الأب عبده ابو كسم: شهادة الامام الحسين عنوان يسير عليه كل المؤمنين بكرامة الإنسان
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

البرلمان يصوت على اشراف القضاة على مراكز الاقتراع وينهي قراءة تعديل قانون الانتخابات

آية الله نوري الهمداني: الهدف الأول للإسلام هو صيانة عزة المسلمين

المالكي یؤکد ضرورة الوقوف سوية تحت سقف الوطن الواحد، والجبوري يدعو للحوار والتفاهم

واقعة كربلاء حدثت لتستمر الى قيام الساعة

الجيش السوري يحرر قرى وبلدات غرب نهر الفرات وسط اشتباکات بریفي دمشق وحماة

العتبة الحسینیة تقیم أمسية شعرية وتشارک بمهرجان مالمو وتوزع مساعدات على عوائل الشهداء

مبلغو لجنة الإرشاد يوصلون توجيهات السید السیستاني للمجاهدين المرابطين في خطوط المواجهة

القوات الیمنیة تستهدف تجمعات سعودیة بتعز وجيزان وعسير وتقنص 17 مرتزقا بمأرب

عباس البياتي: المرجعية العليا حددت خارطة الطريق والمسار السياسي لمرحلة مابعد كركوك

بارزاني یطالب العالم بدعم شعب كردستان، ونتنياهو يحشد دعما دوليا لكبح انتكاسات البيشمركة

دعم ألماني-بريطاني-فرنسي لوحدة العراق، ومطالبة أممية-عربية لحوار بين بغداد وأربيل

السيد السيستاني.. بين محمد حسنين هيكل والأخضر الإبراهيمي

مناقشة واکمال الخطط الأمنية بالنجف والدیوانیة والبصرة للأربعينیة بظل تعاون ایراني-عراقي

التكفير سلاح صهيوني بإمتياز

القوات العراقیة تسيطر على ناحيتين و44 بئرا نفطية بنينوى وتصد هجوما في سامراء

هل الأذان والإقامة في الصلاة مستحبان؟

115 شهيدا وجريحا باعتداءين ارهابيين استهدفا مسجدين في افغانستان

مكتب السيد السيستاني يعلن إن يوم الأحد هو أول أيام شهر صفر الخير

خطيب جمعة الناصرية يدعو لمحاسبة من تسبب بمحاولة تقسيم العراق

المهندس یلتقي ممثل السيد السيستاني ويؤكد الالتزام بتوجيهات المرجعية بشأن وحدة العراق

خطيب جمعة طهران: الامم المتحدة تقف متفرجة ازاء القصف السعودي المستمر علی اليمن

السيد نصر الله: حضور الإعلام المقاوم بجانب القوات لعب دورا مؤثرا بالانتصارات

المرجعية العلیا تطالب بلجم مظاهر العنصرية والطائفية وتدعو الحكومة إلى تطمين المواطنين الكرد

السید المدرسي: زيارة الأربعين فرصة للتلاحم وإصلاح ما فسد في العراق

القوات البحرینیة تشتبك مع متظاهرين في أبوصيبع وتواصل انتقامها السياسي من المعتقلین

ترحيب کردي-أمریکي بالحوار، وقلق أممي من أحداث كركوك

كربلاء.. فخر وايثار

المرجع نوري الهمداني ينتقد تعليم العلوم الإنسانية الغربية بالجامعات الإيرانية ويطالب بأسلمتها

المرجع مكارم الشيرازي: تزود طلاب الحوزة بالأخلاق العالية يساعد على نشر الإسلام بالعالم

السيد السيستاني یحث زوار الأربعینیة على تجسيد قيم ومبادئ عاشوراء والتركيز على وحدة الكلمة

لماذا وجه ممثل المرجعیة العلیا بوضع بندقية قنص في متحف العتبة الحسينية؟

وزیر الخارجية: العراق لا يزال يحتاج الى تبادل الخبرات الأمنية في مواجهة الإرهاب

بشار الأسد يثمن مواقف ايران الداعمة لسوريا في مكافحة الإرهاب

العتبات تواصل استعداداتها الخدمیة للأربعينیة وتضع خططها، وفرقة العباس تستدعي مقاتلیها

رئيس الوزراء: استفتاء الإقلیم يشجع بقاء داعش بالعراق، وحكومة كردستان أوشكت على الافلاس

مشاورات لتشكيل حكومة انتقالية بالإقلیم، واوروبا تعلن دعمها للوحدة وترکیا تهدد بغلق الحدود

معتمدو مكتب المرجعية العليا في بغداد يسيرون قافلة لدعم المقاتلين بالبشير وتازه والرشاد

شيخ الأزهر: واجب العلماء السير على خطى القرآن والسنة ومواجهة الفكر المتطرف

العراق سيبقى موحدا..

الجيش السوري يعلن سيطرته بالكامل على مدينة الرقة ویواصل عملياته بدير الزور

إبادة تجمعات لداعش بالأنبار والحدود السورية وانطلاق عملية عسكرية بحوض الطبج

انطلاق مسيرة "من البحر الى النحر" المليونية اليوم لإحياء زيارة الاربعين

العبادي يأمر بمنع تواجد الجماعات المسلحة بكركوك وملاحقة الأشخاص الذین يوقعون الفتنة

عاشوراء.. اصلاح الأمة الذي أفزع الطلقاء وإرهابهم التكفيري

المرجع الحكيم يدعو العراقيين إلى الاهتمام بزوار الأربعين والتخفيف من معاناتهم وتحمل أذواقهم

المرجع مكارم الشيرازي: أمريكا لا تطيق وجودنا وهي غير جديرة بالثقة إطلاقا

ما هو السبب وراء دفن "حبيب بن مظاهر" في المكان الفعلي؟

نيكي هيلي غاضبة لعدم تصديق العالم أكاذيب رئيسها عن إيران

السيد السيستاني يجيز لمقلديه في العراق صرف الوجوه الشرعية شخصيا

إكمال فرض الأمن بكركوك والسيطرة على سد الموصل، والبيشمركة تضرم النيران بحقول النفط

معصوم يثني على دور السید السیستاني ويحمل رعاة الاستفتاء مسؤولية الاحداث في كركوك

السید خامنئي: الرد على أباطيل وتبجح رئيس جمهورية أمريكا الثرثار، مضيعة لوقت الإنسان

الجعفري: العراق يعتز باستقباله زوار الأربعينية، ونبذل أقصى جهودنا لإنجاح الموسم

إذا قام شخص باغتياب شخص آخر أمام ملأ من الناس، فهل يجب الاستحلال منه أمام الملأ أيضا؟

الديمقراطية الغربية العوراء.. سجن عجوز قاربت التسعين لإنكارها المحرقة

ماکرون وتیلرسون یؤکدان للعبادي دعمهما للخطوات الدستورية للحفاظ على وحدة العراق

اختتام فعاليات الاسبوع الثقافي "مهرجان نسيم عاشوراء" برعاية العتبة الحسينية

انباء عن اتفاقات لإنهاء فكرة الاستقلال، والقوات العراقية تدخل بعشيقة ومخمور وتواصل فرض القانون

السید السيستاني یدعو زوار الأربعين إلى الاهتمام بتعاليم الدين والالتزام بالصلاة

زينب بنت علي بين العاطفة والرسالة.. بطولة نادرة

هل يجوز الصلاة في مطاعم الطرق العامة من دون تناول الطعام فيها؟

250 ضحية بين قتيل وجريح في هجومين متزامنين لطالبان في أفغانستان

لماذا اختار الإمام الحسين التوجه إلى مكة ثم لبى دعوة أهل الكوفة؟

مؤسسة آل البيت لإحياء التراث تحيي ذكرى استشهاد الإمام السجاد بمشاركة أساتذة الحوزة العلمية

