نشر : August 25 ,2017 | Time : 10:21 | ID 88323 |

إمام مسجد الحنانة یتحدث لـ شفقنا عن تاریخ ومکانة وکرامات المسجد

خاص شفقنا-مسجد الحنانة وهو من مساجد مدينة النجف الأشرف التي يقصدها المجاورون والزائرون، فهو أحد الاماكن الثلاثة التي صلى فيها الامام جعفر الصادق عليه السلام. وهو موضع رأس الامام الحسين عليه السلام ويعرف قديما بالعلم كما جاء في كتاب مصباح الزائر لابن طاووس.

حول هذا الموضوع وبهدف معرفة بعض خصوصيات هذا المسجد الشريف وبداية تأسیسه، تحدث مراسل شفقنا مع سماحة السيد أحمد الموسوي، إمام مسجد الحنانة ومؤلف كتاب “تاريخ مسجد الحنانة المعظم“.

وقال السيد الموسوي حول تأريخ تأسيس هذا المسجد: مسجد الحنانة يعتبر من المساجد المهمة والأثرية في النجف الأشرف وهو أول مسجد أسسه الإمام علی علیه السلام في النجف الأشرف أيام خلافته الی عام 36 هجري حيث كان يخرج الی ألثوية – الحنانة – لزيارة القبور، وكان يصحب معه الصحابي الجليل كميل بن زياد وبعد الزيارة يتنحی جانب البئر ويصلي هناك وهو عليه السلام الذي حدد مكان المسجد حيث وكما ينقل أنه قبل الإسلام كان هناك بناء قديم يسمی القائم. وتوالت الأجيال من أهل الكوفة وكان حينما يمرون به عند ذهابهم لدفن موتاهم يشيرون إليه قائلين هذا مسجد أمير المؤمنين عليه السلام وبعد ذلك أهمل المسجد لظروف سياسية بل أدت تلك الظروف السياسية الی إخفاء قبر الأمام علي عليه السلام الی زمن هارون الرشيد وكان الناس عندما يزورون الإمام، يمرون بالمسجد ويصلون فيه ويأخذون من ماء البئر يتبركون به.

وأضاف السيد أحمد الموسوي: وقد أهمل المسجد فترة طويلة إستمرت الی زمن الشيخ الطوسي سنة 448 هجري وهو مؤسس الحوزة في النجف الأشرف، صار بعض الطلبة يأتون أيام العطلة للترويح عن النفس، وبقي المسجد علی هذا الحال الی القرن العاشر حيث كثر طلاب العلوم الدينية في النجف الأشرف فجعلوا للمسجد يوما خاصا يأتون لزيارته والتبرك به وهو يوم الجمعه. وفي القرن الثاني عشر زار السيد مهدي بحرالعلوم المسجد وقرأ الزيارة الواردة عن الأمام الصادق عليه السلام وشيد بناء علی ذلك المسجد المعظم وصلی فيه. بل أكثر من ذلك أرسل تلميذه والمجاز السيد صادق الفحام لكي يدرس هناك، وأمره إن يأخذ معه تلاميذه.

وأضاف مؤلف كتاب “تاريخ مسجد الحنانة المعظم” في حديثه: في زمن السيد الخوئي أمر أن يحاط المسجد بسياج بسماحة 7000 متر تقريبا وخشية التجاوز علی أرض المسجد من قبل الناس أو الدولة في وقتها، وكانت مساحة البناء لا تتجاوز 450 متر، وفي سنة 2006 أعيد بناء المسجد المبارك بمساحة 1500 متر فقط البناء تحت إشراف هيئة الأعمار ودائرة الوقف الشيعي في النجف الأشرف.

وحول وجه تسمية مسجد الحنانة قال السيد الموسوي: يذكر لنا التاريخ عدة أسباب لتسميته بهذا الإسم أولا إن هذا المكان كما أشرنا سابقا كان يتعبد به الأمام علی عليه السلام وبعد شهادته نقل جثمانه الطاهر من الكوفة باتجاه النجف وعندما جازوا بالجنازة من هذا المكان الشريف انحنی ذلك الجدار إعظاما وأكراما لجنازة الأمام فسمي (بالقائم المنحني أو القائم المائل) وهذا الكلام ينقله كثير من العلماء منهم الشيخ الطوسي في الأمال صفحة 682 والعلامة المجلسي في البحار جلد 42 صفحة 236 والشيخ الشاهرودي في مستدرك سفينة البحار جلد 8 صفحة 631 والسيد البراقي في تاريخ الكوفة صفحة 88 والزبيدي في الموسوعة الشيعية الكاملة جلد 7 صفحة 70. وكذلك ذكر ابن طاووس أن ابن مسكان سأل الإمام الصادق عن القائم المائل في طريق الغريين فقال: نعم لما جازوا بسرير أمير المومنين عليه السلام انحنی أسفا وحزنا، وكذلك سرير أبرهة الحبشي لما دخل عليه عبدالمطلب انحنی ومال وهذه من الكرامات الباهرة لأمير المومنين عليه السلام.

وأضاف السيد الموسوي: وكذلك روي أنه عندما وصل سبايا أهل البيت عليهم السلام إلی هذا المكان، وباتوا تلك الليلة هناك بأمر من إبن زياد حيث أمر الموكل بحمل العائلة والرؤوس إن يبيتوا تلك الليلة في مكانهم، ولا يدخلوا الكوفة إلا نهارا لكي يراهم الناس ويشمت بأهل البيت ويظهر جبروته، وسلطانه، وقبضته علی الكوفة. وعلی كل حال بات سبايا أهل البيت فصار العويل والبكاء من قبل الأطفال والنساء وينقل انه سمع حنين من الأرض جزعا علی الحسين عليه السلام كما ينقل السيد الجلالي في كتابه مزارات أهل البيت عليهم السلام وتاريخها.

وحول كرامات هذا المسجد قال السيد احمد الموسوي: نظرا لاقتران هذه البقعة المباركة بسيد الوصيين وسيد الشهداء عليهما السلام ظهرت عدة كرامات لهذا المسجد المعظم قديما وحديثا نقلها لنا الثقات ممن شاهدها عيانا ومازال البعض منهم علی قيد الحياة، وهذه الكرامات كثيرة جدا لا يسعنا ذكرها هنا لكن نقول أن كثيرا من المرضی أشفاهم الله تعالی في هذا المسجد الشريف.

وتحدث إمام مسجد الحنانة كذلك عن عدد الزوار الكرام الذين يزورون المسجد يوميا وقال: عدد الزوار الكرام الذين يزورون المسجد يوميا في الأيام العادية بين 4000-5000 زائر اما في ايام المناسبات فالعدد يزداد كثيرا حسب نوع المناسبة وخصوصا أيام عاشوراء والأربعين والشعبانيه وصفر.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها