نشر : September 11 ,2017 | Time : 09:54 | ID 90179 |

القيادة الدينية الحقيقية

شفقنا العراق-تعتبر المرجعية الدينية عمود الوسط لمذهب أهل البيت (ع) والمؤسسة الشرعية التي وضع أسسها الأئمة المعصومون (ع) بأخبار وردت عنهم ، ليرجع المؤمنون إليها حين لا يرون إمامهم بينهم.

ويلوذون بها حين تشتد عليهم محن الأزمان. ويتمحورون حولها حين يتهددهم الشتات. ويرجحون قولها حين اختلافهم فيما هم فيه يختلفون.

هذا وغيره كانت خطة أهل البيت (ع) لما بعد الغيبة لحفظ كيان التشيع كدين، وحفظ الشيعة كأفراد.

ولما كان لهذا المقام من خطر عظيم لما بيناه قبل قليل ، فهل ياترى سيسكت مبغضو أهل البيت (ع) ويتركون الأمور تجري كما يراد لها؟! أو يحاولون هدم هذه الركيزة العظيمة وتحطيم هذا العنصر الفاعل في مذهب أهل البيت لتغرق السفينة بمن حملت؟

إن المبغضين والمغرضين لم يسكتوا ولن يسكتوا، بل هم مستمرون في جهدهم الجهيد والحثيث ليطيحوا بهذه المؤسسة الشرعية (المرجعية الدينية) وذلك بثلاثة طرق، حسب تقديرنا:

الطريق الأول: التشكيك بأصل المشروعية ، وتسويق افكار تتقاطع مع لزوم اتباع الشيعة لعلمائهم، وبث الشبهات التي قد تنطلي على البعض الذين لا حظ لهم من المعارف الدينية ، وتتلخص تلك الأفكار المنحرفة بإنكار مشروعية التقليد في الفروع ومحاولة عزل فقهاء اليوم عن أهل البيت (ع).

وقد رددنا كل اشكالاتهم وشبهاتهم، واثبتنا مشروعية الاجتهاد والتقليد والعلوم الواقعة في طريق الاجتهاد في سلسلة مشروعية التقليد فراجع.

الطريق الثاني: التشكيك بالمتصدي للقيادة الدينية المستقيمة (المرجع العادل)  وذلك بتشغيل طوابيرهم لبث سيول الاتهامات والتشكيكات لتشويه الصورة -على الأقل- في أذهان الأتباع ليعزلوا العلماء عن الأمة وهو أمر لطالما سعى له الأعداء.

وعلى المؤمنين أن يعملوا بقوله تعالى (إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) فإن تحري الدقة وعدم تناقل الدعايات والاحجام عن الأخذ بالظنون هي السبيل لتجنب الوقوع في الخطأ .

الطريق الثالث: دفع بعض أهل الدنيا ليتقمصوا ما ليس لهم ويرتدوا عباءة غيرهم ، ليدعوا الناس لأنفسهم على أنهم من مراجع التقليد !! ويدعمون بالمال والرجال لتختلط الأمور على الناس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

والحل لهذه القضية هو التمييز بين الصالحين والطالحين من خلال أهل الخبرة المعروفين في الأوساط العلمية بالورع والعلم … والطريق الى معرفة أهل الخبرة ليتم الرجوع إليهم قد بيناه في سلسلة التقليد في الحلقة الثالثة عشرة فراجع.

نصيحة

في نهاية الحلقة الأولى ننصح الشباب بتحري الدقة في الاستماع #للافكار و #الأخبار و #الاختيار لمن يقلدون .. فليس كل فكرة منمقة ببعض المصطلحات تكون حقا ، وليس كل الأخبار والدعايات صادقة .. وليس كل من ادعى الاجتهاد والأعلمية صدق في دعواه ..

فإننا نعرف بعضا ممن ادعى الاجتهاد والأعلمية وهو لم يذق طعم الفقاهة!!

انتظرونا في الحلقة الثانية والعنصر الثاني من عناصر قوتنا وهو الحافز المعنوي الدائم.

ابو تراب مولاي

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها