نشر : September 11 ,2017 | Time : 10:03 | ID 90139 |

للمرجعية خصوصية تشريعية وليست عائلية

شفقنا العراق- عندما تكون النظرة سليمة للمرجعية يكون الراي سليم وعندما تكون النظرة حاقدة فان صاحبها يبحث عن اي شاردة او واردة صح او خطا ليعمل منها راي سلبي يتيح له التهجم على المرجعية.

ولهذا ترى القوى التامرية والمتطفلين يجهدون انفسهم في سبيل شق العلاقة الوطيدة بين المرجع والمقلد، فتراهم ساعة يتهجمون على المرجع وخلق اكاذيب عن تصرفاته ودائما تكون مسالة الخمس على راس هذه الافتراءات ، وتارة خلق عملاء بصفة مرجع ليشتت الكلمة، وتارة اخرى يتهجمون على خصوصيات المرجع حتى وان كانت عائلية الغاية منها النيل من مكانة المرجع عند المقلدين، هذه الامور اخذت تظهر وبقوة بعد بيان فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية وتلبية هذا النداء من قبل الملايين ، فبدات القوى الاستكبارية الظلامية بوضع خطط اكثر خبثا للنيل من قوة ارتباط المقلد بالمرجع.

ومن بين تلك الكتابات لفت انتباهي بعض الكتاب الذين وللاسف الشديد انقادوا للمخطط الصهيوني والله اعلم هل هو بثمن ام بجهل فبداوا يبحثون عن تصرفات ابناء المراجع واصهارهم وكيفية العلاقة بينهم وبين المرجع.

اقول ان هذه الخصوصيات لا يمكن لها ان تكون المعيار الذي يعتمده المسلم في تقليده المرجع، فالمرجع دائما وابدا تكون علاقتنا معه هي اخذ الحكم الشرعي الذي يجنبنا الحرام، وهذا المرجع لا يفرض نفسه علينا لا بالفتوى ولا بالقوة بل نحن مخيرون في التقليد او العدم ، واما طبيعة عائلته وخصوصية اصهاره فهذا لا يعنينا ان كانت حقيقة او كذب، واما التنافس بين رجال الدين فهذا موجود ولا يمكن انكاره فقد يكون تنافسا شريفا وقد يكون عن حقد وحسد، وبالرغم من ذلك فلنا عقولنا في الاختيار والاعتبار والاعتذار.

الكاتب عادل رؤوف والكاتب حسن الكشميري كثيرا ما يتهجمون على المراجع من خلال تصرفات ابنائهم او اصهارهم والله اعلم بالمصداقية فهي لا تعنينا ولكن اسلوب التهجم هو اقرب الى الغيبة والى النميمة، واما السيد طالب الرفاعي فانه يلمح ولكن بدبلوماسية وسرعان ما يقول الله اعلم حسب ما قيل لي ولربما هنالك تبرير ولكن ليس هذا محل الشاهد، سيدنا اذا لم يكن محل الشاهد لماذا تطرقت الى هذا الموضوع؟

وكلنا يعلم ان الائمة المعصومين عليهم السلام تعرضوا لهكذا مواقف من ابنائهم وشيعتهم، مثلا جعفر بن الامام علي الهادي عليه السلام، واعتقد كلنا يعلم بعض الائمة عليهم السلام زوجاتهم هن من قاموا بقتلهم، والامام موسى الكاظم عليه السلام وشى به ابن اخيه عند هارون، الدولة العباسية اليسوا اولاد عم بني طالب فماذا كان موقفهم من الائمة عليهم السلام؟ والامثلة تطول وغاية مانقول لا يصح ان نبني رايا على خصوصية اي عالم بل الذي علينا علمه، وكم من طبيب نلجا اليه لا يعنينا خصوصياته ووضعه حتى الديني .

المرجع الاعلم هو صمام امان الامة فاذا سمح السذج للمتطفلين بالنيل من مرجعهم فاقروا على الامة السلام، ونحن الامامية نُغبط من الطيبين ونُحسد من الحاقدين على مرجعيتنا وكيف وحدت كلمتنا.

واخيرا الاسلام الزمنا احترام خصوصيات الاخرين مهما كانت منزلتهم ودياناتهم طالما هم بشر فكيف به اذا كان مرجعا عالما تقيا ورعا لم نر منه الا الخير؟

سامي جواد كاظم

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها