نهج النصائح.. قراءة انطباعية في نصائح المرجع الأعلی السيد السيستاني (١١)
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

معصوم ونوابه يؤكدون على تكثيف الجهود داخل البرلمان لحسم موعد الانتخابات وتشريع قانونها

العتبة العباسية تعلن تقدم نسبة إنجاز "مرآب الكفيل" وتشارك في معرض "صنع في العراق"

العامري يوضح أسباب الانسحاب من "النصر"، والحكيم يدعو لتهيئة الأجواء لحكومة أغلبية وطنية

ممثل السيد السيستاني يستقبل وفدا من ديوان الرقابة المالية

السيد خامنئي: الجهاد في مواجهة إسرائيل سيأتي بثماره ويجب أن لا نسمح بتشكيل هامش أمن لها

خلال عام ۲۰۱۷..العتبة العلوية وزعت حوالي ۳ ملايين وجبة طعام

العبادي يؤكد على عدم تأجيل الانتخابات ويدعو لانتخاب قوى وطنية عابرة للطائفية

الجعفري: النجف الاشرف تعتبر بمثابة الرئة التي يتنفس بها العراق

بفوزه على الأردن..العراق يتصدر مجموعته ويتأهل لربع نهائي كأس آسيا تحت 23 عاما

"حذر من تحول حوزة قم إلى أزهر جديد"..المرجع الفياض لـ"شفقنا":المرجعية الشيعية تقف أمام الأنظمة ولا علاقه لها بالحكومات

الجبوري يلتقي الرئيس الإيراني ويؤكد إن العراق اليوم على أعتاب مرحلة جديدة

المرجع النجفي: الأنظمة الجائرة تحاول عبر الفتن زعزعة واقع الشعوب الإسلامية لفرض سيطرتها

انطلاق مؤتمر طهران للبرلمانات الإسلامية، وروحاني يؤكد: الإرهاب صرف البوصلة عن فلسطين

وضع اللمسات الأخيرة لتقديم ملف تسجيل "زيارة الأربعين" ضمن لائحة التراث العالمي

بعد تفجيرات الكاظمية وساحة الطيران..لابد من حرمان "داعش" من فرصة الانتقام

ما ينسى.. وما لا يمكن أن ينسى!

الانتخابات العراقية وشبح النتائج

في أول زيارة له..السفير الأمريكي يزور كربلاء ويؤكد دعم بلاده للعراق في البناء والإعمار

مراجع الدين في إيران يعزون بمأساة ناقلة النفط ورحيل البحارة الإيرانيين

إدانات إقليمية ودولية لـ"تفجير ساحة الطيران": الإرهاب لا يزال يهدد العراق

الجعفري يؤكد على ضرورة وجود علاقات جيدة مع السعودية، ويدعو إلى دراسة تجربة الحشد

بحجة وقوعها تحت الاحتلال..الديمقراطي يقاطع الانتخابات النيابية في كركوك

التحالف لم يدم إلا يوما..انسحاب "الفتح" من "نصر العراق" بسبب "انتخابي"

استشهاد وإصابة 120 مدنيا بتفجير مزدوج في ساحة الطيران، والعبادي يعقد اجتماعا طارئا

بغياب وزير الكهرباء..البرلمان يؤجل استجواب الفهداوي، وينهي قراءة ثلاثة قوانين

ما هو المقصود من «كون الشيء مما یحتاج إليه و كونه عرضة للاستعمال»؟

الحرب على اليمن ونفاق الغرب الفاضح.. ألمانيا مثالاً

ما معنى قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ)؟

الصدر رفض الانضمام إليها.. العبادي والحكيم والعامري يتحالفون بقائمة انتخابية واحدة

الأزهر: تصريحات ترامب العنصرية البغيضة تتنافى مع قيم التعايش والتسامح

الشيخ الزكزاكي بعد ظهوره المفاجئ: الجيش النيجيري لم يحقق مآربه من اعتقالي

العبادي والعامري يوقعان على "نصر العراق"، وعلاوي ينفي تحالفه مع الخنجر

البرلمان يكشف عن موعد مناقشة قانوني الموازنة والانتخابات النيابية

التعصب وجهة نظر مرجعية..ثانيا: التعصب الفكري

العتبة العلوية تستقبل 17 ألف متطوع خلال 2017 وتنجز أعمال صيانة منظومات التدفئة

إزاحة الستار عن "موسوعة كربلاء"، وتکریم 150 فائزا بمشروع التنمية الحسينية

استاذ بجامعة الأزهر: "نهج البلاغة" خیر دلیل علی أن الإمام علي أعقل العقلاء من بعد النبي

یونامي تعلن موقفها من الانتخابات، وروسیا تسقط دیونا ضخمة عن العراق

الجيش السوري يحرر الطريق بين خناصر وتل الضمان، ويطرد النصرة من عدة قرى في حلب

شفقنا تتابع.. ما هي أبرز التحالفات الشيعية والسنية والكردية؟ وما هي آخر التطورات؟

القوات العراقیة تحبط مخططا إرهابيا بالکاظمیة وتعتقل 56 داعشيا بالحويجة وتواصل عملیاتها

آیة الله علوي الجرجاني يؤكد على ضرورة حضور طلاب الحوزة في میادین الدفاع عن الإسلام

"الدعوة" يقرر عدم المشاركة بالانتخابات ویعلن عن دعمه لإئتلافين

بعد إعلانه عن تشكيل ائتلاف النصر..العبادي يدعو الكيانات السياسية للانضمام إليه

العتبة العباسية تطلق فعاليات مؤتمر الكفيل العالمي وتعتزم تخليد ذكری شهداء الحشد

هل يعتبر ماء الغسلة الأولى من الغائط ماء طاهرا أو نجسا؟ وهل ينجس ما يلاقيه؟

ظهور الشيخ الزكزاكي انتصار لأتباع أهل البيت في نيجيريا

من عين أبي هريرة واليا على البحرين وكيف تم ذلك؟

المرجع النجفي يدعو إلى احترام القانون والتعامل الحسن مع المواطنين والوافدين إلى النجف

إیران تكشف عن خياراتها لمواجهة نقض "الاتفاق النووي"، والصین وروسیا یطالبان بالالتزام به

العراق يوقع اتفاقية موحدة مع 6 دول عربية، ویتفق مع إيران في مجال النقل الجوي

اردوغان يتهم أمريكا بدعم الإرهابيين بالأسلحة ويدعوها لمراجعة سياستها

المياحي: فتوى السيد السيستاني لعبت دورا حاسما في تحرير كافة محافظات العراق

آية الله الأراكي: هوية المجتمع الاسلامي تتجسد في الوحدة بين طوائفه ومذاهبه

لا غالب ولا مغلوب..التعادل السلبي يحسم مباراة المنتخب الأولمبي مع نظيره السعودي

العتبة الحسينية تنظم دورة نسوية لكتابة القصة وتقیم معرضا دوليا لكتاب الطفل

السفير الإيراني: لا نريد أن يكون العراق مكانا لصراعنا مع أمريكا والسعودية

أبو مهدي المهندس: النصر الذي نعيشه اليوم قد تحقق بفضل فتوى السيد السيستاني

الفياض: تجربة الحشد استطاعت أن تزعزع المفهوم الطائفي

التعصب وجهة نظر مرجعية..أولا: التعصب الديني

البحرين..النظام ينفذ حملة مداهمات واعتقالات، واستنکار لاعتقال الشيخ الديري

العتبة الكاظمية تستملك الأراضي المحيطة بالصحن وتشارك في دورات لمكافحة الفساد

بعد مفاوضات ولقاءات طويلة.. 30 تحالفا سیاسیا سيشاركون في الانتخابات

ترامب يمدد تجميد العقوبات، وظريف یؤکد: الاتفاق النووي غير قابل للتفاوض مجددا

العتبة العباسیة تواصل استعدادتها لمهرجان ربيع الشهادة، وتواصل أعمال بوابة المرقد

هل يدخل ترامب التاريخ الأمريكي كأول رئيس يُعزل لضعف قواه العقلية؟

المرجع النجفي: المجتمعات العربية الأصيلة تتصف بصفات نبيلة والإسلام أكد عليها

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي لزراعة الأعضاء البشرية والحيوانية

مواجهات عنيفة ومظاهرات واسعة بجمعة الغضب السادسة، والاحتلال یعتقل 6 فلسطينيين

المالكي: العلماء والمخترعون ثروة وطنية تسهم بخدمة المجتمع

2017-07-14 19:50:49

نهج النصائح.. قراءة انطباعية في نصائح المرجع الأعلی السيد السيستاني (١١)

شفقنا العراق- إن الحديث عن تجليات النصائح التي وجهها سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف) الى الشباب، يمنحنا أكثر من واجهة ثقافية أدبية انسانية؛ سعياً لتوطيد العلاقة بين أفراد المجتمع، فهو توثيق الارتباط بين الموقف الايماني والأخلاق، وكل عمل يقوم به الفرد او المجتمع يؤدي الى تزكية الأخلاق الحميدة والصفات الحسنة، أي بمعنى من يفقد الايمان يفقد التقوى، وسيفقد حينها الأخلاق.

 وعند التأمل في ثنايا النصائح وقراءتها قراءة متمعنة، سنصل الى العديد من الدلالات ومنها اكتمال الأخلاق في الإنسان، تعني وصوله الى مرحلة ايمانية فيها التزام أخلاقي، هذا الالتزام بطبيعته سيمنحه قوة ارادية يحتكم فيها على حب الخير، سيجعل منها للأخلاق من صدق وصبر وتصابر وأمانة وتواضع، وسيمتلك الفطرة السليمة التي لا تقف عند حدود الكلمة الطيبة الحسنة، وإنما تتسع لمعروف اكبر، وهي التواضع واللين والرحمة في التعامل مع وجود الاحترام، ونوايا الجهد الاصلاحي والحلم مصداقية كل عمل ودون هذه السمات يفقد الانسان الأمان.

كانت رسالة السيد السيستاني (دام ظله الوارف) الى الموظف والعامل والمسؤول أن يتقي الله تعالى في عمله مع من يتعامل معه، الإعلام اليوم وبمساعيه المتنوعة وأساليبه المراوغة، تعمل على حسب سجية المسلم، تهب له الكثير من المداليل في الكلمة العابرة، وفي التعامل اليومي لا يقف الاعلام عند معانيها ومفاهيمها مثل مفردة (اني) وما تعنيه هذه المفردة هو عدم امتلاك الايمان بالآخرة، وهذا الفعل يجرده من اجتماعياته وإنسانيته وعن التزامه الأخلاقي؛ كون هذه الأخلاق هي المكون السليم للأسرة السليمة.

وعند استقرار هذا المفهوم في ذهنية التعامل اليومي، يصبح من الاجدى للإعلامي المثقف تعريف الناس بمصادر تلك الأخلاقيات، ليقدم الرؤية المعبرة وينمي عبرها الوعي العام؛ كي لا تُزور تلك المصادر أو تُزيف المعلومة لتُقدم بشكل آخر وبمعنى آخر، فالمصادر الحقيقية للأخلاق هي القرآن وأقوال النبي محمد (ص) والأئمة المعصومين من حكم وأدب، ومن ثم الوسائط التربوية: كالأسرة، والمدرسة، ودور العبادة، والإعلام التثقيفي والتربوي السليم، لتنمية الروح الأخلاقية لنصل الى مفهوم الأخلاق والتي تعني صرحاً كبيراً شيده الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام).

 أحد الحكماء يصف الدين اذا كان بغير خلق كأنه محكمة كبيرة دون قاض، فهي السجية والطبع والدين. يرى سماحة السيد (دام ظله الوارف) بأن الكثير من القيم الإنسانية هي وليدة هذه الاخلاق مثل السعادة، لنكن متأملين في المنهل، ونسأل: من أين تأتي السعادة؟ ستجد الوسائل القيمية الانسانية التي تكون السعادة مثلاً في صنع المعروف والابتسامة وعمقها الضميري المعنوي عند الانسان، مقابلة الاساءة بالإحسان، وهذا يمنح شعورا بالارتقاء الى معنى الناس؛ لأن الانفتاح على الناس، يجنبنا الوحدة والعزلة وتمنحنا السعادة التي تعني الشعور بالغبطة بالطمأنينة والبهجة، وهذه لا تأتي إلا من خيرية الذات وخيرية الحياة وخيرية المصير، ولا تأتي إلا من خلال الاعتزاز بالتآخي والمساهمة والمشاركة ولذة الجهد وجهد العمل.

 وهناك ثيمة آخرى وليدة هذه الاخلاق مثل (الفضيلة) والتي تعني النقاوة، ولها مجموعة مقومات تشمل هذا المفهوم الانساني، مثل: الفضيلة الاخلاقية والجمالية والمذهبية والفطرية. والتأمل في حيثيات الفضيلة يأخذنا الى فهم المعنى بشكل توضيحي أي لا نمر عليها مرور الكرام، بل نقف لندقق أولاً في معنى الخطايا، والتي تعني في كل المفاهيم هي السعي وراء اللذة بطريقة خاطئة، هنا تبدأ مساحة التضاد، الفضيلة معناها الارتفاع فوق مستوى اللذة للدخول الى السعادة الروحية ومصادر هذه الفضيلة هي: (المعرفة، الوعي، والإرادة، والعزيمة، ومخافة الله على رأس تلك المصادر، من ثم الموهبة..).

وهذا الامر سيثير لدينا المعنى الذي عرضه سماحة السيد، وهي محاسبة النفس وترك تلك المحاسبة، تعني الاسترسال في الخطأ وهو الهلاك بعينه. أحد الحكماء يختصر لنا القضية بتعريف المؤمن (هو الذي لا تراه إلا يلوم نفسه على كل حالاته)، والمحاسبة سمة يقينية تمتلك مراقبة ذاتية للنفس، محوره تأدب النفس من خلال تأنيب الضمير والابتعاد عن المعاصي، يقول النبي (ص): (لا يكون العبد مؤمناً حتى يحاسب نفسه)، والإمام علي (عليه السلام) يقول: (حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا فمن اهمل نفسه ضيع أمره)، والإمام الكاظم (عليه السلام) يقول: (ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم).

 ولو تأملنا في القيم الأخرى التي تكون وليدة الأخلاق، سنجد انها تصف قيمة اخرى وهي العفاف، والعفة سبيل من سبل الصلاح وعنوان الصلاح سبب المغفرة وتلبية نداء الله ومفتاح الفرج، ارتباط بين الايمان والحياء، العفة صفة نفسية تمنحنا الصبر عن الشهوات، والعفة عن أكل الحرام والأمر يحث على بلوغ النضج للوصول الى حالة الاطمئنان، ومعرفة مناخات العفة من تلك الأمور تجول في آفاق الوعي: كالتشبه بالرجال أو الرجال بالنساء، والابتعاد عن تقليد الغرب والتمسك بأمور العفة والحشمة، وكذلك عفة القلب والبصر والسمع وعفة الذهن.. ومثل هذه النصائح المهمة التي احتوت عوالم روحية وفكرية باستقراء تلك المعاني التي وثقت لنا توجهات المرجعية المباركة بهذا الحضور الوجداني المبارك.

علي حسين الخباز

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)