نشر : July 30 ,2017 | Time : 23:43 | ID 85573 |

الزبيدي: الحكيم انشق وحده بعد انفراده بالقرار فهو يرى في نفسه قائدا قادراً على القيادة

شفقنا العراق-كشف القيادي في المجلس الأعلى باقر جبر الزبيدي، يوم الأحد، بعض أسباب الانشقاق الذي حصل في المجلس وملابسات خروج عمار الحكيم.

وقال الزبيدي في حديث لبرنامج “زاوية أخرى” الذي تبثه السومرية، “بدأت تتشكل لدينا ملاحظات منذ عام 2013″، مبينا أن “هذه الملاحظات تركز على الإنفراد في اتخاذ القرار من قبل عمار الحكيم وبعض الأحيان نفاجأ بمشروع يطرح في التلفزيون ولم نناقشه في الهيئة القيادية”.

وأشار الزبيدي الى أن “الحكيم قالها صراحة، فهو يرى في نفسه قادراً على القيادة وهو قائد ولا يحتاج حتى مستشارين”، مبينا أن “قضية التفرد بالقرار ليست هي الوحيدة، حيث كنا قادرين على امتصاصها قدر الإمكان وطرحها في القيادة، لكن أضيفت لها أشياء أخرى، لا استطيع الحديث عنها، لأن ليس كل ما يعرف يقال”. 

وتابع الزبيدي، “حصلت ملفات في طبيعة إدارة الوزارة وشؤون الدولة، وهذه المسائل غريبة عن المجلس الأعلى”، مشيرا الى “تشكيل فرسان الأمل بدون استشارة القيادة، وعندما سئل الحكيم، أجاب بأن هذا التنظيم خاص به وهو الذي يديره وبقي كذلك وهذا ترك أثره السلبي لدى القيادة وطبيعة الأداء”.

“الحكيم خرج ولم يخرجنا من المجلس الأعلى”

وأضاف الزبيدي، أن “المجلس الأعلى هو استمرار لشهيد المحراب وعزيز العراق”، مؤكدا بالقول، إن “الحكيم خرج ولم يخرجنا من المجلس الأعلى وانشق لوحده وبقينا خمسة وسرنا بالمجلس الى بر الأمان”. 

وتابع إن “ما يهم هو بقاء خط شهيد المحراب والحكيم وخط السيستاني والخوئي وخامنئي وليس صورهم”، مشددا بالقول “استوعبنا الصدمة ضمن قرارات طلب منا أن تكون سرية”.

ووصف الزبيدي خروج الحكيم من المجلس الأعلى، بأنه “جاء مثل لكمة خطافة أشعرتهم بالدوار، وكانت صدمة مفاجئة غير متوقعة بهذه السرعة”.

“لم نرسل أي رسالة للمرجعية العليا”

وفي موضوع آخر، كشف الزبيدي، سبب عدم اللجوء للمرجع الأعلى علي السيستاني بشأن التطورات الأخيرة المتعلقة بالمجلس.

وقال إن “المرجع الأعلى الإمام علي السيستاني غلق أبوابه على جميع السياسيين، ولم ترسل أي رسالة ولم يحاولوا”.

“الحكيم راسل خامنئي والأخير لم يوافق على استقباله”

هذا وقد روى الزبيدي، تفاصيل زيارة وفد سياسي ل‍إيران قبيل التطورات الأخيرة، كاشفا عن مضمون إجابة للمرشد الإيراني علي خامئني على رسالة بعثها رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم يوضح فيها رأيه بشأن الخروج من المجلس الأعلى، فيما لفت الى أن خامنئي تجاهل طلبا قدمه الحكيم للقائه. 

وقال الزبيدي في رد على سؤال يتعلق بالوفد الذي ذهب الى إيران لتقديم شكوى على الحكيم بسبب “خط انفراده”، “سأتحدث عن هذا الموضوع بشكل مقشر وواضح”.

وأضاف الزبيدي، “منذ سنة و4 أشهر عقد اجتماع الهيئة العامة وفوجئت مع أعضاء القيادة بأن هناك رسالة من عمار الحكيم الى خامنئي مضمونها كان يريد جوابا”، موضحا أن “الجواب جاء في يوم انعقاد الهيئة العامة للمجلس الأعلى، وقُرأ أمام الحاضرين”. 

ولفت الزبيدي بالقول، “لم نعلم ماذا أرسل الحكيم وماذا كتب، وجاء الجواب وكان هناك من يترجم كوني لا أعرف الفارسية”، موضحا أن الجواب كان نصه “خروجك من المجلس الأعلى ليس فيه مصلحة وليس صحيحا”. 

وتابع الزبيدي، أن “الحكيم بعد هذا بأشهر أرسل رسالتين أخريين لم يأت عليهما جواب، ثم ألحقهما برسالة ثالثة ولم يأت جواب”، مبينا أن “العلم المرجعي ينص على أن المرجع عندما يسأل هل أن غدا عيد، مكتب المرجع يجيب يقول نعم، وإذا نفس الشخص يسأل نفس السؤال لا أحد يجيبه بعدها”.

وبين الزبيدي، أن “الحكيم سبقنا بعشرة أيام حيث ذهب الى مؤتمر الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في مشهد وألقى كلمة رائعة، وهناك طلب بلقاء المسؤولين والتقى بالرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف والأمن القومي وقاسم سليماني قبل سفرنا”. 

وقال الزبيدي، إن “الحكيم طلب لقاء خامنئي، ولم تحصل الموافقة بسبب انشغال الخامنئي وحصل لقاء جانبي مع احد مسؤولي مكتبه”.

وكان رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم أعلن، الاثنين (24 تموز 2017)، عن تأسيس تيار الحكمة الوطني، فيما أكد أن العراق بحاجة ماسة الى أن يُقاد من قبل كفاءاته الشجاعة والمقدامة.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها