نشر : August 9 ,2017 | Time : 16:58 | ID 86694 |

بارزاني: الدولة العراقية مقسمة وتهميش السنة دليل على فشلها

شفقنا العراق-قال رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، إنه من المستحيل التراجع عن تنظيم الاستفتاء المقرر في 25 سبتمبر المقبل، مشيرا إلى أن الاستفتاء يهدف إلى منع كوارث وحروب جديدة في العراق.

وفي حديث لصحيفة “الحياة”، حذر بارزاني من عمليات انتقام قد تطال المدنيين في تلعفر إذا شاركت قوات الحشد الشعبي في استعادة المدينة من قبضة تنظيم داعش، مشيراً إلى وجوب أن يتولى الجيش العراقي مسؤولية استعادة تلعفر.

وقال بارزاني “توجد مخاوف من عمليات انتقام تطاول الأبرياء في تلعفر إذا شاركت قوات الحشد الشعبي في استعادة هذه المنطقة من قبضة تنظيم داعش”، مؤكدا أن “الجيش العراقي عليه تحريرها”.

وأضاف، “ليست لدينا مشاكل مع الحشد الشعبي، لكننا بالتأكيد لن نسمح بدخول هذه القوات إلى أراضي كردستان لن ندعو إلى الحرب ولن نبادر إليها، ولكن لدينا حق الدفاع عن النفس إذا فُرِضت علينا”.

واعتبر رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته أن “الحرب الطائفية موجودة ولا سيادة للدولة وتهميش السنة دليلاً على فشلها”، وأعرب عن خيبة الكرد لـ”فقدانهم فرصة الحفاظ على عراق موحد، رغم مئة عام من المآسي مع الدولة المركزية”، حسب تعبيره.  

وبرر بارزاني الإصرار على تنظيم الاستفتاء رغم معارضة القوى الإقليمية وأميركا، قائلاً، لا نريد أن نكرر تجربة مئة عام فاشلة، مليئة بالمآسي، مع الدولة العراقية”. مشيرا إلى أن “نتائج الاستفتاء على استقلال الإقليم عن العراق ملزمة لنا لبدء المفاوضات مع بغداد”. 

وكرر بارزاني، أن “الدولة العراقية مقسّمة وهي التي انتهكت أسس الشراكة والدستور، الحرب الطائفية موجودة، ولا سيادة للدولة”، معتبراً “تهميش السنة دليلاً على فشلها”.

وسُئل بارزاني، هل تتحول كركوك إلى شرارة للمواجهة مع حكومة حيدر العبادي فأجاب، “لا نتمنى المواجهة في أي مكان، ونطمح إلى جعل كركوك نموذجاً للتعايش القومي والديني والمذهبي”. 

وحول هل يخشى أن يدفع الكرد ثمناً باهظاً إذا حان وقت “الصفقات الكبرى” بين الأميركيين والروس، أجاب رئيس إقليم كردستان، “لا نعتقد بوجود صفقات جديدة تستثنينا”.

“عملية إجراء الاستفتاء مشروع وطني بهدف استقلال الإقليم”

على صعيد آخر، أكد بارزاني، أن الاستفتاء “مشروع وطني” ويهدف لاستقلال الإقليم، معتبرا أن مبدأ الشراكة “فشل” والدول تتعامل مع الأمر الواقع، فيما شدد على أن الاستفتاء “لن يؤجل”. 

وقال البارزاني في اجتماع مع رجال الدين الإسلامي في أربيل، إن “عملية إجراء الاستفتاء تهدف لاستقلال إقليم كردستان”، مبينا أن “الاستفتاء ليس مشروعا شخصيا، وإنما هو مشروع وطني لجميع الأحزاب والمكونات في إقليم كردستان”.

وأضاف البارزاني، أن “الدول تتعامل مع الأمر الواقع والعديد من الدول التي لديها ممثليات حاليا في إقليم كردستان كانت مواقفها سابقا ضد النظام الفيدرالي”، موضحا أن “الحاكم المدني في العراق بول بريمر لم يكن أحد بقدره ضد الفيدرالية لكنه في عام 2003 تعامل معها”.
 
وتابع البارزاني، “على الدول التي تقول أن الوقت غير ملائم حاليا لإجراء الاستفتاء تقديم بديل آخر”، مشددا بالقول “لن نؤجل الاستفتاء”. 

واعتبر البارزاني، أن “التعايش القسري لم ينجح، وأبلغت بغداد بأنها من الأفضل أن تعترف بجرأة بفشل مبدأ الشراكة”.

بدوره، أكّد رئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمس، أنه «لا تغيير للموعد المحدد لإجراء الاستفتاء»، مضيفاً أن «تلك الجهات التي طلبت منّا تأجيل الاستفتاء أجبناهم بأنه ما هو البديل منه؟».

وفي خطوةٍ لافتة، انطلق أول حراكٍ مدنيٍّ كردي، أمس، ضد الاستفتاء، بمشاركة شخصيات سياسية، وكُتّاب، وصحافيين، ونشطاء في المجتمع المدني. ويحمل الحراك الذي أعلن عنه رسمياً في مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن الإقليم، اسم «لا ــ في الوقت الحالي»، منتقداً تحديد موعد الاستفتاء من قبل مجموعة من الأحزاب الكردية، في «ظل تعطيل برلمان كردستان لنحو عامين من قبل قوات مسلحة حزبية».

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي اعتبر، الثلاثاء (25 تموز 2017)، أن الاستفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان “غير شرعي”، مبيناً أن الحكومة الاتحادية لن تتعامل معه، فيما حذر من السير باتجاهه.

يذكر أن أحزابا كردية عقدت اجتماعا، الأربعاء (7 حزيران 2017) في منتجع صلاح الدين بأربيل ترأسه مسعود بارزاني وسط مقاطعة بعض القوى السياسية، واتفقت تلك الأحزاب على إجراء الاستفتاء الشعبي على مصير الإقليم في الخامس والعشرين من أيلول المقبل، كما اتفقت أيضا على إجراء الانتخابات البرلمانية وانتخابات رئاسة الإقليم في السادس من تشرين الثاني المقبل.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها