مجازر العوامية: حين تتحول السعودية إلى سوريا جديدة
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

كيف يغيب المعصوم دون ان يبين لهم القائد او الخليفة الذي بعده كي يحفظ الامة من الضياع؟

نازحو مخيم بزيبز: نشکر السيد السيستاني وندعو له بالصحة وطول البقاء ليكون صمام الامان للعراقيين

السید السيستاني یحدد الحکم الشرعي للنية في الوضوء

العبادي ينتقد تمدد العمل الحزبي إلى مؤسسات الدولة ويطالب بخروج الهيئات المستقلة من المحاصصة

المرجع الشبيري الزنجاني: الحوزات العلمية لا يجوز أن تدار كالجامعات ويجب الحفاظ على الطرق الدراسية التقليدية

معركة تحرير تلعفر تنطلق عبر الضربات الجوية ووحدات من قوات النخبة تتجه نحو المدينة

الحكيم یدعو الدول العربية لدعم وحدة العراق ویشدد على أهمية مواصلة الحوار مع الکرد

القوات الأمنية تصد هجوما لداعش في بيجي، والجرب يفتك بالدواعش في تلعفر

العتبة الكاظمية تختتم دورة الجوادين القرآنية وتستعد لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الجواد

تيلرسون يتهم المنامة بالتمييز الطائفي ضد الشيعة والخارجية البحرينية تعترض

النائب الجربا: السيد السيستاني صمام أمان العراق ولولا فتواه لرفت رايات داعش في بغداد

المرجعية العليا: استقرار العراق مرهون بـ "لا تُظلمون ولا تَظلمون"

العبادي: تجربة التعاون بين الجيش والبيشمركة بقتال داعش مثال قوي في مردود الوحدة

افتتاح مكتب للمرجع الفیاض في المدينة المنورة للإجابة على استفسارات الحجاج

ممثل السید السیستاني يؤكد ضرورة الالتزام بأخلاقيات أهل البيت وعدم الاستخفاف بإمكانيات العدو

المرجع مكارم الشيرازي يؤكد ضرورة احترام المذاهب الإسلامية الأخرى

المرجع النجفي يجيب..ما هو حكم القطرات المتطايرة من ماء الإسالة الذي يجري بالمرافق؟

كيف تتحقق العدالة في زمن الغيبة؟

الحرب على اليمن والبعد الإنساني المنسي

القوات الأمنية تبدأ عملية عسكرية في بهرز وتصد هجوما لداعش بالحدود السورية

روحاني: نرغب بمنطقة آمنة ونعتبر التعاون الاقليمي الواسع السبيل الوحيد للسلام والامن

کربلاء تقيم ندوة حول آفاق تطوير برامج محو الأمية وتوقع وثيقة تعاون لإحياء التراث

المرجع نوري الهمداني: الأعداء جهزوا جميع قواهم لمواجهة المسلمين والإسلام

المرجع النجفي يدين استهداف الشيعة في أفغانستان ويحمل الحكومة مسؤولية الدفاع عن الأقلية الشيعية

ممثل الوقف السني: شهداءنا امتداد لشهداء كربلاء وأبو الفضل العباس كان رمزا لتضحياتهم

الجعفري: الأمة العربية بحاجة لحفظ وحدة شعوبها وحفظ مصالحها ومواجهة التحديات

روسيا تعلن قرب تزويد العراق بدبابات "تي-90"، والسعودية تفتتح قنصلية بالنجف قريبا

العبادي يتفق مع الكرد على مواصلة الحوار، والمالكي يحذر من حل الحكومات المحلية

القوات العراقیة تصل لمشارف تلعفر وتقتل أبرز قادة داعش في مطیبیجة ودیالی

الصدر یعتزم زیارة مصر قريبا، والتيار يصدر بيانا حول زيارته إلى الإمارات

مكافحة الإرهاب: توصيات السيد السيستاني دستورنا في المعارك

العبادي ومعصوم يبحثان مع رئيس البرلمان العربي تعزيز العلاقات مع الدول العربية

أمين مجمع أهل البيت: شيعة أوروبا سيحملون راية الإمام المهدي عند ظهوره

شرعية الحشد الشعبي عصية على الانتهاك

المرجعية الدينية والتعايش بين اتباع الأديان المختلفة

امتحان العنصرية البيضاء والسقوط المدوي لترامب

ما معنى "من" في (الذي عنده علم من الكتاب)، وما هي العناصر الأربعة الطبيعية؟

الجبوري ورئيس البرلمان العربي یبحثان التحديات والظروف التي تحيط بالمنطقة العربية

ممثل المرجعية العليا يدعو الخطوط الجوية العراقية لتحمل مسؤولية تأخير المسافرين

تجار البشر يرغمون المهاجرين على القفز في المياه قبالة السواحل اليمنية

السفير الإيراني: علاقات العراق مع الدول الأخری شأن داخلي

الصدر والكبيسي يشددان على أهمية العمل بالروح الإسلامية الأصيلة ونبذ العنف

الأسدي: الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية ولا يمكن لها المشاركة في الانتخابات

مكتب المرجع الحكيم يشارك في مهرجان شهداء ناحية الكرامة ویشید بتضحيات الحوزة العلمية

السيد خامنئي يعين آية الله الهاشمي الشاهرودي رئيسا جديدا لمجمع تشخيص مصلحة النظام

القوات العراقیة تواصل استعدادتها لتحرير تلعفر وتلاحق فلول داعش في الموصل

روحاني: الاتفاق النووي كان ولا يزال في سياق مصالح البلاد والمنطقة والعالم

السيد خامنئي يجيب..ما الفرق بين عدم الجواز والحرام؟

علماء: تناول البطيخ يقي من السرطان وأمراض القلب، والطماطم تحافظ على ليونة الجلد

ممثل المرجعية العليا يشيد بإنجازات العتبة العباسية ويثني على نشاطاتها القرآنية

بأي خط کانت تخرج التوقيعات من الإمام المهدي؟

هل يجوز للزوجة النذر في من دون إذن زوجها؟ وهل يجوز للزوج حلّه؟

الشعب الكويتي يلقم أبواق الفتنة حجراً

لجنة الإغاثة التابعة لمكتب السيد السيستاني تقدم قافلتين من المساعدات لأهالي الموصل

بعد أيام من زيارة السعودية..الصدر يحط رحاله في الإمارات ويلتقي ولي عهد أبو ظبي

السيد نصر الله: أمريكا صانعة الإرهاب ولن تتمكن عبر تهديداتها وضغوطها من المس بقوة المقاومة

إصدار الجزء الأول من كتاب "المباحث الفقهيّة" للمرجع الفياض

السعودية توافق على زيادة مقاعد الحجاج العراقيين

الشيخ يوسف المياحي: شعبنا العزيز يمتلك بصيرة واعية بفضل مرجعيتنا الدينية العليا

وزير الخارجية البحريني يلتقي كبار المسؤولين العراقيين ويؤكد وقوف بلاده مع العراق

السلطات السعودية تهدم حي المسورة التاريخي بالعوامية

وزير الداخلية: السعودية طلبت من بغداد التوسط بين الرياض وطهران

توقيع مذكرة تعاون أمني بين العراق وإيران لتنظيم الزيارة الأربعينية

البحرينيون يتحدون الخيار الأمني ويواصلون حراكهم الوطني وسط مخاوف من صحة آية الله قاسم

العراق یبحث مع الیابان وهنغاريا العلاقات العسكرية، ومصر ترفض استفتاء كردستان

رئيس لجنة إعادة إعمار العتبات: الصحن العلوي ازداد 20 ضعفا بعد مضي 1400 عام

قیادي شيعي مصري: الفکر التکفیري یعمل علی تمزیق الوحدة الإسلامیة وتفتیت الأمة

الحشد الشعبي یحبط هجمات لداعش بالحدود السورية والموصل وتکریت ویقتل 41 إرهابیا

إفشال تعرض لداعش علی سيطرة بكربلاء وسط انتشار أمني في صحراء المحافظة

المالكي: المخططات الخارجية التي تعرض لها العراق عرقلت عمل الحكومات

2017-08-10 16:59:46

مجازر العوامية: حين تتحول السعودية إلى سوريا جديدة

شفقنا العراق-يومًا بعد آخر تتوالى الأنباء عن قتل واستهداف رجال الأمن السعوديين على أيدي إرهابيين مسلحين في المناطق التي يقطنها الشيعة شرقي المملكة، خاصة في بلدة العوامية بمحافظة القطيف، وبينما أكدت المملكة مرارًا وتكرارًا عزمها على مواجهة الإرهاب بتلك المناطق، وخرجت الإدانات الخليجية والعربية المنددة باستهداف عناصر الداخلية السعودية.

بدا على الجانب الآخر من الصورة الحديث عن المجازر الدموية التي تقوم بها المملكة ضد الشيعة من مواطنيها واستهدافها العمدي لهم بالقذائف والرصاص الثقيل، وتهجيرهم من منازلهم قسرًا وكأننا لسنا في تلك المملكة الخليجية الآمنة، بل في نموذج جديد من سوريا والعراق واليمن!

في ظل هذه الحالة من التناقض في الروايات بشأن الأوضاع هناك شرقي المملكة، والتعتيم الإعلامي المتعمد من قبل الرياض على حقيقتها، توالت الأنباء عن اشتباكات عنيفة دارت مؤخرًا بين القوات السعودية ومواطني العوامية، أسفرت عن سقوط العديد من القتلى من أبناء تلك البلدة، الأمر الذي أشارت إليه صحيفة الإندبندنت البريطانية، واصفةً إياه بغير المسبوق في تاريخ المملكة.

العوامية: ماذا تخفي هذه البلدة المليئة بالأسرار؟

عانت العوامية تلك البلدة ذات الأغلبية الشيعية منذ مايو/أيار الماضي من حملة أمنية مكثفة شنتها القوات السعودية بهدف إزالة حي يُدعى «حي المسورة» تحت دعوى أنه أصبح ملاذًا للمسلحين الشيعة ويتحصّن فيه عددٌ من الإرهابيين لاستهداف أفراد الأمن السعوديين، وهو الأمر الذي رفضه سكان المدينة، وأكدوا أنه اعتداء سافر على إرادتهم كونهم أقليّة، ورفضوا بدورهم مُغادرة الحي.

فما كان من السلطات السعودية، إلا أن أطلقت حملة أمنية كبيرة لهدم الحي وإخلائه من السكان، حيث استقدمت خلالها عددًا كبيرًا من رجال الأمن للإشراف على أعمال الهدم، الأمر الذي تطور مؤخرًا إلى اندلاع اشتباكات دامية بين مواطني البلدة وقوات الأمن، وصلت إلى ما تُشبه الحرب!

في مثل هذا السياق من التهجم السعودي على أبناء المدينة عمدت الرياض إلى التغطية على تلك الأحداث إعلاميًا عبر منع وسائل الإعلام الأجنبية من تغطية الحدث إلا في أضيق نطاق، وفي ظل وجود مرافقين من الحكومة السعودية، مما أدى إلى إعاقة القدرة على التأكد مما أسفرت عنه تلك الاشتباكات من تداعيات، إلا من خلال وسائل الإعلام السعودية والتي أشارت بدورها إلى سقوط العديد من القتلى في صفوف رجال الأمن فيما لم تُخرج أرقامًا أو بيانات رسمية بشأن من سقطوا من أهل المدينة، سواء من المدنيين أو المسلحين.

وعلى الرغم من ذلك أشارت صحيفة  الإندبندنت في تقرير لها إلى أن عدد القتلى في صفوف المدنيين وصل إلى ما لا يقل عن 25 شخصًا جراء قصف المدينة وإمطارها بنيران القناصة والإطلاق المتواصل للقذائف من قبل قوات الأمن.

كما رسمت الصحيفة ذاتها صورة للأوضاع بداخل العوامية، ومعاناة السكان بها، أشارت خلالها إلى أن المتظاهرين والمحتجين على ممارسات القوات السعودية قد تحولوا في نظر الدولة إلى إرهابيين لا بد من استهدافهم وإلقاء القبض عليهم، كذلك أشارت إلى وجود حالة من الحصار الدائم نتيجة المخاوف لدى السكان من استهدافهم برصاص القناصة، الأمر الذي وصل إلى خشيتهم من مغادرة منازلهم.

وفي مقابل ذلك نفت الرياض صحة هذه التقارير والاتهامات الموجهة إليها باستهداف المدنيين مؤكدةً أن خروج أعداد كبيرة من سكان العوامية جاء بناء على رغبتهم في المغادرة بعيدًا عن الاشتباكات بين المسلحين وقوات الأمن، مشيرةً إلى أن المملكة قد وفرت لهم سُبل الراحة من السكن البديل والمساعدات.

تناقض في الروايات: فماذا عن الدوافع؟

في ظل هذا التناقض في الراويات بشأن الأوضاع في العوامية، كان لابد من التساؤل حول الهدف من شن المملكة لمثل تلك الحملات الأمنية العنيفة، إذ إنه طبقًا للرواية السعودية فإن الهدف منها كان تطوير العوامية والقبض على المطلوبين بها، إلا أن ما آلت إليه الأوضاع من تدهور واستهداف للمدنيين لا يشير إلى أن ذلك كان الهدف الحقيقي!

ويمكن الإشارة إلى عدد من الدوافع المحتملة التي وقفت وراء هذا التصرف الحكومي وفي مقدمتها رغبة المملكة في بسط سيطرتها الأمنية على تلك المنطقة التي كانت ومازالت نقطة الضعف التي تخشاها السلطات، إذ يقطنها نحو 30 ألف شخص معظمهم من الشيعة، وانحدر منها رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، الذي أعدمته السلطات السعودية قبل أعوام، على خلفية اتهامه بتأجيج الاضطرابات بالمملكة في أعقاب الربيع العربي عام 2011.

كذلك تعد البلدة محطة رئيسية من المحطات المزعجة للسلطات السعودية، فعادة ما تشهد العديد من الاحتجاجات والتظاهرات والانتقادات من قبل الشيعة على خلفية تهميش النظام لهم وحرمانهم من المناصب والوظائف المهمة في الدولة، صحيح أن الأوضاع تهدأ بين الحين والآخر إلا أن المُكوِّن الشيعي يظل صداعًا في رأس المملكة.

فلم تكن تلك هي المرة الأولى التي تنطلق خلالها الاحتجاجات والتظاهرات ضد المملكة، إذ سبقها العديد من التظاهرات والاشتباكات كان أبرزها ما وقع عام 2011، إذ تظاهر آلاف الشيعة للمطالبة بالإصلاح والديمقراطية في أعقاب الربيع العربي، فيما عادت المواجهات في السنوات التالية حتى عام 2016، وسقط على إثرها عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.

في الإطار ذاته أشار عدد من المحللين إلى أن تلك الحملة الأمنية وعمليات الهدم تأتي في توقيت مُتعمّد تُصعّد فيه المملكة في ظل ولي العهد الجديد محمد بن سلمان ضد الشيعة، الأمر الذي يمثل في حال نجاح العملية الأمنية انتصارًا كبيرًا لصالح ابن سلمان عبر تخلصه من النفوذ الشيعي في تلك المنطقة، والقضاء بالتبعية على النفوذ الإيراني بها.

وأخيرًا، فتلك الحملة تلقي بظلالها على أحدث صفقات السلاح بين السعودية ودول العالم المختلفة، حيث أشار عدد من المحللين إلى أن السبب في كشف تلك الأحداث رغم التعمد السعودي في التغطية عليها هو صفقة مدرعات ترغب المملكة في عقدها مع كندا بقيمة 15 مليار دولار، إلا أنها قوبلت بالرفض من قبل جهات في الداخل الكندي أكدت أنها لا تسمح باستخدام أسلحتها في مواجهة المدنيين، الأمر الذي سلطت وسائل الإعلام الضوء عليه، وتوالت على إثره الانتقادات الدولية لتلك الحملة السعودية على شيعتها إلى الشرق منها.

دينا حلمي/إضاءات

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)