مكتب السيد السيستاني يتفقد مركز الفرات للأورام السرطانية و يجدد دعم المرجعية للمركز

النظام البحريني یسقط جنسية 8 مواطنين ویمارس إجراءاته الانتقامية بسجن الحوض الجاف

الحكيم: وحدة العراق تعتبر ركيزة اساسية لهدوء المنطقة وادامة المصالح مع دول العالم

المالكي: عمليات فرض الامن واعادة هيبة الدولة لا تستهدف المواطنين الكرد

العبادي: نسعى لفرض السلطة الاتحادية في کرکوك وفق القانون والدستور

الحشد الشعبي يفرض الأمن في سنجار وجلولاء والدبس ویسيطر على حقول باي حسن

2017-09-30 09:35:33

الأب عبده ابو كسم: شهادة الامام الحسين عنوان يسير عليه كل المؤمنين بكرامة الإنسان

شفقنا- بيروت- برعاية وحضور رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان جرى إحياء الليلة الثامنة من محرم في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس بحضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية ومواطنين.

وألقى مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري الدكتور عبده أبو كسم كلمة استهلها بالقول: أحييكم وأشارك مصابكم في ليلةٍ حزينة من أيام عاشوراء المباركة، لنستذكر واقعة الغدر بأبي عبدالله، يوم قرّر مناصرة الخير على الشرّ، فهذه الذكرى الحزينة تمتد في التاريخ لتصل إلى الصراع الكوني بين الحق والباطل والخير والشر وبين العدل والظلم، أجل، إلى هذه المسلمات الكونيّة تحكم مصير الإنسان، فإما أن يتغلّب على الشر ويخلص ويخلص من معه، وإما ان يغرق في رمال الخطيئة والجهل ويهلك نفسه وأمته.إن الحسين اختار الطريق الأصعب حين قرّر الدخول في هذا الصراع الكوني، من خلال الثورة على الفساد في امته، فثورته ارتكزت على الشهادة للحق، وتبقى هذه الشهادة عنواناً حسينياً يسير عليه كل المؤمنين بكرامة الإنسان، وبالعدالة الإجتماعية والسياسية، فالحسين حمل مشعل الرسالة المقدسة والمباركة وعمّدها بدم الطهارة، ليغسل مجتمعه من رجس الخطيئة والظلم، لم يستسلم أَمام المنافقين والمخادعين، لم ينغمس في جهل الحكام، لم تغره سلطة ولا مال ولا جاه، ولا مقام السلاطين، ولا عروش الملوك، ولا ملذات الأَرض والذهب، وحده نور الله غمر قلبه فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، فأضحت ثورته نبوّة لمن يناصرون الحق على الباطل والعدل على الظلم، عاشقٌ في هوى الله أنت يا حسين، فأحببت رحمته وبشّرت بها وقدّمت ذاتك قرباناً عن أُمتك وعشيرتك وبني قومك، قربت ذلك عن المستضعفين والمقهورين والمعدمين والمهمشين والمعذبين والمغرر بهم.خرجت من المدينة إِلى مكة، لتهز الضمائر النائمة على وسادة المكائد، مكائد يزيد بن معاوية الذي بدّل معالم الإسلام وانغمس في الشهوة والرذيلة، خرجت مع الشيوخ والأطفال والنساء، لتقود الثورة على الجهل، خرجت وأَنت تبغي السلام لا الحرب، ولتوّلد صحوة في الضمير والقلب، خانوك يا حسين وخانوا اسلامهم، اسلام العدل والسلام، رفضت مبايعة يزيد بن معاوية وقد اغتيل والدك ومات أَخوك الحسن، فالخلافة لك يا ابن بنت النبي السيدة فاطمة الزهراء، أيها الثائر والشهيد، أكنت تعلم ان شباك الموت والغدر كانت منصوبة لك؟ أَبيت الاّ أن تسير على خطى أبوك الذي استشهد قبلك، وأنت على نهجه تخط نهج الحكمة والفضيلة على أَرض الكرامة. وقفت رافعاً جبينك تنتظر الشهادة لربك، كيف لا وأَنت عشقت الصلاة في محرابه؟ أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر. كنت الصوت الصارخ الذي دعا إِلى الإصلاح في أمّة جدّة. أَلم تقل «إذا كان دين جدي لا يستقم إلاّ بقتلي، فيا سيوف خذيني» نعم كنت الحمل الذبيح على مذبح الصحراء لتجدد أمّة جدك أمّة الإسلام ليولد من رحمها حضارة الحرية والعدالة والثورة والحب، فكنت عن حق المنتصر للمظلومين والمعذبين.

واكد ابو كسم ان مشهدية كربلاء تؤسس للعيش الواحد، ولقد حملت يا سيد الشهداء، الحب ومخافة الله حين خرجت من المدينة المقدسة أنت ومن معك، مئة عائلة، علم ابن زياد بقدومك قبل أَن تصل، فكمن لك الحرّ بن يزيد الرياحي مع ألف جندي وفارس، وأجبرك وعيالك أن تسير معهم إِلى خارج أسوار الكوفة، بعد أن منعوك من الدخول إِلى العراق لتصل إلى كربلاء في الصحراء. إِلى درب العذاب والأَلم. درب كربلاء، درب العذاب، هيهات منا الّذلة قال أصحاب الحسين وأهله. وأنت يا حبيب الله يا حسين أشبعوك قتلاً ورماحاً، وعمر بن سعد أحد قادة يزيد يصرخ بك امّا السلة وإمّا الذلة، أَي إمّا أن تركع وتذل إمّا أَن تموت، أَنت يا حسين، صرخت هيهات منّا الّذلة أنت يا ابن بنت رسول الله، كسّرت قيود الخوف كتبت على رمال الصحراء بدمائك شرف أُمتك وانبعثت رمزاً مقاوماً شريفاً نهجاً سلكه الشيعة منذ يوم الخلافة وحتى يوم القيامة، إنه نهج الشرفاء الذين يبعثون وهم عند ربهم أَحياء يرزقون.

واشار ابو كسم الى إن ثورة الحسين هي ثورة جامعة بمعنى أنها ضمت من النصارى والعجم والشيوخ والنساء والأَطفال ما يمثل شرائح المجتمع العربي. من ينسى تلك الليلة الحزينة التي هبّ فيها وهبّ المسيحي وعروسه، وجون الخادم الأمين، لنصرة الحسين وبني قومه؟ هبّوا بدافع من الحبّ والمودة والتضحية والجيرة. سمعت أم وهب صرخة الحسين، فطلبت من ابنها أن ينصر الحسين في شدته، فتمسكت به عروسه فأبعدها وخرج فقاتل قتالاً شرساً وانتصر وعاد إِلى أمّه وسألها هل رضيت فقالت: لا، لا، لا أَرضى حتى أراك شهيداً مع الإمام الحسين، فذهب وقاتل واستشهد، وقطع الأعداء رأسه، ورموا به إِلى خيمة زوجته التي خرجت حاملة عاموداً وهجمت على معسكر الأعداء، فارسل الإمام الحسين اخته زينب لتعيدها لأنه لا يليق القتال بالنساء، فأبت، فأتى جندي وضربها على رأسها واستشهدت. ثم قتل الأعداء أم وهب، ولحق بهم جون الخادم المسيحي، وطلب من الحسين الموت لأجله، فأجابه الحسين أنت ليس عليك الموت والحرب، فقال الخادم، أنا في الرخاء آكل من قصاعكم وفي الشدة أخذلكم؟ فأبى إِلاّ أَن يقاتل، وقاتل واستشهد. عندها قام الحسين ورثا عبده بمرارة ووضع خده على خده وقال «فلا عبد فيكم، لا بل أقربكم إِلى الله أَتقاكم». إن الشركة المسيحية الإسلامية، والعيش الواحد ليسا وليدة اليوم، إِنما ولدا من رحم عاشوارء من الشراكة بالدم في الإستشهاد في واقعة كربلاء.

