاق أن يستندوا في مباحثهم الأخلاقية على آيات القرآن وروايات المعصومين (ع).

كما تابع سماحته، قائلاً: يُعتبر طلاب العلوم الدينية والدعاة واُسرهم أُسَى يحتذي بها من قبل الناس ولهذا من الضروري مشاركة طلاب العلوم الدينية في الدروس الأخلاقية؛ مؤكدا على انّ تزوّدهم بالأخلاق العالية يساعد على نشر الدين الإسلامي في أصقاع العالم.

وأوضح المرجع الديني في مدينة قم المقدسة أنّ هناك آيات كثيرة تدل على أهمية الأخلاق الحسنة وإنّ إحدى معاجز النبي محمد (ص) هي معجزة أخلاقه السامية، إذ قال الله تبارك وتعالى في محكم كتابه (وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ( [القلم: 4] وبناء على ذلك استطاع الرسول الأعظم (ص) أن ينشر الإسلام انطلاقا من حسن خلقه وعظمة شخصيته.

وأضاف مفسر القرآن الكريم، قائلاً: قال الله تبارك وتعالى في الآية 159 من سورة آل عمران: )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ  وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ  فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ  فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ  إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ( و لقد أشير في هذه الآية إلى واحدة من المزايا الأخلاقية لرسول اللّه (ص)، ألا و هي اللين مع الناس والرحمة بهم، و خلوه من الفظاظة و الخشونة، ولهذا ينبغي أن نتعلم من شخصية رسول اللّه (ص) في خطواته العملية أسلوبه في الدعوة، كما ينبغي علينا التوقف عند حقيقة إنسانيّة إسلاميّة، وهي أن أخلاق الرسول لها مدخلية أساسيّة في حركة الرسالة ودعوة الناس إلى الإسلام، فلا يكفي في نجاحه أو نجاحها أن يملك الفكر العميق الذي يستطيع من خلاله أن يقنع الآخرين بالحجة و البرهان، أو يملك القوّة المادية الكبيرة التي يسيطر بها على خصومه بالوسائل العنيفة القاسية، بل يجب أن يتّصف بالأخلاق العالية والواقعية البعيدة عن التصنّع والتمثيل.

كما صرّح آية الله مكارم الشيرازي أنّ هناك روايات كثيرة تدل على أنّ للأخلاق الحسنة جانب معنوي عجيب وتعدّ من أفضل العبادات وإنّ ثوابها يعادل ثواب المجاهد في سبيل الله فيما تبعث في الإنسان الراحة وتزيد في رزقه.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها