نشر : September 12 ,2017 | Time : 10:10 | ID 90249 |

التزام إيران بالاتفاق النووي يحشر ترامب في زاوية حرجة

خاص شفقنا-ردت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على لسان مديرها العام يوكيا امانو، على محاولات ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للتملص من الاتفاق النووي الذي عقدته القوى الست الكبرى، روسيا والصين والمانيا وبريطانيا وفرنسا وامريكا مع ايران.

امانو رد بلهجة قاطعة تستند الى معطيات دقيقة وموثقة وفرها الاتفاق النووي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال التزام ايران الكامل بتعهداتها وفقا للاتفاق الذي اعتبره امانو بانه “مكسب عظيم”، على خلاف ما يروج له ترامب وادارته.

المؤتمر الصحفي الذي عقده أمانو يوم أمس الإثنين على هامش إجتماع مجلس حكام الوكالة، خصص جانبا كبيرا منه للرد على مزاعم ممثلة امريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي التي اعلنت اكثر من مرة انه ”كيف نعلم ان ايران ملتزمة بالاتفاق اذا كان من غير المسموح للمفتشين الذهاب الى كل مكان يجب ان يتوجهوا اليه؟.”

من بين ردود امانو القاطعة على هيلي قوله ان “التعهدات المتعلقة بالشق النووي التي قطعتها ايران بموجب اتفاق (2015) يجري الالتزام بها .. وان “نظام التحقق في ايران هو اقوى نظام قائم حاليا. وان الوكالة قامت بزيادة عدد ايام التفتيش في ايران وعدد المفتشين وعدد الصور” .. واصفا عملية التحقق بانها مكسب واضح ومهم”.

ورداً علي سؤال بخصوص مزاعم هيلي حول وجود مئات المواقع المشتبهة بها في إيران قال أمانو: “ليس لدي تعليقا على تصريحات هيلي فيمكن أن تسألوها هي لكن يمكن أن أؤكد عدم وجود موقع مشتبه به في إيران في إطار قواعد السلامة والأمان”.

وشدد امانو على انه لم يتم تنفيذ البروتوكول الإضافي قبل الإتفاق النووي، الا انه ينفذ في الوقت الحاضر وإن إيران تقوم بخطوات الشفافية.. فقد نفذت الوكالة البرتوكول الإضافي في إيران، ويمكننا طبقاً لهذا البروتوكول الوصول الى اي موقع في حال تقدمنا بطلب في ذلك.

هذه كانت بعض ردود امانو على مزاعم هيلي حول التزام ايران بالاتفاق النووي، اما تقريره الدوري الجديد الذي نشره يوم الخميس الماضي وقُدم الي أعضاء مجلس حكام الوكالة الدولية، والذي يعتبر الثامن منذ تنفيذ الإتفاق النووي في (16 يناير 2016) والسابع المقدّم الي مجلس الحكام حول التثبت من صحة تنفيذ الإتفاق،؛ فكان بمثابة الصفعة التي انهالت على وجه ترامب، بعد اكد بالتفاصيل على التزام ايران مرة اخرى بتعهداتها في خطة العمل الشاملة المشتركة (الإتفاق النووي).

وجاء في جانب من التقرير الجديد للوكالة، “ان الانشطة النووية الايرانية سواء (التخصيب باجهزة الطرد المركزي من الجيل الاول في موقع نطنز)، أو الابحاث والتطوير المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي المتطورة والجيل الجديد، (انتاج الماء الثقيل)، وتحديث مفاعل اراك للماء الثقيل (وهو بطبيعة الحال تتم متابعته مع اطراف أخري)، ومفاعل طهران البحثي، وبرنامج انتاج النظائر المستقرة في فردو، وسائر القضايا الأخري، تمضي قدما الي الامام علي أساس برنامج طويل الأمد معلن من جانب ايران وفي إطار الإتفاق النووي”.

انه وفقا لمصادر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فقد قامت الوكالة ب400 عملية تفتيش على الاقل في مواقع ايرانية و25 زيارة مفاجئة، اي مع ابلاغ قبل فترة قصيرة جدا، في اطار البرتوكول الاضافي، منذ ان دخل الاتفاق حيز التنفيذ في كانون الثاني/يناير 2016.

التزام ايران بتعهداتها في الاتفاق النووي الذي اكدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمرة الثامنة، رغم كل الضغوط التي مارستها ادارة ترامب عليها، واخرها الزيارة التي قامت بها هيلي الى فيينا ولقائها بمدير الوكالة امانو الذي رد على مزاعمها بصراحة ووضوح، حسب تعبيره، الى جانب رفض القوى الخمس الكبرى اعادة التفاوض مع ايران بشان برنامجها النووي، كلها امور حشرت ترامب في زاوية حرجة، ستجعل من الصعب عليه ان ينتهك الاتفاق النووي بالبساطة التي يتصورها، تلبية لرغبة “اسرائيل”، فالاتفاق النووي ليس اتفاقا ثنائيا بين ايران وامريكا، وانما هو اتفاق دولي متعدد الاطراف وتم المصادقة عليه في مجلس الامن الدولي وفقا للقرار 2231.

ماجد حاتمي

www.iraq.shafaqna.com/ انتها