نهج النصائح.. قراءة انطباعية في نصائح المرجع الأعلی السيد السيستاني (١١)
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

بالصور: موسم الأحزان يغادر كربلاء المقدسة والعتبة الحسينية تشكر الحسينيين

الصدر يعلن دعمه للعبادي لولاية ثانية ویطالب باحتواء الحشد في الأجهزة الأمنية

ممثل المرجعية العليا يوجه بإرسال وفد لصلاح الدين للتفاوض بهدف إعادة النازحين إلى قرى آمرلي

مسؤولة أممية تزور مرقد الإمام علي وتلتقي بمراجع الدين في النجف الأشرف

استهداف النجف الأشرف.. لماذا؟

روحاني: الفضل في هزيمة داعش يعود إلى العراق وسوريا جيشا وشعبا

وساطة مصرية-فرنسية لإبقاء الحريري، وقطر تتهم السعودية بالتدخل في شؤون لبنان

سليماني: إحباط مؤامرة "داعش" تحققت بفضل القیادة الحکیمة للسيد السيستاني والسید خامنئي

في زيارة غير معلنة..الأسد یلتقي بوتين ویناقش معه مبادئ تنظيم العملية السياسية

ما هي أوجه الفرق بين أهل السنة والوهابية التكفيرية؟

کربلاء تطلق مؤتمرا علميا نسويا ومهرجانا سينمائيا دوليا وتواصل مساعدة النازحین

المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية رابعا.. الحوار

ما حكم المؤذن إذا نسي "أشهد أن لا إله إلا الله" سهوا؟

أربيل تندد بقرار المحكمة الاتحادية والعبادي يرحب، والکتل الكردستانية تناقش الحوار مع بغداد

ردود فعل عربية-إيرانية منددة ببيان وزراء الخارجية العرب ضد حزب الله وإیران

السيد نصرالله مخاطبا الوزراء العرب: إذا أردتم مساعدة لبنان فلا تتدخلوا فيه ولا ترسلوا الإرهابيين إليه

حمدان لـ"شفقنا": البيان العربي رد على الانتصارات التي تحققت في البوكمال والعراق

الجعفري یدعو منظمة التعاون للقيام بخطوات عملية لدعم العراق في مواجهة داعش

البرلمان يؤجل التصويت على مشروع قانون انتخابات المحافظات ويرفع جلسته إلى الاثنين

معصوم: "السيد السيستاني" يدعم تطوير العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية

رد صاعق من طهران على بيان وزراء الخارجية العرب: السعودية تنفذ سياسات إسرائيل

السيد خامنئي: واثقون من بناء القرى المدمرة أفضل مما مضى بفضل الله وعزيمة الشباب

العتبة العباسية تنظم مهرجان "الرسول الأعظم" وتفتح أبوابها للتسجيل للخطابة النسوية

ما معنى قوله تعالى.. (وإنك لعلى خلق عظيم)؟

المحكمة الاتحادية تصدر حكما بعدم دستورية الاستفتاء، وبارزاني یعده صادرا من جانب واحد

معصوم يدعو المفوضية للحياد التام، والحكيم يؤكد أهمية الهدوء السياسي

بالصور: السید خامنئي يتفقد المناطق التي ضربها الزلزال في كرمنشاه

الملا: فصائل المقاومة تكتسب شرعيتها من فتوي السید السيستاني

أزمة الروهينجا..الصين تدعو لحل ثنائي، والبابا يزور ميانمار، وامریکا تطالب بفتح تحقيق

حديث عن موافقة أربيل على شروط بغداد، ومعصوم يكشف سبب تأخر الحوار

وسط تحفظ عراقي-لبناني..وزراء الخارجية العرب ينددون بـ "التدخلات الإيرانية"

المرجع السبحاني يدعو الحكومة الإيرانية إلى بناء علاقات مناسبة مع مصر والسعودية

العتبة الحسينية تطلق مشروع "ريحانه المصطفى" وتنهي برنامج النصر

القوات الأمنية تصد هجومين في تل صفوك وتتحرك باتجاه الجزيرة الكبرى

المرجع نوري الهمداني: تعاليم الإسلام تحتم علينا مكافحة الظالمين والدفاع عن المظلومين

صُنّاع "داعش" غاضبون على حزب الله لإعطابه "مُنتجهم"

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي "للهدية"

موقع سعودي: محمد بن سلمان ينجو من محاولة إغتيال

الجيش السوري وحلفاؤه يحررون "البوكمال" بمشاركة اللواء قاسم سليماني

مكتب السيد السيستاني: يوم الاثنين أول أيام شهر ربيع الأول

بالصور: مكاتب مراجع الدين في مدينة قم تحيي ذكرى استشهاد ثامن الأئمة

الناصري: كل ما عندنا من أفراح وخيرات هي ببركة النبي الأكرم

انطلاق حملة لترميم المدارس في البصرة بالتعاون مع معتمد المرجعية العليا

بالصور: إحياء ذکری استشهاد الإمام الرضا في مكتب السید السیستاني في قم المقدسة

بالصور: الملايين تحيي ذكرى استشهاد الامام الرضا في مشهد المقدسة

البرلمان يؤجل التصويت على قانون هيئة الإعلام ويستعد لمناقشة قانون الانتخابات

دعوات متواصلة للحوار بين بغداد وأربيل، وأنباء عن استعداد الإقليم لإلغاء نتائج الاستفتاء

سوريا: استهداف منطقة السيدة زينب، والجيش یسيطر على معظم البوكمال

انعقاد مؤتمر الناشطين الثقافيين الرضويين، ومتولي العتبة یدعو للتعريف بمحاسن كلام أهل البیت

محمد.. رسول الإنسانية والخُلق العظيم

الجعفري یستقبل السفير الهندي ویتلقى دعوة رسمية لزيارة البحرين

السعودية تهنئ بتحرير راوة، وكندا تنهي استطلاعها الجوي بالعراق، والصين تجدد دعمها

العبادي: الانتخابات ستُجرى بموعدها الدستوري بخلاف ما يتحدث به عدد من السياسيين

"إسرائيل" تتزعم حملة إثارة الفتن الطائفية في سوريا

هل يجوز تأسیس معمل في أرض المسجد؟

الثورات السياسية في عصر الإمام علي بن موسى الرضا

السيد السيستاني أخذت منه ولم يأخذ مني

معصوم: تحرير راوة بمثابة اعلان النصر النهائي لشعبنا بكافة مكوناته على فلول داعش

إحیاء ذكرى وفاة الرسول الأکرم في كربلاء والبصرة، والعتبة العلوية تنفذ برنامج خدمیة وثقافیة

الحكيم يؤكد رفضه لتسييس الحشد وزجه في الصراعات ويحذر من محاولة اقحامه

المالكي یؤکد ضرورة بقاء الحشد، والجعفري يعلن استعداد العراق لدعم حقوق الإنسان

العبادي: نحن بحاجة إلى إتباع سيرة النبي الأكرم في نبذ الفرقة وإنهاء الخلافات والنزاعات

المرجع الفياض يعلن استئناف دروس البحث الخارج اعتبارا من الثلاثاء القادم

في ذكرى استشهاده الأليمة.. وصايا الإمام الحسن المجتبى

الرسول الأكرم وصفاته الحسنة

أكثر من 5 ملايين زائر يحيون ذكرة وفاة النبي الأعظم بالنجف والعتبة العلوية تستنفر طاقاتها لتقديم الخدمات

الشيخ ملحم لـ"شفقنا": إذا أردنا رد الخطر عن الإسلام علينا العمل على تأليف القلوب وتوحيد المذاهب

ما هو حكم مس اسم الجلالة وأسماء أهل البيت الموجودة في السيارة وغيرها؟

استنکار عراقي لتصنيف "النجباء" كمنظمة إرهابية..محاولة عدائية للشعب وتعديا على السيادة

استمرار عملیات مسك الحدود العراقية-السورية، وتهنئات بتحرير "راوة"

2017-07-14 19:50:49

نهج النصائح.. قراءة انطباعية في نصائح المرجع الأعلی السيد السيستاني (١١)

شفقنا العراق- إن الحديث عن تجليات النصائح التي وجهها سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) الى الشباب، يمنحنا أكثر من واجهة ثقافية أدبية انسانية؛ سعياً لتوطيد العلاقة بين أفراد المجتمع، فهو توثيق الارتباط بين الموقف الايماني والأخلاق، وكل عمل يقوم به الفرد او المجتمع يؤدي الى تزكية الأخلاق الحميدة والصفات الحسنة، أي بمعنى من يفقد الايمان يفقد التقوى، وسيفقد حينها الأخلاق.

 وعند التأمل في ثنايا النصائح وقراءتها قراءة متمعنة، سنصل الى العديد من الدلالات ومنها اكتمال الأخلاق في الإنسان، تعني وصوله الى مرحلة ايمانية فيها التزام أخلاقي، هذا الالتزام بطبيعته سيمنحه قوة ارادية يحتكم فيها على حب الخير، سيجعل منها للأخلاق من صدق وصبر وتصابر وأمانة وتواضع، وسيمتلك الفطرة السليمة التي لا تقف عند حدود الكلمة الطيبة الحسنة، وإنما تتسع لمعروف اكبر، وهي التواضع واللين والرحمة في التعامل مع وجود الاحترام، ونوايا الجهد الاصلاحي والحلم مصداقية كل عمل ودون هذه السمات يفقد الانسان الأمان.

كانت رسالة السيد السيستاني (دام ظله الوارف) الى الموظف والعامل والمسؤول أن يتقي الله تعالى في عمله مع من يتعامل معه، الإعلام اليوم وبمساعيه المتنوعة وأساليبه المراوغة، تعمل على حسب سجية المسلم، تهب له الكثير من المداليل في الكلمة العابرة، وفي التعامل اليومي لا يقف الاعلام عند معانيها ومفاهيمها مثل مفردة (اني) وما تعنيه هذه المفردة هو عدم امتلاك الايمان بالآخرة، وهذا الفعل يجرده من اجتماعياته وإنسانيته وعن التزامه الأخلاقي؛ كون هذه الأخلاق هي المكون السليم للأسرة السليمة.

وعند استقرار هذا المفهوم في ذهنية التعامل اليومي، يصبح من الاجدى للإعلامي المثقف تعريف الناس بمصادر تلك الأخلاقيات، ليقدم الرؤية المعبرة وينمي عبرها الوعي العام؛ كي لا تُزور تلك المصادر أو تُزيف المعلومة لتُقدم بشكل آخر وبمعنى آخر، فالمصادر الحقيقية للأخلاق هي القرآن وأقوال النبي محمد (ص) والأئمة المعصومين من حكم وأدب، ومن ثم الوسائط التربوية: كالأسرة، والمدرسة، ودور العبادة، والإعلام التثقيفي والتربوي السليم، لتنمية الروح الأخلاقية لنصل الى مفهوم الأخلاق والتي تعني صرحاً كبيراً شيده الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام).

 أحد الحكماء يصف الدين اذا كان بغير خلق كأنه محكمة كبيرة دون قاض، فهي السجية والطبع والدين. يرى سماحة السيد (دام ظله الوارف) بأن الكثير من القيم الإنسانية هي وليدة هذه الاخلاق مثل السعادة، لنكن متأملين في المنهل، ونسأل: من أين تأتي السعادة؟ ستجد الوسائل القيمية الانسانية التي تكون السعادة مثلاً في صنع المعروف والابتسامة وعمقها الضميري المعنوي عند الانسان، مقابلة الاساءة بالإحسان، وهذا يمنح شعورا بالارتقاء الى معنى الناس؛ لأن الانفتاح على الناس، يجنبنا الوحدة والعزلة وتمنحنا السعادة التي تعني الشعور بالغبطة بالطمأنينة والبهجة، وهذه لا تأتي إلا من خيرية الذات وخيرية الحياة وخيرية المصير، ولا تأتي إلا من خلال الاعتزاز بالتآخي والمساهمة والمشاركة ولذة الجهد وجهد العمل.

 وهناك ثيمة آخرى وليدة هذه الاخلاق مثل (الفضيلة) والتي تعني النقاوة، ولها مجموعة مقومات تشمل هذا المفهوم الانساني، مثل: الفضيلة الاخلاقية والجمالية والمذهبية والفطرية. والتأمل في حيثيات الفضيلة يأخذنا الى فهم المعنى بشكل توضيحي أي لا نمر عليها مرور الكرام، بل نقف لندقق أولاً في معنى الخطايا، والتي تعني في كل المفاهيم هي السعي وراء اللذة بطريقة خاطئة، هنا تبدأ مساحة التضاد، الفضيلة معناها الارتفاع فوق مستوى اللذة للدخول الى السعادة الروحية ومصادر هذه الفضيلة هي: (المعرفة، الوعي، والإرادة، والعزيمة، ومخافة الله على رأس تلك المصادر، من ثم الموهبة..).

وهذا الامر سيثير لدينا المعنى الذي عرضه سماحة السيد، وهي محاسبة النفس وترك تلك المحاسبة، تعني الاسترسال في الخطأ وهو الهلاك بعينه. أحد الحكماء يختصر لنا القضية بتعريف المؤمن (هو الذي لا تراه إلا يلوم نفسه على كل حالاته)، والمحاسبة سمة يقينية تمتلك مراقبة ذاتية للنفس، محوره تأدب النفس من خلال تأنيب الضمير والابتعاد عن المعاصي، يقول النبي (ص): (لا يكون العبد مؤمناً حتى يحاسب نفسه)، والإمام علي (عليه السلام) يقول: (حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا فمن اهمل نفسه ضيع أمره)، والإمام الكاظم (عليه السلام) يقول: (ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم).

 ولو تأملنا في القيم الأخرى التي تكون وليدة الأخلاق، سنجد انها تصف قيمة اخرى وهي العفاف، والعفة سبيل من سبل الصلاح وعنوان الصلاح سبب المغفرة وتلبية نداء الله ومفتاح الفرج، ارتباط بين الايمان والحياء، العفة صفة نفسية تمنحنا الصبر عن الشهوات، والعفة عن أكل الحرام والأمر يحث على بلوغ النضج للوصول الى حالة الاطمئنان، ومعرفة مناخات العفة من تلك الأمور تجول في آفاق الوعي: كالتشبه بالرجال أو الرجال بالنساء، والابتعاد عن تقليد الغرب والتمسك بأمور العفة والحشمة، وكذلك عفة القلب والبصر والسمع وعفة الذهن.. ومثل هذه النصائح المهمة التي احتوت عوالم روحية وفكرية باستقراء تلك المعاني التي وثقت لنا توجهات المرجعية المباركة بهذا الحضور الوجداني المبارك.

علي حسين الخباز

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)