واردف..أنت يا حسين بقيت وحدك وكنت تعرف أَن سيوفهم عليك، جاءت إِليك اختك زينب، وأعطتك الفرس وقمت للقتال، وخوفك على النساء من السبي، قاتلت حتى قال فيك عمر بن سعد: «إذا بقي فيكم هكذا فلن يبقى منكم أحداً انه ابن أَبي تراب ابن الإمام عليّ، فأحاطوا بك من كلّ جهة واطلقوا عليك سهماً مثلث الشعاب فأصابوك في الكبد والعين والرأس، ووقعت شهيداً مدرجاً بدمائك على الأَرض وهجموا عليك وقطعوا راسك ورفعوه على الرماح وأحرقوا الخيام وأَمروا بسبي النساء وهنّ بنات رسول الله، يا للعار سيبقى هذا المشهد مطبوعاً في ذاكرة التاريخ وجرحاً ينزف في قلب أبناء الحسين.إن عاشوراء هي بحق انتصار على الظلم ومن رحم كربلاء ولدت المقاومة، وفكر المقاومة ونهجها، مقاومة الخير على الشر، والعدل على الظلم والحق على الباطل، في ذاك اليوم أًصاب الحسين سبعين جرحاً وجمع التراب يضعه على جبهته وهو يناجي ربه ارفع الظلم عن شعبي.

ولفت الى إن ثورة الحسين هي ثورة الأحرار في كل زمان ومكان، وفي الزمن المعاصر، لا بد لنا من استذكار الثورة التي قادها سليل الحسين الإمام السيد موسى الصدر، ثورة المحرومين التي ولو كان يقودها في الواقع إمام شيعي، إِنما كان إماماً لكل اللبنانيين المستضعفين الغارقين والتائهين على دروب الطائفية التي أشعلت نيران الحرب آنذاك بين اللبنانيين. إن تغييب الإمام الصدر في تلك الحقبة كان من أجل إذكاء نار الفتنة بين اللبنانيين، وإضعاف الشيعة الذي بدأ الإمام ينظم اطارهم القانوني من خلال إنشاء المجلس الشيعي الأعلى حيث نحيي اليوم في داره هذه الذكرى المباركة ومن خلال المطالبة برفع الغبن عن طائفته أسوة بكل الطوائف اللبنانية. هذه الطوائف التي نظر إِليها على إنها نعمة في حين أَنه صنف الطائفية بالنقمة.إن الإمام الصدر كان ضمانة لكل اللبنانيين، وقاد ثورة ضد الحرمان والظلم، وعمل على تعزيز كرامة الشخص البشري، نستذكره اليوم ونحن في هذا المقام بالذات ونطالب المسؤولين الليبيين بعد زوال النظام الليبي السابق الذي أَخفى الإمام ورفيقيه، نطالبهم بجلاء مصيره مع رفيقيه، فقضية الإمام الصدر هي قضية كل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين.

وراى ان ما شهدناه ونشهده من تغيرات في محيطنا العربي سيبّدل بشكلٍ أو بآخر وجه هذه الدول، ونأمل، أن يساهم ذلك في تعزيز الديمقراطية، وتأمين حقوق الإنسان، ونشر العدالة الإجتماعية بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة، دون النظر بين الفوارق في الدين والمذهب والطبقة الإجتماعية. فالتاريخ أيها الأصدقاء يعيد نفسه، فلا الظلم يدوم ولا الديكتاتوريات تصمد أَمام إرادة الشعوب، التي تنادي بحقوقها. ورفع الظلم عنها، لهذا فمن واجب هذه الشعوب أن تسعى إِلى المصالحة الوطنية وإِلى الإصلاحات الإجتماعية والسياسية كسبيل لإحقاق السلم المدني والعدالة ونبذ العنف كوسيلة للتغيير.أما اليوم، فلو كان الإمام الحسين في عصرنا، وفي مجتمعنا لقاد أكبر ثورة على الفساد والفاسدين والمفسدين، على تجار الزعامة، والطبقات السياسية، الذين يقهرون الناس، ويذلّونهم في لقمة عيشهم، ويتناوبون على إقتسام المغانم في الصفقات المشبوهة ويظنون أنهم بأفعالهم هذه يطوّعونهم، نقول لهم لا وألف لا، فقد أقروا سلسلة الرتب والرواتب، فأعطوا بيدً وأخذوا بيدٍ أخرى أكثر مما أعطوا، من ضرائب طالت الفقير قبل الغني والعاطلين عن العمل قبل الموظفين، والمعدومين قبل الميسورين، أجل أقلقوا الناس وبلبلوا المجتمع، وضربوا المؤسسات الخاصّة، وزادوا من عجز الدولة والدين العام.لو كان الإمام الحسين هنا، لقاد ثورةً على الهدر في المال العام وعلى تخصيص المكرمات للمحسبوبين والمحظوطين والمقرّبين من الدولة ورجالها، حيث يحق لهؤلاء ما لا يسمح به القانون والأعراف.لو كان الإمام هنا لوقف إلى جانب الفقراء والمهمشين والمعوزين والمتروكين لغدرات الزمن، إلى جانب المرضى المتسكعين على أبواب المستشفيات وليس عندهم من يدفع عنهم فاتورة الأستشفاء على غرار ضيوفنا الذين نتمنى لهم عودةً كريمة آمنة إلى وطنهم.أَمّا على الصعيد اللبناني الداخلي، فلا يسعنا إلاّ أن نؤكد على ما يطالب به غبطة أبينا السيد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، فغبطته يدعو اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية إِلى ترسيخ الوحدة الوطنية على أَساس الميثاق الوطني والولاء الكامل وغير المجتزئ لوطننا لبنان واعتماد اسلوب الحوار الهادئ والتفاهم في كل ما يؤول إِلى سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل أراضيها وإِلى استقلالية قرارها السياسي الوطني بعيداً عن أَي تدخل أَو ضغط خارجي. إن مسؤولية الحفاظ على الوطن، هي مسؤولية مشتركة بين كل الأطراف ولو اختلفوا بالسياسة إذ ان وحدة الشعب هي الضمانة الوحيدة لبقاء هذا الوطن، لذا فإن المطلوب اليوم هو دعم التواصل مع القوى المعتدلة في مجتمعنا، لتوسيع قاعدة المشاركة الوطنية، والإنطلاق من ان الدين سبيل وطريق إِلى الله الواحد، وإلى السلام الحقيقي وبناء الجسور بين المواطنين كشركاء في الأَرض وأخوّة في المصير.

وختم بالقول…إن ثورة الحسين كانت نموذجاً في التجرد عن المصالح الضيقة والمصالح الشخصية وتخطتها إِلى تعزيز المصلحة العامة وتغليبها على كل المصالح، علّنا نستفيد مما مضى لنبني معاً مستقبلاً زاهراً لأولادنا، إِذ لا بد من أَن تنجلي الغيوم وتظهر صورة لبنان الأَبيض لبنان القداسة، لبنان الرسالة.عظّم الله أجركم بمصاب أبي عبدالله الحسين، ساعين دائماً إِلى تمتين الشراكة والمحبة بين كل اللبنانيين.

وفي الختام تلا السيد نصرات قشاقش السيرة الحسينية، والشيخ موسى الغول زيارة الامام الحسين.

النهایة

الموضوعات:   مقابلات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)

كتاب.. التوحيد

- شبکه الکوثر