نشر : August 11 ,2017 | Time : 14:47 | ID 86842 |

المرجعية العليا تحدد أسس التعايش السلمي وتؤكد إن منهج الإكراه والقسر لا يقود إلا إلى العنف

شفقنا العراق-حذرت المرجعية الدينية العليا، على لسان ممثلها في كربلاء المقدسة، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، من بروز “مشاكل أمنية” إذا لم يحسن التعايش الاجتماعي والثقافي، مؤكدة أن الاختلاف قدر نعيشه الى يوم القيامة، موضحة أن “الإجبار والقسر والإكراه” للآخرين لا يقود إلا الى العنف.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة بالصحن الحسيني في كربلاء، إن “مسألة الاختلاف في الأديان تفرز مجموعة تحديات ومخاطر ومشاكل، خصوصا إذا كان أتباع هذه الديانات يعيشون في وطن واحد أو شعوب متجاورة أو بينها علاقات متعددة”، لافتا الى أن “مشاكل أمنية ستتولد إذا لم نحسن التعايش الاجتماعي والثقافي، والإسلام لم يهمل هذه المسألة”.

وأكد ممثل السيد السيستاني أن “الاختلاف قدر نعيشه الى يوم القيامة والله يحكم بين العباد يوم القيامة، أما الإجبار والقسر والإكراه للآخرين فلا يقود إلا الى العنف”، مشددا على “ضرورة التعايش السلمي الاجتماعي المبني على إرادة الشرع والتعامل العادل بين الجميع وفق قاعدة لا (تَظلِمون ولا تُظلَمون)”. 

وحدد الكربلائي ثلاثة أسس المرجعية للتعايش السلمي، موضحا أنها “وحدة الأصل الإنساني، وحفظ الدماء والأعراض والأموال، وإقامة العدل والقسط في الحكم بين الجميع”.

وتابع ان “الله تعالى لم يرد الصراع والتناحر والعداء في الاختلاف وانما للتعارف لكي يكون سبيلا للتعاون والتعايش وفق أسس العدالة ونزع الصراع ولابد من التعايش السلمي وحفظ حرمة الدماء والاعراض والاموال ووضعت لها عقود كثيرة حتى مع غير المسلمين”.

ودعا الشيخ الكربلائي الى “الاعتراف والاقرار بالاخر وعلينا ان نفرق بين ان الاخر في عقيدته ودينه ساء أكان صحيحاً أم لا كما له الحق في الوجود والعيش بسلام مع الاخرين، فمرة له دين ومعتقد وتارة اخرى له الحق في العيش المشترك”.

وختم خطبته بالقول “نحن في العراق في ظل وجود اسباب عديدة للصراع والتناحر أحوج الى تطبيق هذه الأسس أعلاه بما يحقق التعايش السلمي”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها